نحو الحرية - وعى المواطن

  كنت دائما أتساءل لماذا رغم كل التحديات التى تواجه الدولة المصرية لا يدرك معظم المصريين حجم ذلك رغم أننا بالفعل نعيش حالة حرب حقيقية لا تعتمد على الآلة العسكرية

بل تعتمد أساسا على بث الشائعات وتزوير الحقائق وإضعاف مصر باستهداف جبهتها الداخلية التى تمثل حائط الصد الأول ضد أى تهديدات بالإضافة الى قوتها العسكرية وذلك من خلال بس الشائعات المستمرة التى تهدم اى إصلاحات ايجابية وتنموية وتشويهها بالأكاذيب محكمة الصنع لتأليب المواطن على قياداته ومصدر امنه واستقراره من الجيش والشرطة وذلك من خلال أبواق اعلامية تعمل بشكل منظم ومدروس حتى تظن من خلال مادة مزورة ومعدة جيدا أنها الحقيقة وذلك بدمج الشائعة بحقائق من أرض الواقع. وبالفعل فى الفترات الماضية شاهدت مدى تأثير هذه القوى المعادية الهدامة على الشعب الذى صدقها وتأثر بها خاصة أنها جاءت موازية مع نتائج الحرب الاقتصادية علينا والتى نالت من اقتصادنا وعملتنا وأثرت فى ارتفاع الاسعار بشكل غير منطقى ونقص السلع مع انقطاع الكهرباء فى فترة ما ومع إغراق مصر باللاجئين الأمر الذى احكم الخطة والمؤامرات. وكنت الاحظ تلميحات المسئولين عن التحديات والمخاطر بدون مصارحة حقيقية الأمر الذى أدى إلى التباس المعلومة لدى المواطنين بحيث كانوا اميل إلى تصديق الشائعات المغرضة وأعتقد أن عدم المصارحة كان بهدف إنسانى وهو عدم تحميل الشعب فوق طاقته وكان يعتمد على مايتم من إنجازات تنموية عظيمة وعلى أن الأفعال تتحدث عن نفسها ولكن امام الأبواق المغرضة مع تفاقم المخاطر خاصة بعد أحداث سوريا وتمادى الأبواق المغرضة من أجل جر مصر الى الهاوية كان لا بد من الصراحة والمصارحة. وهذا ما فعله الرئيس السيسى مؤخرا خلال لقاءاته المتعددة مع الأجهزة الامنية ومع الإعلاميين ومع طلبة كلية الشرطة وفى تصريحاته المختلفة وكان ذلك هو المسار الصحيح فى هذا التوقيت بالتحديد لتوعيه المواطن المصرى بحجم المخاطر باعتبار الجبهة الداخلية هى الضمانة المهمة والعامل الأول فى مواجهة مخططات الفتنة والشر والاصطاف خلف القيادة السياسية باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد لتخطى المخاطر والحفاظ على الأمن القومى المصرى والدولة المصرية خاصة بعد ما تحقق من تنمية شاملة يشهد عليها كل شبر من الوطن وعلى حجم الجهد المبذول فى تحقيق نهضة تنموية شاملة رغم كل العقبات والمعوقات على يد رائد فكرة النهضة التنموية الرئيس السيسى المحترم.

كل الاحترام للرئيس ولجنودنا الأبطال من الجيش والشرطة من الجندى إلى أكبر رتبة ومنصب فهم حماة الوطن ومصدر أمنه واستقراره وأيضا الشعب المصرى البطل الذى أثبت مؤخرا مدى وعيه وحبه لوطنه بعد إدراكه لحقيقة وحجم المخططات المحاكة لانتزاع وجوده واحلامه ومقدراته ويقينه بأن الالتفاف حول القيادة السياسية هو السبيل إلى النجاة  للتصدى لكل المؤامرات والمخططات وأهل الشر الذين يستخدمونهم كأدوات لهدم مصر والمحزن أنهم مع الأسف من المصريين الذين باعوا وطنهم وأنفسهم لشياطين الشر .

حفظ الله مصرنا الغالية.

 

 

 

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

هويدا

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...