نحو الحرية - هل ينصف ترامب العرب؟

لعل من أهم بشائر فوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للعرب وعودته مرة أخرى لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية هو رفعه لشعار (أمريكا أولًا)،

 والذى يعتبر من أبرز أسباب فوزه حيث تعهد برفع الإقتصاد والقضاء على البطالة وخفض الضرائب وغيرها من المطالب الأساسيه لأى مواطن فى أى دولة، وهذا يعنى إنشغاله كرئيس وتركيزه على الشأن الداخلى الأمريكي، وتنمية الدولة الأمريكية بعد أن انشغلت أمريكا خلال الفترة الماضية بالعالم الخارجى ومساندة إسرائيل فى حروبها، وتم إهمال الشأن الأمريكى الداخلى، الأمر الذى أثر على الشعب الأمريكى بالسلب؛ لأنه طبيعى أن لا يتحقق الإستقرار سوى فى مناخ من السلام بعيدًا عن الحروب، والتى للأسف ارتبطت بها أمريكا بشكل أساسي، بسبب وضعها كأكبر دولة فى العالم.

 كان الكثيرون ينتظرون منها العكس بأن تلعب دور الدولة الكبيرة التى تسعى إلى حل الاشتباكات، وإنصاف المظلوم، وإنهاء الحروب، وتحقيق العدالة لكن ما حدث كان الانحياز الكامل للصهاينة وإعانتهم على الظلم وإبادة الشعب الفلسطينى .

 وما يؤكد على نية ترامب هو تعهده بوقف الحروب حول العالم، وإعلانه عن رغبته فى تخفيض نفقات الجيش الأمريكي، مع الحفاظ على قوته وتطويره دون إستنزافه فى حروب خارجية، وأكد على ذلك قراره بعودة معظم عناصر وتشكيلات الجيش الأمريكى المنتشرة خارج الحدود، وبالتالى إنهاء الحرب الأوكرانية، والتى استنزفت من موارد الشعب الأمريكي، وأيضًا وعد بإنهاء الحرب فى غزة، وأكد على ذلك فى مكالمه له مع الرئيس الفلسطينى الذى هاتفه لتهنئته بالفوز .

ومن مزايا ترامب أيضًا أنه لا يؤيد صندوق النقد الدولي، ولا يشجع منهجه وتحكماته فى الدول، وهذا فى حد ذاته أيضًا يبعث على التفاؤل، بالإضافة إلى رفضه للمثلية الجنسية والظواهر اللا أخلاقية، وهى أمور تتفق مع العقلية العربية والإسلامية، وتعكس خلفية أخلاقية سوية عامة عند ترامب .

وأخيرًا فإن ترامب له نزعة قومية تميزه، وهذا يفسر إحترامه لكل من الرئيسين السيسى وبوتين، لأنه يجد فيهما نزعة الرؤساء الوطنيين، الذين يحملون هموم بلادهم ويتمسكون بالقومية .

ندعو من الله أن يلهم ترامب الصواب، ويحول أمريكا إلى دولة كبرى قولًا ومعنى، وأن لا يؤثر عليه خبث الصهاينة ومؤامراتهم .

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...