لو أن هناك مدرسة للكوميديا سيكون على رأسها عبدالمنعم مدبولى ناظراَ للضحك والفكاهة ليس فقط لمواهبه المتعددة
وقدراته غير المحدودة على تجسيد فنون الكوميديا على مدى ما يقرب من سبعين عاماً بل لأنه أيضاً مارس كل أساليب وأشكال فنون الضحك، بدءاً من ميكروفون الإذاعة وعلى خشبة المسرح، وعلى الشاشتين الذهبية والفضية، فى هذه المدرسة سيفتح مدبولى فصولاً للكوميديا الإذاعية معتمداً على خبراته الكبيرة التى اكتسبها من برنامج «ساعة لقلبك» أشهر برامج الكوميديا فى خمسينات القرن الماضى، وسيكون فى المدرسة قسم خاص بالكوميديا على خشبة المسرح، المسرح الحر، ومسرح الدولة، والقطاع الخاص ومسرح التليفزيون، فقد شارك أيضاً وساهم فى كل هذه الأنواع ممثلاً ومخرجاً وكاتباً ومنتجاً بدءًا من مساهمته فى تأسيس فرقة المسرح الحر، ثم فرقة المتحدين والمدبوليزم، وبالطبع سيكون للكوميديا على شاشة السينما أيضاً قسم خاص سيضع فيه كل خبراته التى اكتسبها عبر مشاركته فى عشرات الأفلام فى أدوار وشخصيات متنوعة مع نجوم من عدة أجيال.. ودون شك سيكون للدراما التليفزيونية مكانة خاصة فى هذه المدرسة وفقاً لتاريخ هذا الفنان غير المسبوق والمتميز على الشاشة الصغيرة.
عبدالمنعم مدبولى إبراهيم مواليد «28 ديسمبر 1922 - 9 يوليو 2006» ويوافق هذا الشهر ذكرى رحيله منذ 18 عاماً، حين أتذكر أعماله لا أتخيل أنه شخصية واحدة، بل مجموعة من الشخصيات منذ مشاركته فى برامج الأطفال فى الإذاعة المصرية مع «بابا شارو» الراحل الكبير محمد محمود شعبان ثم انضمامه إلى فرقة جورج أبيض، وبعدها فرقة فاطمة رشدى 1944، وحين أسس زكى طليمات فرقة المسرح الحديث 1950 كان مدبولى أحد أعضائها وساهم فى تأسيس فرقة المسرح الحر عام 1952 بعد تخرجه فى معهد التمثيل مع مجموعة من زملائه منهم حسين جمعة وسعد أردش وصلاح منصور وكان من أبرز أعضائها ممثلاً ومخرجاً، وقدم كمخرج لفرقة المسرح الحر مجموعة من العروض منها «خايف اتجوز - الرضا السامى، مراتى نمرة 11، الأرض» وكانت مواهب ناظر مدرسة الكوميديا بدأت فى مرحلة المدرسة حيث نال دبلوم الفنون التطبيقية قسم النحت بل وعين مدرساً بالقسم بعد تخرجه، وذلك قبل أن يلتحق بمعهد التمثيل ويتخرج فيه 1949 وكان من الدفعة الثانية لمعهد التمثيل الذى صار فيما بعد المعهد العالى للفنون المسرحية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...
المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...
لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...
للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...