نحو الحرية - زيارة أردوغان

تعود أهمية زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسى إلى أنها أنهت

القطيعة وأجواء الفتنة بين البلدين التى اقتربت من ال ١١ عاما  حيث كانت زيارته السابقة فى سبتمبر عام ٢٠١٢  حين كان  وقتها رئيسا لوزراء تركيا و تخللت القطيعة  أجواء من التوتر والتراشق الإعلامى  والتصريحات العدائية  بشكل لا يصلح بين بلدين كبيرين لهما مكانتهما الإقليمية فى المنطقة وتربطهما صلات تاريخية وثقافية  ودينية واللافت للانتباه أنه رغم هذه القطيعة الطويلة  لم يتعثر التعاون الاقتصادى بين مصر وتركيا  وتضاعف وهذا أمر يدعو إلى التفاؤل خاصة فى ظل الأوضاع الخطيرة والصعبة التى تمر بها المنطقة والقضية الفلسطينية كقاسم مشترك فى المسئولية القومية والأخلاقية لكافة الدول العربية والإسلامية على الخصوص  ومن أبرز نتائج الزيارة القصيرة   إعلان  البلدين توقيع اتفاقية تأسيس (مجلس التعاون الإستراتيجى رفيع المستوى) وكذلك الاتفاق على قيام الرئيس  السيسى بزيارة تركيا  خلال شهر أبريل المقبل حيث ستنعقد الدورة الأولى لأعمال المجلس .

والجدير بالذكر أن مباحثات الرئيسين  ركزت على  4 ملفات رئيسية وهى  الملف الإقليمى والجيوسياسى وتناول تطورات حرب غزة والموقف المصرى التركى الداعم للفلسطينيين والرافض لتهجير سكان القطاع وجهود إنهاء الحرب.و الملف الأمنى والعسكرى ويخص التعاون بين البلدين فى هذا المجال و الملف الاقتصادي، ويُناقش تطوير التبادُل التجارى الذى ارتفع إلى 7.7 مليار دولار  بالإضافة إلى القضايا العالقة ومنها ملف ليبيا وملف التنقيب عن الغاز فى شرق المتوسّط  .

نأمل أن تزدهر العلاقات خلال المرحلة المقبلة ويكون البلدان  قوة ضغط كبيرة على المجتمع الدولى لنزع فتيل الأزمة الفلسطينية وتفعيل الاختيارات التى تضمن للفلسطينيين العيش بأمان واستقرار  بالإضافة إلى توسيع سبل التعاون بين البلدين على كافة المستويات لينعكس ذلك بالخير على الشعبين المصرى والتركى .

 	هويدا عبد الوهاب

هويدا عبد الوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

​بعودة ماسبيرو.. مصر تطلق جناحي قوتها الإعلامية

​يمثل "ماسبيرو" أحد أهم الرموز الوطنية والثقافية والإعلامية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة؛ فلم يكن مجرد مبنى يطل على نيل...

الحج: رحلة إيمانية وجهد بدني

تُعد شعيرة الحج رحلة إيمانية تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، خاصة لكبار السن، مما يستوجب استعدادات طبية خاصة للوقاية من مخاطر...

باب الحرية- رمز للوطنية والمقاومة عبدالمنعم رياض.. الجنرال الذهبى الذى لن يموت

ذهب بنفسه ليتابع عن قرب خطة تدمير خط بارليف ليسقط شهيداً بين جنوده ونحن نحتفل بسيناء علينا أن نحتفل بهذا...

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...