بروح رياضية - الكأس تنتظر المجتهد

أكتب هذه السطور قبل معرفة نتيجة مباراة مصر وغانا فى الجولة الثانية بدور المجموعات بأمم أفريقيا.. ولا أنكر حجم الصدمة

التى انتابتنى بعد التعادل مع موزمبيق فى المباراة الأولى، وهنا يجب التوقف عند المستوى الفنى المنتظر من نجوم المنتخب بقيادة النجم الأسطورى محمد صلاح الذى أصبح مطالبا ببذل مزيد من الجهاد لتحقيق حلمه الأكبر وهو حصد اللقب الأفريقى الغالى إلى جانب إسعاد المصريين بتلك البطولة الغائبة عن المحروسة منذ 14 عاما.

منتخبات أفريقيا تتطور.. والصغار يكبرون.. لكن يبدو أن الكثير من المنتخبات الكبيرة تعانى.. فمنهم من يقف عاجزا عن التطور.. ومنهم من  استسلم للشيخوخة.. ومنهم من فشل فى الإبداع والاستفادة من النجوم مثل منتخب مصر.. ولذلك فإن بطولة أمم  أفريقيا المقامة حاليا  فى كوت ديفوار تحتاج لمزيد من العرق والتحدى والحماس من  أجل حصد اللقب.. فالكأس لن تأتيك على طبق من فضة ومنصة التتويج لن تفتح ذراعيها إلا للفريق المجتهد.. والمجد لن يصل إلا لكل نجم يسعى لتشريف بلاده.

الخريطة تتغير.. لكن تظل منتخبات أفريقيا ضعيفة على المستوى الدفاعى بشكل لافت للأنظار، ولذلك فإن منتخبات  مثل مصر والمغرب والجزائر والسنغال بإمكانها التفوق على باقى المنافسين إذا ما تحلت  بالذكاء  والحماس فى آن واحد. لكن اعتماد بعض الفرق  على الأسماء الرنانة دون بذل الجهد المنتظر خلال المباريات معناه ببساطة السقوط فى فخ الغرور وخسارة الأحلام الكبيرة بعد ذلك.

كأس أفريقيا سوف تنتظر الأكثر جرأة وحماسة واجتهادا وتخطيطا.. وليس الأكثر حظا  فقط.

 

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بطولة  الأمم  الأفريقية

المزيد من أقلام

دبلوماسية الحضارات العريقة .. حوار التاريخ بين الوادي والنهر الأصفر

في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...

​الأهراماتُ المقلوبةُ.. أخطارٌ تهددُ الوطنَ والمواطنَ

​المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...

ما وراءَ المُسيّرَة .. كيف وُئِدَ الانفِجار قبْل أن يُولد..؟

لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...