بروح رياضية - شاهدت فى المغرب

عبر عدة أسابيع.. سجلت العديد من الملاحظات خلال  تغطية بطولة  الأمم  الأفريقية بالمغرب الشقيق.. وحاولت الاقتراب أكثر من أسباب توهج الكرة المغربية فى السنوات الأخيرة والتطور الواضح فى أسلوب الإدارة واكتشاف المواهب وتصدير اللاعبين للخارج.. ووجدت أسباب النجاح عديدة ومتنوعة.. لكنى توقفت أمام  سبب يبدو لدى البعض "صغيرا"، لكنى وجدته مهما ومؤثرا وفاصلا.

 

لقد شاهدت العديد من الملاعب المفتوحة للشباب والناشئين والممارسين أيضا.. وجدت مئات من الأطفال والشباب يلعبون كرة القدم يوميا بالمجان فى ملاعب مفتوحة ومضاءة، تحت إشراف إدارة كل حى.

فى ولاية أكادير على سبيل المثال.. توقفت أمام منطقة جميلة تدعى "الانبعاث"، وهى التى تم بناؤها بعد زلزال 1960، لذا أطلقوا عليها هذا الاسم.. وجدتها ساحرة مليئة بالمواهب.. الذين يلعبون رياضات مختلفة فى حديقة كبرى تضم ملاعب متعددة الاستخدام.. تصورت فى البداية أنها بإيجار مرتفع.. لكنى  فوجئت بأنها بالمجان  ويشرف على تنظيمها بعض المتطوعين من الشباب.. وينظم الشباب دورات كروية كل  أسبوع تقريبا.. ووجدت أكاديميات خاصة لكنى صعقت عندما وجدتها أيضا بالمجان.. لا تعرف كلمة الاستثمار واللعب بالأموال.. ووقتها تأكدت من حل اللغز.. ببساطة إتاحة الفرصة للمواهب هى السبيل الأول للنجاح.. وما شاهدته  فى  المغرب خير دليل.

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

صلاة النصر في محراب الفيروز

ثمة بقعةٌ في هذا الكون، تقف شامخة كحارس التاريخ عند بوابة الشمس؛ تتجاوز بقدسيتها حدود الخرائط، وتعجز الأقلام عن وصفها...

بروح رياضية - درس الجمهور

فى كل مرة يثبت الجمهور أنه العنصر الأقوى.. الأوفى.. الأصدق.. لا يستفيد إلا بتلك الجرعة المعنوية التى يحصل عليها عند...

السعادة ممكنة - «عبد الرحمن على » أمل متجدد وحضور طاغٍ

(سنوات من عمرى مضت أصابني قدرى فيها بمرض طويل تمتعت خلالها بسلام داخلى ورضا ويقين بتجاوز الأزمة، لذلك قضيتها -...

بروح رياضية - شروع فى «دمج»

يشعر بعض المهتمين والمنشغلين بأحوال ومصير الأندية الجماهيرية والشعبية فى مصر ببصيص من  الأمل  فى الآونة الأخيرة، يعد الحديث حول...