شاهدت فى إحدى الفضائيات المتخصصة فى الشأن الرياضى سباقًا للدراجات أقيم فى إحدى المدن الأوروبية الصغيرة وليس العاصمة، وما لفت انتباهى أن السباق كان بسيطًا، ولم يخصص
شاهدت فى إحدى الفضائيات المتخصصة فى الشأن الرياضى سباقًا للدراجات أقيم فى إحدى المدن الأوروبية الصغيرة وليس العاصمة، وما لفت انتباهى أن السباق كان بسيطًا، ولم يخصص له مضمار كما هو معمول به فى هذا المجال، المدينة كانت ساحلية تمتد بطول الشاطئ لعدة كيلومترات والمتسابقون كانوا بالمئات، ومن خلال التعليق الذى جاء باللغة العربية فهمت أن هذا السباق العالمى كان لتنشيط السياحة فى هذه المدينة التى لا تتمتع بأى مقومات سياحية سوى شاطئها الجميل، ونظافة بيوتها ومطاعمها وشوارعها وكل مرافقها، فكل ما تقع عليه عيونك ينطق بالجمال والنظام رغم بساطة التكوين المعمارى لها، الأهم أن السباق كما وضح من الصورة أقيم فى مناخ بارد بحسب ما كان يرتديه المشاهدون من ملابس ثقيلة فى الشوارع والطرقات التى مر بها السباق، كما قلت السباق لم يخصص له مضمار واستغل خبراء السياحة فى هذه المدينة كل الشوارع الرئيسية وحتى الشوارع الضيقة كمسارات إجبارية للمتسابقين الذين جاءوا من معظم دول العالم يتبعهم أعداد غفيرة من المشجعين، والهدف طبعا التعريف بالمدينة ومستوى جودتها السياحية، فى الحقيقة انتابتنى الغيرة على بلادى وانفجرت داخلى عشرات الأسئلة عن مصير المدن الساحلية الجديدة التى تكلفت مئات المليارات ولم تقدم للرياضة العالمية أى خدمات بسبب قصور النظرة السياحية المدرة للأموال عند من يسمون فى بلادنا خبراء سياحة، فمدن مثل شرم الشيخ، والغردقة، وأسوان، والإسماعيلية، ومرسى مطروح يمكنها استضافة هذه المسابقات البسيطة، لكن أثرها الترويحى والسياحى رائع، كل ما يلزمنا هو مزيد من الاهتمام بمستوى الطرق ومستوى النظافة والإعداد الجيد لهذا النوع من المهرجانات العالمية، ثم تقديم خدمة سياحية للضيوف، والأهم افهام الناس أن الحضارة فى استقبال الضيوف أهم من السباق نفسه، ففى دولة الإمارات العربية المتحدة يقيمون سباقًا سنويا للهجن يشارك فيه مئات من مربى الإبل، هذا السباق يستمر لعدة أيام فى مضمار صحراوى شديد الحرارة ولكنه يدر على البلاد عدة مليارات من الدولارات، وفى إيطاليا تقام مسابقات عالمية فى السباحة فى المدن الجنوبية وليس العاصمة، فلماذا لا نستغل هذه المدن وننظم سباقات للجرى، أو الدراجات، أو المشى السريع، أو حتى الدراجات النارية بعد أن نجتهد فى إعداد البنية التحتية لهذه الرياضات، ونمنح القادمين ممن يهوون مشاهدة هذه الفعاليات خصما فندقيًا وتسهيلات فى التجول والتسوق كما تفعل الإمارات نظير استخدام شركتنا الوطنية فى النقل الجوى، لماذا لا نقدم إغراءات سياحية كما تفعل قبرص وتركيا ومنها منح المقيم لعشرة أيام ليلتين إضافيتين مجانيتين، يا سادة السياحة صناعة تحتاج خبراء بجد مش خبراء ميكروفونات وشعارات وتصريحات معظمها يسير فى اتجاه "نخطط ..نفكر..نهدف" ومصطلحات تفتقر للفعل الحقيقى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بقوة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وتحركات بحرية وجوية
ربما لم يخطر ببال أى مشجع لكرة القدم فى مصر أن يأتى اليوم الذى يصل فيه النادى الإسماعيلى العريق للدرجة...
من أبرز ما تميز به احتفال مصر بعيد الشرطة المصرية ال ٧٤ الذى يوافق ٢٥ يناير من كل عام الذى...
عبر عدة أسابيع.. سجلت العديد من الملاحظات خلال تغطية بطولة الأمم الأفريقية بالمغرب الشقيق.. وحاولت الاقتراب أكثر من أسباب توهج...