أيمن تعيلب: تاج على رأس المجلات الثقافية المرموقة فى الوطن العربى أحمد الصغير: أسهمت فى اكتشاف وتقديم الكثير من الشعراء المصريين فتحى عبدالسميع: خبر عظيم ومهم للحركة الشعرية فى مصر والوطن العربى
سادت حالة من الاحتفاء فى الأوساط الأدبية، وخاصة الشعراء والنقاد، فور إعلان الكاتب الكبير أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عودة مجلة الشعر، التى كانت تصدر من مجلة الإذاعة والتليفزيون.
كان الإصدار الأول لمجلة الشعر فى يناير 1964، وكانت شهرية تابعة لوزارة الإرشاد القومى، وترأس تحريرها الدكتور عبدالقادر القط، وتوقفت المجلة عقب نكسة 1967.
أما الإصدار الثانى فكان فى 1976 عن وزارة الإعلام، وكان رئيس تحريرها د.عبده بدوى، وتعاقب على رئاسة تحريرها بعده الشاعر فتحى سعيد، ثم الشاعر والمترجم أحمد هريدى، ثم الروائى الكبير خيرى شلبى، ثم الشاعر والمترجم أحمد هريدى، مرة أخرى، ثم الشاعر فارس خضر، وتوقفت عن الصدور فى 2017، ثم جاء قرار المسلمانى بعودة الإصدار الثالث فى مايو 2026.
وفى مذكرات عبده بدوى قال أنه ناشد وزير الثقافة يوسف السباعى بعودة المجلة بعد توقفها عقب نكسة 1967، وقام السباعى بإحياء مجلة الشعر، فصدر العدد الأول فى يناير 1976، وتضمن قصائد لنازك الملائكة وأمل دنقل وفاروق شوشة، وصدرت كمجلة فصلية، كما عمل بها الشاعران الكبيران أحمد سويلم ومحمد مهران السيد، وكان د.عبده بدوى صاحب شعار «الشعر.. فن العربية الأول».
عن عودة إصدار المجلة، أوضح الشاعر والمترجم عاطف عبدالمجيد أنه سعيد بعودة مجلة الشعر مثل معظم الشعراء والمبدعين، وقال: كنت قارئاً للمجلة وأنشر فيها من أشعارى فى عهد الروائى خيرى شلبى وحتى عهد د.فارس خضر، قدمت فيها الحوارات والمقالات والدراسات النقدية، وأجريت حواراً مع الشاعر سامى غباشى رحمه الله من أهم الحوارات التى أجريت معه فى حياته، ونشرت ترجمات شعراء فرنسيين ومقالات نقدية عن دواوين لفتحى عبدالسميع وشعر مترجم وقصائد.
وأضاف: لا زلنا نتعامل مع المطبوعات والمجلات والصحف، وإن كان هناك نخبة أخرى من الشعراء والمثقفين تحولوا أو جمعوا بين الإلكترونى والورقى، وهذه إشكالية تواجه المطبوعات الورقية، وسط هجمة الإنترنت ووسائل التواصل والمنصات وارتفاع أسعار الورق، وحتى الكتب لم تعد فى متناول الأغنياء.
ويكمل عبدالمجيد: ما يميز مجلة الشعر أنها جمعت كل الأطياف الشعرية، ففيها الشعر العمودى، وشعر التفعيلة وقصيدة النثر، والمقالات النقدية عن شعراء يستحقون الوجود على صفحات المجلة، والأهم اهتمام المجلة بالشعراء وهم أحياء، وليس من رحلوا عن دنيانا فقط.
الناقد الأدبى د.منير فوزى قال: مجلة الشعر مكسب كبير للثقافة والشعر العربى، خاصة عندما يديرها شاعر حقيقى متعاطف مع التيارات الشعرية الجديدة، وله تجارب كبيرة، وهى مكسب لأنها متنفس لكل الشعراء، وهى المجلة الوحيدة المتخصصة فى الشعر، وتعد نقلة كبيرة فى مجال الثقافة عامة، والشعر خاصة.
وأضاف: قدمت المجلة ملفات نقدية عن كل الشعراء، وكنت أحدهم ووجدت من القائمين عليها تعاطفاً كبيراً مع جيل السبعينيات، كما سمحت المجلة لكل التيارات بالنشر على صفحاتها، ورغم أننى لا أرتاح لشعر قصيدة النثر ولا أعتبرها شعراً أصلاً، وأمثل بذلك تياراً من المثقفين والشعراء، فإن المجلة متنفس كبير لجميع الشعراء، ولم تكن تكلف الدولة شيئاً، الجميع يترقبها ويتابعها، ويقرأ ما على صفحاتها من موضوعات، خاصة من التيارات الجديدة والأدباء الجدد.
ويقول فوزى: نشرت على صفحات المجلة منذ عهد الأديب فتحى سعيد وأحمد هريدى، وقدمت مقالات وقصائد وبعض الدراسات.
الشاعر والباحث فتحى عبدالسميع قال: عودة مجلة الشعر خبر عظيم ومهم للحركة الشعرية فى مصر والوطن العربى، لأن المجلات الأدبية تعيد ضبط المشهد الشعرى، ورسم الصورة الحقيقية للشعراء، فمجلة الشعر تستخلص الأصوات الجادة من الحركة الشعرية التى تتسم بأنها كبيرة جداً وواسعة، فتكون حكماً فى تلك المباراة الصاخبة.
وأضاف عبدالسميع: شخصياً، لى ذكريات كثيرة مع مجلة الشعر، فكانت أول المنابر التى قدمتنى فى عهد الراحل خيرى شلبى، ومع تولى د.فارس خضر والشاعر أحمد المريخى والشاعر سيد العديسى رحمه الله، أعدت المجلة عنى ملفاً كاملاً يتضمن عدداً من المقالات والدراسات، فكان انتصاراً كبيراً لتجربتى، وسعدت به، وأعتز بهذا الملف حتى اليوم.
قال الكاتب الصحفى والناقد الأدبى إبراهيم عبدالعزيز: لم يكن أحد يتوقع أن تعود مجلة الشعر كأول مجلة أدبية متخصصة كانت تصدر عن مجلة الإذاعة والتليفزيون، وجرت محاولتان لإغلاقها، الأولى حينما تولاها الزميل أحمد هريدى، واستطاع بالكتابة فى الصحف القيام بحملة أوقفت الإغلاق إلى حين، حتى جاءت الأزمة الاقتصادية فكان من السهل التحجج بها، حتى جاء رئيس الهيئة المستنير ليعيدها، إدراكاً منه لأهمية دورها فى استيعاب جيل جديد من شباب المبدعين يجد فيها متنفساً، بدلاً من إحباطه، فتتسلمه كتائب الإخوان لتجنيده استغلالاً لسخط وغضب ضعاف النفوس، ولذلك فإن عودة إصدار مجلة الشعر حدث ثقافى عظيم يجب رفع القبعة له، ومهما كانت تكلفة الإصدار فى ظل ظروف اقتصادية صعبة، إلا أن العائد كبير فى احتواء جيل من الشباب واحتضانهم وإعطائهم الأمل فى الحاضر والمستقبل، وكدلالة على أن مصر بلد المواهب والمبدعين ستظل دائماً منارة الأدب والفن والثقافة.
الناقد الدكتور أيمن تعيلب قال: عودة مجلة الشعر مرة أخرى كان خبراً مبهجاً لكل مثقفى الوطن العربى، لتكون تاجاً على رأس المجلات الثقافية المرموقة فى الوطن العربى، وكان الخبر الأكثر سعادة عودة فارسها المثقف الكبير الشاعر الدكتور فارس خضر ليكون رئيس تحريرها، والدكتور فارس خضر مثقف كبير استطاع أن يقيم علاقات ثقافية مرموقة مع كل مثقفى الوطن العربى من خلال هذا المنبر الثقافى المتميز.
أضاف «تعيلب»: مجلة الشعر كانت نافذة ثقافية وفكرية مرموقة، أفسحت المجال لأقلام كبار المثقفين المصريين والعرب شعراء وكتاباً ونقاداً ومفكرين، وكان ميعاد نزول المجلة فى الأسواق يمثل لنا عيداً ثقافياً سعيداً، بما تتمتع به من مواد ثقافية وشعرية وفكرية وتشكيلية مرموقة، تذكرنا بحال المجلات الثقافية المرموقة مثل «الرسالة» و«الثقافة» و«المقتطف» فى القرن الماضى، بفضل ذكاء ومحبة المثقف الكبير الدكتور فارس خضر. فقد كانت مجلة الشعر تقدم مادة علمية وثقافية مرموقة تغطى كل أشواق الإنسان العربى، كما تفسح المجال واسعاً لكل الأقلام من مختلف التوجهات الثقافية والجمالية والمعرفية والشعرية، لأنها تمثل ديمقراطية الجمال وحرية التفكير والتعبير على كافة المستويات.
أكمل: استطعت أن أقدم أفكارى النقدية والثقافية والمنهجية من خلال منبر مجلة الشعر، فقد شهدت هذه المجلة ميلاد معظم أفكارى النقدية حول الشعراء الكبار الرواد مثل صلاح عبدالصبور وأحمد عبدالمعطى حجازى ومحمد عفيفى مطر ومحمود درويش وأمل دنقل ونزار قبانى ومظفر النواب، وأفكارى حول الأجيال الشعرية التالية لجيل الرواد، ثم تطورت هذه المقالات إلى أن تكون أبحاثاً علمية أكاديمية محكمة فى كبريات المجلات العلمية المحلية والدولية.
اختتم «تعيلب» حديثه قائلاً: أزف لنفسى ولكل أرجاء الوطن العربى الواسع خبر عودة مجلة الشعر فى الحقل الثقافى العربى، لتكون منارة فكرية وجمالية، كما أتوجه بخالص التهانى إلى رئيس التحرير والمثقف والمبدع الكبير الدكتور فارس خضر.
من جانبه، قال الناقد الأدبى د.أحمد الصغير: منذ سبعينات القرن الماضى تفتحت عيون القراء ومحبّى الشعر فى مصر والعالم العربى على مجلة متخصصة ذات حضور لافت فى الحراك الشعرى العربى، وهى «الشعر»، التى كانت تصدر عن الإذاعة والتليفزيون، وكانت هذه المجلة منبراً ثقافياً وشعرياً مهماً، فتحت أبوابها لكل الشعراء المصريين والعرب، فهى نافذة للتحقيق والحضور، أسهمت فى اكتشاف وتقديم الكثير من الشعراء المصريين. ومنذ توقفت وأنا فى حيرة من أمرى، وأتساءل عن سبب توقفها، وكنت أتمنى من السيد وزير الثقافة تبنى فكرة عودة المجلة إلى مكانتها، لأننا فى حاجة إلى الشعر الذى يشعل الخيال ويلهم الحياة نسيجاً جمالياً، فالشعر هو الروح التى تتحرك فى وجداننا دون أن ندرى، وهو الحياة الخالدة فينا.
أضاف الصغير: بعد صدور قرار الكاتب أحمد المسلمانى بعودة المجلة برئاسة الشاعر فارس خضر، ينبغى تقديم الشكر إليه ولكل من سعى فى عودتها مرة أخرى، لأن مجلة الشعر لها ذكريات معى، حيث كنت أنتظرها كل شهر فى مطلع تسعينات القرن الماضى، حريصاً على اقتنائها وقراءتها، ومعرفة الشعراء الشباب والرواد من خلالها، فهى أول مجلة فتحت لى أبواب الخير، سواء فى الكتابة الشعرية أو النقدية، فنشرت لى الكثير من المقالات النقدية التى تهتم بنقد الشعر، والكثير من القصائد.
ومن جانبه، قال الكاتب والشاعر فارس خضر، رئيس تحرير مجلة الشعر، إنه لم يجتمع بالكاتب أحمد المسلمانى بعد لتحديد نظام العمل بمجلة الشعر، ولكن التوجه الجديد للمجلة فى إصدارها الثالث أن تكون صوت الشباب الشعرى، وأن تلقى الضوء على تجاربهم، وتحتفى بوجودهم وتقدم منجزهم الشعرى بشكل لائق، وستكون الغلبة للتجارب الشعرية الشابة، دون إهمال بقية التيارات والأجيال الشعرية السابقة، ودون إقصاء لأى شكل شعرى، فالأصل هو تقديم كل موهبة شعرية جادة وناصعة دون أى تحيز لشكل شعرى بعينه.
وأضاف: طوال سنوات الإصدار الثانى لمجلة الشعر، والتى تجاوزت 10 سنوات، لم يحدث أى تدخل من المسئولين أو القيادات فى ماسبيرو فى عمل المجلة، ولم تخضع لأى رقابة من أى نوع.
وعن آليات اختيار القصائد المنشورة، قال: الذى يرجح نشر قصيدة من عدمه جودة القصيدة، وهناك فريق من الزملاء الشعراء المشهود لهم يتولون قراءة النصوص وفرزها واختيار الأفضل، ولا يتم الأمر حسب ذائقة فرد واحد.
وعن التوجه للنشر الإلكترونى على حساب الورقى، قال رئيس تحرير مجلة الشعر: سيتم تدشين موقع إلكترونى للمجلة، يضم كل أعدادها السابقة، ومساحات لنشر القصائد والقراءات النقدية التى لن تستوعبها المجلة الورقية، ستنشر الورقى على الموقع، لكن مصر مليئة بالشعراء الجيدين، وإذا أردنا استيعاب الأصوات الشعرية الجادة نحتاج لمجلة أسبوعية، وبالتالى يتسع الموقع لنصوص لا تتسع لها المجلة.
وعن شكل المجلة فى إصدارها الجديد، قال خضر: ستكون المجلة فى إصدارها الثالث فى قطع ومقاس جديد، وتبويب جديد، ورؤية جديدة شبابية تماماً، مشيراً إلى أن محتواها سيتنوع بين القصائد والقراءات النقدية والترجمات الشعرية ونصوص العامية المصرية والحوارات والملفات عن الشعراء البارزين والظواهر الشعرية الجديدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كرمت الهيئة الوطنية للإعلام الشاعر الكبير فاروق جويدة، ومنحته وسام ماسبيرو، تقديراً وتكريماً لمسيرته الأدبية المتميزة، وذلك عندما حل ضيفاً...
استوعبت درس هيكل.. وعلاقتى به امتدت حتى رحيله مدين لجدتى التى فتحت أمامى آفاقا من الثقافة والجمال والخيال انتهيت من...
وسام ماسبيرو أسعدنى لأنه تكريم من بيتى الأول المجلة تحولت إلى مدرسة فى الصياغة الصحفية عملت شهراً فى «الديسك» دون...
عودة ماسبيرو تؤسس لصناعة ثقيلة ذات أبعاد معنوية واقتصادية أساتذتى فى الصحافة والأدب لهم فضل فى نجاح مسيرتى نصيحة محفوظ...