إسماعيل دويدار: إذاعة القرآن الكريم ستبث على الهواء صوتاً وصورة.. قريباً

إمكانيات المذيع ومواهبه تظهر فى النقل الخارجى / أرفض مصطلح الإعلام الدينى

بعد سنوات طويلة من العمل بإذاعة البرنامج العام، آثر الإذاعى إسماعيل دويدار الانتقال لشبكة القرآن الكريم، ليتوج مسيرته بهذه الإذاعة العريقة. المعروف أنه تميز بإتقانه نقل الإذاعات الخارجية من الاحتفالات الرسمية للدولة فى مختلف المناسبات، وكذلك صلاتى الفجر والجمعة، كما يقدم عددا من البرامج والمسابقات الرمضانية عبر الشبكة، إلى جانب استمرار عرض «بنص القانون» عبر شبكة البرنامج العام، وهو البرنامج الذى بدأ بثه منذ بداية عمله بالإذاعة عام 1993.

فى هذا الحوار يقول الإذاعى إسماعيل دويدار: «أقدم عبر أثير القرآن الكريم الإذاعات الخارجية التى تغطيها الإذاعة المصرية مع مؤسسة الرئاسة، حيث كلفنى رئيس الإذاعة محمد نوار بتقديم الإذاعات الخارجية وتقديم المناسبات الخاصة مثل يوم الشهيد ويوم المرأة وذوى الهمم وصلاة الجمعة التى يحضرها السيد الرئيس، ونقلها على الإذاعة المصرية، إضافة إلى نقل صلاتى الفجر والجمعة على كل الإذاعات المصرية».

وأضاف: «كنت أقدم برنامج «إشراقة إيمانية» وتوقف فى رمضان على أمل العودة، وأقدم الآن برنامج «قيم إيمانية» وأحمد الله أنه لاقى قبولاً من الجمهور، واتصلت بى بعض المصادر مثنية على البرنامج، منهم رئيس جامعة القاهرة بعد إذاعة حلقة مع الدكتور عبدالحكم صالح سلامة، والدكتور محمد سالم أبوعاصى عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر.. والبرنامج يقدم 4 حلقات على مدار الأسبوع، كما أقدم مسابقة بعنوان «المقاصد القرآنية» يتناول المقصد من الآيات القرآنية من أولها لآخرها، ونتناول فيها سور جزأى عم وتبارك ليتناسب ذلك مع الوقت الضيق فى شهر رمضان».

  تميزت كثيراً فى النقل الجماهيرى، فما الفرق بينه وبين تقديم البرامج؟

الإعلامى الشامل يكون قادرا على كلا الأمرين، تقديم البرامج ونقل الفعاليات على اختلافها، فتقديم البرامج يتطلب شكلا محددا، من اختيار الموضوع والهدف والتتر وغيرها، وخلال مسيرتى قدمت أكثر من 65 برنامجاً، حتى إن برنامجى «بنص القانون» لا يزال يذاع على البرنامج العام منذ عام 1993 حتى اليوم.

أما المذيع فى نقل الإذاعات الخارجية فينبغى عليه التكيف مع نوع الإذاعة الخارجية، من كونها سياسية أو اجتماعية أو دينية أو منوعات، وحتى إذاعة صلاة الجمعة التى تختلف عن إذاعة صلاة الفجر، ففى نقل صلاة الفجر يجب أن يكون الخطاب لوجدان المستمع بطبقة صوت هادئة وحانية وقت السحر والتجليات، أما وقت صلاة الجمعة فيغلب عليه الجانب الحماسي، وهو عيد أسبوعى للمسلمين، وعلى المذيع ان يختار لغة الإذاعة الدينية المناسبة، ويكون المذيع قادرا على الارتجال لفترة طويلة، لأننا نذيع فى بث مشترك بين الإذاعة والتليفزيون، أى أن مذيع الإذاعة يقدم قارئ القرآن الكريم فى نفس الوقت مع مذيع التليفزيون حسب التنسيق بينهما، وفى لقاء أخير فى بنها فصلت الخطوط بيننا وظللت أرتجل 35 دقيقة دون تحضير حتى عودة الخطوط، وإذا فكرنا فى العودة للاستوديو حتى تنضبط الأمور الفنية فسيكون رد فعل الناس كبيرا، وتخرج الشائعات حول سبب قطع صلاة الجمعة مثلا، وحدث نفس الأمر فى العيد القومى لمدينة السويس وفعلت نفس الأمر حيث ارتجلت حتى عادت الخطوط، وبدأ البث الإذاعى والتليفزيونى المشترك.

 ما الذى يظهر إمكانات المذيع بشكل أكبر؟

المذيع تتجلى قدراته فى الإذاعات الخارجية ونشرات الأخبار، حيث تكشف الإذاعات الخارجية قدرات المذيع وتظهر ثقافته وقدراته، ورغم أن البرنامج قادر على إظهار موهبة المذيع فإن فيه فرصة لاصلاح الخطأ، لكن فى النقل نكون على الهواء والكلمة التى تخرج لا تعود مثل نشرة الأخبار تماماً.

 هل يتحول المذيع إلى مصدر بمرور الوقت بحيث يجلس على المنصة ويتحدث أو يُفتى؟

إذا تمت الاستعانة بالمذيع بوصفه مذيعاً فيجب عليه أن يقتصر على المهمة التى كُلف بها، ومن أخلاقيات الإذاعة التى تعلمناها من أساتذتنا فهمى عمر وفاروق شوشة وغيرهما، ألا يستعرض المذيع على المستمع، وليس كل ما لدينا من معلومات يقال، وكذلك عدم إظهار أن المذيع أعلم من الضيف، بل تجاهل المعلومة التى تعطى هذا الانطباع، أما اذا كان حاصلا على درجات علمية أو تخصص فى تخصص معين مثل الدين والسياسة أو الفقه أو غير ذلك فلا مانع فى استضافته كضيف.

 لماذا يطول مذيع نقل صلاتى الجمعة والفجر فى الحديث واستعراض معلوماته؟

حينما كانت تنقل الإذاعة المصرية بمفردها كنا نستطيع التحكم فى الوقت مثل أن يكون للمذيع 4 دقائق، والقارئ يقرأ فى وقت محدد، وفقراتنا معروفة تماماً، لكن أصبحنا نتبع التليفزيون فى كل صلاة جمعة، وقارئ القرآن الكريم واحد فى الإذاعة وفى التليفزيون، ولا بد أن أقدم القارئ مع مذيع التليفزيون فى الوقت نفسه، وقد يحدث خلل فى الإشارة أو غير ذلك فيضطر مذيع الإذاعة إلى الارتجال حتى تنضبط الصورة ويعود مذيع التليفزيون.

 وهل هذا التطويل فى صالح المذيع؟

ليس فى صالح المذيع، لأنه مع الارتجال يُتهم دائماً بالتطويل والاستعراض، وبيانات صلاة الفجر أو الجمعة تقتصر فقط على مكان الصلاة والمناسبة، وهناك أوقات تحتم الحديث مثل نقل يوم الشهيد، حيث أقوم بذكر الشهادة ومنزلة الشهيد وهكذا، وأكون حضرت نفسى جيداً لهذه المناسبة.

 لماذا يتحدث المذيع من الورق منذ فترة وحتى القراء يقرأون من المصحف؟

يُفضل رئيس الإذاعة أن يقوم مذيع الإذاعة الخارجية بكتابة كل ما يريد قوله، وحتى القارئ يقرأ من المصحف فى صلاة الفجر، وحتى المبتهل يقرأ نصاً مكتوباً، ومن حرفية المذيع أن يكتب فى الإذاعة الخارجية لأنه من استعراضه وإعجابه بنفسه قد يخطئ ووقتها يكون الضرر الواقع على الإذاعة أكبر وأكثر من الإعجاب بنفسه، فكتابة النص ليست ضعفاً فى المذيع، وبعض القراء يرفضون القراءة من المصحف ويقولون إنهم يحفظون جيداً ويخطئون فى القراءة.

 هل هذا الإجراء بسبب أخطاء سابقة أم إجراء احترازى؟

لا.. هو إجراء احترازى فقط، لكن فى الفترة الأخيرة مع حدوث أخطاء وتقدم بعض القراء فى السن، كان القرار أن القراءة فى صلاة الفجر بالذات تكون من المصحف ويُعاقب المخالف للقرار، لأن البعض استعرض وأخطأ.. هم يحفظون لكن القرآن غالب.. وهو قرار قديم .

 هل حاولت ترك الإذاعة والتوجه للتليفزيون من قبل؟

استعان بى رئيس الهيئة حسين زين عدة مرات لنقل فعاليات تليفزيونية، لكنى لم أرغب فى النقل للتليفزيون، لأن إذاعة القرآن الكريم هى الإذاعة الأم والإذاعة المؤثرة الأولى على مستوى الوطن العربي، وكل مذيع أو حتى ضيف فيها له جمهور ولا يحتاج النقل للتليفزيون، وهناك خطة للدولة حالياً أن تكون إذاعة القرآن الكريم على الهواء صوتاً وصورة من استوديو الهواء الذى يطور حالياً، وعشقى الأول للإذاعة منذ الطفولة، فهى رغبة من الإنسان ويا حبذا لو كان الصوت موهوبا مثل عبدالعال هنيدى وفاروق شوشة بالشعر.

 لماذا تأخر نقلك لإذاعة القرآن الكريم كل هذه السنوات؟

حين التحقت بالإذاعة عام 1993 وزعنى الإذاعى فاروق شوشة على إذاعة القرآن الكريم، وبعد أن التحقت بها نصحنى البعض أن البرنامج العام هو الإذاعة الأم والأهم، وقالوا لى إن الإذاعات الأخرى فرع من البرنامج العام التى انطلقت عام 1934 بينما إذاعة القرآن الكريم انطلقت 1964، ففضلت النقل، وفعلا اشتغلت برامج كثيرة منذ رئاسة الإذاعى عمر بطيشة للبرنامج العام، وكان أول برنامج قدمته «بنص القانون» المستمر حتى اليوم، وانتقلت للعمل بالهواء، ثم أردت ان أختم عملى فى إذاعة القرآن الكريم، والبرنامج العام هو المدرسة الأولى لتعلم فنون العمل الإعلامى وحتى العمل الإدارى.

 هل استطاعت إذاعة القرآن الكريم منافسة الإعلام الدينى بقوة؟

إذاعة القرآن الكريم لها سمت وتوليفة خاصة تكونت بالرعيل الأول لها، والقراء والمبتهلون حاولوا أن يقلدوها لكنها لم تنجح، فإذاعة القرآن الكريم بكتيبة عملها وسمة كل مذيع، إضافة إلى أنها تنتهج النهج الوسطى الذى يعتنقه الأزهر الشريف، فإن نهجها لا ينافس وأن كان كل عمل تكون فيه ملاحظات لكننا نحاول تفادى  هذه الملاحظات.

وأرفض مصطلح الإعلام الديني، لأن الاعلام تنويرى سواء فى الدين أو السياسة أو غيرهما، يخاطب الجميع، ويتناول موضوعات إنسانية واجتماعية ويحمل رسالة للإنسانية بشكل عام، لذا لا أقبل مصطلح الإعلام الدينى.

 

Katen Doe

أميرة حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

اسمعيل
إسماعيل دويدار
برنامج دقيقة فقهية
موسوعة الفقه الإسلامى على «القرآن الكريم»
برنامج «الرسول فى القرآن
اسماعيل
دويدار
إسماعيل دويدار

المزيد من اعلام

«الالتزام الأخلاقى» فى حديث شيخ الأزهر على الفضائية

قال خالد حجازى، مدير عام الإعداد والتنفيذ بالفضائية المصرية، إن القناة تعرض حلقات برنامج «حديث شيخ الأزهر» مع الدكتور أحمد...

صوت العرب تحيى ذكرى سيدة الشاشة العربية

وافق عبدالرحمن البسيونى، رئيس إذاعة صوت العرب، على خطة برامجية للاحتفال بعدة مناسبات خلال شهر يناير الحالى، منها إحياء ذكرى...

«الأهلى» و«يانج أفريكانز» مباشر على «أون سبورت»

أكد محمد الجوهرى، رئيس قطاع التليفزيون، أن شاشة أون سبورت ستنقل على التردد الأرضى مباراة الأهلى ويانج أفريكانز فى الجولة...

سميرة أحمد تهدى «نايل دراما» مسلسل «يا ورد مين يشتريك» للعرض فى رمضان

تلقت الهيئة الوطنية للإعلام وقناة نايل دراما من المنتج الكبير صفوت غطاس والنجمة الكبيرة سميرة أحمد إهداءً خاصاً لمسلسل «يا...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص