مؤسسوه ونجومـه ... يتحدثون :مذيعات ماسبيرو .. رائدات العمل الإعلامي

ماسبيرو أو اتحاد الإذاعة والتلفزيون أو الهيئة الوطنية للإعلام، كلها مسميات تعبر عن مراحل التطور التى مر بها هذا الكيان الإعلامى العملاق، الكيان الذى يعبر عن مشروع وطنى صاغته ثورة يوليو، وسعت لتنفيذه ليصبح للدولة المصرية مصنعًا لإنتاج رسالة إعلامية وطنية، وتخريج كوادر تستهدف بناء الوعى دون أن تتلوث بحسابات الربح والخسارة.

ولد هذا المبنى من رحم ثورة وطنية، ونمى فى أحضان دولة تؤمن بأهمية الإعلام وتأثيره فى صناعة الوعى وبناء الإنسان، وكان ولا يزال يمتلك كتيبة من المبدعين قادرين على صياغة رسالة إعلامية تلبى طموحات هذا الشعب، وتدافع عن مصالح دولته فى الداخل والخارج. إن هذا المبنى العتيق يمثل ذاكرة هذه الأمة لأنه أتخذ على عاتقه توثيق ما يمر بها من أحداث بالصوت والصورة، فضلًا عن تصديه للدفاع عن الوطن ودعم كل الأصوات الوطنية الباحثة عن تحرير شعوبها وبلدانها من الاستعمار، والمطالبة بحقها فى التنمية وحماية وصون مقدراتها الوطنية.

نحتفل هذه الأيام بعيد ميلاد التليفزيون الـ63؛ هذا الجهاز العملاق الشامخ الذى أسهم فى تشكيل وجدان وعقول وثقافة الشعوب العربية أجمع .. شربنا منه العلم، وعرفنا تاريخنا، وأدركنا تعاليم الدين والقيم والعادات والتقاليد.. هذا الجهاز الذى أثر فى وعينا، وعرفنا منه الكثير من خلال الدراما التى قدمها سواء التاريخية أو الدينية والبرامج المختلفة، وهو الذى أرسى قواعد وأسس الإعلام المصرى والعربى.

اليوم نحتفل جميعًا مع رواد ونجوم هذا الصرح بعيده الـ63، بل نشاركهم هذا الإحتفال من خلال إلقاء الضوء على أهم مؤسسى ورموز ونجوم هذا المبنى العملاق.. لذلك حاورناهم، وانفردنا بالحديث معهم ..

 كواليس مهمة جمعناها من خلال سلسلة الحوارات مع رواد ونجوم ماسبيرو، لتوثيق مشوارهم الإعلامى خلال الـ 6 سنوات الماضية، ونُشرت على صفحات مجلة الإذاعة والتليفزيون، ونضعها بين أيدى القارئ كمساهمة منا فى هذا الإحتفال.

تل2

 هالة حشيش.. قارئة النشرات الإنجليزية

تخرجت فى آداب إنجليزى جامعة عين شمس، وعُينت كمعيدة فى نفس الوقت الذى بدأت فيه مشوارها فى بداية السبعينيات بتحقيق حلمها، وهو العمل كمذيعة، وقراءة النشرة باللغة الإنجليزية فى البرنامج الأوروبي.

اختارتها همت مصطفى لتقديم النشرة الأجنبية على شاشة القناة الثانية التى لم يعد ينتظرها الأجانب فقط، بل المصـــريون أيضًا، نتيجة طريقـــــة نطقها للغة بطريقة مميزة..

  At your requestأول برنامج يتفاعل معه الجمهور من خلال مكالمات، ويتم إرسال خطابات كثيرة جدًّا أسبوعيًّا، وعملت فى الهيئة العامة للإستعلامات منذ عام 1985م، وأصدرت مجلة باللغة الإنجليزية، جاءت فرصة عملها فى النشرات الأجنبية على شاشة التليفزيون بناء على طلب همت مصطفي، وكان "كل أطفال العالم" أول برنامج على شاشة التليفزيون، ثم عملت برنامج "سباق الأغنيات" فى القناة الثالثة، وعملت نائب رئيس القناة مع يوسف شريف رزق الله من عام 1997م إلى عام 2002م، ثم تولت رئاسة القناة من عام 2002م إلى عام 2005م.

كانت صاحبة عمل شريط أخبار على الشاشة، تولت منصب رئيس قناة النيل للأخبار من 2005 لـ 2009.. تولت رئاسة قطاع القنوات المتخصصة من 2009 إلى 2011.

تل2

 درية شرف الدين صاحبة "نادى السينما"

إعلامية، وناقدة سينمائية، وكاتبة.. درست العلوم السياسية، ولم تفكر فى العمل الدبلوماسى، بل اتجهت للإذاعة فى بداية السبعينيات.. عملت كقارئة نشرة أخبار فى إذاعة الشرق الأوسط على مدار ثلاث سنوات، ثم درست بأكاديمية الفنون، وذهبت للعمل فى التليفزيون، اختارها المخرج الراحل محمد قناوى للعمل فى برنامج "نادى السينما"، الذى أصبح من علامات التليفزيون المصرى على مدار 34 عامًا.

التحقت بالعمل فى الإذاعة عام 1971، وبدأت فى إذاعة الشرق الأوسط، ثم انتقلت للعمل فى التليفزيون عام 1976، عندما تم الإعلان عن مسابقة داخلية لقراء نشرة أخبار من الإذاعة للعمل فى التليفزيون، ثم قدمت برنامجها الشهير "نادى السينما"، وكان صاحب فكرة  البرنامج هو المخرج الكبير الراحل محمد قناوى، وتولت منصب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية من 1995 إلى 1996، ثم رئيس القطاع الفضائى من 2001 إلى 2008، ثم تولت منصب أول وزيرة للإعلام بعد ثورة 30 يونيو 2013.

تل3

 سوزان حسن مايسترو التلفزيون

هى إعلامية متميزة صاحبة تاريخ كبير، بدأت رحلتها فى ماسبيرو عندما عُينت من قبل القوى العاملة فى إدارة الشئون المالية والإدراية، وبعد استلامها للوظيفة بأسبوعين أُعلن عن اختبارات لمذيعين ومذيعيات، وقدمت ونحجت، ومن هنا بدأت فى منتصف السبعنينيات العمل كمذيعة فى التليفزيون، ومن أوائل البرامج التى شاركت فى تقديمها برنامج "أيام وليالي" يوم الجمعة، وبرنامج "لقاء الأجيال"، وعملت فى برنامج "صباح الخير يا مصر" على مدار سبع سنوات، ثم كُلفت بإنشاء ورئاسة أول قناة للبحث العلمى "المنارة"، ثم  تولت رئاسة القناة الأولى من عام 2002م إلى عام 2005م، ثم  فترة رئاسة للتليفزيون المصرى من عام 2005م إلى عام 2009م.

تل77

 نهال كمال نجمة أصعب الأوقات

 بدأت عملها فى الإذاعة، ثم انتقلت للتليفزيون، وحققت نجاحات عديدة من خلال برامجها التى تربى عليها أجيال، بدأت فى إذاعة الشباب والرياضة، وعملت فى البرامج السياحية، وأصبح لها برنامج بعنوان "مرحبا بك فى مصر".

قدمت برنامج "تاكسى السهرة"، وبرنامج "لسه فاكر"، وكان أول برنامج عن كواليس الأفلام من أفواه الفنانين أنفسهم، وتولت منصب مدير عام برامج السياحة وخدمة المجتمع بالقناة الأولى، وعملت مجموعة من البرامج السياحية، وتميزت بفكرتها الجديدة، وكانت أول رئيس للتليفزيون عقب ثورة 25 يناير.

تل8

 سلمى الشماع.. ناظر مدرسة الموهوبات

إعلامية من العصر الذهبى اسمها  لوحده مدرسة فريدة من نوعها فى الوسط..  تخرجت فى كلية الآداب قسم صحافة، التحقت بالعمل فى جريدة الأهرام بعد افتتاح المبنى الجديد فى عهد رئيس مجلس إدارتها محمد حسنين هيكل.

أول برنامج "كاميرا هناك" كان للزميلة أمانى ناشد، ويُعتبر من البرامج المهمة، وكان يعده مفيد فوزى "أسبوع"،  ثم رؤوف توفيق، ثم "النادى الدولى" من أوائل البرامج التى عملت بها، اختارها المخرج محمد سالم للعمل فى النادى الدولى مع سمير صبرى، وأيضًا اختار فريدة الزمر لبرنامج زووم، جاءت عن طريق عندما  قرأت جريدة الأخبار، وصفحة الأستاذ أحمد صالح فقابلته، وعرضت عليه الفكرة،  و"برنامج مصور" فى التليفزيون، فقدمت الفكرة عام 1977، وبدأوا عمل البرنامج وحقق نجاحًا، وكانت أول مذيعة تغطى مهرجان كان.

تولت إنشاء قناة النيل للمنوعات  ويعد "اسهر معانا" من أشهر برامجها على شاشة النيل للمنوعات، وعملك فى إذاعة "مونت كارلو"فى فترة الثمانينيات.

تل

 سلوى حجازى صاحبة لقاء السحاب

تُعتبر سلوى حجازى من الجيل الأول فى التليفزيون رمزًا للجمال والشياكة واللباقة، واشتهرت بقدرتها على محاورة رموز الفن فى الزمن الجميل، وعندما بدأ التليفزيون الإرسال عام 1960 أعلنوا عن اختبارات مذيعين جدد، فاقترحت عليها المذيعة زينب حياتى التقدم، وخوض الاختبارات، وفعلًا تم قبولها، وكانت من أوائل المذيعات فى التليفزيون.

البرنامج الذى كان الأقرب لقلبها برنامج "عصافير الجنة"، وكانت دائمًا تقول إنها تتمنى أن تستمر فى تقديمه حتى آخر يوم فى حياتها؛ لأنها كانت تحب الأطفال، وتكتب قصصًا لهم.

 وتعتبر سلوى حجازى الوحيدة التى سجلت مع أم كلثوم أثناء رحلتها فى فرنسا.

 وسلوى حجازى لم تكن مذيعة فقط؛ بل كانت شاعرة، وحصلت على الميدالية الذهبية فى مسابقة الشعر الفرنسى عام 1965..

تلف33

 عفاف عبد الرازق.. رائدة الشاشة الصغيرة

 تُعتبر عفاف عبد الرازق أيضًا من الجيل الأول فى التليفزيون.. عملت بقسم العلاقات العامة، ثم الإعداد، ثم ألح عليها الجميع لتغيير مسارها والعمل كمذيعة، التحقت بالعمل فى العلاقات العامة يوم  9 يوليو قبل بدء الإرسال الأول للتليفزيون فى 21  يوليو، وكانت وقتها مرحلة إنشاء المبنى لم تكتمل، وكانت مهمتها أن تدعو الشخصيات العامة لحضور حفل بدء البث، وبعد ذلك نقل مكتبهم إلى ماسبيرو.

 أول برنامج قدمته كان برنامج «خمسين سنة»، واستمرت فى تقديمه حتى قاموا بضم القنوات الثلاث، بمعنى كل العاملين والمذيعين يقدمون برامج بها لفترة قصيرة، ثم عادوا وتم الفصل، وأصبحت مذيعة فى القناة الأولى، وعملت كمذيعة ربط ومقدمة برامج، وبدأت تقدم برنامج «عن إذنك» و«خارج القاهرة»، وفى عام 1970 اختارها أحد المسئولين بالإمارات بعد مشاهدته لها على شاشة التليفزيون، وقدمت برامج ثقافية وبرامج للأطفال هناك.

وعادت لعملها فى التليفزيون عام 1974، وبدأت كمذيعة ربط، وعملت برنامج مسابقات ثقافية اسمه «س سؤال».

ومن أشهر برامجها «الأرض بتتكلم عربى»..، وبرنامج «مجلة التليفزيون»، وحصلت على وسام العلوم والفنون عام 1999 فى عيد الإعلاميين بعد عام من خروجها على المعاش 1998.

صوو

 كاميليا الشنوانى صانعة "مجلة المرأة "

 هى من الجيل الأول فى التليفزيون تخرجت فى كلية آداب إنجليزى جامعة عين شمس، ثم التحقت بالعمل فى التليفزيون عندما وجدت إعلانًا يطلب مساعدى إخراج، فتقدمت والتحقت بالإختبارات، وكانت معها  المخرجة إنعام محمد على وفاروق سعد، وخاضت اختبارات لغة إنجليزية، ونجحت، فبدأت تعمل كمساعد مخرج مع محمود السباع ومحمود مرسى قبل أن يتجه للتمثيل، وأنور المشرى ونور الدمرداش فى إخراج سهرات درامية، واستعملت الدراما فى التوعية فى برنامج "عادات وتقاليد" الذى كان يطرح القضايا بطريقة درامية، وبعد عملها كمساعد مخرج ذهبت للأستاذة ثريا حمدان مدير برامج المرأة وتدربت على يديها حتى تكون مذيعة فى برامج المرأة، وكانت تحب المذيعة نادية الخادم، وتتمنى أن تكون مثلها، فأصبحت تقدم برامج المرأة على القناه الأولى، ونادية الخادم على شاشة القناة الثانية،  ويُعتبر أول برنامج لها "لك يا سيدتى"، وتضمن فقرات مع الأطباء وعن الأطفال والخياطة والأكل، وبرنامج "مجلة المرأة" الذى التصق باسمها على مدار سنوات طويلة؛ كانت تقدمه ثريا حمدان، ثم بدأت تقدمه منذ عام 1964، حتى خروجها على المعاش.

 اختارت إعداد البرنامج بنفسها على مدار تاريخها، فتفضل أن تكون على دراية كاملة بالأفكار ونقلها وتوصيلها للمشاهد، وهذا ما تعلمته بعد دراستها فى كلية الإعلام فى منتصف السبعينيات.

صةة

 نجوى عزام.. مذيعة "سهرة مع الألحان

 تُعتبر من الجيل الثانى فى التليفزيون، وخريجة آداب قسم اجتماع.. عُينت فى التليفزيون من قبل القوى العاملة مثل كثيرات فى ذلك الوقت، وعند التعيين فى 15 أبريل 1968 فى إدارة المتابعة، كانت مهمتهم متابعة كل ما هو على الشاشة من ناحية الصورة والأداء والإخراج.

انتقلت من إدارة المتابعة إلى العمل كمذيعة عندما رشحتها منطمة الأمم المتحدة لحضور مؤتمر عن تلوث مياه البحر المتوسط كضيفة، والذى عُقد فى برشلونة عام 1975، وكانت وقتها لا تزال تعمل فى إدارة المتابعة، وعندما علم عبد الحميد يونس رئيس التليفزيون بذهابها لحضور المؤتمر طلب منها تغطيته للتليفزيون صوتًا وصورة، وبالفعل سجلت لقاءات وظهرت التغطية بشكل جيد على مدار حلقتين، وكانت وكيلة التليفزيون السيدة تماضر توفيق، وطُلب منها  تدخل اختبارات المذيعين حتى يستطيعوا إذاعة الحلقات التى غطتها للمؤتمر.

ثم عملت العديد من البرامج برنامج "المجلة العلمية"، ثم "المجلة القانونية"، ثم برامج رياضية وثقافية، وبرنامج "بريتى شو"، عبارة عن منوعات أجنبية وبرنامج أطفال، فقامت بعمل مجموعة برامج متنوعة فى البداية، و"مجلة الأغانى"، الذى أصبح علامة مهمة فى تاريخ التليفزيون، وكانت تقدمه بالتبادل مع فريدة الزمر، كان المطربون والمطربات يتسابقون ليظهروا فى البرنامج، وتتم إذاعة أغانيهم، ثم قدمت برنامجها الشهير "سهرة مع الألحان" من أهم البرامج فى التليفزيون، وأصبح بمثابة أرشيف مهم له، وتولت العديد من المناصب؛ منها: منصب مدير عام البرامج الثقافية، ثم إدارة المنوعات فى القناة الأولى، وتولت منصب رئاسة القناة الثالثة.

تلف

 فريدة الزمر .. رائدة التوك شو

بدأت رحلتها فى التليفزيون عندما شهد حركة تصحيح داخله عام 1971، وخرجت مجموعة من المذيعات من التليفزيون فى ذلك الوقت، وكان بحاجة لدفعة جديدة، وساعتها كانت طالبة فى كلية الآداب قسم إنجليزى، وتم نشر إعلان فى الصحف، وهى كانت متابعة جيدة لكل أخبار التليفزيون وقتها، فذهبت للتقديم وبدأت رحلة الاختبارات لمدة عام كامل بين اختبارات صوت ولغة عربية وكاميرا ومعلومات عامة، ثم بدأت إجراءات التعيين، وساعتها كانت فى السنة النهائية، وجاء التعيين عقب تخرجها عام 1972، وعلى الفور بدأت بتقديم برنامج "النادى الدولي"، وكانت تقدمه مع سمير صبرى، وهو قام بتدريبهم  بشكل جيد وقتها، وساعدهم فى أن يشقوا طريقهم  وعلمهم كيف يحاوروا الضيف بشكل لائق، ويخرج منه كلامًا جديدًا، حتى توقف البرنامج فى عام 1981.

ومن أشهر برامجها  "ذاكرة ماسبيرو"، أشبه بقناة "ماسبيرو زمان" حاليًا.. وهم يعتبرون الجيل الثالث فى التليفزيون، فكان البرنامج يعتمد على إذاعة مقاطع مهمة لأعمال عمالقة الأجيال السابقة، مثل أمانى ناشد وسلوى حجازى وهمت مصطفى، وبرنامج "صورة وذكرى" الذى حقق نجاحًا كبيرًا..  وقدمت برنامج "كلمة حق" الذى يُعتبر بداية برامج التوك شو على التليفزيون.

 حمدية حمدى.. المذيعة التى جعلت العالم يغني

صاحبة الصوت الدافئ الهادئ الرقيق .. وتعد من الرعيل الأول فى التليفزيون المصرى .. وصاحبة أول برنامج مصور ينقل للمشاهد المصرى الأغانى الأجنبية، والفرق الغنائية من جميع دول العالم على مدار أكثر من 28 عامًا، وتولت العديد من المناصب داخل مبنى ماسبيرو ..إنها الإعلامية الكبيرة حمدية حمدى ..

تخرجت فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بالجامعة ألأمريكية، وبعد تخرجها عملت كمترجمة فى المؤتمر الآسيوى الأفريقى مع الراحل يوسف السباعي، وأثناء عملها معه قرأت إعلانًا عن طلب الإذاعة لمترجمين ومحررين فتقدمت ونجحت، وأصبحت مذيعة فى البرامج الموجهة والبرنامج الأوروبى ..

وفى منتصف الستينيات جاء زميل لها يعمل مدير تصوير من التليفزيون لزيارتها فى الإذاعة، وطلب منها تقديم اسمها فى اختبار مذيعى التليفزيون، واجتازت اختبارات التقديم وحصلت على المرتبة الأولى ..

وبعد قبولها فى اختبار المذيعين اتجهت للعمل مع الإعلامية تماضر توفيق.

 بدأت رحلة العمل فى برنامج "العالم يغني"، ومن أشهر اللقاءات التى سجلت معها الإعلامية الكبيرة حمدية حمدى هم: المطربة داليدا وخوليو إجلاسيوس، ومن الفرق أبا والبيتلز وغيرهم من المطربين، والفرق الأجنبية..

ومن البرامج المهمة التى قدمتها الإعلامية الكبيرة حمدية حمدى خلال مشوارها الإعلامى برنامج "كان يا ما كان".

 شاركت الإعلامية الكبيرة حمدى حمدية فى العديد من المهرجانات العالمية والمحلية كعضو لجنة تحكيم ورئيسًا للجنة أيضًا، وتولت حمدية حمدى العديد من المناصب داخل ماسبيرو، تولت منصب مدير عام المذيعين، ثم رئيس إدارة البرامج الثقافية، ثم تولت رئاسة القناة الثانية فى منتصف التسعينيات، وحصلت القناة الثانية فى عهدها على جائزة أفضل قناة ثقافية وإعلامية فى الشرق الأوسط من مؤسسة عالمية، ثم تولت منصب نائب رئيس التليفزيون فى عهد الإعلامية الكبيرة الراحلة سهير الأتربى ..

تلف

 سهير شلبى.. صاحبة " اليوم المفتوح"

 بدأت العمل فى التليفزيون مطلع السبعينيات، وتميزت بثقافتها ونبرتها الدافئة؛ قدمت العديد من البرامج المهمة التى حُفرت فى ذاكرة المواطن المصرى، مثل "ريبورتاج، دردشة، اليوم المفتوح"، وغيرها من البرامج.

عندما تخرجت عملت ثلاثة أشهر تقريبًا فى الحسابات فى التليفزيون، وعندما أعلنوا عن مسابقة للمذيعات قدمت فورًا، واختاروا 25 مذيعة، ثم حدثت تصفية وصلوا من خلالها إلى 8، ثم التصفية النهائية فأصبحوا 3 مذيعات، هى وسلمى الشماع وفريدة الزمر، وكان وقتها محمد سالم مدير عام المنوعات عضو لجنة الاختبار.

أول برنامج قدمته هو "السهرة المفتوحة"، عبارة عن ساعتين على الهواء، ثم قدمت برامج ثقافية، وبرنامج "فن الباليه"، و"برامج عمالية"، وعملت مذيعه ربط.

 قدمت برنامج "دردشة" أول برنامج يقدم القمم فى مصر، ومن أهم البرامج التى قدمتها أيضًا "اليوم المفتوح"، الذى كان بمثابة طفرة حقيقية فى تاريخ التليفزيون المصرى؛ كانت أكثر المذيعات تقديمًا للحفلات على الهواء، مثل حفلات ليالى التليفزيون.

فا

 فاطمة فؤاد.. صانعة الأنفرادات

خريجة إعلام قسم الإذاعة والتليفزيون بجامعة القاهرة، وبعد التخرج عملت فى مجال الصحافة 3 سنوات فى مجلة روزاليوسف، وبعد ذلك وجدت إعلانًا لطلب مذيعين جدد، واجتازت الاختبار صوتًا وصورة، ظهرت على الهواء كمذيعة ربط، وكان يوم الثلاثاء 27 سبتمبر 1983.

أول برنامج قدمته كان اسمه "لكل الناس" عن تنظيم الأسرة، وبرنامج "الطيور المهاجرة"، كان يهتم بكل شئون المصريين فى الخارج، أما برنامج "سفير فوق العادة"، فكان يقدم قدوة للشباب فى العالم الغربى، بمثابة كتالوج وخطوات يسير عليها الشباب.

قدمت مع الشيخ الشعراوى رحمه الله 6 حلقات عام 1996.

تولت مدير إدارة الشباب فى القناة الثانية، ثم أنشأت قناة "نفريتى" عن الصحة والأسرة، ثم تولت رئاسة القناة الخامسة، ثم تولت رئاسة القناة الثانية.

حصلت على الجائزة الذهبية من مهرجان الإذاعة والتليفزيون عن إحدى حلقات برنامج "بوضوح"، وكانت عن أطفال الشوارع، وحصلت على الجائزة البرونزية عن حلقة عن ختان الإناث أثناء رئاستها لقناة نفرتيتى.

مخرجات التليفزيون..

كتيبة صانعات الوعى من خلف الكاميرا

يمتلك التليفزيون كتيبة مميزة من المبدعات، كانت أصواتهن هى المعبر عن أحداث مهمة محفورة فى ذاكرة المصريين.. ومنهن من وقفن خلف الكاميرا ليقٌدن دفة الحدث، ويصنعن ملحمة وطنية تليق بهذا الكيان، وتلبى طموحات المشاهدين.. وهؤلاء المخرجات العظيمات هن طليعة الوعى الذى صنعه ويصنعه هذا الكيان العريق.

تل3

علوية زكى

التحقت بكلية الآداب علم نفس لمدة عام، ولم تكمل دراستها، وتزوجت وذهبت إلى لندن وأنجبت ابنتها الكبيرة «راوية».. وبعد عودتها من لندن التحقت بالعمل فى التليفزيون قبل افتتاحه، وعملت سكرتيرة للخبير الأمريكى «مستر ويليام مور» أثناء تخطيطه لبرامج التليفزيون.. وعندما بدأ الإخراج ساعدته فى سهرة تليفزيونية اسمها «صرخة مكتومة» من تأليف عبد الفتاح البارودى، بطولة: زيزى البدراوى وصلاح قابيل؛ ثم جاء الخبير الفرنسى مسيو أسكير واختارها للعمل معه لإجادتها اللغة الفرنسية، وبدأ عمل أقسام مثل «التمثيليات» و«الملابس».

واجهت الهجوم ضد النساء لعملهن كمخرجات، وأخرجت سهرة تليفزيونية، وجاء سعد لبيب رئيس التليفزيون وشجعها على الاستمرار فى الإخراج، وأعطى لها الفرصة، وأيضًا ممدوح الليثى شجعها كثيرًا للعمل فى إخراج أفلام تليفزيونية وسينمائية لاقت نجاحًا كبيرًا.

 وعملت كمساعدة مخرج مع إبراهيم الصحن ويوسف مرزوق.. وهو معلمها بمعنى الكلمة، وتعلمت منه الكثير فى مجال الإخراج، مثل الإلتزام وقيمة الفن والرسالة التى تُقدم من خلال العمل، وكانت أول سهرة أخرجتها هى «المزيف» للكاتب جلال الغزالى، وكانت بمثابة شهادة ميلاد حقيقية لها كمخرجة دراما تليفزيونية، وانطلقت فى العمل الذى أحببته لدرجة العشق، ومن السهرات المهمة التى أخرجتها «الغرباء لا يشربون القهوة» للراحل محمود دياب.. ومن المسلسلات «نهاية العالم ليست غدًا» بطولة حسن عابدين، والتى حققت نجاحًا لدرجة أنه تمت كتابة تحية لمخرجة العمل فى نهاية التتر، و«ليالى الحصاد» بطولة سهير المرشدى، وتم عملها فى دبى، بالإضافة إلى مسلسل «لحظة اختيار» للكاتبة فتحية العسال وبطولة سميحة أيوب،  واهتمت بقضايا المرأة فى بعض الأعمال، مثل  سهرة «القانون لا يعرف عائشة» وكانت مأخوذة عن تيمة قدمتها الكاتبة حسن شاه، من خلال شخصية أمينة رزق فى فيلم «أريد حلًا»، بالإضافة إلى اهتمامها بقضايا اجتماعية داخل مجتمعنا المصرى.

 كانت المخرجة الوحيدة التى أخرجت تمثيليات قصيرة، وسُمح لها بالعمل أثناء نكسة 1967.

صوة

 شيرويت شافعي

بدأت شيرويت شافعى عملها  فى إدارة الاستعلامات وكان رئيسها د.عبد القادر حاتم فى عام 1956، وعندما ذهب إلى الإذاعة أصر أن يأخذها معه، فعملت فى إذاعة البرامج الموجهة لإجادتها اللغتين الإنجليزية والفرنسية مع عباس شديد، وقامت بإعداد مجموعة من البرامج مع المخرج محمود مرسى قبل اتجاهه للتمثيل.

عندما بدأ بث التليفزيون طلب منها  سعد لبيب مدير البرامج عمل برنامج عن الفن التشكيلى، واختار صلاح طاهر ليقدم البرنامج، وقامت بإعداده، وبدأت الحلقة الأولى من برنامج "جولة الفنون" مع الفنان التشكيلى محمود سعيد، واستمرت تعد وتخرج البرنامج على مدار 30 عامًا، ومن أهم برامجها "من صفحات التاريخ"، واستمر نحو عشر سنوات، وكان له هدف واضح هو معرفة المشاهد بالتاريخ الإسلامى، والفرعونى، والقبطى.

وهى أول رئيس للقناة الثانية كان تفكيرها أن تصبح القناة الثانية مختلفة عن الأولى، كانت لا تريد إذاعة منوعات وأفلام، بل تريد قناة تتميز بالثقافة وتنشرها بشكل ملائم لجميع الفئات، وتستغل الصورة، وقررت ألا تكون معظم أعمالها تصويرًا خارجيًا، وهو ما برع فيه المخرج يسرى غرابة فى برامجه..

تل3

 أنعام محمد على

كان هناك إعلان فى الصحف يطلب مساعدين، ومساعدات إخراج من كل الكليات، ولم يشترط كلية فنية، وكان ذلك فى بداية الستينيات عندما كان التليفزيون يُكون كوادره، وتقدم وقتها لهذا الإعلان 1660 فردًا، من خريجى كليات مختلفة،  وإلتحقت أنعام محمد على بالاختبار التحريرى وكان عبارة عن ترجمة من إنجليزى للعربى والعكس، ومعلومات عامة، وكانت الإمتحانات حقيقية، ولا يوجد غش ولا وساطة، وكانت الاختبارات الشفوى فى عمارة فينوس فى رمسيس، ومن ضمن أعضاء لجنة التحكيم الأستاذ سعد لبيب، أنور المشري، ونجح 63 متقدمًا، منهم 11 فتاة هى واحدة منهن، وكان معها كاميليا الشنواني، فوزية محمد علي، وكان البعض يظنها شقيقتها، وتم توزيعهن على الإدارات المختلفة، وكان من نصيبها إدارة التمثيليات. 

وفى سنة 1964 بدأت أنعام فى إخراج مسلسل "نفوس حائرة"، وكانت حلقات منفصلة متصلة، وكان يكتب المادة العلمية لها طبيب نفسي، وأخرجت فى عام 1969 مسلسل "سيداتى آنساتي"، وكان يكتبه الثنائى اللذان كتبا مسلسل "القاهرة والناس" عاصم توفيق، ومصطفى كامل، (ووفية خيرى) معهم أيضًا، وكان يُذاع حلقة أسبوعيًا.

كما أخرجت العديد من السهرات الدرامية مثل "حب بلا ضفاف" من تأليف أسامة أنور عكاشة، وكان الظهور الأول لدلال عبد العزيز، وصلاح رشوان، و"أمهات لم يلدن أبدًا" ، وعملت سهرتين قطاع خاص من تأليف الكاتبة فتحية العسال  ... ثم أخرجت العديد من المسلسلات المهمة والكبيرة فى تاريخ الدراما المصرية؛ مثل مسلسل "ضمير أبلة حكمت" و"أم كلثوم "، وأخرجت 5 أفلام سينمائية مثل "آسفة أرفض الطلاق" و"يوميات امرأة عصرية"، "صائد الأحلام"، "حكايات الغريب"، "الطريق إلى إيلات" من إنتاج التليفزيون المصري.

تل3

 مجيدة نجم

دخلت مجيدة نجم التليفزيون بالصدفة، كانت ترغب فى العمل بالأمم المتحدة ورشحها محمد المعلم للعمل معه فى العلاقات الخارجية بالإذاعة، وبعدها بفترة "سحبها"على حد قولها فى حوارنا معها أنور المشرى للتليفزيون؛ لأنه هو وبابا شارو وسعد لبيب كانوا المسئولين وقتها عن الإعداد لافتتاح التليفزيون، فقد عملت كمساعد مخرج فى الإذاعة، أقل من عام تقريبًا قبل أن تتجه للتليفزيون.

 حضرت أول خريطة للتليفزيون عندما أخذها أنور المشرى معه للعمل  فى مرحلة بدء البث، ويُعتبر برنامج "رسالة"، أول برنامج من إخراجها..

عندما ذهبت للعمل فى التليفزيون عملت أربع سنوات كمساعد مخرج مع المخرجين: حسين كمال ويوسف مرزوق وإبراهيم الصحن، ثم أصبحت مخرجة، وعملت مع حسين كمال فى برنامج "رسالة"، وكان وقتها يخرج البرنامج، والجزء الدرامى فيه، وتعلمت منه الكثير، ثم أصبحت مخرجة البرنامج بعد اتجاه حسين كمال إلى السينما، وتُعتبر من رواد الإخراج فى برامج الأطفال.

المخرجين الأوائل .. صناع الصوت والصورة

كانت الموهبة هى زاد جيل البدايات فى التليفزيون، خاصة المخرجين.. كانوا أقرب لكونهم فدائيين، يمتلكون المهارة ويتمتعون بالإخلاص اللذين أثمرا عن ملاحم تليفزيونية لا تزال محفورة فى وجدان المصريين والعرب.. هؤلاء هم طليعة هذه المنارة التى أضاءت الطريق للفنون المصرية والعربية، وتحولوا بمرور الوقت لشركاء نجاح فى صناعة وتأسيس مختلف التجارب الإعلامية التى أزهرت فى الداخل والخارج.

تل44

سعيد عيادة

عُين قبل بدء الإرسال، وتتلمذ على أيدى الخبراء الألمان والأمريكان، صاحب برنامج "نجمك المفضل" الأشهر فى تاريخ التليفزيون، من مواليد بور سعيد، هو وفؤاد ياسين شقيق الفنان محمود ياسين صديقان مع ثالث اسمه على بركات، وعندما حصل على الثانوية العامة التحق بجامعة القاهرة، ليُصبح كاتبًا صحفيًا خاصة أنة قارئ جيد لعباس العقاد، لدرجة أنه ذهب لأخبار اليوم لمقابلة مصطفى أمين لكنه لم يتمكن، وبعد تخرجه فى كلية الآداب إلتحق بالتجنيد لعام ونصف العام حتى مايو 1959.

جاء من بور سعيد ليقدم فى إعلان مطلوب فيه خريجى كلية الآداب، وتقدم أكثر من ألفى خريج، وكان المطلوب 30  شخصًا فقط للعمل كمساعد إخراج ومخرج تنفيذ..

 وبدأ بالفعل عمله فى التليفزيون ليخرج برنامجًا بمفرده بعد فترة كمخرج تنفيذ فى الهواء، فأخرج برنامج "العلم للجميع"، يقدمه دكتور عن تبسيط العلوم، وبعدها بفترة جاء  بعض الصحفيين من ضمنهم مفيد فوزى ورؤوف توفيق ويوسف فرنسيس ليعدوا البرامج. 

بعد ما عُرف اسم المخرج سعيد عيادة  فى برامج الهواء اقترح مفيد فوزى عليه عمل برنامج  يستضيف فنانين ونجومًا، وكان بداية عمل برنامج "نجمك المفضل" مثل عمر الشريف وأحمد رمزى ومصطفى وعلى أمين ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وكانوا يسجلون فى استوديو 5، وهو يُعتبر الاستوديو المخصص للبرامج الجماهرية... ووقع الإختيارعلى  ليلى رستم لتقدم هذا البرنامج، وفى ذلك الوقت كان صلاح زكى مدير القناة الأولي، فاقترح عمل المناقشة، فمن هنا  تولدت فكرة وجود جماهير فى الاستوديو، ويُعتبر أول برنامج جماهيرى بالفعل فى التليفزيون المصري.

ومن أهم حلقات هذا البرنامج حلقة طه حسين، وما زالت تُطلب حتى الآن، واستضاف فيها نجيب محفوظ ويوسف السباعى وأمين غراب وعبد الرحمن بدوى والشاعر عزيز أباظة ومجموعة من الكتاب، وأيضًا حلقة لفيروز فى منتصف الستنيات من إعداد مفيد فوزى، ومعها الأخوان الرحباني، وصوروا فى الاستوديو، أما أنيس منصور فعمل لمدة عامين كمعد فى البرنامج، بعد توقف مفيد، ثم قامت النكسة، فتوقف البرنامج.

 وعمل عيادة أيضًا فى برنامج «مع الناس» مع فؤاد منيب ابن مارى منيب وحقق شهرة كبيرة، فقد كان رجلًا فاضلًا، وفكرته عبارة عن مسابقات فى الاستوديو وجوائز، ثم جاء له محسن سرحان وعملا برنامج «حاول يمكن» لكنه لم يستمر، وعمل مع العديد من المذيعات الأوائل فى التليفزيون مثل: نجوى إبراهيم وسلوى حجازى وأمانى ناشد، إلى جانب إخراجه العديد من السهرات. 

تل7

 ميلاد بسادة

من الإستعلامات للإذاعة ثم التليفزيون عند إنشائه..

 كان ميلاد بسادة يحلم بدخول الإذاعة  للعمل كمذيع فيها، فطلب من الدكتور عبد القادر حاتم، فقال له: اذهب لمقابلة أمين حماد مدير الإذاعة فى ذلك الوقت، ورحب به، وأصبح مذيعًا فى البرنامج الأوروبي،  فعمل برنامجًا اسمه "جامبورى"؛ معناه الكشافة فى العالم، ويجمع الأغانى الشهيرة عالميًا، واشتهر البرنامج جدًا، وتابعه كل الشباب فى ذلك الوقت، وكانوا يسمعونه.

وبعدها قرر الدكتور حاتم إنشاء التليفزيون، وحضرالمخرج ميلاد بسادة، وتم الإستعانة بخبراء من ألمانيا الشرقية وأمريكا ليدربوا المصريين، وتم الإستعانة بمخرجين من المسرح والإذاعة والسينما ليعملوا مخرجين فى التليفزيون، وطُلب منهم أن يعملوا فى التليفزيون، وحصل على كورس  لمدة شهرين، ودورة تدريب عملية فى الإخراج.

أخرج بسادة فى البداية مجموعة برامج عبارة عن  حوارات ثقافية، ولقاءات مع فنانين، ثم عمل برنامجًا  يُعتبر ترجمة للبرنامج الإذاعى الذى كان يعمله فى إذاعة البرنامج الأوروبى عبارة عن مدرب رقصات يدرب أطفال البالية، وكان اسم هذا البرنامج  "أنغام حول العالم"، ونجح واستمر فيه حوالى عدة أشهر.

وفى يوم  قرر الدكتور حاتم إلغاء  كل البرامج، وقرر يعمل برنامج اسمه  "مجلة التليفزيون" يحوى السياسة والمنوعات والكوميديا، وأعطاه مسئولية البرنامج كمخرج، ومجموعة  المعدين: يحيى التكلى من الأهرام، ومجموعة من روزاليوسف منهم رؤوف توفيق، كل واحد يعد فقرة وكلمة رئيس التحرير والإفتتاحية  يقدمها  رؤوساء التحرير من الجرائد الكبرى مثل: مصطفى أمين وغيره،  ثم فقرة أغاني، وتصوير كليب، أو فرقة تشارك فى رقص، وفقرة اثنين  يعملان اسكتشات كوميدي، وجاء فريد الأطرش وعبد العزيز محمود لعمل لقاءات على الهواء وغيرهما، وكل هذه الفقرات على الهواء مباشرة،  وكان البرنامج مدته ساعتين دون مونتاج، وعمل هذا البرنامج  من عام 1960 حتى 1964.

تل5

 محمد رجائى 

جاء للعمل التليفزيون قبل إعلان بث الإرسال.. وهو مؤسس القناة الثالثة، تخرج المخرج محمد رجائى فى كلية تجارة جامعة القاهرة، ثم درس فى معهد السينما، حتى وجد إعلانًا عن طلب خريجى كليات ومعاهد قبل بدء البث الأول للتليفزيون، فقدم بالفعل، ووصل عدد المتقدمين إلى ألف ومائتين، نجح منهم 35، وكان الأول على المجموعة، وذهب لقسم الدراما، ووجد الفنان محمود مرسى وعمل وحضر معه بروفات، ثم طلبه فى مكتب مدير الدراما أنور المشرى، وقال: "يوجد زملاء من معاهد السينما والفنون المسرحية أحق بالعمل فى مجالهم"، ووجد كلامه منطقيًا ومعقولًا، فبدأ يأخذ رجائى السلم من أوله، وعمل مخرج تنفيذ هواء، وبدأ يتدرب على يد مخرجين، وبعد عام أعلنوا عن وجود مذيعين، وكانت المسابقة داخلية بين العاملين فى التليفزيون، ومسابقة خارجية، فتقدم ونجح، وكان معه رشوان توفيق ووجيه الشناوى، وعُين كمقدم برامج ثقافية.

ومن أهم وأشهر برامجه عند إنشاء التليفزيون برنامج شهير اسمه "خمس خمسات" عبارة عن خمس فقرات مسابقات، والذى يصل للحل سريعًا يحصل على خمسة جينهات، و"اختبر معلوماتك" و"ثلاثة فى ثلاثة" جميعها كمعد وكمقدم، وكان يؤيد أن يكون المذيع هو الذى يعد برامجه، حتى يكون على وعى كامل بما يقدمه ويطرحه على الشاشة، وخاض مجموعة من الإختبارات أمام لجنة فى بداية عمله فى التليفزيون عبارة عن معلومات ثقافية ومعلومات عامة ومعلومات إعلامية.. وكان أعضاء اللجنة هم: تماضر توفيق وسعد لبيب وسميرة الكيلانى وصلاح زكى الذين تدرب على أيديهم كمقدمى برامج، أما مجال الإخراج فتتلمذ على يد محمود مرسى ونور الدمرداش، وكان على علاقة ببعضهم أيام الجامعة أثناء مشاركتهم فى فرق المسرح، عندما كان "فؤاد المهندس" مديرًا للنشاط الثقافى فى الجامعة عام 1959، وأثناء عمله كمذيع عمل وأخرج مسلسل قصص القرآن، بطولة: الفنانة أمينة رزق ومحمد السبع.

وفى منتصف الثمانينيات كلفه وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف برغبته فى تدشين قناة تمس الناس وتنقل مشاكلهم، وتخرج من عباءة تصوير البرامج فى الاستوديو، بل تنزل بالكاميرا للشارع فكانت الثالثة.

حصل المخرج محمد رجائى على وسام الجمهورية فى الفنون والآداب من الطبقة ألأولى؛ وهو أعلى وسام فنى وأدبى فى أوائل التسعينيات، ثم جوائز فى العديد من المهرجانات كأفضل مخرج أطفال.

تل66

 محيى جلال

اسم محيى جلال علامة من علامات النجاح فى أى عمل إعلامي، بدأ مشواره فى أواخر الستينيات، وتتلمذ على يد الراحل المخرج محمد سالم، وأخرج العديد من البرامج التى أصبحت من أشهر برامج المنوعات، فلا أحد ينسى "أوتجراف" و"فلاش" ثم "النادى الدولي" ثم "كاميرا 9"، ثم "نادى السينما" وغيرها.

 هو خريج آداب قسم إجتماع جامعة القاهرة، بعد عمله لفترة صغيرة مساعد مخرج رُشح لإخراج برنامج "مجلة السياحة"، وكان يقدمه الراحل أحمد سمير وعائشة البحراوى بالتبادل، وبعد عودته من برلين كانت همت مصطفى قد تركت إدارة البرامج الخاصة، وتولى بدلًا منها ممدوح الليثى، لكنه فضل العمل فى المنوعات مع محمد سالم، ثم أخرج 5 أفلام تسجيلية عن نجيب محفوظ.

جاءت فكرة البرنامج الشهير "اوتجراف" عن طريق طارق علام، وعرض الفكرة وقتها على المخرج محمد سالم بصفته مدير المنوعات فوافق عليها، ولكن  بدأ البرنامج، وعمل 5 أو 6 حلقات مع المخرج نبيل عبد العظيم، قبل أن يتعرف عليه، ثم بدأوا عمل حلقات متميزة، فكانت الحلقة الأولى مع جيهان السادات، كما سجل  حلقات مع نجيب محفوظ ويوسف إدريس وأمينة رزق، وكل الفنانين والأدباء، وظل يقدم "اوتجراف" على مدار 4 سنوات تقريبًا.

وبعد أن حقق برنامج «اوتجراف» سمعة جيدة ونجاحًا حقيقيًا عرض عليه سمير صبرى أن يعمل معه فى «النادى الدولى»، والذى كان يخرجه المخرج الراقى أحمد مندور، وعندما عاد من البحرين عام 1999، طلبت منه درية شرف الدين إخراج «نادى السينما»، ثم تولى منصب نائب رئيس الفضائية المصرية.

تلف

 يسرى غرابة

 أخرج لأمانى ناشد وسناء منصور وجلال علام.. واحد من الجيل الثانى بعد جيل الرواد فى التليفزيون، تخرج فى كلية الزراعة، وعمل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بوزارة التجارة الخارجية، ثم بدأ رحلة عمله فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون فى الأمانة العامة "الإدارة العامة للمتابعة"، حتى اكتشفته الراحلة الإذاعية آمال فهمى كمخرج، فعمل معها فى برنامجها التليفزيونى الأول "لقاء الجماهير"، وأخرج حلقات فى برنامج "كاميرا 9"، أهم الحلقات كانت حول الأزمة التى حدثت بين عبد الحليم حافظ وواحد من جمهوره خلال أغنية "قارئة الفنجان"، عندما أهدى أحد المعجبين للعندليب بدلة مرسوم عليها شكل الفنجان، فتخيل حليم أنه يريد منه أن يرتديها على المسرح، رغم أن هذا المعجب كان يريد إهداءها له فقط، فأعد هذه الفقرة نبيل عصمت  وحضر عبد الحليم فى الاستوديو والمعجب صاحب البدلة، وتم الصلح بينهما على الهواء، وكانت من أهم الحلقات أيضًا وفاة عبد الحليم حافظ.

بدأ التعاون بينه وبين سناء منصور فى العمل من خلال برنامج "تحقيق"، ثم برنامج "كانت أيام"، الذى يُعتبر نقطة تحول فى مشواره، وحصل عنه على جوائز عديدة.. واستمر البرنامج 6 سنوات، حيث صور فى جميع محافظات وأحياء مصر، وأخرج كليبًا جديدًا للأغنية الشهيرة"رمضان جانا" فى منتصف الثمانينيات.

 

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اعلام

صفاء سامى: أحب التوك شو الصباحى.. وأعتز ب «نهارك سعيد»

أتمنى الترويج لبرامج ماسبيرو على السوشيال ميديا حققت حلم والدى بالعمل مذيعة.. وأفتخر أنى ابنة ماسبيرو

خطة قنوات وإذاعات ماسبيرو لتغطية «كأس العالم»

تقدم قنوات وإذاعات الهيئة الوطنية للإعلام بماسبيرو خطة برامجية لتغطية مباريات كأس العالم 2026 التي تقام في أمريكا والمكسيك وكندا...

من ماسبيرو "ملف خاص"

في إطار خطة "عودة ماسبيرو" إلى ريادته ومكانته الإعلامية التي تليق بتاريخه العريق جاء انطلاق برنامج " من "ماسبيرو" ليكون...

نصف قرن شاهد عيان... سلوى حجازي كما لم نرها من قبل

ثمة أشخاص يمرون في الحياة كحدث، وثمة آخرون يتحولون إلى معنى. سلوى حجازي كانت من أولئك الذين يغادرون أجسادهم ويتركون...