تفاصيل تحرك «الداخلية» لتخفيف الأعباء عن المواطنين داخل وحدات المرور

أبوالعباس: التطبيق العملى يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات عصام: «الداخلية» تمتلك الإمكانات المؤهلة لتطبي التوجيهات الجديدة

بدأت منظومة تراخيص السيارات مرحلة جديدة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين ورفع المعاناة عن كاهل أصحاب المركبات، فى ضوء التوجيهات، واستجابة وزارة الداخلية، بالتزامن مع الاستفادة من منظومة التحول الرقمى فى تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.  

وتأتى هذه الإجراءات بالتزامن مع تطبيق تعديلات قانون المرور الصادرة فى ديسمبر الماضي، والتي تضمنت تغليظ العقوبات والغرامات على عدد من المخالفات المرورية، وبدأ العمل بها مع مطلع الشهر الجاري.  

وتضمنت تعليمات وزارة الداخلية منع تحصيل أي مبالغ مالية تحت أي مسمى خلال إنهاء إجراءات التراخيص، والاكتفاء بسداد الرسوم المقررة قانونًا من خلال الشباك الواحد، إلى جانب رسوم المخالفات المرورية الرسمية الصادرة عن نيابة المرور، بما يسهم فى الحد من أي تحصيلات غير رسمية.  

وفى تقديرات أولية، يسهم إلغاء إلسزام المواطنين بشراء واقتناء معدات السلامة والطوارئ من داخل ساحات المرور عند إصدار أو تجديد التراخيص فى خفض مباشر لتكاليف إجراءات الترخيص، بما يتراوح بين 400 و600 جنيه للسيارات، ونحو 500 جنيه لرخص القيادة الشخصية، إلى جانب خفض رسوم تراخيص الدراجات النارية إلى 500 جنيه.  

وأثارت الإجراءات الجديدة حالة من الارتياح بين المواطنين، بالتزامن مع تساؤلات حول قدرة منظومة التحول الرقمى على استيعاب التغييرات الجديدة، خاصة مع تزامن تطبيق التيسيرات مع بدء تنفيذ تعديلات قانون المرور الخاصة بتغليظ العقوبات والغرامات.   فى هذا الاطار، أكد محمد أبو العباس نوفل، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات والمركبات السياحية وخدماتها، تأييده لتوجيهات الرئيس السيسى بتخفيف الأعباء عن المواطنين فيما يتعلق بإجراءات التراخيص، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات تعكس اهتمام الدولة بتخفيف الأعباء عن المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم.

وأوضح أن التطبيق العملى للقرارات الصادرة عن وزارة الداخلية يحتاج إلى توضيح بعض النقاط، خاصة ما يتعلق بقواعد السلامة المرورية، مؤكدًا أن وجود أدوات الطوارئ الأساسية، مثل طفاية الحريق ومثلث الأمان وحقيبة الإسعافات الأولية، ليس رفاهية إدارية، وإنما يمثل خط دفاع أول لحماية الأرواح والممتلكات.  

وشدد على أن إلغاء إلزام السائق بشراء هذه الأدوات مع كل فحص لا يعنى إلغاء إلزاميتها، وإنما يعنى عدم إجبار المواطن على شرائها فى كل مرة ما دامت الأدوات الموجودة بحوزته صالحة للاستخدام، وكذلك عدم إلزامه بالشراء من جهة محددة طالما كانت الأدوات مطابقة للمواصفات ومن مصدر معتمد.  

وأشار إلى ضرورة استمرار حق رجال المرور فى التأكد ميدانيًا من توافر أدوات السلامة، لافتًا إلى أن البعض قد يفسر عدم إلزام المواطن بشرائها داخل وحدة المرور باعتباره إلغاءً لضرورة وجودها، وهو أمر غير صحيح.  

ربط إلكترونى لحظي

وعلى الصعيد الإداري، أشار أبو العباس إلى أهمية منظومة الشباك الواحد فى تقليل التكدس والبيروقراطية، مشددًا على ضرورة تدعيمها بربط إلكترونى ولحظى بين إدارات المرور والنيابات والتأمينات والضرائب القمسيون الطبي، بما يتيح للسائق إنجاز معاملاته من خلال نافذة موحدة.  

وأكد أن الميكنة والربط الإلكترونى من شأنهما توفير الوقت والجهد والاستفادة من توجه الدولة نحو التحول الرقمي، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية لديها خبرات وإمكانات تؤهلها لتطبيق هذه المنظومة.  

وطالب بمراجعة رسوم الاستعلام الأمني، إلى جانب منع تكرار تحاليل السموم والمخدرات بين القمسيون الطبى والمرور، باعتبار أن تكرار الإجراءات يمثل عبئًا إداريًا وماليًا على المواطنين دون قيمة مضافة.  

وأوضح أن الأيام الأولى لتطبيق أي منظومة جديدة قد تشهد بعض الملاحظات والتخوفات، إلا أن سرعة الربط الإلكترونى وتوضيح أي التباسات من شأنهما ضمان حسن تنفيذ التوجيهات الجديدة.  

لا سقوط للعقوبات

من جانبه، أكد المستشار عبد المجيد جابر، المتخصص فى قضايا المرور والسيارات وحوادث السير، أن التيسيرات الجديدة تحتاج إلى توضيح موقف اشتراطات السلامة، مثل طفاية الحريق ومثلث الأمان وحقيبة الإسعافات الأولية.  

وأوضح أن البعض قد يعتقد أن عدم دفع قيمة هذه الأدوات داخل وحدة المرور يعنى عدم الالتزام بحيازتها أو عدم التعرض للغرامة فى حالة عدم وجودها، مؤكدًا أن هذا الفهم غير صحيح.  

وأشار إلى أن أدوات السلامة تمثل جزءًا من متطلبات الأمان أثناء القيادة، وأن عدم تقديمها فى وحدة المرور عند الترخيص أو التجديد لا يعنى سقوط الالتزام القانونى بحيازتها أثناء السير.  

وأكد أن المقصود من التيسير هو عدم إجبار المواطن على تجديد هذه الأدوات مع كل فحص طالما كانت صالحة للاستخدام، وكذلك عدم فرض شرائها من مكان محدد، مع استمرار إمكانية التفتيش عليها ضمن الحملات المرورية.  

وأضاف أن رفع الوعى بقواعد السلامة المرورية أمر ضروري، خاصة أن تكلفة عدم الالتزام بهذه الإجراءات قد تكون أكبر بكثير من تكلفة توفير أدوات السلامة، فى ظل الحوادث التي تقع على الطرق.  

ولفت إلى أن الحكومة استطاعت خلال الفترة الماضية مواجهة حالة الفوضى المرورية من خلال الرادارات والكمائن واللجان المرورية وتطبيق الغرامات، مؤكدًا أن وجود الدولة وتطبيق القانون يسهمان فى تعزيز التزام المواطنين بقواعد المرور.  

القدرة على التطبيق الفوري

وأكد اللواء الإعلامى أحمد عاصم، الخبير المروري، أن التيسيرات الأخيرة تأتى فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بضرورة تخفيف المعاناة عن المواطنين، مشددًا على أهمية التوسع فى هذا النهج داخل مختلف الوزارات والجهات الحكومية.  

وأشار إلى أن الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، فى ظل التحديات الخارجية والداخلية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية، تتطلب من جميع المسؤولين العمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين، والتعامل معهم بمرونة وفى إطار روح القانون.  

وأوضح أن وزارة الداخلية بادرت بإلغاء إلزام المواطنين بشراء مستلزمات الأمان مع كل فحص، طالما كانت الأدوات الموجودة صالحة للاستخدام، وهو ما خفف جزءًا من الأعباء المالية المرتبطة بإجراءات الترخيص، إلى جانب خفض بعض الرسوم.  

وأشار إلى أن تزامن تطبيق هذه التيسيرات مع تغليظ غرامات المخالفات المرورية ربما جعل بعض المواطنين لا يشعرون بحجم التخفيف الذى تم، مؤكدًا أن وجود العقوبات أمر ضرورى طالما توجد مخالفات، وأن الالتزام بقواعد المرور هو السبيل لتجنب الغرامات.  

وأكد أن تغليظ العقوبات المرورية يمثل أداة مهمة للحد من المخالفات وتعزيز الانضباط فى الشارع، موضحًا أن التيسيرات لا تعنى التهاون فى تطبيق القانون.  

حسم المخالفات

وأوضح اللواء أحمد عاصم أن منظومة الشباك الواحد والربط الرقمى قابرة على العمل بكفاءة، مؤكدًا أن وزارة الداخلية تمتلك الإمكانات والكوادر والخبرات التكنولوجية التي تؤهلها لتطبيق التوجيهات الجديدة على مستوى الجمهورية.  

وأشار إلى أن أي منظومة جديدة قد تواجه بعض الملاحظات أو المشكلات فى بداية التطبيق، إلا أن سرعة التعامل معها تمثل العامل الحاسم فى نجاحها، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقديم خدمة أسرع وأسهل للمواطن، مع الحفاظ فى الوقت نفسه على هيبة القانون والانضباط المروري.  

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

تفاصيل تحرك «الداخلية» لتخفيف الأعباء عن المواطنين داخل وحدات المرور

أبوالعباس: التطبيق العملى يمثل خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات عصام: «الداخلية» تمتلك الإمكانات المؤهلة لتطبي التوجيهات الجديدة

نشر الشائعات والتضليل الرقمى.. أسلحة جديدة لضرب الجبهة الداخلية

البرديسى: منصات التواصل الاجتماعى.. أهم الأدوات لزرع الفتن واليأس فرحات: القيادة السياسية حريصة على تحصين المجتمع والمؤسسات ضد المخاطر المستقبلية...

بانوراما أكتوبر.. رحلة بالزمن إلى لحظة «الله أكبر»

إعادة كتابة التاريخ بالصوت والصورة

اللواء عادل الزنكلونى: الشرطة أحبطت خطـة «الـورق المفضض» للعدو

فى سرعة تامة «المرور» سهّل وصول المعدات والجنود إلى الجبهة