أثار تحويل نقابة الأطباء طبيبا شهيرا للتحقيق بتهمة ترويجه أن الخلايا الجذعية تعالج أمراضا كثيرة منها سكر الأطفال، الكثير من الجدل.
ويحذر الدكتور عبد العال دياب استشارى الجراحة العامة المرضى من الجرى وراء الدعاية والإعلان لأن غالبية الكلام غير صحيح، مشيرا إلى أن الخلايا الجذعية خلال السنوات الأخيرة شهدت اهتماما واسعا في الأوساط الطبية والإعلامية، لما تحمله من إمكانات واعدة فى مجال الطب التجديدى وإصلاح بعض الأنسجة التالفة. وقد أسهمت الأبحاث العلمية في تحقيق تقدم ملحوظ في هذا المجال، مما فتح آفاقا جديدة لعلاج بعض الأمراض التي كان علاجها محدودا في الماضي. إلا أن هذا الاهتمام الكبير صاحبه انتشار العديد من الادعاءات المبالغ فيها، والتي تقدم الخلايا الجذعية على أنها علاج سحرى قادر على القضاء على جميع الأمراض، وهو أمر لا تدعمه الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن.
تعتمد فكرة العلاج بالخلايا الجذعية على استخدام خلايا تمتلك القدرة على الانقسام والتمايز إلى أنواع مختلفة من الخلايا، مما يمنحها إمكانات علاجية في حالات معينة. وقد أثبتت الدراسات نجاح هذا العلاج في بعض التطبيقات المعتمدة، مثل علاج عدد من أمراض الدم وسرطانات الدم عن طريق زراعة نخاع العظم، وهي ممارسة طبية راسخة منذ سنوات. أما معظم الاستخدامات الأخرى مثل علاج السكري، وأمراض الأعصاب وخشونة المفاصل، وأمراض القلب والشيخوخة، وغيرها، فما زالت تخضع للأبحاث والدراسات السريرية، ولم تصل في كثير من الحالات إلى مرحلة الاعتماد الطبى الروتيني.
ورغم ذلك، انتشرت إعلانات تروج لعلاج طيف واسع من الأمراض باستخدام الخلايا الجذعية، مع وعود بنتائج مضمونة وشفاء سريع، وغالبا دون الاستناد إلى أبحاث منشورة أو موافقات من الجهات الصحية المختصة. وقد يدفع هذا النوع من الدعاية المرضى إلى إنفاق مبالغ كبيرة على علاجات لم تثبت فاعليتها، أو إلى تأخير الحصول على العلاج الطبي المعتمد، مما قد يؤثر سلبًا في حالتهم الصحية.
لذلك، ينصح الخبراء بضرورة التحقق من أي علاج يعرض تحت اسم الخلايا الجذعية، والسؤال عن الأدلة العلمية التي تدعمه، وما إذا كان جزءا من بروتوكول علاجي معتمد أو دراسة سريرية مرخصة. كما ينبغي التأكد من خبرة الفريق الطبي ومعرفة الفوائد المتوقعة والمضاعفات المحتملة، وعدم الانسياق وراء الشهادات الشخصية أو الحملات التسويقية التي تفتقر إلى الأساس العلمي.
إن مستقبل الخلايا الجذعية في الطب يحمل الكثير من الأمل، ومن المتوقع أن تتوسع استخداماتها مع استمرار الأبحاث وتطور التقنيات الطبية. لكن التفاؤل العلمي يجب أن يكون مصحوبا بالواقعية والالتزام بمعايير الطب المبنى على الدليل. فالعلم يتقدم بخطوات مدروسة، وليس بالوعود أو الدعاية. ومن حق كل مريض أن يحصل على معلومات دقيقة وواضحة تساعده على اتخاذ قرار علاجي واع مبنى على الحقائق العلمية لا على الادعاءات غير المثبتة. فالخلايا الجذعية تمثل فرصة حقيقية في بعض المجالات، لكنها ليست علاجا شاملا لكل الأمراض، والتمييز بين الحقيقة والتضليل هو الخطوة الأولى نحو رعاية صحية آمنة ومسئولة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جهود قانونية وأمنية كبيرة لمكافحة الظاهرة صفاء إسماعيل: آثارها النفسية والاجتماعية قد تدمر الأسرة بأكملها مجدى المهدى: يعادل فى تأثيره...
المحتالون يستغلون المناسبات والأعياد وعروض التسوق وصرف الرواتب لإطلاق حملات تصيد واسعة لإغراء الضحايا
بسبب الدلع والتساهل وكسب رضا الأبناء.. والموبايل روشتة المواجهة: عدم منح الأبناء حرية استخدام السيارات أو الدراجات قبل اكتساب الوعى...
رسائل على جدار التاريخ متحف البريد المصرى يضم أكثر من نصف مليون قطعة ومستند وطابع بريدى