في خطوة تهدف إلى حماية زوار بيت الله الحرام من مافيا السمسرة والنصب، اعتمدت وزارة السياحة والآثار ضوابط جديدة لتنظيم رحلات العمرة تتضمن عددا من البنود والإجراءات الجديدة التى تطبق لأول مرة، بما يحقق مزيد من التوازن بين الحفاظ على حقوق كل من المعتمرين المصريين وشركات السياحة الجادة والملتزمة ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
في هذا الاطار قال أحمد سعيد فرماوي، نائب رئيس اللجنة العليا للسياحة الدينية بنقابة السياحيين اعتمدت وزارة السياحة والآثار المصرية ضوابط العمرة لموسم ١٤٤٨ هجرية وتتضمن إلزام الشركات بإصدار بطاقات تعريفية لكل معتمر وتحصيل الرسوم بالجنيه المصرى وتطبيق حد أقصى للإقامة ١٥ يومًا وتمتد ل ٣٥ يوما بين ١٥ شعبان و ۱۷ رمضان، ومن ضوابطها أيضا إطلاق تطبيق "رفيق" الإلكتروني، وهذا التطبيق إلزامي للمعتمرين ومندوبى الشركات السياحية وهذا للتواصل الفورى ورفع المستندات للشركة والابلاغ عن أي شكوى تقابل المعتمر وأيضا تتبع الحافلات وعمل إجراءات توعوية وصحيه لكل معتمر أو حاج وهذا لتجنب الكيانات الوهمية والالتزام بتعليمات السلطات السعودية مع تخصيص إسورة معصم وبطاقة تعريف لكل معتمر.
وعن أبرز المخالفات التي تم رصدها خلال المواسم السابقة، أشار فرماوي، إلى أن أبرز المخالفات التي تم رصدها في الأعوام السابقة كانت تتمثل في تعديل البرامج، وتغيير السكن المتفق عليه دون إخطار المعتمرين، وأيضا التخلف عن عودة المعتمر مع الرحلة أو العمرة دون تصريح ولكن تم وضع الضوابط لعدم تكرر ذالك مجددًا، وأصبحت العمرة تتم خلال الشركات السياحية المعتمدة لدى الوزارة، وهي الشركات المرخصة وما دون ذلك يتم إلغاؤه حتى يتم الحفاظ على المواطنين المعتمرين وأموالهم.
في السياق ذاته أكد، فارس حسنى "أمين عام نقابة السياحيين" : ضوابط موسم العمرة الجديد تتضمن استحداث آليات رقمية وخططا للرقابة لحماية المعتمرين من النصب.
وأشار "حسني" إلى أن من أبرز البنود المستحدثة لمكافحة مافيا النصب وحماية المواطنين هو تطبيق "رفيق" الإلكتروني وهو تطبيق ذكي تم إطلاقه للمعتمرين ومشرفى الشركات، يُلزم المعتمر بتحميله وإنشاء حساب لرفع مستندات التعاقد، مما يضمن توثيق الرحلة رسميا وإتاحة خط تواصل فعال للمتابعة.
وأضاف "حسني" : هناك رقابة مشددة على الإعلانات، فيما يخص ضوابط الإعلان والترويج البرامج العمرة حيث يحظر على الشركات الترويج لأى برامج عبر منصات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية إلا بعد إخطار "الإدارة العامة للسياحة الدينية" إلكترونيا واعتمادها، مع اشتراط تضمن الإعلان للسعر ورقم الترخيص.
وتابع: من الضوابط الجديدة أيضا البطاقات التعريفية : حيث ألزمت الضوابط شركات السياحة بإصدار بطاقة تعريفية إلزامية لكل معتمر لضمان حقوقه في الخدمات المتعاقد عليها، وكذلك تتبع حافلات العمرة البرية إلكترونيا خارج مصر الضمان الالتزام بخطوط السير وسلامة المعتمرين واشتراط تسجيل جميع البرامج والتأشيرات عبر البوابة المصرية للعمرة قبل السفر، لضمان عدم خروج أى معتمر خارج منظومة الشركات المرخصة ومن الضوابط أيضا، آلية الاعتماد للرحلات بحيث يسمح باعتماد أى رحلات جديدة لأى شركة إلا بعد عودة ٧٠% على الأقل من معتمريها الموجودين في السعودية.
وأشار "أمين" عام نقابة السياحيين" إلى أن المواسم السابقة شهدت مخالفات رئيسية شملت تحايل بعض الشركات بتعديل البرامج المتفق عليها، التلاعب في "باركود" البوابة المصرية للعمرة، مزاولة النشاط بدون مقر معتمد وتقصير المشرفين ولتلافي ذلك فرضت الضوابط الجديدة عقوبات صارمة تصل لإلغاء تراخيص الشركات المخالفة، مع إطلاق تطبيقات ومنظومات رقمية دقيقة لمراقبة الأداء.
من ناحيته يرى ناصر ترکی نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية أن ضوابط العمرة الجديدة تحقق التوازن بين حماية المعتمر ودعم الشركات وتضع معايير جديدة للجودة والشفافية، مشيرا إلى أن التكنولوجيا تقود منظومة العمرة المصرية إلى مرحلة جديدة.
وأوضح أن الضوابط وضعت قواعد الإعلانات السوشيال والدعاية لضمان المصداقية للشركات ولحماية المواطنين من الكيانات غير الشرعية
وأكد نائب رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية أن الضوابط والقواعد المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة الموسم ١٤٤٨هـ، التي اعتمدها شريف فتحى وزير السياحة والآثار، تعكس رؤية متطورة لإدارة ملف العمرة، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الحوكمة والتحول الرقمى ورفع جودة الخدمات، بما يحقق صالح المعتمر المصرى وشركات السياحة على حد سواء.
وقال تركي: إن الضوابط الجديدة جاءت نتيجة حوار وتنسيق مستمر بين وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والغرف الفرعية للشركات ثم تم العرض على اللجنة العليا بوزارة السياحة، وهو ما أسهم فى الخروج بمنظومة متوازنة تراعى متطلبات السوق، وفي الوقت نفسه تحافظ على حقوق المعتمرين وترفع كفاءة الأداء داخل القطاع.
وأضاف أن الوزارة حرصت هذا الموسم على تقديم حلول عملية للتحديات التي ظهرت في المواسم السابقة، من خلال إدخال أدوات تكنولوجية حديثة و تطوير آليات الرقابة والمتابعة، بما يضمن سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوي طوال رحلة العمرة.
وأوضح نائب رئيس الاتحاد أن إطلاق تطبيق «رفيق» يمثل خطوة استراتيجية نحو استكمال التحول الرقمي في قطاع السياحة الدينية، حيث يتيح للوزارة متابعة تنفيذ البرامج لحظة بلحظة، بما يعزز الشفافية ويرفع مستوى الرقابة على أداء الشركات ويحقق الانضباط والعدالة للجميع ويمنح لأصحاب الشركات متابعة البرامج ورضا العملاء على جودة البرنامج ويجعل المشرف ملتزم برعاية المعتمرين والعمل على راحتهم.
وأشار إلى أن استحداث منظومة إلكترونية القياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين يعد من أهم الإضافات التي تضمنتها الضوابط، لأنها تعتمد على معايير واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، الأمر الذي سيخلق منافسة إيجابية بين الشركات التقديم أفضل مستوى من الخدمة، ويمنحالوزارة والغرفة أدوات دقيقة لتقييم الأداء.
وأكد تركى أن الضوابط الجديدة لم تغفل جانب تطوير الخدمات الميدانية، سواء من خلال إلزام الشركات بإصدار بطاقة تعريفية لكل معتمر أو تنظيم برامج التوعية قبل السفر أو تطوير منظومة الإشراف وتأهيل المشرفين بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة المقدمة منذ بداية الرحلة وحتى عودة المعتمر إلى أرض الوطن.
وأشاد بالإجراءات الخاصة بتنظيم رحلات العمرة البرية، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى لموديل الحافلات، وتطبيق منظومة التتبع الإلكتروني عبر أجهزة GPS خارج الحدود المصرية لأول مرة. معتبرا أن هذه الخطوة ستعزز من عوامل السلامة والأمان، وتمنح الجهات المختصة القدرة على المتابعة اللحظية للحافلات والتدخل السريع عند الحاجة.
ولفت إلى أن الضوابط منحت الشركات الجادة قدرا أكبر من المرونة في تنظيم الرحلات خاصة في مواسم الذروة تتوافق مع الضوابط السعودية، بما يحقق التوازن بين حجم التشغيل وجودة الخدمة. ويضمن عدم تكدس المعتمرين أو التأثير على مستوى التنفيذ خلال فترات الذروة.
وأكد أن نجاح الموسم يعتمد على تكامل الأدوار والتنسيق الدائم بين الوزارة والغرفة والشركات السياحية، وناشد تركى الشركات السياحية بضرورة الحصول على موافقة إلكترونية طبقا للضوابط الإعلانات السوشيال والدعاية لبرامج العمرة مما سيعطى للمواطنين مصداقية بدلا من الإعلانات المضللة من قبل الوسطاء والكيانات غير المرخصة. وهذا الإجراء أيضا يحفظ حقوق المعتمرين ويضمن الحصول على برنامج عمرة أمن ومنظم وفقا للضوابط الرسمية.
عن موقف وكلاء الباطن من الإجراءات الجديدة وحقوق المواطنين حال عدم التزام الشركات المنظمة بالضوابط الجديدة، وفرض رسوم مالية على هذه الشركات لضمان حقوق العملاء.
نفى "تركي" وجود وكلاء باطن وقال فقط الشركات السياحية المعتمدة؛ أما فيما يتعلق بحقوق المواطنين حال عدم التزام الشركات المنظمة بالضوابط الجديدة فيوجد، خطاب ضمان خمسة ملايين على الشركات.
واختتم نائب رئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية كلامه أن آليات المراقبة التي ستتبعها وزارة السياحة الضمان التزام الشركات المنظمة بتنفيذ العروض المعلنة من جانبها، وضمانات عدم مغالاة الشركات المنظمة في الأسعار وأن الرقابة ستكون من خلال أبلكيشن "رفيق".
من جانبه قال باسل السيسي نائب رئيس غرفة شركات السياحة السابق. عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، المشرف العام على اللجان النوعية في غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة:
هذه الضوابط ليست شيئاً جديداً بالكامل بل هي تقريباً نفس القواعد الثابتة على مدار السنين، ويتم تحديثها كل سنة بالزيادة أو النقصان حسب الحاجة، عدا ما يتطلب إضافته لمعالجة سلبيات ظهرت في الموسم الماضي. أو لإدراج إيجابيات يرى السوق أهمية إضافتها.
ويلفت إلى أنه يجب التوضيح أن هذه الضوابط لا علاقة لها بالنصابين أو من يمارسون المهنة في الشارع بدون ترخيص فالضوابط تتعامل حصرياً مع شركات السياحة الرسمية فقط لا غير بناء على ذلك، لا يمكننا وصف شركات السياحة بـ "المافيا" أو النصب، فالحديث هنا يدور حول شركات مرخصة تعمل تحت مظلة وزارة السياحة، والضوابط وضعت خصيصا لضبط علاقة المواطن بهذه الشركات الرسمية. أما من يمارس المهنة بدون ترخيص فالضوابط لا تنطبق عليه
ويؤكد باسل السيسي أنه بناء على المخالفات التي تم رصدها خلال المواسم السابقة، شهد هذا العام إدخال بندين جديدين لم يكونا موجودين في ضوابط العام الماضي وهما: تحديد مدة الرحلة: فقد رصدنا في السابق بعض الرحلات التي تجاوزت مدتها ٣٥ يوما، لذا نصت ضوابط هذا العام بشكل صريح وواضح على أن أقصى مدة الرحلة العمرة هي ٣٥ يوما فقط.
شرط الإقامة بالمدينة المنورة: تم النص مجدداً ولأول مرة على إلزامية وجود إقامة في المدينة المنورة لكافة البرامج بحد أدنى ليلة واحدة.
وأكد أن تنظيم رحلات العمرة يقتصر تماماً وقطعياً على شركات السياحة المصرية التي تمتلك عقداً أو وكالة رسمية معتمدة مع الجانب السعودي، وتنص الضوابط بوضوح على أن الشركة التي لا تمتلك وكالة لا يجوز لها العمل في العمرة بناء عليه، فإن أي شركة تعمل في هذا الموسم دون امتلاك وكالة سعودية أو تعاقد رسمي تعتبر مخالفة، حتى وإن كانت تسوق لصالح شركة زميلة أخرى فلا يوجد في قانون المنظومة ما يسمى بـ "شركات من الباطن" أو "وكلاء من الباطن"، النص واضح من يملك عقد وكالة يشتغل، ومن لا يملك ليس له الحق في العمل.
وأشار إلى أن هناك لجان متابعة ورقابة مشتركة من وزارة السياحة وغرفة شركات السياحة تعمل على مدار العام كاملاً، وتتواجد في جميع المواقع بمصر والمطارات والموانئ، وكذلك داخل المملكة العربية السعودية في كل الأماكن التي يتواجد بها المعتمرون المصريون، ويتم التدخل فورا لحل أي شكوى في وقتها.
وأضاف باسل السيسي في حال عدم حل الشكوى وديا، فإن النظام الذي وضعته وزارة السياحة يضمن حقوق المواطنين بشكل صارم؛ حيث يشترط على أي شركة تنظم العمرة إيداع مبلغ 5 ملايين جنيه كتأمين لرحلات العمرة هذا الضمان موجود. والوزارة تبحث كل الشكاوى، وإذا ثبت أحقية المعتمر في تعويض نقدى تلزم الشركة برده فوراً. وإذا تبين وجود مخالفة قانونية تستوجب الجزاء
تعاقب الشركة.
والأهم من ذلك، أن الضوابط تشترط وجود عقد مباشر وملزم بين الشركة والمعتمر وهذا العقد هو الضمانة الحقيقية التي تعوض المعتمر عن أي قصور في البرنامج المعلن وأي مواطن يتقدم بشكوى رسمية يحصل على حقوقه كاملة.
وأكد أن المنافسة المفتوحة والمطلقة بين الشركات السياحية تظل هي الضمانة الوحيدة لعدم غلاء الأسعار، فالمعتمر يجد أمامه أكثر من عرض لدى أكثر من شركة، وبالتالي يمتلك حرية اختيار البرنامج الأنسب له، والأقل سعراً، والأكثر جودة، والأمر لا يحتاج لضمانات أكثر من ذلك.
وفيما يتعلق بمسألة الإقامة يرى نائب رئيس غرفة شركات السياحة السابق أن الضوابط الحالية شابها بعض القصور حيث اختصرت شروط الإقامة في مسافة 3 كيلومترات من الحرم مع توفير وسيلة نقل. في حين أن الانتقال بالأتوبيس يستوى سواء كانت المسافة ٣ أو ٤ أو ٥ كيلومترات. وكان من الأفضل أن تركز الضوابط على تصنيف مستوى وجودة الإقامة وتفاصيلها بصرف النظر عن مسافة الـ ٣ كيلومترات.
وأن تسمح بمسافات أبعد طالما توفرت وسيلة نقل مريحة، وأعتقد أن هذا التعديل لو أقر لكان سيمثل إضافة جيدة جدا لصالح المعتمرين المصريين.
أما بالنسبة للمشرفين، فهناك أمور نراعيها بدقة حيث يشترط بشكل أساسي أن يكون كل المشرفين مسجلين رسمياً، ومجتازين للدورات التدريبية المؤهلة لمرافقة المعتمرين وبالتوازي مع ذلك. تستمر وزارة السياحة وغرفة الشركات، بالإضافة إلى الشركات السياحية نفسها، في تنظيم حملات وإصدار منشورات دورية لتوعية المواطنين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في خطوة تهدف إلى حماية زوار بيت الله الحرام من مافيا السمسرة والنصب، اعتمدت وزارة السياحة والآثار ضوابط جديدة لتنظيم...
حياة مرسى: الاحتفال قبل ظهور النتيجة تعبير عن التخلص من ضغط نفسى طويل
خارطة طريق يرسمها الخبراء والمتخصصون.. د.مجدى حمزة: الدولة تنفذ خطة واضحة لتحويل جميع المدارس الفنية التقليدية لتكنولوجية حديثة د.عصام حجازى:...
أجابوا على مخاوف المواطنين من المنظومة الجديدة.. محمد العكارى: المنظومة الجديدة تستهدف تقليل الهدر ومحاصرة فساد الدعم العينى أمير الجزار:...