وليد قناوى.. «صائد الذئاب » فى صحراء قنا: عضة الذئب أرحم من عضة البشر

اصطدت 20 ذئبا بأدوات بسيطة.. و «تشغيل دماغى»

وليد قناوى، صائد الذئاب في مركز دشنا بمحافظة قنا، شخص يتميز بشجاعة وجرأة استثنائية، يواجه بها المخاطر اليومية التي يتعرض لها في عملية الصيد، دفاعا عن الأطفال والمواشى حتى لا تهاجمهم الذئاب، مما جعله حديث الأهالي في المركز والمحافظة كلها.

في منزل متواضع بين زراعات القصب، مثل بقية منازل القرى والأرياف التي يغلب عليها البساطة يعيش وليد قناوى، ويقضى حياته اليومية في حماية الأطفال والمواشى من الذئاب ويصطادهم بكل شجاعة، وعن سبب اهتمامه بصيد الذئاب يقول قناوي الشخصية الصعيدية تتميز منذ صغرها بقدرتها على تحدى الصعاب ومواجهة الأخطار، في الدفاع عن نفسها، خاصة إذا كان يعيش وسط الأراضي الزراعية وفي المناطق الجبلية، لذلك فمنذ صغرى أهتم بتحركات الذئاب، ومراقبة الأماكن التي يختبئون فيها مثل الزراعات والأماكن الجبلية.

ويضيف ازدادت شجاعتی و قدرتي على مواجهة الذئاب، بعد قتل أول ذئب بآلة حادة، وفرحت لأن الأهالي شعروا بأمان على أطفالهم والمواشي، ورددوا في مركز دشنا أن هناك شخصا يقتل الذئاب دون خوف وكلام الأهالى عن الشهامة والشجاعة التي أتحلى بها في الدفاع عن الأطفال والمواشي، وأني فخر لكل مركز دشنا في صيد الذئاب المفترسة، شجعني على أن عمل الخير وحماية الأطفال والمواشى يجزيني عنه الله كل خير وثواب، لأن حماية الناس من الذئاب المفترسة عمل صالح ينفع صاحبه في الدنيا والآخرة. والمخاطر التي أتعرض لها خلال صيد الذئاب تكون في ميزان حسناتي وثواب يوم القيامة.

وعن عدد الذئاب التي اصطادها، يقول: منذ بدأت صيد الذئاب وأنا أصطاد كل أسبوع ذئبا، وأحيانا كل أسبوعين، حسب حركة الذئاب في الخروج من المناطق الجبلية، فقد اصطدت حوالی ۲۰ ذئبا حتى الآن، وكل ذئب أصطاده أشعر بفرحة لأني منعت أذى عن الأطفال والمواشي في المنازل.

وحول المخاطر التي يتعرض لها، يقول وليد قناوي مرة خلال مطاردة ذئب فوجئت بالتفاف عدد كبير من الذئاب في منطقة جبلية حولي، ويرغبون في مهاجمتی، ولولا خبرتى فى التعامل معهم لحدث لى مكروه.

وعن أدوات الصيد التي يستخدمها يقول: أدوات بسيطة، مثل آلة حادة قوية، أو شومة، أضرب بها الذئب على رأسه حتى يفقد وعيه ويسقط على الأرض.. الأهم من الأدوات هي استخدام عقلى، لأني لا أواجه الذئب وأقتله إلا بعد أن يشعر أنه في أمان ولا يتوقع أن يقتله أحد. وخبرتى في المناطق الجبلية ومعرفة الأماكن التى يخرج منها الذئاب كل يوم هي التي جعلتنى أراقب حركتهم، وقادر على الإيقاع بهم.

ويضيف: تعلمت أشياء كثيرة، منها أن كل شخص خلقه الله تعالى لديه طاقة وشجاعة، ويجب استغلالها في أشياء تفيد المجتمع، وتمنع الأذى والضرر عن الآخرين لذلك حرصت على استغلال الشجاعة التي لدى في صيد الذئاب، وأنصح كل شخص أن يوجه طاقته وشجاعته فيما ينفع الناس، أيضا تعلمت من صيد الذئاب أن أتحمل ضرر وعضة الذئب في الصحراء، ولا أتحمل عضة وضرر البشر، لأن مواجهة الذئب تكون معروفة ويظهر أمامى حينما يريد مهاجمتي، وحتى عندما ينهش فى ويعضنى.. أنزف بعض الدم، وبعد ذلك أتماثل للشفاء، ولكن ضرر البشر لا أتوقعه، لأن الإنسان يتلون ويظهر لى أنه يحب لي الخير، وبعد ذلك يخدعنى وينهش في ويسبب لى جراحا عميقه قد لا أشفى منها طيلة حياتى، لذلك أتعامل مع الذئاب في الصحراء، وأتحمل المخاطر والمتاعب معهم، ولا أقدر على تحمل غدر البشر في هذه الأيام.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

وليد قناوى.. «صائد الذئاب » فى صحراء قنا: عضة الذئب أرحم من عضة البشر

اصطدت 20 ذئبا بأدوات بسيطة.. و «تشغيل دماغى»

«القاهرة» ترصد التعديات على أراضى الدولة ب «الأقمار الصناعية»

أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن أجهزة المحافظة مستمرة في حملاتها على العقارات المخالفة والمبانى العشوائية التي يتم رصدها...

بقايا السجائر.. قنابل كميائية موقوتة فى البيوت وغرف الأطفال

«الدخان الثالث» خطر صامت يدمر جيل المستقبل بثينة عبد الحسيب: يؤدى إلى أضرار تؤثر على النمو العصبى والسلوكى

«سكة بير المش».. قصة مكان تاريخى غيَّرت اسمه الحكايات الشعبية

الشارع به «جامع أبو حريبة» الموجودة صورته على الخمسين جنيهًا