هانى بيتر: يجب التعامل مع الحملة ضدنا ك «حرب سمعة».. وعدم السماح بخلط الأوراق حسام هزاع: بالأرقام.. مصر بلد الأمن والأمان ولا تهزها رياح الشائعات
تواجه السياحة المصرية حملات مشبوهة تسعى للنيل من سمعتها وتشويه الدولة المصرية، في الوقت الذي تتبنى فيه وزارة السياحة والآثار استراتيجية متكاملة لتنشيط السياحة ودعم وتحفيز القطاع، حيث تركز الصحافة البريطانية في تغطيتها الإعلامية على حادثة فردية بأحد الفنادق المصرية، واتخذتها مدخلاً الضرب موسم السياحة الصيفى، كما تروح المعلومات مغلوطة عن الأوضاع السياحية.
هل هناك أياد خفية تدعم وتمول الحملات المشبوهة ضد الدولة المصرية، وماذا تستهدف من وراء ذلك ؟ هل جاءت زيارة وزير الخارجية المصرى إلى المملكة المتحدة ردا على هذه الحملات الممنهجة؟، هل هناك رابط خفى بين حملات التشويه التي تشنها جماعة الإخوان الإرهابية ضد الدولة المصرية وتلك التي تقوم بها الصحافة البريطانية؟، وما تفسير الخبراء الإنطلاق هذه الحملات المشبوهة في أعقاب زيارة رئيس وكالة السفر والسياحة العالمية إلى
مصر ولقائه كبار المسئولين المصريين. وفي طليعتهم الرئيس "السيسي"؟ وكيف نرد عمليا على مثل هذه الحملات؟، هذه الأسئلة يجيب عنها خبراء السياحة في السطور القادمة .
من ناحيته أكد محمد غريب، رئيس الاتحاد العربي للمرشدين السياحيين أن حملات التشويه التي تقودها
بعض الصحف البريطانية ليست غريبة فهى دائما تضخم الأمور حتى لو الحادث بسيط ويقع في أي مكان في العالم إلا أنها تضخمه إذا وقع في مصر خاصة أن التيار الديني والإخوان يتخذون من لندن مأوى لهم لذلك فالهجوم على مصر يأتي منها، لكن هذه الحملات ليست ذات تأثير واعتدنا عليها، لكن علينا أن نقوم بعمل دعاية مضادة ونتحرك لمواجهة هذه الحملات. وأشار إلى أن السياحة لها دور مهم في دعم الاقتصاد فهي أكبر سلعة تصديرية معكوسة، وهناك دول كثيرة تقوم على السياحة، على سبيل المثال تجربة "ماكاو" التي استحضرها كمثال فقد التقيت برئيس وزرائها ووزيرة السياحة بها ورأيت كيف استطاعت بعد استقلالها عن البرتغال عام ۱۹۹۹ عمل دعاية لنفسها، نفس الشيء طبقناه من القوافل التي كنا نقوم به في الخارج عندما كنت في الاتحاد الدولي للمرشدين السياحيين في براغ بالتشيك، وفي ألمانيا ذهبنا للجامعات والمدارس وخاطبنا الرأى العام والأحزاب هناك وألقينا محاضرات عن مصر، ووجدنا اهتمامًا كبيرًا، وهنا يأتي دور المرشد السياحي في التسويق لبلده ليس سياسيا فقط لكن اجتماعيا وأحيانا سياسيا، في مواجهة الأفكار المغلوطة وإظهار الصورة الصحيحة والوجه الحضاري الحقيقي لمصر؛ فالمرشد السياحي يستطيع توصيل رسالة خارجية أن مصر دولة آمنة، وتتمتع بالاستقرار والسائحين يرون مصر من خلال المرشد السياحي.
وأوضح ياسر أيوب ثابت الخبير السياحي ورئيس لجنة الفنادق بنقابة السياحيين أن السياحة المصرية حققت أرقاما استثنائية وغير مسبوقة في عام ٢٠٢٥ حيث استقبلت مصر نحو ۱۹ مليون سائح محققة رقما قياسيا جديدا بمعدل نمو ۲۱% مقارنة بعام ٢٠٢٤ في إنجاز يعكس القوة المنتامية للمقصد السياحي المصرى على الساحة الدولية رغم التحديات والظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنقطة، وتأكيدًا على قدرة مصر التنافسية في ظل ما تتمع به من أمن واستقرار والرؤية الواضحة والاستراتيجية المتكاملة التي تعتمد على إبراز تنويع الأنماط السياحية للمقصد المصري، والتي لا مثيل لها فى العالم، مع تحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة، ويعتبر هذا النمو يفوق متوسط معدل النمو العالمي الذي قدرته منظمة الأمم المتحدة للسياحة بنحو 0% فقط.
وهو ما يعكس ثقة السائحين من مختلف دول العالم في مصر كوجهة سياحية متنوعة وآمنة وقادرة على تقديم تجارب سياحية متنوعة ومتكاملة.
وأكد "أيوب" على الدور الحيوى الذي تلعبه السياحة المصرية في تعزيز الاقتصاد المصري، حيث تعتبر واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم بشكل كبير في الناتج المحلى الإجمالي للبلاد، مما تتمتع به مصر من مقومات سياحية فريدة تشمل المواقع الأثرية والتاريخية والشواطئ الخلابة، وأكيد المناخ المعتدل مما يجعلها وجهة مفضلة للسياح من مختلف أنحاء العالم.
مضيفا أن السياحة لا تقتصر فقط على توفير فرص العمل المباشرة فى الفنادق والمطاعم ووكالات السفر بل تمتد لتشمل العديد من القطاعات الأخرى مثل النقل والتجارة والخدمات، مما يعزز من تأثيرها الإيجابي على الاقتصاد الوطنى وزيادة حصيلة الدولة من النقد الأجنبي.
في حين قال هاني بيتر المستشار السياحي وعضو غرفة شركات السياحة أن تضخيم حادثة فردية وتحويلها إلى مدخل للتشكيك في موسم سياحي كامل أمر غير مهنى وغير عادل أى حادث في أي دولة يجب أن يفحص ويحقق فيه بشفافية، لكن لا يجوز تعميمه على مقصد سياحي بحجم مصر يستقبل ملايين السائحين سنويا. حتى إرشادات السفر البريطانية نفسها تذكر أن نحو مليون بريطاني يزورون مصر سنويا، وأن معظم الزيارات تمر دون مشكلات.
وحول وجود أياد خفية وراء الحملات قال "بيتر":
لا أحب إطلاق اتهامات بلا مستند، لكن من الواضح أن هناك أطرافا تستفيد من تشويه صورة مصر سياحيًا واقتصاديا السياحة مصدر مهم للنقد الأجنبي وفرص العمل، وأى ضرب للثقة في المقصد المصرى يضر الاقتصاد مباشرة. لذلك يجب أن نتعامل مع الأمر كحرب سمعة تحتاج رصدًا إعلاميًا وردا سريعًا ومهنيا، ولا أستطيع الجزم أن أن زيارة وزير الخارجية المصرى للندن جاءت ردا مباشرا على هذه الحملات، والمعلن أن زيارة وزير الخارجية المصرى إلى لندن ركزت على العلاقات الثنائية، الاستثمار القضايا الإقليمية، والتعاون المصرى البريطاني؛ لكن بالتأكيد مثل هذه الزيارات مهمة جدا لتصحيح الصورة، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع صناع القرار والإعلام ومجتمع الأعمال البريطاني مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يجب أن نخلط بين الصحافة ككيان مهني، وبين بعض التناول المنحاز أو غير المتوازن، لكن جماعة الإخوان ومنصاتها تستغل أي مادة سلبية عن مصر وتعيد تدويرها سياسيا الرابط هنا ليس بالضرورة تنظيميا أو تمويليا، لكنه رابط في الهدف والنتيجة ضرب الثقة في الدولة المصرية وتشويه صورتها أمام الرأى العام الخارجي.
إلا أن توقيت الحملات بعد زيارة رئيس WTTC لمصر، يطرح تساؤلات كثيرة خاصة أن تقارير المجلس العالمي للسفر والسياحة أشارت إلى مؤشرات قوية جدا للسياحة المصرية، منها دعم القطاع لـ ٢,٧ مليون وظيفة في ٢٠٢٤، وتوقع زيادة إنفاق الزائرين الدوليين في ٢٠٢٥؛ لذلك عندما تصعد مصر سياحيا، يصبح من الطبيعى أن تظهر محاولات لإرباك هذا الصعود أو التشويش عليه.
وأضاف "بيتر" : وفى رأيى الرد على هذه الحملات لا يكون بالانفعال، بل بمنظومة واضحة تحقيق شفاف في أي واقعة بيان رسمى سريع باللغات الأجنبية، دعوة إعلاميين ومؤثرين أجانب لزيارة المقاصد المصرية شهادات مباشرة من السائحين، تفعيل دور السفارات والمكاتب السياحية، وملاحقة أي أخبار كاذبة قانونيا وإعلاميا الأهم أن نرد بالحقائق والصور والتجربة الحية.
وتابع: الفنادق المصرية، خصوصًا في المقاصد الكبرى مثل البحر الأحمر وشرم الشيخ والغردقة والقاهرة والأقصر وأسوان، تخضع لاشتراطات رقابية وتفتيشية من الجهات المختصة، وسبق أن أعلنت وزارة السياحة والآثار حصول مئات الفنادق والمنتجعات على شهادات السلامة الصحية وفق ضوابط معتمدة من مجلس الوزراء، وبما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية.
والسياحة المصرية حققت أداء قويا رغم أزمات المنطقة، بيانات منشورة تشير إلى وصول إيرادات السياحة إلى نحو ١٦,٧ مليار دولار في ٢٠٢٥ مقابل ١٤,٤ مليار دولار في ٢٠٢٤، وهو رقم قياسي بحسب بيانات منسوبة للبنك المركزى المصري، كما أن التوقعات تشير لاستمرار النمو في أعداد السائحين خلال ٢٠٢٦.
واختتم كلامه بأن السياحة ليست قطاعا ترفيها فقط. بل قطاع أمن اقتصادي، هي توفر عملة صعبة، وتشغل الفنادق، والنقل، والمطاعم والبازارات، والمرشدين. والحرف اليدوية والطيران، وكل دولار يدخل من السياحة يتحرك داخل قطاعات كثيرة، وله تأثير مباشر على العمالة والاستثمار وسعر الصرف.
وهناك نقاط يجب تطويرها بوضوح: زيادة الطاقة الفندقية، رفع جودة الخدمة تدريب العمالة، ضبط الأسعار تطوير النقل الداخلي، تحسين تجربة المطارات سرعة التعامل مع الشكاوى، وتوحيد الخطاب الإعلامي الخارجي، الدولة تستهدف الوصول إلى ٣٠ مليون سائح سنويا، وهذا يحتاج توسطا في الغرف والطيران والخدمات بنفس قوة الترويج.
وفي السياق ذاته أشار الخبير السياحي حسام هزاع إلى أن السياحة في مصر خاصة السياحة الأجنبية أو المستجلية تبدأ من شهر أكتوبر حتى نهاية أبريل. وخلال الربع الأول من سنة ٢٠٢٦ وصل عدد السياحفي مصر إلى أرقام عالية جدا، وسجلت مستويات قياسية هذا العام، وتخطت الرقم الذي تحقق في عام ٢٠٢٥، حيث سجلت حوالى ٤,٦ مليون سائح من الذين وفدوا إلى مصر، وهو رقم كبير ما بين سياحة ثقافية وشاطئية، فكانت نسبة الإشغال في الفنادق تصل إلى ٩٠، وأيضا بالنسبة للنايل كروز والفنادق الشاطئية في كل المحافظات السياحية، كما أن عدد رحلات الطيران شهدت زيادة ملحوظة، وهو ما يؤكد أن مصر بلد أمن وأمان في منطقة الشرق الأوسط رغم الظروف الجيوسياسية، وأضاف "هزاع" أن الدولة وعلى رأسها الرئيس السيسي تدعم القطاع السياحي بشكل كبير جدا سواء عن طريق تقديم مبادرات القطاع الخاص المصرية كمستثمرين في مجال الفنادق أو النقل السياحي بقروض بنسب مخفضة، وتسدد على فترات معينة وتحكمها قواعد، كنوع من الدعم القطاع السياحي، ووجود مصر فى المنطقة وقيادتها للسلام من خلال استضافتها مؤتمر السلام في الشرق الأوسط والذي حضره عدد من رؤساء دول العالم على رأسهم الرئيس ترامب، أعطى دفعة قوية لأن تتجه أنظار شعوب العالم المصدرة للسياحة إلى مصر، ليؤكد أن مصر وجهة آمنة للقطاع السياحي ولكل أجنبي يأتي إليها، هذا إلى جانب انعقاد أكثر من مؤتمر دولي بها. وكذلك افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر ٢٠٢٥ وبعده معرض سوق السفر العالمي "world travel market". في لندن عام ٢٠٢٥، وكان فيه الجناحالمصرى أفضل جناح في المعرض، وشهد الجناح حضورا لافتا، وقبلها كانت زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون المنطقة خان الخليلي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. وكذلك وجود ملك أسبانيا، ولقاء الرئيس السيسي مع رئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة ما سيسهم في زيادة الاستثمارات بشكل ملحوظ في الفترة القادمة. واستقرار مصر من عوامل الجذب السياحي، وأشير هنا إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون للإسكندرية والقاهرة جعل شركات السياحة تضع الأماكن التي زارها
في البرنامج السياحي لها، يعرض كمنتج سياحي في المعارض الدولية القادمة، فالدولة تقوم بمجهودات كبيرة من أجل دعم وتنشيط السباحة، ومؤخرا كان لقاء رئيس الوزراء مع وزير الطيران وتناولوا موضوع دعم الطيران الشارتر مما سيؤدي إلى جذب السائحين إلى مصر خاصة المحافظات السياحية في البحر الأحمر وجنوب سيناء، ومنطقة العامين في الصيف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
اصطدت 20 ذئبا بأدوات بسيطة.. و «تشغيل دماغى»
أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن أجهزة المحافظة مستمرة في حملاتها على العقارات المخالفة والمبانى العشوائية التي يتم رصدها...
«الدخان الثالث» خطر صامت يدمر جيل المستقبل بثينة عبد الحسيب: يؤدى إلى أضرار تؤثر على النمو العصبى والسلوكى
الشارع به «جامع أبو حريبة» الموجودة صورته على الخمسين جنيهًا