الخياط: البيع والتوزيع عبر مواقع التواصل الاجتماعى أحدثا نقلة كبيرة فى تجارة الأضاحى البنا: إشراف المسلم على ذبح وتوزيع الأضحية على سكان منطقته أفضل
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ظهرت خلال السنوات الأخيرة خدمات جديدة لتسهيل شراء وتجهيز الأضاحى، بعدما انتشرت صفحات ومبادرات عبر مواقع التواصل تعرض الحجز المسبق، والذبح والتقسيم، والتوصيل إلى المنازل دون حاجة المواطن للذهاب إلى الأسواق أو متابعة عملية الذبح بنفسه، والمنافسة أصبحت تعتمد على سرعة التنفيذ وجودة التقسيم والتغليف، وأصبح كثير من العملاء يفضلون استلام اللحوم جاهزة بدلًا من تحمل عناء الذبح والتجهيز.
قال المهندس أحمد البنا، المسئول فى إحدى شركات تعبئة المواد الغذائية: أنا أفضل الذبح تحت إشراف الجهات المختصة لضمان صحة الحيوان المذبوح وإشراف طبى بيطرى جيد، ثانياً التوزيع يكون من خلال المضخة لضمان وصول لحمته إلى مستحقيها، وهى فى إطار منطقته السكنية وهو أعلم بأحوال الفقراء والمحتاجين من خلال سكنه، ولكن للضرورة القصوى إذا أمكن، ولكن إن لم يتمكن أكيد فى منطقته جمعيات تنموية مجتمعية تقوم بالتوزيع فى إطار سكنه، وهذا يكون أفضل من أن يكون التوزيع عن طريق الصكوك المدفوعة مقدما أو التبرع النقدى؛ هذا يكون بعيدا عن محتاجى المنطقة التى يقيم بها ليس شرطا أن تكون الأضحية إلى الأقرباء له فى السكن من الفقراء، والجزء الخاص بالأهل وجزء الهداية..
من المزرعة إلى باب المنزل.. كيف غيّرت السوشيال ميديا تجارة الأضاحى ورفعت معايير الأمان والثقة؟
ويؤكد "نادر الخياط " صاحب مزرعة بالقليوبية أن البيع والتوزيع عبر مواقع التواصل الاجتماعى أحدثا نقلة كبيرة فى تجارة الأضاحى، بعدما أصبح الزبون يبحث عن الثقة والجودة وسهولة الحجز قبل الشراء، مشيرًا إلى أن المزرعة تعتمد على إجراءات دقيقة لضمان سلامة العجول والمواشى قبل عرضها للبيع.. وعند الفلاح ثمن سعر كيلو الخروف البلدى القائم يتراوح غالبًا بين 200 إلى 250 جنيهًا. والخروف الرحمانى وسط سعر الخروف ١٥ ألف جنيه.
سعر الخروف البلدى الكامل يبدأ تقريبًا من 9 آلاف جنيه وقد يصل إلى 15 ألف جنيه حسب الحجم والوزن. والخروف البرقى ١٨ ألفا يُعد الأعلى سعرًا، ويتراوح الكيلو فيه بين 220 و280 جنيهًا.
وتابع: أذكر أن فى المزرعة أنه مع زيادة الإقبال على الحجز الإلكترونى للأضاحى، جاءه أحد الزبائن من مدينة الشروق وقام بحجز الأضحية أونلاين، مع دفع عربون بلغ 125 ألف جنيه، وذلك لضمان الجدية والمصداقية بين الطرفين وإتمام التعاقد بشكل منظم وآمن.
وأوضح أن جميع العجول تخضع لكشف بيطرى شامل على يد أطباء متخصصين للتأكد من سلامة الأضحية وخلوها من أى أمراض، مع تنفيذ عمليات تعقيم مستمرة داخل المزرعة للحفاظ على النظافة والأمان، حيث يتم رش أماكن التربية والتجهيز بصورة دورية، خاصة مع زيادة الإقبال خلال موسم عيد الأضحى؛ إن كل عجل يتم ختمه بعلامة مخصصة بعد اجتياز الكشف الطبى، إلى جانب استخراج بطاقة تعريفية تحمل رقماً خاصاً يوضح بياناته ووزنه وسعره، حتى يكون المشترى مطمئنًا إلى مصدر الأضحية وحالتها الصحية، لافتًا إلى أن أغلب الزبائن يهتمون بأن تكون أسنان العجل سليمة وخاليًا من العيوب أو المشكلات الصحية.
وأشار إلى أن المزرعة تتعامل بحذر شديد فى حال ظهور أى أزمة أو اشتباه بوجود فيروس، حيث يتم وقف عمليات البيع فورًا واتخاذ إجراءات تعقيم شاملة وعدم استكمال التداول إلا بعد التأكد الكامل من سلامة المواشى من خلال الكشف البيطرى المتخصص.
وبيّن أن أسعار البيع داخل المزارع تختلف عن الأسواق التقليدية، موضحًا أن البيع المباشر يساعد فى تقليل التكلفة على المواطنين مقارنة ببعض التجار أو الوسطاء، مع توفير شفافية أكبر فى الوزن والتسعير.
وأكد أن السوشيال ميديا سهّلت عملية العرض والطلب بشكل كبير، خاصة مع استقبال طلبات من محافظات ومناطق بعيدة، موضحًا أن بعض العملاء يقومون بحجز الأضحية ودفع عربون مقدم إلكترونيًا بعد الاطمئنان إلى مصداقية المزرعة وطريقة التعامل.
كما أوضح أن المزرعة توفر خدمة توصيل اللحوم والطلبات للعملاء، وتتعاون مع عدد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية مثل جمعية دار الرسالة وغيرها، للمساهمة فى توزيع اللحوم ودعم الأسر الأكثر احتياجًا خلال موسم الأضاحى.
وأشار إلى أن الإقبال على الاشتراك فى الأضحية بنظام “السبع” أو “الربع” أصبح أكبر بفضل الحجز الإلكتروني، حيث يمكن للمواطن اختيار نوع الأضحية بسهولة، سواء كانت عجولًا بقريًا أو جاموسًا أو خرافًا بلدية، مع تجهيزها وتنظيفها بصورة احترافية.
مما أضاف إلى أن المزرعة حرصت هذا العام على تجهيز أماكن الاستقبال لتقليل الزحام وتوفير الراحة للزائرين يوم الذبح، مع تنظيم مواعيد دقيقة لتسليم الأضاحى دون تأخير، إلى جانب توفير فريق عمل مدرب لتقسيم اللحوم بحسب رغبة كل عميل واحتياجاته، بما يضمن سرعة الخدمة وجودتها.
يرى "وليد عوض" أحد المواطنين أنه يحب يشترى اللحمة من مكان موثوق منه سواء من أحد الأسواق أو عبر الإنترنت أن خدمات حجز الأضاحى وتجهيزها مسبقًا وفّرت عليهم كثيرًا من المجهود، خاصة مع الزحام الكبير الذى تشهده الأسواق والمجازر خلال أيام العيد؛ إن فكرة الحجز المسبق تمنحه فرصة اختيار الأضحية المناسبة والاتفاق على طريقة التقسيم والتغليف دون الوقوف لساعات طويلة، مضيفًا أن الخدمة أصبحت مناسبة للعائلات العاملة وكبار السن.. أن الذبح داخل أماكن مجهزة وتحت إشراف مختصين يضمن مستوى أفضل من النظافة والتنظيم، مقارنة ببعض الممارسات العشوائية التى كانت تحدث سابقًا فى الشوارع.
تقول "منال صالح" موظفة إنها تفضل تنزل تشترى من الأسواق بنفسها، وأنها تثق جدا بلحمة إحدى الهايبرات ولكن عند قدوم العيد تجد زحاما شديدا..وتقول بالنسبة لشراء الأضحية عبر الإنترنت مكان موثوق منه ومؤهل صح للتنظيف والتقطيع حسب الكميه المرغوب فيها مافيش مانع، هناك عادات وتقاليد اعتدنا عليها للحفاظ على أجواء العيد فى المقابل، إن الاعتماد الكامل على الخدمات الإلكترونية قد يفقد العيد جزءًا من طقوسه الاجتماعية، حيث اعتادت الأسر المصرية على الذهاب لشراء الأضحية ومشاركة الأطفال أجواء الاختيار والاهتمام بالخروف أو العجل قبل الذبح؛ إن عددا من الأهالى يهتم بالتفاصيل التى كانت تمثل ذكريات مرتبطة بالعيد، وتساعدنا منذ الصغر على فهم معانى الأضحية والتكافل والمشاركة، معتبرين أن التطور مطلوب لكن دون اختفاء المظاهر الشعبية المرتبطة بالمناسبة.
أكد يوسف سليمان عبدالله، مدرس لغة عربية، أهمية توعية المسلمين بأحكام الأضحية وآدابها قبل الإقبال على شراء الأضاحى مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، موضحًا أن الأضحية لا تصح إلا من بهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم، مع ضرورة بلوغ السن الشرعية وخلوها من العيوب الظاهرة كالمرض أو العرج أو الهزال الشديد، و اختيار الأضحية السليمة والسمينة من تعظيم شعائر الله، مستشهدًا بأقوال العلماء وما ورد عن الصحابة فى الاهتمام بتسمين الأضاحى وإكرامها، لافتًا إلى أن وقت الذبح يبدأ بعد صلاة العيد ويستمر خلال أيام التشريق.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية شددت على الرفق بالحيوان أثناء الذبح، من خلال إراحة الذبيحة وحدّ السكين وعدم تعذيبها، اقتداءً بهدى النبى ﷺ، كما بيّن أهمية التصدق من لحم الأضحية وعدم بيع جلدها أو إعطاء الجزار أجره منها.
وأضاف أن السنة النبوية أكدت أن الشاه الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، محذرًا من المبالغة والتفاخر بعدد الأضاحي، لأن المقصود هو التقرب إلى الله وإحياء شعيرة الرحمة والتكافل بين المسلمين.
بين التطور والعادات ويبقى عيد الأضحى مناسبة تحمل معانى دينية واجتماعية وإنسانية كبيرة، سواء اختار المواطن شراء الأضحية بنفسه أو الاستفادة من الخدمات الحديثة التى توفر الوقت والجهد.
ومع استمرار التطور التكنولوجى، يبدو أن شكل الاحتفال بالعيد يشهد تغيرات جديدة، لكن تبقى روح العيد الحقيقية فى نشر الرحمة والتكافل وإدخال الفرحة على الأسر والمحتاجين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العيد فرحة بلا أمراض ولا مستشفيات
الخياط: البيع والتوزيع عبر مواقع التواصل الاجتماعى أحدثا نقلة كبيرة فى تجارة الأضاحى البنا: إشراف المسلم على ذبح وتوزيع الأضحية...
لتعريفهم برمزية الأضحية وشعائر الحج د. هبة فاروق : احتفالية «الأضحى» تخلق ذكريات إيجابية للأطفال بعيداً عن تعقيدات الترهيب
تعتبر الأضحية من الشعائر الإسلامية العظيمة التي يتقرب بها المسلمون إلى الله تعالى في عيد الأضحى المبارك. وهي إحياء لسنة...