أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

نراها تمسك الساطور كل يوم في محل الجزارة، حيث تقوم بتقطيع اللحمة إلى أجزاء صغيرة وتضعها في أكياس للزبائن الذين يترددون عليها.
تتميز بقوة الشخصية وتشتهر بجودة اللحوم التي تعرضها في محل الجزارة، رغم أن مهنة الجزارة مقصورة على الرجال لأنها تحتاج إلى طاقة جسدية إلا أن ذلك لم يثنيها عن العمل في منطقة الأميرية بهدف الإنفاق على أسرتها .. هي أم عماد التي اختارت الكد والتعب بديلا عن الجلوس فى المنزل..
فعن ذلك تقول: قسوة الحياة التي نعيشها في هذه الأيام والضغوط الاقتصادية التي نعاني منها.. جعلت المرأة تعمل في مهن لم تكن تعمل فيها قبل ذلك لذلك عملت في تلك المهنة لعدة أسباب منها الحاجة إلى مصدر دخل مادى وقلة ذات اليد التي أعانى منها أنا وأسرتي، أيضا مهنة الجزارة مهنة يحترمها الناس لأنهم حينما يذهبون إلى الجزار بهدف شراء اللحوم فإنهم يجمعون لذلك مبلغ مالى ويتوددون إلى الجزار بهدف تقطيع لحمة من نوع معين وجودة متميزة أيضا، هذه المهنة تكفل لى تناول اللحوم أنا وأسرتي مرات عديدة وتلك ميزة أحمد الله عليها.
وتضيف الجزارة هي مهنة مربحة إلى حد كبير لأن كل قطعة لحم لها ثمن، حتى لحمة الرأس و"الكرشة" واللسان أصبحت حلم للفقراء الذين لا يملكون المال الكافي لشرائها.
وعن مواصفات وشروط من يعمل في مهنة الجزارة تقول أم عماد صفات وشروط عديدة يجب توافرها في من يعمل بالجزارة منها الأمانة في جودة اللحوم لأن المواطن والزبون حينما يشعر أن الجزار أمين واللحمة التي يعرضها جيدة فإنه يتردد عليه دائما ويأتيه من أى مكان حتى لو كان بعيدا عن سكنه أيضا يجب على من يعمل في هذه المهنة أن يكون نظيفا ويهتم بنظافة المحل الذى يعمل فيه، ولديه لباقة ولسان حلو في التعامل مع الناس لأن الجزار حينما يمسك الساطور ويقطع اللحمة الزبون يقف أمامه خائفا، لذلك يجب على الجزار أن يكون بشوش الوجه دائما.
وعن أسعار اللحوم الآن تقول: سعر الكيلو تجاوز الـ ٤٠٠ جنيه وعشان ربة المنزل تشترى كيلو لحمة وخضار وكيلو أرز وتعمل وجبة لأولادها تكلفها ٦٠٠ جنيه عشان وجبة لحمة ...
كثير من الأسر فى الأحياء الفقيرة يشترون في هذه الأيام لحمة رأس واللسان عشان ثمنها أرخص من كيلو اللحمة الصافي.
قبل تعويم الجنيه وارتفاع الأسعار كانت حركة الشراء كبيرة وكل أسرة على الأقل تشترى لحمة مرتين في الأسبوع، وبعد الارتفاع الجنوني في أسعار الماشية والعلف زاد سعر كيلو اللحمة وقل الشراء وانخفضت حركة الإقبال على شراء اللحمة وأصبحت للقادرين ماديا فقط، والفقراء يشترون لحمة الرأس والكرشة والممبار.
وعن نظرة الناس لها كامرأة تعمل في مهن الجزارة تقول أم عماد عن ذلك الناس في هذه الأيام تحترم المرأة التي تعمل وتكافح عشان تربى أولادها، وفيه سيدات يرغبن فى العمل فى تلك المهنة ولكن ليست لديهن طاقة جسدية للعمل فيها، أيضا الناس تنظر للمرأة التي تعمل جزارة أنها شخصية قوية يحترمها كل الناس في المنطقة التي تعيش فيها، وذلك فخر لى كامرأة تعمل جزارة
تختتم أم عماد أحلم بتكريم المسئولين لى كامرأة مكافحة تعمل في مهنة الجزارة خاصة أني تجاوزت الخامسة والستين من عمرى ولا زلت أعمل وأمسك الساطور وأقوم بتقطيع اللحمة، وأنا على قدمي طوال ساعات اليوم، أيضا أتمنى أداء فريضة الحج وزيارة الأراضي المقدسة لأن العمر يجرى وليس لدى التكاليف المالية اللازمة لذلك لأن تكاليف الحج وصلت إلى نصف مليون جنيه.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مروان

المزيد من تحقيقات

أم عماد: جزارة وأفتخر

تجاوزت الخامسة والستين وتعمل دون كلل أو ملل

التوحد الرقمى.. علة الجيل الجديد

الذكاء الاصطناعى بات بديلًا عن التفاعل الإنسانى د. شريف اللبان: تكنولوجيا الاتصال أعادت تشكيل بنية الأسرة فصار لكل فرد عالمه...

حكاياتنا ربيع.. حتى لو مكانش الجو بديع

فى كل أحواله تتعدد الحكايات وتختلف طرق احتفال المصريين به

طقوس عابرة للزمن شم النسيم.. ربيع المصريين

تشير الدراسات أن المصريين احتفلوا بشم النسيم منذ 2700 سنة قبل الميلاد وكان اسمه فى اللغة المصرية القديمة «شمو» وتعنى...