يؤدى التوتر والحزن والضغط العصبى إلى زيادة مستويات هرمون الكورتيزول فى الجسم، مما يسبب خللا فى التوازن الدقيق للجهاز العصبى اللاإرادى، ويترتب على هذا الخلل عواقب سلبية تطال مختلف وظائف الجسم. ويشعر الإنسان أن هناك شيئا جديدا قد جعل حياته عليلة، ويبدأ فى البحث عن أسباب مرضه وهو لايعلم أن الحزن قاتل للبدن.
الدكتور سيد سطور استشارى العلاج الطبيعى بقصر العينى يشرح لنا كيف نتفادى هذا المرض... فيقول: الحزن له تأثير كبير على نسبة الكورتيزول، فعند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم الكورتيزول كجزء من استجابة "الكر أو الفر" . فى الحالات الطبيعية، وتعود مستوياته إلى طبيعتها بعد زوال الخطر، إلا فى حالات التوتر المزمن والحزن، ويظل الجسم فى حالة تأهب قصوى، مما يؤدى إلى إنتاج كميات كبيرة ومستمرة منه، والتى قد تزيد بنحو 10 أضعاف المستويات الطبيعية.. فيتسبب ذلك فى التالى:
اضطراب محور HPA: يحدث خلل فى تنظيم المحور النخامى الكظرى (HPA axis)، وهو النظام المسؤول عن تنظيم إفراز الكورتيزول، مما يؤدى إلى استمرار المستويات المرتفعة أو فى بعض الحالات المتقدمة قد يؤدى إلى انخفاضها بشكل غير طبيعى بعد فترة طويلة من الإرهاق.
التأثير على التوازن العصبى اللاإرادى
ويضيف د.سطور: يتحكم الجهاز العصبى اللاإرادى فى الوظائف الحيوية التلقائية مثل معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والهضم، والتنفس. يتكون من جهازين رئيسيين:
الجهاز العصبى الودى (السمبثاوى): هو المسؤول عن تفعيل استجابة "الكر أو الفر". الكورتيزول يعزز عمل هذا الجهاز.
الجهاز العصبى اللاودى (الباراسمبثاوى): هو المسؤول عن تهدئة الجسم وإعادته إلى حالة الراحة والاسترخاء.
يؤدى ارتفاع الكورتيزول والضغط العصبى إلى النتائج السلبية التالية على التوازن العصبى اللاإرادى:
هيمنة الجهاز الودى: يظل الجهاز الودى مهيمنا لفترات طويلة، مما يبقى الجسم فى حالة تأهب مستمر.
ضعف الجهاز اللاودى: يضعف عمل الجهاز اللاودى ("الكابح" الطبيعى للجسم)، مما يقلل من قدرة الجسم على العودة إلى حالة الهدوء بعد زوال مسبب التوتر.
أعراض جسدية: يظهر هذا الخلل على شكل أعراض جسدية لاإرادية مثل:
زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، مشاكل فى الجهاز الهضمى (مثل آلام المعدة)، تشنجات عضلية لا إرادية ورعشة، صعوبة فى النوم واضطرابات فى التنفس، ضعف فى الجهاز المناعى.
باختصار، يؤدى التوتر والحزن المزمن إلى حلقة مفرغة من ارتفاع الكورتيزول الذى يديم حالة التأهب الجسدى، مما يرهق الجهاز، فعنـــدما يرتفع لفترات طويلة، يبدأ فى تدمير جسمك بصمت، فيفسد عملية الأيض ويضعف العضلات ويضــغط على القلب ويــخرّب الدماغ.
وتساءل د. سطور: كيف تعرف أن الكورتيزول مرتفع؟
ويجيب: عن طريق وجود دهـــون فى البطن والوجه، ضـــغط دم مرتفع، قلق وتفكير ضبابي، ضــــعف فى الذاكـــرة، اضطــــرابات النوم.
ما الحل؟
تناول أطــعــمــة مضادة للتـــوتر مثل الخضراوات الورقــية، الشــيــا، الأطــعــمــة الــمــخــمــرة، أومــيغــا-3. تجنّـــب السكر، الأطعمة المصنعة، والكافيين الزائد، واستخدام مكمــلات طبيـــعية مفيدة، مثل المغنيــسيــوم، الأشـــواغاندا، رهوديولا، فيتامينات {B}.. استـــشر طبـــيـــبك أولًا، تمرّن بذكاء لا بـــشـــدة، مارس المـــشـــى، تــمارين الـــقـــوة، والــمـــرونة، تجــنّــب التمارين القـاسية إذا كنـــت مُرهقًا.
تذكّر أن: الكورتيزول غير المُــدار هو الــعــائق الخـــفى أمام صحتــك ونجاحك.
-ابدأ بالســـيطرة عليه اليوم... وسيتغير كل شيء!
خلاصة القول إذا سيطر عليك الحزن فأنت عرضة لمتاعب صحية كثيرة بعضها قد يقضى على الإنسان.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية
يؤدى التوتر والحزن والضغط العصبى إلى زيادة مستويات هرمون الكورتيزول فى الجسم، مما يسبب خللا فى التوازن الدقيق للجهاز العصبى...