الحاجة فاطمة عطيتو.. ابنة الثمانين ربيعًا قهرت الأمية وحفظت القرآن كاملًا

قالت إن الجهل يدمر المرأة فى الصعيد

في حياة كثير من الناس صفحات مشرقة ونماذج مضيئة، تكون نبراسا وقدوة في حياة الناس اليومية.. الحاجة فاطمة فى الثمانين من عمرها، تعيش في قرية "المعنا" بمحافظة قنا، تحدت الصعاب وتغلبت على الأمية، حيث كانت تعانى من عدم معرفة القراءة ولا الكتابة، وتعلمت حتى حفظت القرآن الكريم كاملا، وهي في الثمانين من عمرها، وأصبحت حديث الناس في محافظتها، لأنها أصرت على التعلم وحفظت كتاب الله كاملا، رغم تقدم العمر بها، لأنها تريد أن ترسم نموذجا للإرادة القوية في قهر الجهل.

في البداية تقول الحاجة فاطمة عطيتو الجهل بمبادئ القراءة والكتابة يمثل إهانة للإنسان، خاصة حينما يرغب في إنهاء الأوراق في المصالح الحكومية ويشعر بحرج شديد حينما يقول له الموظف "أنت أمي وجاهل"، لذلك قررت تعلم القراءة والكتابة، ودخلت فصول محو الأمية وتعلمت القراءة والكتابة رغم تقدم السن وضعف الحواس والقدرة الذهنية.

تضيف الحاجة فاطمة عطيتو قائلة: نور العلم جعلني أقرر حفظ القرآن الكريم لأني أشعر بشيء روحاني حينما أسمعه لذلك دخلت مكتب تحفيظ القرآن في قرية "المعنا" بمحافظة قنا وبدأت حفظ آيات وأجزاء القرآن الكريم. ورغم كلام بعض الناس المعتاد مثل "بعد ما شاب راح الكتاب"، فإنني لم أهتم بذلك وتغلبت على الصعاب، لأن كل آية قرآنية أحفظها تشجعني على الاستمرار في حفظ الباقي، وأشعر بطاقة إيمانية بداخلي، لأن كتاب الله فيه شفاء ورحمة لكل من يعاني من متاعب الدنيا.

وتكمل: رغم ضعف الحواس عندي بسبب تقدم السن، واصلت الحفظ حتى أكملت حفظ القرآن كاملا، بعد سنوات طويلة، وحققت الهدف بكل عزيمة وإرادة قوية.

وعن المشايخ والشخصيات التي ساعدتها في حفظ القرآن الكريم، تقول الحاجة فاطمة الشيخ على عبد القادر الذي ساعدني في البداية في حفظ بعض الآيات وشجعني، وكذلك الشيخ إسماعيل عبد القادر الذي ساعدني في مخارج الحروف والنطق اللغوى السليم، وفي أحكام التجويد أيضا من الشخصيات التي ساعدتني الحاج أحمد عبد القادر مدير جمعية أجيال المستقبل في القرية الذي كرمنى بعد حفظى لكتاب الله تعالى وتعلم مبادئ القراءة والكتابة.

وعن دور القرآن الكريم في حياة الحاجة فاطمة تقول: حفظ القرآن الكريم له منافع عديدة، منها الطاقة الروحية التي تساعد المؤمن في التغلب على متاعب الدنيا ومصاعبها، أيضا حفظ القرآن الكريم يساعد الإنسان في الشفاء من الأمراض الناتجة عن ضغوط الحياة اليومية، ويورث المؤمن راحة نفسية في حياته اليومية، لا يشعر بها إلا من حفظ كتاب الله تعالى أيضا حفظ القرآن يقوى ملكة الصفاء الروحى، ويزرع البركة في المنزل، لأني أشترى الحاجة قليلة تكون كثيرة بفضل بركة حفظ القرآن الكريم في حياتي

وعن النصائح التي تقدمها للسيدات اللاتي يعانين من الأمية في الصعيد توضح: يجب على كل سيدة في قرى ونجوع الصعيد تعانى من الجهل أن تتعلم القراءة والكتابة وأن تقهر الجهل مهما تقدم بها العمر، لأني في الثمانين وعندى إرادة قوية في حفظ القرآن كاملا. أيضا على كل سيدة فى الصعيد حفظ كتاب الله لأنه نور وطاقة إيمانية لكل من يتمسك به أيضا يجب على كل سيدة متعلمة في الصعيد أن تعلم الأميات من النساء، وتقضى ساعتين يوميا بهدف محو أمية من يعانين من الجهل والأمية، وعلى كل فتاة في الصعيد أن تقهر الجهل وتفكر في محو الأمية، مهما كانت المتاعب والصعوبات، فأن تكون متعلمة أفضل من أن يقال عنها إنها جاهلة.

Katen Doe

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مروان

المزيد من تحقيقات

جامعات تكنولوجية جديدة.. وتعزيز التعليم والأنشطة الطلابية خلال 2026

أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...

مراكب الموت.. نعوش تسير فى البحار

السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...

فاطمة محمود: الكاراتيه الحركى.. حقق أحلامى

أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة

إيناس وليم صاحبة مبادرة تعليم المكفوفين الموسيقى: النغم.. تواصل وإحساس

عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص