العديد من الأمراض ترتبط ارتباطا وثيقا بالجهاز الهضمى، وهو ما يتأثر بصيام الشهر الكريم، فبعض الأمراض يعتبر الصوم لها دواء،
فى حين أن أمراضا أخرى تتفاقم بسببه. فى هذا الأسبوع يوضح لنا الدكتور محمود عقل استشارى جراحة الجهاز الهضمى، كيف يتفادى المريض متاعب جهازه الهضمى ويستطيع الصوم دون مخاطر صحية.
بداية يقول د. محمود: هناك مشكلات هضمية يُؤثر عليها الصيام بشكلٍ إيجابى، فقد لُوحظ اختفاء العديد من الأعراض المرتبطة بأمراض الجهاز الهضمى والاضطرابات الهضمية غالبًا خلال فترة الصيام، ومن أمثلتها:
الغازات والنفخة المرتبطة بمتلازمة القولون العصبى.
تغيرات فى حركة الأمعاء.
الإسهال.
الإمساك.
قد تتأثر بعض المشكلات الهضمية سلبًا جراء الصيام، ويُنصح المُصابون بها بمراقبة حالتهم الصحية، واتباع بعض العادات فى حال الإصابة بها، ومن أمثلتها:
حرقة المعدة
العلاقة بين صيام رمضان وأمراض الجهاز الهضمى فيما يخص حرقة المعدة هى علاقة سلبية، إذ قد تتفاقم الحرقة التى يشعر بها المريض نتيجةً لرجوع حمض المعدة فى الجهاز الهضمى خلال الصوم، لذلك فإن التوصيات بخصوص صيام الأشخاص الذين يُعانون من الحرقة تكون فردية بشكلٍ بحت.
يجدر الذكر أن العلاقة السابقة بين الصيام وحرقة المعدة لا تشمل الجميع، حيث إن باستطاعة معظم مرضى حرقة المعدة أن يصوموا دون أى مشكلة فى حال كان بإمكانهم التحكم بالأعراض من خلال تناول حبة واحدة من مضادات الحموضة.
قرحة المعدة أو القرحة المعوية
الأشخاص الذين يعُانون من قرحة المعدة النشطة لا يستطيعون أن يصوموا إلى أن تتماثل القرحة للشفاء، ويتم التغلب على جميع العوامل التى تزيد من أمراض القرحة سوءًا كعدوى جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori).
ويجب أن يمتنع المرضى -الذين أصيبوا بنزيف نتيجة للقرحة- عن الصيام، وذلك لأن الصوم قد يُؤدى إلى تفاقم النزيف أو القرحة.
الأمراض المعوية المزمنة
تنطبق العلاقة السلبية بين صيام رمضان وأمراض الجهاز الهضمى فيما يخص الأمراض المعوية المُزمنة، ومن أبرز هذه الأمراض:
التهاب القولون التقرحى.
وداء كرون والمرارة
فلا يجب على أولئك المُصابين الصيام طالما يتلقون الأدوية، ولم يدخل المرض فى حالة من الاستقرار.
وبالنسبه لمريض المرارة فالمريض الذى يعانى التهابا حادا يجب ألا يصوم، حيث يعانى من ارتفاع درجات الحرارة وآلام وتقلصات، وقد يعانى من الغثيان والرغبة فى القىء، ويحتاج هذا المريض إلى علاجات على فترات متقاربة أثناء النهار.
أما مريض المرارة المزمن فيسمح له بالصيام شرط عدم وجود مغص مرارى أو تقلصات نتيجة للنوبات المرارية، حيث يحتاج المريض فى هذه الحالة إلى الغذاء بكميات قليلة والأدوية على فترات متقاربة.
ويجب أن يتناول مريض المرارة طعاما خاليا من الدهون التى يمكن أن تحدث انقباضا قويا ومفاجئا بالمرارة، مما يعمل على تحريك الحويصلات بداخلها، والذى يؤدى بدوره إلى حدوث المغص المرارى الحاد أو عدم إفراز عصارة الصفراء بكمية كافية فى حال الالتهاب المزمن بها، وهذا من شأنه أن يؤدى إلى عسر الهضم وانتفاخ بالبطن وصعوبة تصريف الطعام من المعدة، وأيضا يمتنع عن تناول البيض والمقليات والمكسرات واللب والسودانى والحلاوة الطحينية ويتناول اللحم الأحمر أو الدجاج المسلوق .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...