الدكتور محمد رمضان: من ينشر الفتنة بين الأزواج.. ملعون عند الله

الفتنة من الخصال الذميمة التي حذر منها الدين الإسلامى لأنه يترتب عليها أضرار اجتماعية وانهيار روابط كثيرة بين الأفراد، لذا توعد الدين من ينشرها بين الناس بغضب من الله تعالى في الدنيا وعذاب في الآخرة.. الدكتور محمد رمضان وكيل كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر يجيب عن تساؤلات القراء حول أضرار الفتنة سواء على الناس أو على المجتمع ككل.

أمل عبد الله - موظفة حكومية - تقول : ما رأى الدين في الشخص الذى يسعى بالفتنة بين العائلات في قرى الصعيد؟، حيث حدثت مشكلة بين عائلتين تسببت بمقتل أخى وحدث صلح بهدف حقن الدماء، ورغم ذلك هناك من يدعو للأخذ بالثأر بدعوة الرجولة وعدم الخوف.

وعن ذلك يقول الدكتور محمد رمضان : نهى الدين عن الفتنة ولعن الله من أيقظها، لأنها تدمر المجتمع، ووصفها الله بأنها أكبر من القتل في الذنب حيث تقول الآية الكريمة الفتنة أكبر من القتل" صدق الله العظيم.

الشخص الذي يقوم بنشر الفتنة بين الناس ملعون في الدنيا والآخرة، والدليل على ذلك الحديث الصحيحالذي يقول فيه الرسول الكريم.. "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".

أيضا الفتنة بين الناس يترتب عليها تدمير العلاقات الاجتماعية بين الأفراد وإزهاق الأرواح، لأنه بسبب الفتنة بين العائلات خاصة في قرى ونجوع الصعيد يأتي الثار وقتل بعض الناس بسبب كلمة خبيثة تحرض على القتال بين الأفراد، ومن ينشر الفتنة بين الناس ملعون، ولعنة الله تجعله لا يشعر ببركة في الرزق ويسلط الله تعالى من يدمره في حياته.

أما منير كامل - فيعمل كمحاسب في إحدى الجهات الحكومية يسأل عن رأى الدين في الفتاة التي تعمل على إحداث الفتنة بين الزوج وزوجته، خاصة بعدما رفض الارتباط بها بسبب عيوب اجتماعية وتزوج غيرها، ولذلك تحاول أن تلحق به الضرر في العلاقة بينه وبين زوجته بهدف الانفصال وحدوث مشاكل زوجية ؟

وعن ذلك يقول رمضان: الزواج أساسه القبول والرضا بين الطرفين، لذلك يجب على الفتاة التي لم ترتبط بها ألا تحدث فتنة وخلافات بينك وبين زوجتك لأن الدين نهى عن ذلك وحذر في العديد من الآيات القرآنية من ذلك، حيث تقول الآية الكريمة "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد صدق الله العظيم.

أيضا يجب توعية زوجتك بأن سماع كلام الفتاة يؤدى إلى انهيار البيوت والأسر لأن هذه الفتاة تنشر الفتنة بدافع الحقد الاجتماعي خاصة في هذه الأيام لأن الشر وحب الوقيعة بين الأزواج زاد بسبب عدم زواج الفتيات والعنوسة التي انتشرت بين البنات، والفتاة حينما ترى زواج زميلتها يسبب ذلك لها ألما اجتماعيا.

وتسأل سلمى فايد - فتاة جامعية عن رأى الدين في الفتنة بين الأخوة فى الأسرة الواحدة، حيث إنها تعانی دائما من أخيها الأكبر الذي يزرع الفتنة بينها وبين والدها، بدعوى أنها بنت وهو ولد ويجب الإنفاق عليه أكثر منها.

ويجيب الشيخ الأسرة ذات الوازع الديني تحتوى أبناءها دون تفرقة بين الولد والبنت، لذلك يجب على الأب منع ابنه من التحريض على ابنته وعدم الإنفاق عليها .. ومن يفعل ذلك فهو أثم لأن الفتاة والولد في الأسرة الواحدة كل منهما يؤدى دوره في المجتمع أيضا يجب على الأب معرفة أنه إذا أنفق على ابنته ورباها تربية حسنة تكون له حصنا من النار يوم القيامة، والدليل على ذلك قول الرسول الكريم في حديث صحيح.. أيما أب كانت له فتاة ورباها وأدبها كانت له حصنا من النار يوم القيامة".

لذلك يجب على الأب عدم الاستماع لابنه حينما يحرضه على ابنته، لأن ذلك من شأنه تفكيك الأسرة وزرع النزاع بين الأبناء الذى يؤدى إلى الحقد والكراهية بين الأبناء في الأسرة الواحدة.

 	مروان محمد

مروان محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الازهر

المزيد من تحقيقات

أخطاء الصائم

هناك العديد من العادات الضارة التى يفعلها الصائم بشكل روتينى وتؤثر سلبيا على صحته، وقد تهدد حياته أحيانا دون أن...

في تانى أسبوع من شهر رمضان شياطين الإنس ينتهكون حرمة شهر الرحمة

مر نصف شهر رمضان الكريم بكل ما يحويه من أجواء روحانية تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، يحرص الجميع...

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه.. وظل البيت شاهداً مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين

سجادة الصلاة.. راحة الروح تبدأ من السجود

سعرها يبدأ من 80 ويصل ل 600 جنيهاً فى أسواق مصر