خبراء ونواب يكشفون تفاصيل مشــروع قانون المجلس الوطنى للتعليم

تضع الحكومة والشعب آمالا عريضة على تحسين وتطوير التعليم قبل الجامعي، من خلال خروج المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار للنور، وذلك لكونه فرصة للنهوض بالعملية التعليمية فى مصر، وجعله أكثر فاعلية سواء للطالب أو المناهج الدراسية والخريجين، ويسعى مجلس النواب لإقرار القانون الخاص بالمجلس خلال الفترة المقبلة.

ووافقت لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب برئاسة الدكتور سامى هاشم، نهائيًا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإنشاء المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار، وأيضاً مشروع قانون مقدم من النائبة دعاء عريبى و(60) نائباً (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بشأن إنشاء المجلس الأعلى للتعليم.

وأكد الدكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج بكلية التربية جامعة عين شمس ان مشروع القانون ينص على إنشاء "المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار"، يتبع رئيس الجمهورية، ويشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية الوزراء المعنيين، ورؤساء الجهات والهيئات ذات الصلة، كما يضم المجلس عدداً من الخبراء المتخصصين، ورجال الأعمال، ويصدر باختيارهم قرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.

ووفقًا لمشروع القانون يعرض المجلس تقريرا بنتائج أعماله وتوصياته كل ستة أشهر على رئيس الجمهورية.

وحسب تصريحات شحاتة، فإن المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار يهدف إلى وضع السياسات العامة للتعليم بكافة أنواعه، وجميع مراحله، وتحقيق التكامل بينها، والإشراف على تنفيذها، بهدف النهوض بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلية والدولية، كما يهدف لرسم السياسات العامة للبحث والابتكار.

ويختص المجلس فى سبيل تحقيق أهدافه، بوضع الاستراتيجية الوطنية والخطط والبرامج لتطوير التعليم والبحث والابتكار وآليات متابعة تنفيذها بالتنسيق مع الوزارات والجهات والأجهزة المعنية، ومراجعة وتحديث الأولويات الوطنية فى مجال التعليم والبحث والابتكار فى القطاعات المختلفة، وإعداد التوصيات المتعلقة بالأطر الفنية والإدارية والقانونية والاقتصادية اللازمة لتطوير منظومة العمل ولتحقيق مستهدفات الدولة، واقتراح سبل التطوير والارتقاء بها مع مراعاة تكامل مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل المحلى والدولي، وكذا وضع مخطط قومى لتطوير البنية التحتية للمدارس بكافة أنواعها ومراحلها بما يتوافق مع توزيع الجامعات والمعاهد التكنولوجية والمناطق الصناعية والمشاريع القومية، ومتابعة تنفيذ هذا المخطط مع الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب وضع مخطط تنفيذى لسياسات التدريب فى كافة المراحل التعليمية وما بعدها، والتوعية بأهمية التعليم الفنى والتدريب والتخصصات المستحدثة فى هذا المجال، ودوره فى دعم الاقتصاد القومي، وكذا وضع مخطط تسويقى لمخرجات التعليم والبحث والابتكار محلياً ودوليا.

 كما يختص المجلس بتطوير الهياكل التنظيمية للمؤسسات القائمة على تنفيذ العملية التعليمية ( ما قبل الجامعى والجامعي)، وكذا تطوير نظم التشغيل وقنوات التنسيق التى تضمن كفاءة تحقيق الأهداف المخططة، إلى جانب وضع الضوابط والآليات التى تضمن حسن اختيار المسئولين عن العملية التعليمية (ما قبل الجامعى والجامعي)، وكذا المسئولين عن منظومة البحث والابتكار، وذلك على ضوء الكفاءة العلمية والإدارية، بالإضافة إلى تطوير الهيكل التنظيمى للبحث والابتكار بهدف تشكيل مجمع للبحوث العلمية تتكامل فيه كافة أنشطة البحث العلمى لتحقيق المستهدف فى مجالات العلوم المختلفة فى إطار رؤية تتناسب مع الإمكانيات العلمية والمادية المتاحة، مع وضع وتطوير رؤية شاملة لرعاية الموهوبين والنابغين والعباقرة خلال المراحل المختلفة (مرحلة الاكتشاف – مرحلة التأهيل العلمى والنفسى والبدنى المتوازن - مرحلة الاستفادة فى مجالات البحث والابتكار) بما يضمن الاستغلال الأمثل للمؤسسات والطاقات القائمة حالياً، فضلاً عن تطوير المجالس القائمة على إدارة العملية التعليمية بكافة أنواعها وجميع مراحلها، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من العملية التعليمية فى كافة مراحلها، وإصدار تقرير دورى شامل عن تطور منظومة التعليم بكافة انواعه وجميع مراحله، كل عامين بالتعاون مع الهيئات المختصة بضمان الجودة والاعتماد، يقدم إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب.

ونص مشروع القانون على أن يلتزم كل من المجلس الأعلى للأزهر، ومجلس شئون المعاهد العليا الخاصة، والمجلس الأعلى للجامعات، والمجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، ومجلس الجامعات الخاصة، ومجلس الجامعات الأهلية، ومجلس شئون فروع الجامعات الأجنبية، والمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، وغيرها من المجالس المختصة؛ بوضع الخطط والبرامج والسياسات للتعليم أو البحث أو الابتكار، بحسب الأحوال، حال مباشرتها لاختصاصاتها المقررة بموجب القوانين أو القرارات المنظمة لها، بتنفيذ السياسات العامة التى يضعها المجلس، وتقديم تقارير نصف سنوية إلى المجلس تتضمن نتائج أعمالها.

كما يهدف إنشاء المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار، إلى وضع السياسات العليا للدولة فى مجال البحث العلمى والابتكار.

واكد الخبير التربوى أن مشروع القانون يهدف إلى تحقيق التكامل الفنى والمؤسسى بين المجالس والهيئات القائمة على إدارة مرفق التعليم والبحث والابتكار من خلال وضع السياسات العليا للتعليم بكافة أنواعه، وجميع مراحله، وتحقيق التكامل بينها والإشراف على تنفيذها على نحو يحقق النهوض بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلى والدولى، كما يتولى وضع السياسة العليا للدولة فى مجال البحث والابتكار.

ويضم المجلس الوطنى 10 وزراء، فضلًا عن عدد من المتخصصين يعينهم رئيس الجمهورية لمدة عامين.

ونصت المادة (1) من مشروع القانون على: ينشأ مجلس يسمى "المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار"، يتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقره الرئيسى محافظة القاهرة، ويشار إليه فى هذا القانون بـ "المجلس".

كما حددت المادة (2) من مشروع قانون إنشاء المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار، تشكيل المجلس، حيث تنص على: يشكل المجلس برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من: وزير الدفاع والإنتاج الحربي. وزير الصناعة. الوزير المختص بشئون التخطيط والتنمية الاقتصادية. وزير الداخلية. وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وزير التعليم العالى والبحث العلمي. وزير المالية. وزير العمل. وزير الثقافة.  وزير التربية والتعليم والتعليم الفني. وكيل الأزهر الشريف.رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.- رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد فى التعليم الفنى والتقنى والتدريب المهنى (إتقان). المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية للتدريب. بجانب ثمانية من الخبراء المتخصصين فى مجال عمل المجلس، وأربعة من رجال الأعمال، يصدر باختيارهم قرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء لمدة عامين قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة.

من جانبه، أشاد الدكتور سامى هاشم، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، بالدور الذى يلعبه القانون الجديد فى تحسين التعليم بمصر، موجهًا الشكر لرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى على التعاون الوثيق مع مجلس النواب لإجراء التعديلات المطلوبة على مشروع القانون للوصول إلى صيغته النهائية.

وقال سمير صبحى عضو مجلس النواب، إن التعليم مسئولية مشتركة بين كافة الوزارات، مؤكداً أن إنشاء هذا المجلس سيكون خطوة هامة نحو تنسيق جهود الوزارات المختلفة لتطوير التعليم.

واستعرضت النائبة دعاء عريبى فلسفة وأهداف مشروع القانون المقدم منها لإنشاء المجلس الأعلى للتعليم، وقالت: هو نموذج معمول به فى أغلب دول العالم خاصة الدول التى تشهد حالة من الارتقاء بالتعليم وجودته وتطويره، مؤكدة أن التعليم دعامة أساسية من دعائم تقدم المجتمع وتكفله الدولة وترعاه وتسعى لنشره وتعميمه لأن الدستور المصرى كفل التعليم لكل مواطن وأوضحت أن هدفه بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار وترسيخ القيم الحضارية والروحية والحفاظ على الهوية الوطنية وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز.

وأشارت إلى أن الدولة تلتزم بمراعاة أهدافه فى مناهج التعليم ووسائله وتوفيره وفقا لمعايير الجودة العالمية، وقالت: ومن هنا نتبنى فكرة إنشاء مجلس أعلى للتعليم لمواكبة العصر.

 وأوضحت النائبة أن مهمة ذلك المجلس ستكون رسم سياسة التعليم ومراجعة المواد التى تدرس للطلبة والإشراف عليها وتحديثها بصفة منتظمة وعلى أسس علمية، وأن تكون هناك سياسات واضحة للتعليم بغض النظر عن شخص الوزير، لأن الهدف من المجلس أن يعمل بشكل مؤسسى ويتبنى التطوير وفقا لأحدث الطرق العلمية.

وأشارت إلى أن تبعية المجلس الأعلى للتعليم لرئيس الجمهورية ستضمن تحقيق الهدف المنشود منه لأنه سيكون الأحرص على تطوير العملية التعليمية وعلى مستقبل الطلبة فى المراحل التعليمية المختلفة ووضع سياسات محددة تضمن جودة التعليم.

من جانبه طالب النائب حافظ عمران، عضو مجلس النواب، بإضافة "التدريب" لمسمى "المجلس الوطنى للتعليم والبحث والابتكار"، مؤكدة أن فلسفة إنشاء المجلس لسد الفجوات التى نعانى منها فى منظومة التعليم، ومن أهمها عدم ربطه بالتدريب.

كما طالب "عمران" بإضافة اختصاصات للمجلس خاصة بعملية التقييم، وإدارة المنظومة التعليمية بكافة مستوياتها، وتحديد الاحتياجات المالية لقطاعات التعليم المختلفة، وطالب بوضع هيكل تنفيذى للمجلس، وتحديد مخصصاته وموارده المالية.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أستاذ المناهج بكلية التربية فى جامعة عين شمس،  إن إنشاء مجلس أعلى للتعليم والتدريب يكون له أهمية كبيرة فى تحسين نظام التعليم، لأنه يكون مسئولاً عن وضع السياسات والاستراتيجيات العامة للتعليم قبل الجامعى ورسم خططه وبرامجه، وذلك بالتعاون مع الخبراء والمختصين فى مجال التعليم.

وأوضح الخبير التربوي، أن رؤية الدولة المصرية واستراتيجيتها ترتكز على تحسين جودة النظام التعليمى ومواءمته مع المعايير العالمية، لتهدف هذه الرؤية إلى توفير فرص تعليمية عالية الجودة وشاملة للجميع، دون تمييز، بما يساهم فى تنمية قدرات الطلاب وتحقيق تطلعاتهم المهنية والشخصية.

وأشار شوقى إلى أن مشروع قانون المجلس الأعلى للتعليم يحقق تنافسية نظم ومخرجات التعليم يعنى تطوير برامج ومناهج دراسية متطورة ومواكبة للتطورات العالمية، وتعزيز مهارات الطلاب فى المجالات المختلفة مثل الإبداع والابتكار والقدرة على التفكير النقدي، كما يهدف إلى توفير فرص تعليمية تناسب احتياجات سوق العمل، وتمكين الطلاب من اكتساب المهارات والمعارف التى يحتاجونها للنجاح فى حياتهم المهنية. بالتالي، يمكن القول إن رؤية مصر 2030 تعكس التزام الدولة المصرية بتحسين نظام التعليم وتطويره بما يسهم فى تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل واعد للشباب المصري.

من جانبه، أكد الدكتور محمد فتح الله، الخبير التربوي، وأستاذ القياس والتقويم بالمركز القومى للامتحانات والتقويم التربوي، إن إنشاء المجلس الوطنى الأعلى للتعليم يتولى التخطيط ورسم الخطط المستقبلية والبرامج، ويضم ممثلين لقطاعات التعليم والجامعات والأزهر والثقافة والتخطيط والمالية والإنتاج والخدمات والقوى العاملة وغيرهم من المهتمين بشئون التعليم يأتى بهدف حل مشكلة التعليم وزيادة مهارات الخريجين بالنسبة لمتطلبات سوق العمل وذلك يؤدى إلى حل مشكلة غياب التحديث المستمر للمناهج التخصصية، وحل غياب القدرة على العمل الجماعي، ومهارات التواصل والاتصال والمرونة والتكيف مع التغيير والمهارات الرقمية.

وأوضح الخبير التربوي، أن القانون  الجديد سيسهم فى إحداث تكامل بين مخرجات التعليم وسوق العمل، ويحدد الطرق المثلى لتدريب الخريجين، حتى يتسنى لهم الحصول على فرص عمل مناسبة ولائقة، بالإضافة إلى ذلك، سوف يعمل على تعزيز الابتكار وتطوير المناهج الدراسية واستخدام التقنيات التعليمية الحديثة فى عملية التعليم، يمكنه أيضًا تطوير برامج تدريب وتأهيل المعلمين وتعزيز دورهم فى التعلم والتطوير المستمر، موضحًا أنه يجب أن يكون شفافًا ومبنيًا على الاستشارة والمشاركة المجتمعية، حيث يشمل أصحاب المصلحة المختلفين مثل المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والخبراء التعليميين والمجتمع المحلي.

 	عبد المؤمن قدر

عبد المؤمن قدر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

تفاصيل مشروع «رقمنة» صحة المصريين والقضاء على العشوائية الطبية

تقليل المضاعفات المرضية والحد من التشخيص الخاطئ للأدوية نستهدف تقليل الهدر الدوائى وضبط الاستيراد ومنع التهريب وتوفير مليارات الجنيهات سنوياً...

التصالح فى مخالفات البناء.. ملف لا يقبل الإغلاق وتعديل القانون «عرض مستمر»

د. عبدالمجيد جادو: خطوة محورية فى مواجهة العشوائيات ومخالفات البناء د. صبرى الجندى: تسهيلات غير مسبوقة لإنهاء الإشكاليات خلال فترة...

مهندسة مرض زوجها فتولت العمل مكانه.. سوَّاقة فى السويس

فى الوقت الذى يتخلى فيه بعض الزوجات عن أزواجهن حينما يتعرض الأزواج لأزمات مادية وأمراض جسدية.. سطرت المهندسة نيرمين جمال...

«أصوات سيارتك المزعجة».. قد تحرمك من القيادة «عاماً كاملاً»

مخالفة مرورية عقوبتها تبدأ بغرامة بين 5 آلاف و15 ألفًا الزنكلونى: الغرامة تتضاعف إذا تكررت المخالفة فى خلال 6 شهور