معظم مدارس التعليم الفنى أصبحت مربوطة بسوق العمل وتضمن خريجًا متميزًا وحرفيًا مؤهل
قالت الدكتورة منى عبد العاطي، وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب: إن هناك تطورًا حقيقيًا فى التعليم الفني، وتغييرًا كبيرًا فى الرؤى والمفاهيم الخاصة بالتعليم الفني، سواء من جانب الدولة أو من جانب الأهالي، مشيرة إلى وجود إقبال شديد من جانب الأهالى على بعض مدارس التعليم الفنى مثل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، ومدارس التعليم الفنى الملحقة بالجهات والمؤسسات والمصانع، مثل المدارس الخاصة بالتعدين وشركة المياه والصرف الصحى وصناعة الحلى والخزف وغيرها مؤكدة: بأن الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا وحقيقيًا بالتعليم الفنى خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت فى لقاء مع الإذاعة والتليفزيون، بأن ارتباط معظم مدارس التعليم الفنى بسوق العمل شجع الأهالى على إلحاق أبنائهم بها، مطالبة بدور كبير للإعلام للتوعية بهذه التطورات ودور التعليم الفنى فى المجتمع وما يمكن ان يقدمه.
كيف ترين مستقبل التعليم الفنى فى مصر والجهود التى تُبذل من جانب الدولة فى هذا الاتجاه ؟
هناك تطور وتقدم متميز فى التعليم الفني، وتغيير كبير فى الرؤى والمفاهيم الخاصة بالتعليم الفنى سواء من جانب الدولة أو من جانب الأهالي، وهناك التعليم الفنى المبنى على الجدارات، وهو الذى يعمل على تحسين المناهج الخاصة بالتعليم الفني، ويستطيع تخريج الطالب المتميز والحرفى المتميز، وهناك مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وعليها إقبال شديد جدًا من الأهالي، وتؤكد تغير نظرة الناس للتعليم الفنى والخريجين من خلاله، وهناك مدارس للتعليم الفنى مرتبطة بجهات ومؤسسات أخرى مثل شركة المياه والصرف الصحي، فى العديد من المحافظات وهناك إقبال كبير عليها من جانب الأهالي، وهو ما ينم عن تغيير حقيقى فى نظرة الناس للتعليم الفني.
وما السبب وراء ذلك ؟
السبب أن معظم هذه المدارس، مربوطة بسوق العمل وتضمن خروج الطالب المتميز والحرفي، وتضمن له وظيفة فى أغلب الأحيان، وهو ما يبحث عنه أولياء الأمور، ليضمنوا مستقبل أبنائهم، وهناك مدارس فنية خاصة بالبيئة مثل المدارس الخاصة بالتعدين وصناعة الحلى ومدارس خاصة بصناعة الخزف، ومنها ما هو موجود قرب مجرى سور العيون، وهذه خطوات كبيرة من جانب الدولة فى مجال التعليم الفني.
ماذا عن دور مجلس النواب ممثلًا فى لجنة التعليم ؟
نحن نتابع هذا كله من خلال لجنة التعليم فى مجلس النواب، وتم بالفعل إنشاء وحدة لمتابعة ضمان جودة التعليم الفنى بعد صدور القانون بذلك، وهى هيئة خاصة بإعتماد المدارس الخاصة بالتعليم الفني، والغرض منها كما قلت ضمان استمرارية الجدارة والتميز فى التعليم الفني، والتوسع فى مدارس التعلم الفني، كما أن هناك اهتمامًا كبيرًا من جانب الدولة بموازنة التعليم الفني، وإنشاء هذه المدارس، ومنها مدارس التكنولوجيا التطبيقية، مع الإقبال الشديد عليها.
خلال الـ10 سنوات الماضية بذلت الدولة مجهودًا كبيرًا جدًا فى تطوير التعليم الفني.. كيف ترين ذلك ؟
بالفعل هناك مجهود كبير جدًا من جانب الدولة، بالتعليم الفنى والعمل على تطويره والتشريعات الخاصة بذلك.
ماذا عن الجامعات التكنولوجية ؟
لقد تم إنشاء العديد من الجامعات التكنولوجية وفلسفة التعليم فى هذه الجامعات، تقوم على توفير شهادة جامعية لخريج التعليم الفنى ودرجات ماجستير ودكتورة، كذلك كما تم إنشاء نقابة لهم، علاوة على ضمان مكان له فى سوق العمل.
كيف ترين ثقافة المجتمع تجاه التعليم الفنى وعملية التطوير فيه ؟
هناك تغيير فى ثقافة المجتمع بالفعل تجاه التعليم الفني، وهناك دور كبير على الإعلام فى تعزيز هذه القيم وتغذية المواقع بالأخبار الإيجابية، والجهود التى تبذلها الدولة فى هذا الاتجاه، ولفت أنظار الناس إلى الإقبال الشديد على مدارس التعليم الفني، ومنها مدارس التعليم المزدوج الملحقة بالمصانع مثل شركة توشيبا العربى ومصانع السويدى وغيرهما، فهى مصانع بداخلها مدارس لتؤهل خريجيها للعمل فيها بعد ذلك، وهناك اهتمام كبير بالتعليم الفنى مع الحكومة الجديدة والتوسع فيه وانشاء هذه المدارس، وتغيير المفاهيم المرتبطة بسوق العمل، وواضح من خطة الحكومة فى مجال التعليم إنها ستكمل نفس المسيرة فى الاهتمام بالتعليم الفني.
هناك توجه كامل للتطوير وخطوات متميزة من جانب الدولة، لكن كما قلت لا بد من دور الإعلام والتوعية المستمرة حتى لا يقع الشباب فى المفاهيم المغلوطة والتوعية بخطوات الدولة، فى التعليم الفنى والمدارس المتميزة التى تُنشأ لهذا الغرض، لضمان تحسين مستوى خريج التعليم الفنى وتغيير الثقافة والفكرة المعروفة عنه.
ماذا عن سياسات التعليم بشكل عام ؟، وما رأيك فيما يُقال عن وجود حالات الغش الجماعى أثناء امتحانات الثانوية العامة ؟
لو ثبت أن هناك لجانًا كان فيها غشًا جماعيًا ومجاميع عالية ومتقاربة، يجب أن يتم إحالة الموضوع للتحقيق حال ثبوت ذلك، لكن الوزارة تقوم بكل ما هو عليها وتبذل مجهودًا كبيرًا فى مجال تحسين التعليم وتطويره، ولا بد من الإشارة كذلك إلى أن النقل من لجنة إلى لجنة أخرى، ومنذ الصف الأول الثانوي، لا يحدث إلا بعذر قهرى وبعد فحص؛ وكما قلت لو ثبت حدوث حالات غش جماعي، فهناك خطوات تقوم بها الوزارة وجهات التحقيق فى مثل هذه الأمور، ونحن نتمنى الخير لأولادنا وبلدنا.
من وجهة نظرك، ما تأثير التكنولوجيا على سوق العمل ؟
أقرت لجنة التعليم قانون الجامعات التكنولوجية التى تهدف لتطوير طالب التعليم الفني، بحيث يصبح له المسار الجامعى حتى يصل للماجستير والدكتوراه، وهذه الجامعات نسبة الطلبة بها من التعليم الفنى النسبة الأكبر مع نسبة بسيطة من التعليم الثانوي، ويتم التركيز فى هذه الجامعات على الجزء العملى بحيث ينمى الطالب ذاته عمليًا وعلميًا مع تنمية قدراته ووجود شهادة علمية تصقل أداءه العملي، بالإضافة لقانون نقابة التكنولوجيين لهؤلاء الطلبة بحيث يصبح الطالب محترفًا له صقل ودراية بالحياة العملية ومعه شهادة دراسية قد تصل للدكتوراه وعضوية نقابة، وهكذا تتغير نظرة المجتمع للتعليم الفنى مع تلبية احتياجات سوق العمل المتعطش للفنيين المحترفين، وهكذا بالقوانين والتشريعات تحل مشكلات المجتمع.
ماذا عن استراتيجية تطوير التعليم الفني، كما تم عرضها عليكم فى مجلس النواب ؟
تم عرضها بالفعل من قبل وزير التعليم السابق الدكتور رضا حجازي، بعدما انتهت الوزارة من إعداد الخطة الاستراتيجية ٢٠٢٤ / ٢٠٢٩، وذلك من خلال تحليل القطاع، وفى ضوء دراسة التحديات، وبناء على ذلك تم بناء الخطة الاستراتيجية، وذلك فى ضوء برامج الحكومة الثلاثة بناء الإنسان المصرى، والتشغيل، وحماية الأمن، وأيضًا فى ضوء أهداف التنمية المستدامة، وتوجه الدولة، والحكومة.
ووفق ما تم عرضه، فإن وزارة التعليم لديها ثلاثة أهداف استراتيجية، وهى الإتاحة، والجودة، والاستدامة والتعلم مدى الحياة، كما تتضمن الخطة 4 أولويات هى الوصول والمشاركة، والإنصاف وعدم التمييز، والجودة، والحوكمة والإستدامة، بالإضافة إلى ذلك يتداخل التحول الرقمى، والتعلم الأخضر والأمن المائى وغيرهم من القضايا المهمة مع هذه الأولويات؛ وتتضمن الخطة كذلك، الجزء الخاص بتطوير التعليم الفنى، والإهتمام بالعنصر البشرى وتنمية الكوادر.
بعد كل هذا التطوير، هل عدد الطلاب فى التعليم الفنى مناسب لطموحات الدولة ؟
لقد قدمت الوزارة احصاءً شاملًا بعدد الطلاب فى التعليم الفني، والذى يصل إلى 3 ملايين طالب، منهم 2,3 مليون طالب فى 2700 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، منهم 1,1 مليون طالب فى التعليم الصناعى فى (1330) مدرسة، و 0,86 مليون طالب فى التعليم التجارى بـ (970) مدرسة، و0,28 مليون طالب فى التعليم الزارعى بـ (270) مدرسة، و0,06 مليون طالب فى التعليم الفندقى بـ (115) مدرسة، وهو عدد ضخم بالفعل.
هل نجحت عملية التوسع فى إنشاء الجامعات الحكومية فى الكثير من المحافظات، فى استبعاب الأعداد الهائلة من الطلاب ؟
لا شك أن التوسع فى إنشاء هذه الجامعات الحكومية سيسهل على أبنائنا الطلاب حتى لا يعانوا الغربة والبُعد عن الأهل، ولا يتكبدون مشقة وعناء السفر، ثم إن فكرة إنشاء كليات جديدة لها علاقة بطبيعة ونشاط البلد فكرة رائعة، فمثلًا فى محافظة كفر الشيخ المشهورة بصيد الأسماك، تم إنشاء كلية للثروة السمكية خاصة بالبحث العلمى لتطوير الإنتاج السمكي، فضلًا عن إنشاء كلية خاصة بالتعدين فى سيناء تتناسب مع البيئة، بمعنى أن الكليات تنشأ لتطوير البيئة داخل المحافظة وتنميتها إقتصاديًا.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...
حصل على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية