مسجد السلطان الحنفى بالسيدة زينب داخله بئر عمره أكثر من 600 عام وزواره من داخل مصر وخارجها
فى دروب ودهاليز القاهرة القديمة، وتحديدًا فى قلب منطقة السيدة زينب المكتظة بالآثار الإسلامية، يقع مسجد السلطان الحنفى ذو المساحة الضخمة التى تصل لـ900 متر مربع تقريبا، ويتمتع مسجد السلطان الحنفى بمكانة خاصة فى قلوب البسطاء الذين يروون قصصًا وروايات أشبه بالخيال عن الشفاء من الأمراض بعد الشرب من مياه البئر الموجودة فيه، وهى البئر التى لا يعلم أحد حتى الآن من أين جاءت، لكن أفكارهم مستمدة مما روى عن السلطان الحنفى الولى والمحب الورع وصاحب الكرامات والمناقب العظيمة، لدرجة اعتبر فيها البعض أن مياه البئر لها نفس مقام مياه بئر زمزم.هى البئر التى يزيد عمرها عن 700 عام، ويأتيها الزوار من خارج وداخل مصر، قاصدين المياه حتى تشفيهم من الأمراض وتساعدهم فى التخلص من العنوسة، وتعد أملًا للباحثات عن الإنجاب كذلك، والملاحظ أن وزارة الأوقاف والهيئة العامة للآثار فى مصر تولى هذا المسجد اهتمامًا كبيرًا منذ أمد بعيد وإلى الآن، حيث تقوم بترميمه وبأعمال الصيانة به من آن لآخر، حتى يظهر المسجد دائمًا بمظهر نظيف ولائق للزيارة، خاصة من الداخل.
البئر المباركة هناك آخرون لا يرونها على هذه الصورة، يقولون إنها مياه متصلة بالصرف الصحى وضارة، وكل هذه الأمور ما هى إلا نوع من الخزعبلات، لكن يروى أهالى شارع الحنفى أن هناك زائرين يأتون للبئر خصيصًا من خارج وداخل مصر بهدف الشفاء، حيث لم تنقطع مياه هذه البئر منذ بناء المسجد، ورغم أن وزارة الأوقاف المصرية لجأت لتغطية البئر التى تتوسط المسجد بغطاء من الألومنيوم، إلا أنه تم فتحها منذ 5 سنوات مرة أخرى، فيما تسود روايات كثيرة بين العامة أن السلطان الحنفى كان يستطيع أن يمشى على الماء وغيرها من الكرامات، فقد عرف الحنفى بلقب السلطان لأن الله سبحانه وتعالى أعطاه من فضله ما جعل كلمته نافذة لدى الحكام، حيث كان يسعى فى قضاء حوائج الناس ابتغاء مرضاة الله.
السلطان الحنفى
هو شمس الدين الحنفى، ولد عام 775 هـجرية فى مصر، وعاش بها واشتهر بكراماته، فهو من نسل أول الخلفاء الراشدين سيدنا أبوبكر الصديق ويعتبره البعض بأنه من آل البيت، لأنه يجتمع نسل سيدنا أبوبكر الصديق رضى الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم فى الجد السادس لأبى بكر، ويوجد مقامه بأول شارع مجلس الأمة على يسار السالك للطريق من شارع بورسعيد بالقاهرة بالقرب من المسجد العتيق، كما كان - بحسب المؤرخين- سلطانا فى العلم وكانت له مدرسته فى تفسير القرآن الكريم والفقه، وهو صاحب كتاب "الروض النسيق فى علم الطريق".
عاش شمس الدين الحنفى 72 عامًا من 775 إلى 847 هجرية، كما أن له مقاما بجوار مسجده ومعه مقام زوج ابنته عمر الركن، كما يوجد بالمسجد بئر المياه المعروفة بشفاء كل مريض والمساعدة فى زواج العوانس وإنجاب العواقر حسبما يعتقد البعض؛ لكنك بمجرد أن تطأ قدماك أرض شارع الحنفى بالسيدة زينب تحيطك الروحانيات وتحس بالسلام النفسى الذى يملأ المكان؛ فالمآذن الشامخة الشاهقة التى تعانق بعضها والأروقة الشعبية وبساطة أهل المكان التى تطاردك من داخل الأزقة والمشربيات الخشبية الضيقة والطبيعة القديمة للمنطقة التى تنطق بالتاريخ والأصالة التى تعود بك إلى زمن لم تعشه أو تمنيت أن تعيشه وسط البساطة والفن والتاريخ.
المسجد يعد تحفة معمارية بكل المقاييس، لا تملك وأنت تقف أمامه منبهرا بجمال البناء وفنون العمارة الفائقة إلا أن تقول: الله، من فرط الإتقان وحسن الصنيع الذى خرجت عليه جدرانه المزينة بالآيات القرآنية وأسماء الصحابة الأوائل رضوان الله عليهم خاصة: "أبوبكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب"، وما أن تلامس يداك الباب الرئيسى للمسجد وترفع نظرك إلى أعلى، حتى تنبهر بجمال المئذنة الشامخة التى تشق سماء قاهرة المعز، فهى مميزة إلى حد كبير بكونها من القلائل فى بلد "الألف مئذنة" التى تتكون من ثلاثة أهلة عند ناصيتها، وترتكز على قاعدة ضخمة، إضافة إلى قباب جميلة ذات لون أحمر يضفى مهابة ووقار شديدين على المكان ويزيد من رونقه.
تحدثنا مع إمام المسجد الذى قال إن المسجد أعيد بناؤه فى الدولة العثمانية منذ ٢٠٠ عام، إلا أن تاريخه أقدم بكثير ويصل إلى ٦٠٠ عام، وينتمى المسجد للإمام محمد شمس الدين الحنفى نسبة للرجل الذى يعد من آل البيت، تابع إمام المسجد قائلاً: "فى المسجد بئر لا تنضب عمرها أكثر من 600 عام ويزورها الكثير من الناس من داخل وخارج مصر، ويعتقد البعض بأن هذا الماء مبارك فهذا المكان لا تنقطع عنه الماء ولا تنضب أبدًا، إلا أن وزارة الأثار انتدبت لجنة متخصصة لفحص مياه البئر بعدما أشيع انها مياه صرف صحى، وانتهت إلى أنها مياه صالحة للشرب بشكل عادى، ويتم عمل الصيانة المستمرة لهذه البئر حتى لا تؤثر على المسجد، كما ذكر عن هذا الإمام أنه كان يسير على الماء، وكان يدعو للبعض فيستجاب له، وكل هذه الأشياء من كرامات الإمام".
تابع إمام المسجد حديثه قائلا: "تقام بالمسجد صلاة التراويح على طريقة الأحناف، ويصنع الناس للصائمين الإفطار، وللمسجد نشاط معروف، فهو يعد خامس مسجد من الناحية الأثرية أو المعمارية لتميزه بالمعمار الرائع، فمساحة المسجد التى تصل لـ900 متر ويعج بالمصلين من أماكن عدة، من ضمنهم مصلون من خارج مصر، أما مائدة الإفطار فالقائمة عليها لجنة الزكاة الخاصة بالمسجد، ويحضر للمسجد علماء من وزارة الأوقاف لإلقاء الخطب فى ليالى رمضان.
واختتم إمام المسجد حديثه قائلا: "المسجد فى رمضان ملىء بالروحانيات والنفحات والخيرات، فالكل على قدم وساق لتحصيل أعلى درجات الروحانيات".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة الصحة المصرية مؤخرًا عن بدء تشغيل أول روبوت جراحى فى مستشفيات الوزارة بمعهد ناصر،
من دفتر أحوال الشرطة وفقاً لتقارير الداخلية حوادث العقر منتشرة فى فى أكثر من محافظة
عبير عاطف: يجب تبنى استراتيجية شاملة لتعزيز مهارات التفاهم والهدوء النفسى قبل الزواج إبراهيم عطية: الظروف الاقتصادية تؤدى إلى شجار...
حصلت على المركز الأول فى الغناء على مستوى الجمهورية