قتل واغتصاب وخيانة.. أخطر الجرائم فى «30 يوم»

الموت جوعًا لرضيع «طوخ».. واغتصاب زوجة بمقابر «الإسماعيلية».. و«النخوة القاتلة» بـ «البساتين»

شهد عام 2023 جرائم تشير إلى انحرافات سلوكية لا يمكن أن تخطر ببال، وهو ما يجب أن يهتم بدراسته الباحثون فى مجال علمى النفس والاجتماع، خاصة جرائم القتل فى نطاق الأسرة الواحدة، مع العلم أن مصر فى مقدمة بلدان العالم فى الطلاق، كما يجب الإشارة إلى واحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها مصر، وهى تعرض أحد الرضع إلى ما لا يطاق من صنوف الإهمال على يد والديه، وهذا الإهمال أوصله إلى أن يترك أياما وهو يصارع الموت وحيدًا دون أن تحرك العاطفة والديه وكأنه كان بالنسبة لهما مجرد دمية اقتنياها.

فى السطور التالية تستعرض "الإذاعة والتليفزيون" أخطر وأغرب الجرائم التى حدثت فى هذا الشهر.

أولى الجرائم الغريبة وقعت فى يوم 26 أكتوبر الماضى، حيث قتل أب وزوج ابنتيه وزوجته انتقاما لابنة الجيران، والبداية كانت بتلقى الأجهزة الأمنية بلاغا بغياب بالعثور على جثة طفلة مُبلغ عن غيابها يوم 22 من الشهر ذاته، وانتقلت النيابة إلى مسرح الحادث لمعاينته، وعثرت على جثمان الطفلة المبلغ بتغيبها داخل خزان للصرف الصحى بأحد العقارات، وتبين وجود 3 جثث أخرى بإحدى غرف العقار، إحداها لسيدة بجوارها ظرف فارغ لعيار نارى، وأسفل المرتبة الملقى عليه الجثة مقذوفان من ذات العيار، كما تبين وجود إصابات لدخول ولخروج عيارين ناريين بالجثة، أما الجثمانان الآخران فهما لفتاتين بهما إصابات متعددة وبجوار إحداهما سلاح أبيض “ساطور” به آثار تشبه الدماء.

كما عثرت النيابة بالعقار على ماسورة حديدية ملطخة بالدماء، وانتدبت للتأكد من ذلك الطبيب الشرعى لإجراء الصفة التشريحية على الجثامين لبيان ما بها من إصابات وسببها وكيفية حدوثها ولمعرفة سبب وفاة المجنى عليهن كذلك.

وكانت الأجهزة الأمنية قد ضبطت الزوج لاستجوابه فاعترف بقتل ابنتيه وزوجته وأرشد عن السلاح النارى الذى استخدمه فى ارتكاب الجريمة، وأقر الزوج فى التحقيقات بقتله زوجته وابنتيه وإخفاء الجثامين فى خزان الصرف الصحى بالعقار محل سكنهم لمطالبة والدة زوجته له بمبلغ كانت قد أقرضته إياه، كما أقر المتهم بقتل ابنتيه بالماسورة والساطور المعثور عليهما لاشتراكهما انتقاما من والدتهما وحماته اللتين كانتا تفتعلان معه الخلافات والنزاعات طوال الوقت.

 اغتصاب تحت تهديد السلاح

 فى الجريمة الثانية أقدم "مسجلون خطر" على اغتصاب امرأة أمام زوجها فى المقابر، حيث ورد بلاغ من شاب فى العقد الثالث من العمر إلى الأجهزة الأمنية يفيد بتعرض زوجته للاغتصاب تحت تهديد الأسلحة البيضاء من أربعة أشخاص مجهولين داخل منطقة المقابر، وبالفحص تبين أن المجنى عليها (25 سنة) وزوجها (28 سنة) دخلا مقابر الإسماعيلية بدائرة قسم ثان لمحاولة البحث عن دراجة نارية “تروسيكل” ملك الزوج الذى يعمل فى تجميع الكرتون والمخلفات، وأثناء محاولتهما البحث عن الدراجة النارية، خرج عليهما المتهمون، وأشهروا الأسلحة البيضاء لإرهابهما.

وأثبتت تحريات قطاع الأمن العام تحت إشراف اللواء مساعد وزير الداخلية للقطاع أن ثلاثة متهمين قاموا بشل حركة الزوج المجنى عليه وربطه فى شجرة، بينما أدخل المتهم الرئيسى المسجل خطر فى 37 قضية متنوعة الزوجة المجنى عليها إلى مقبرة واغتصابها أمام زوجها تحت تهديد السلاح الأبيض.

وبتقنين الإجراءات، تمكن فريق البحث من ضبط المتهمين، وقررت النيابة حبس المتهمين على ذمة التحقيق وانتداب الطبيب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى على المجنى عليها وبيان ما بها من إصابات.

واعترف المتهم «عبد الكريم غ.» البالغ من العمر 28 عاما باغتصاب المجنى عليها أمام زوجها، وقال إنه وأفراد عصابته «عبد الغفار ى.» 17 سنة و«كريم ا.»، 16 سنة، و«أحمد م.»، 16 سنة، يقضون معظم أوقاتهم فى المقابر ويتعاطون المخدرات ويحتفظون بسرقاتهم فيها، وأضاف أنه تمكن مع عصابته من سرقة تروسيكل، ثم اتصلوا بصاحبه لإعادته مقابل مبلغ 2000 جنيه، وعندما توجه إليهم صاحب التروسيكل وزوجته، وأثناء التفاوض، لاحظ خوف المجنى عليه منهم، كما ساقته شهوته إلى الزوجة، فطلب معاشرتها مقابل إرجاع التروسيكل، لكنه رفض.

واستكمل “عبد الكريم”، أنه تعاطى عدة أقراص من مخدر الترامادول، وألحت عليه الرغبة، فقرر اغتصاب زوجة المجنى عليه، بعد أن أشار لمعاونيه بتقييد الزوج، ثم وضع أحدهم “سنجة” على رقبته، بينما اغتصب هو الزوجة أمام المجنى عليه فى حوش مقبرة.

 أبوان بلا قلب

جريمة ثالثة مثيرة وغريبة، سقطت فيها كل معانى الإنسانية، حيث شهد منزل بقرية كفر الفقهاء التابعة لمركز ومدينة طوخ بالقليوبية وفاة طفل رضيع من الجوع، وذلك بعدما تجرد والدا الرضيع من كل معانى الأبوة والأمومة وتركا طفلهما ذا الأربعة أشهر بمفرده لمدة تسعة أيام.

أكد شهود العيان من الأهالى أن مشادة نشبت بين الزوجين يوم 17 أكتوبر الماضى، وعلى أثر المشادة تركت الزوجة المنزل، وبعدها بقليل نزل الزوج إلى عمله بمنطقة شبرا الخيمة، وهو العمل الذى يبقى فيه أسبوعا كاملا دون أن يعود للمنزل سوى يوم إجازته، والنتيجة أن ترك الاثنان كلاهما الرضيع فى المنزل بمفرده، حيث توقع الزوج عودة زوجته مؤكدا أنها أخبرته بذلك، لكن بعد مرور تسعة أيام عاد إلى المنزل ليجد الطفل مُتَوَفًّى.

وبالفحص تبين أن الزوج أحضر معه بعض المشتريات من الفاكهة، ظنا منه أن خلافه مع زوجته انتهى وأنها موجودة بالمنزل، لكنه وجد الكارثة فى انتظاره، وهى وفاه طفله الرضيع، الذى ظل بمفرده لأيام.

تلقى اللواء مدير أمن القليوبية إخطارا من مأمور مركز طوخ بورود بلاغ من «ع ح» عامل عن اكتشافه وفاة نجله الطفل «أنس ع ح» البالغ من العمر أربعة أشهر داخل شقة سكنه مع عدم تواجد زوجته والدة الطفل «ا ش ع ن» 24 عاما ربة منزل؛ وأفاد الزوج بوجود خلافات مستمرة مع زوجته وأنه يبيت بمحل عمله لعدة أيام متواصلة، على إثر تلك الخلافات، ولدى عودته لمسكنه اكتشف وفاة نجله واتهم زوجته المذكورة بالإهمال وترك نجلهما دون رعاية والتسبب فى وفاته.

وكشفت التحريات عدم صحة ما جاء بأقوال المبلغ، حيث إنه بتاريخ 17 من شهر أكتوبر الماضى حدث خلاف بينه وبين زوجته، قامت على إثره بالخروج من المنزل وبرفقتها نجلها الطفل الأكبر «مروان»” بحجة إحضار بعض المشتريات، إلا أنها توجهت لمنزل أهلها بذات الناحية دون علمه، وأفادت التحريات بأنه لدى تأخرها توجه المبلغ إلى عمله تاركا نجلهما الطفل المتوفى داخل الشقة بمفرده وترك بابها مفتوحا اعتقادا منه بعودة زوجته عقب الانتهاء من شراء متطلباتها، ولدى عودته من العمل اكتشف وفاة نجله، وبسؤال والدة الطفل المتوفى رددت مضمون ما جاء بالفحص، وعللت عدم الاطمئنان على الرضيع خلال تلك الفترة ظنا منها بتواجد والده برفقته، وبمواجهة المبلغ بما أسفرت عنه التحريات، أقر بصحتها وتحرر محضر بالواقعة وتولت النيابة التحقيق.

 مريم..  والدجال

جريمة أخرى نقف أمامها حائرين، ضاربين كفا بكف، حيث قررت نيابة محرم بك فى الإسكندرية حبس أحد الأشخاص لاتهامه بممارسة أعمال السحر والدجل والشعوذة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وأمرت بضبط وإحضار سيدة لاتهامها بممارسة الرذيلة معه، فضلا عن تسهيلها تقديم ابنتها "مريم" إليه رغم صغر سنها ليمارس معها الجنس.

وكان مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية قد تلقى إخطارًا يفيد بورود بلاغ من مواطن باصطحاب طليقته ابنتهما التى تعيش فى حضانتها إلى أحد الدجالين لاستغلالها جنسيًا بدعوى تسخير الجان له، زعمًا منها بأن الدجال هو من تمكن من تطليقها بعد مواقعتها له، وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على الدجال الذى اعترف بالواقعة وتم تحرير محضر إدارى، وتباشر النيابة العامة حاليا التحقيق فى الواقعة.

 النخوة القاتلة

جريمة بشعة شهدتها منطقة البساتين فى القاهرة، دفع فيها شاب حياته ثمنًا لدفاعه عن عرضه، حينما رفض تعرض شقيقته للتحرش والاعتداء، وتوجه إلى المتحرش الذى يعمل سائق "ميكروباص" لكى يعاتبه على ما فعله وينذره بعدم تكرار ذلك، لكن السائق لم يعتذر ولم يبد ندمًا على ما فعل، بل تبجح ووجه للشاب سيلا من السباب والشتائم كادت أن تدخلهما فى مشاجرة لا تنتهى، وانصرف الشاب إلى عمله، لكن المتحرش البلطجى شعر بالإهانة أمام السائقين، فذهب إلى منزل شقيق الفتاة مستعينًا بأقاربه يحاولون جره للتشاجر معهم، فحاول الشاب الدفاع عن نفسه، إلا أنهم غدروا به ووجهوا له عدة طعنات نافذة أودت بحياته فى الحال. 

شكل فريق من وحدة مباحث قسم شرطة البساتين قيادة المقدم "أحمد فرج" رئيس المباحث والرائد "أحمد مختار" معاون القسم بإشراف اللواء عمرو إبراهيم مساعد وزير الداخلية لمباحث القاهرة، وتوصلت التحريات السرية إلى أن مرتكب الواقعة شخص يدعى "شيكو" مقيم فى نفس المنطقة وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات اعترف بصحتها وتمت مواجهة المتهم بشقيقة المجنى عليه، حيث انهارت الفتاة بمجرد رؤية المتهم جراء الاعتداء الوحشى على شقيقها الذى ضحى بحياته من أجل الحفاظ عليها على يد المتهم الذى لا يوجد فى قلبه رحمة، واعترف المتهم أنه قرر إنهاء حياة المجنى عليه لإهانته له أمام السائقين، فيما أكد شهود العيان فى محضر البحث الجنائى إن خلال المشادة خلع المتهم ملابسه ثم أحضر سكينا من منزله وانتهز انشغال المجنى عليه واقترب من الخلف وسدد له 3 طعنات غدرا، بالرقبة والقلب والذراع، فسقط  أرضا غارقا فى دمائه مفارقا الحياة ثم حاول المتهم الهرب إلا أن الجيران تمكنوا من السيطرة عليه وضبطه وإبلاغ قسم شرطة البساتين الذى ألقت قوة من رجاله القبض على المتهم ووالده وشقيقه.

سادت حالة من الحزن بين أصدقاء وجيران المجنى عليه بالمنطقة معبرين عن حزنهم لفقد شاب فى ريعان شبابه على يد بلطجى مجرم دفاعا عن شقيقته من التحرش، مطالبين بأقصى عقوبة لمرتكب الجريمة، فيما انتقل فريق من نيابة البساتين لمعاينة مسرح الجريمة و لمعاينة الجثة، وتبين من مناظرة النيابة أن المجنى عليه مصاب بطعنات نافذة ناحية القلب والدماء متناثرة فى أنحاء متفرقة أمام محل المجنى عليه، كما أجرى خبراء الأدلة الجنائية معاينة لمسرح الجريمة، فيما طلبت النيابة تحريات الأجهزة الأمنية حول الواقعة للوقوف على أسبابها.

 	 سمير العبد

سمير العبد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

مطالب بحزمة حكومية خاصة لحماية الفئات المتضررة من قانون الإيجار القديم

النائب إيهاب منصور: التطبيق العملى يواجه مشكلات تخص الفئات غير القادرة ماليًا

السكر.. والطريق إلى صيام آمن

ينتظر الناس الشهر الفضيل للصيام والتقرب إلى الله، ومن بين هؤلاء أصحاب الأمراض خاصة المزمنة، وبعضهم يخاطر بنفسه من أجل...

حكايات الياميش من أول «فطار» لآخر يوم صيام

في قلب رمضان، وبين رائحة التمر وصوت الميزان اليدوى، تبقى حكاية الياميش ممتدة.. لا تبدأ قبل الهلال فقط، ولا تنتهى...

أغانٍ وفوانيس وزينات.. رمضان فى الحارة زمان

لم ينل شهر من شهور السنة الميلادية أو الهجرية، ما حظی به شهر رمضان من التكريم والتبجيل، بداية من إطلاق...


مقالات