الزنكلوني: إلغاء جميع الإجازات للضباط والأفراد وإعلان الحالة ج وهي الاستنفار الأمني الكامل خلال الحرب / إسماعيل: حركة الجريمة تراجعت بشكل كبير سواء الجنايات أو السرقات أو النشل أو المشاجرات
قدم رجال الشرطة العديد من التضحيات والبطولات خلال حرب أكتوبر، وكان لهم دور مهم في تعزيز الاستقرار والأمن الوطني خلال هذه الفترة الصعبة فى حفظ الأمن الداخلي ومراقبة الأنشطة الجماهيرية ومنع الفوضى والنشاطات الإجرامية التي قد تكون نتيجة للظروف الاستثنائية وايضا المشاركة في الجبهة.
كما ساهم رجال الشرطة في توفير الدعم اللوجستي للقوات المسلحة من خلال تقديم الإمدادات والمعدات الضرورية وتسهيل حركة القوات والإمدادات على الخطوط الخلفية وحفظ النظام العام في الأوقات الصعبة خلال الحرب، قام رجال الشرطة بالتصدي لأي أعمال تخريبية أو نشاطات إجرامية قد تهدد الأمن الوطني. كما شارك بعض رجال الشرطة في الجهود الإنسانية لمساعدة المدنيين المتضررين من الحرب، بما في ذلك توزيع المساعدات الغذائية والطبية وتقديم الدعم النفسي.
وقال اللواء عادل الزنكلونى الخبير الأمني، ان الناس جميعها قبل حرب أكتوبر كانت تعيش حالة من الإحباط وكان يشاع أنه لا حرب قادمة إطلاقاً، والشرطة كانت جزءاً من الدولة وكان من الممكن أن يتسلل بين أفرادها جزء من هذا الإحباط. وكنت وقتها طالبا في كلية الشرطة وكان لدي نفس الشعور الذي كان منتشرا عند المصريين جميعهم حالة من الإحباط الشديد و في نفس الوقت كنت متفائلا جداً بأنور السادات وكنت أثق فيه كثيراً وكنا جميعاً كمصريين ننتظر اليوم الذي يعلن فيه قيام الحرب ضد إسرائيل حتى نسترد كرامتنا ونأخذ بالثأر مما حدث في نكسة 67.
وأضاف أن دور الشرطة لا يقتصر على حماية الجبهة الداخلية فقط ولكن منوط بها الدفاع عن الوطن بالتنسيق مع القوات المسلحة أثناء قيام الحرب فكانت خطاً ثانيا للقوات المسلحة خاصة رجال الأمن المركزي لأنهم كانوا مدربين بشكل وكان معهم سلاح مجهز فكان بإمكانهم الدفاع عن الوطن وكان هناك تنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة والمحليات فعندما أصدرت المحليات قرارا بإنشاء حواجز خرسانية أمام مداخل العمارات وفي المناطق الحيوية كانت الشرطة مهمتها التأكد من تنفيذ هذه التعليمات وانتشرت الشرطة في تأمين كل المنشآت الداخلية على أرض الوطن، وقامت بتأمين جميع المؤسسات الحكومية التي كانت تقدم خدمات للمواطنين ولم يكن هناك عطل للحياة وكانت تسير بشكل طبيعي إلى حد كبير وكانت الشرطة تتأكد عند إطلاق صفارات الإنذار من إطفاء الأنوار وتنفيذ التعليمات المصاحبة عند قيام الحروب، وكان في مقر وزارة الداخلية غرفة عمليات برئاسة وزير الداخلية منعقدة بشكل دائم من أجل المتابعة والتنسيق مع القوات المسلحة وتنفيذ تعليمات الرئيس السادات وقتها فيما يخص استراتيجيات مواجهة العدو فكان هناك خطة للطوارئ وخطة في الظروف العادية وتم إلغاء جميع الاجازات للضباط والأفراد وأعلنت الحالة ج وهي الاستنفار الأمني الكامل وكان الجميع على أهبة الاستعداد، وقد سجلت الشرطة تضحيات وبطولات عظيمة في حرب 73 خاصة في مناطق سيناء والقناة.
وأكد أنه كانت هناك مشاركة شعبية بين الشعب والشرطة وكانت هناك قوات الدفاع الشعبي بالاشتراك مع الشرطة التي كانت تقوم بالتدريب على كيفية الدفاع عن النفس واستخدام السلاح إذا استدعى الأمر، بينما أقسام الشرطة عامة البلاغات وصلت فيها إلى الحد الأدنى في البلد بالكامل، بحيث أنه لم تكن هناك جرائم ملحوظة خلال هذه الفترة فعند الإطلاع على دفاتر الشرطة خلال فترة حرب 73 لم ترصد أجهزة الشرطة بلاغات تذكر وبعض المحافظات لم تسجل فيها أي بلاغات سواء جنايات أو جنح أو سرقات أو غيره فجميع المواطنين كانوا في حالة تحفيز واهتمام بالحرب حتى الخارجين عن القانون وبالفعل ربط المصريون جميعهم على بطونهم الأحزمة وكله كان مقتنعا أن المسألة حياة أو موت وكان المصريين يرفضون الهزيمة .
وقال اللواء احمد إسماعيل مدير امن الإسكندرية الأسبق، إنه كانت هناك منظومة للدولة ككل وكان اللواء ممدوح سالم يتسم بالهدوء والتعقل وكان هادئ الطباع وغير مندفع فأدار الموقف براحة وتمكن وهدوء استطاع أن يبث الطمأنينة في نفوس رجال الشرطة جميعهم ومدهم بالسلاح والإعانات والمعايشة الحياتية فهو من أحسن وزراء الداخلية، مشيرا إلى أنه كان أهم شيء هو تأمين قناة السويس لأنه الاحتلال الاسرائيلي بالقرب من هذه المناطق كان الجنود الاسرائيليون يقومون باستفزاز الشرطة ووصلوا إلى أعلى معدلات الاستفزاز لكن هناك تعليمات بضبط النفس إلى أقصى درجة ولابد من الرجوع إلى المسئولين عند اتخاذ أي قرار وكان معظم أهالي هذه المدن مهجرين فكانت الشرطة مطالبة بتأمين ممتلكات هؤلاء الأفراد.
وعن قرار الرئيس الراحل انور السادات قال الخبير الامنى :أن تقوم حرب في عظمة حرب أكتوبر بعد نكسة غير عادية ويحقق فيها نصر كان قرار الحرب في حد ذاته صعبا جداً لأنه قرار بخوض معركة بعد 6 سنوات ونجح الثعلب أنور السادات الذي يعد من أذكى رؤساء دول العالم في أن يحقق النصر وكانت الناس وقت الحرب خائفة من أن تكون البيانات المذاعة مشكوكا في أمرها كما حدث في 67 لكن مع الوقت تأكدنا أننا كنا في حرب شرسة مع إسرائيل وتمكنا من تحطيم خط بارليف وكانت ملحمة وكان الجنود مصممين إما على النصر أو الشهادة فلم يكن هناك خيار ثالث وأنا شخصياً أعتبر أن هذا النصر هو أول نصر حقيقي في تاريخ مصر الحديثة وأعاد الكرامة والعزة ليس لمصر وحدها بل للوطن العربي كله ولو كانوا اتبعوا خطته في السلام لكان تغير وضع كثير من الدول العربية ولم نكن نصل إلى حدة الخلفات الموجودة حالياً.وجاء خيار السلام الذي طرحه السادات بعد انتصارنا وأصبح موقفنا موقفا قويا واستطاع السادات أن يعيد للمواطن المصري كرامته لذلك السادات هو بطل الحرب والسلام.
واضاف اللواء احمد إسماعيل ان حركة الجريمة تراجعت بشكل كبير، والجنايات الكبرى تراجعت في الفترة التي تبدأ من6 وحتى يوم21 أكتوبر بنسبة 26%، فقد انخفضت الجنايات الكبرى عن مثيلتها في العام السابق من 95 جناية عام 1972 الي71 جناية في ايام الحرب.
ورغم الاستعدادات الكبرى التى اولتها اجهزة الامن لمواجهة الزيادة المتوقعة فى جنايات السرقة الكبرى، فإنها تراجعت هى الأخرى بنسبه 40%، فمن 11 جناية في نفس الفترة من العام السابق (1972) إلي7 جنايات، كما سجلت جرائم السرقة الصغيرة انخفاضا يزيد عن35% في المدة نفسها.
تراجع كبير طال أيضا جرائم النشل اليومية، فقد سجلت انخفاضا فاق الـ 45 % عما كانت عليه قبل الحرب، وكان معظم مرتكبيه من الاحداث الصغار، وخلال اليوم الثاني للقتال وهو يوم 7 أكتوبر خلت مدينة القاهرة من جرائم النشل، ربما للمرة الأولى في تاريخ الجريمة والمدينة معا.
ارقام جرائم القتل والشروع فيه ، شهدت انخفاضا خلال هذه الفترة بنسبة25% عن معدلها في العام الذى سبق الحرب، وسجلت المحاضر63 جناية قتل وشروع فيه مقابل82 جناية في عام1972.
ومنذ نشوب الحرب، اختفت جرائم سرقة السيارات تماما من حركة الجريمة ومن محاضر الشرطة، ووقائع سرقات السيدات سجلت الدفاتر 20 واقعة فقط في الأيام الأولى للحرب، مقارنة بـ73 واقعة في الأسبوع الذى سبق الحرب.
واضاف اسماعيل ان الاختناقات المرورية غابت اثناء الحرب ، واتسمت الحركة بالسيولة فى شوارع القاهرة ، ولم تسجل محاضر المرور أي شكاوى بشأن امتناع سائقي التاكسي عن توصيل الركاب، وانخفضت مخالفات استعمال آلة التنبيه إلى أكثر من النصف ، و اختفت مخالفات السرعة في القاهرة، وأشارت سجلات إدارة المرور العامة بالقاهرة إلى انخفاض أرقام المخالفات المرورية في القاهرة بنسبة لا تقل عن 70%، ويرجع ذلك إلى التزام اصحاب السيارات بقواعد المرور أثناء الحرب ، خاصة عدم خرق الاشارات والالتزام بسرعة هادئة اثناء الظلام وافساح الطريق لعربات الخدمة العامة وقد ادت هذه العوامل إلى اختفاء مخالفات السرعة في القاهرة وانخفاض حوادث المرور بهذا المعدل الهائل. و أيضا انخفضت جرائم الطريق العام، حيث اختفت إلى حد كبير مضايقات المارة والسيدات، بعد أن تلاشت تجمعات العابثين في شوارع وسط المدينة، حيث سجلت محاضر الشرطة لهم هذه الظاهرة المثيرة، ففي نفس الاسبوع من عام 1972، سجلت المحاضر 73 واقعة تعرض للسيدات في شوارع القاهره . وفي نفس الاسبوع من عام الحرب لم تسجل المحاضر اكثر من 11 واقعة.
الريف المصرى أيضا كان له نصيب من التغير الذى طرأ أيام الحرب، فاختفت جرائم سرقة الماشية، بالرغم من ان معدلها الطبيعي من 30 الى 40 حادثا خلال الشهر، كذلك خلت السجلات من جرائم التلاعب والاختلاس في الجمعيات التعاونية الزراعية وقد كان معدلها 10 جرائم كل شهر، كما خلت ايضا من جرائم النصب بالرغم من انها من الجرائم التي تجد فرصا مواتية في اوقات الحروب وكانت محاضر الشرطة قد سجلت الكثير منها في شهر يونيو1967 عام الهزيمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
د. يسرى الكومى: توطين صناعة الفلاتر الحل الأمثل لمواجهة التكلفة العالية د. شريف فياض: وصلنا لخط «الفقر المدقع» فى المياه.....
نشرت مجلتنا في العدد الصادر بتايخ 30 مايو 2026 تحقيقاً تحت عنوان «التلاعب بالشكمان منظرة واستعراض ينتهى بدماء على الطريق»
لا يختلف اثنان على أن فصل الصيف هو موسم البهجة والرحلات والتجمعات العائلية. ومع ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات النهار...
ريتال محمود: بليغ حمدى سبب عشقى للموسيقى فوزى بالمسابقة أثبت أن الصعيد يملك مواهب فنية وموسيقية قادرة على التفوق والنجاح