شهر رمضان يحفل بالأجواء الروحانية التى تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، ففيه تفتح أبواب الجنة وتغلق
أبواب جهنم وتسلسل الشياطين، لكن البعض يسقط فى بئر الشر بالرغم من ذلك، فقد سجلت دفاتر أقسام الشرطة عددا من الجرائم فى الأيام العشر الأول من الشهر الفضيل، وهو ما نحاول رصده فى السطور التالية.
شهدت منطقة الحكر بمحافظة الإسماعيلية جريمة قتل بشعة، ففى ساعات الصيام أقدم عاطل على قتل زوجته وذبح والدها بسبب خلافات قديمة بدأت عندما رفعت الزوجة دعوى خلع ضد زوجها، الأمر الذى ولّد الغضب فى قلب الزوج وأقدم على الانتقام منها؛ وتربص الزوج القاتل بوالد زوجته فقتله، ثم توجه إلى زوجته المقيمة ببيت والدها وقتلها هى الأخرى؛ وتمكنت أجهزة الشرطة بمحافظة الإسماعيلية من القبض على المتهم البالغ 48 عامًا، وأخطرت النيابة العامة التى قررت حبسه 4 أيام على ذمة القضية، وأكدت تحريات الشرطة على أن المتهم كان على خلاف كبير مع زوجته وأهلها، حيث طلبت زوجته الطلاق ورفعت دعوى خلع، فبيّت النية للتخلص منها ومن والدها، واستخدم فى تحقيق غرضه سلاحا أبيض وزجاجات بنزين لإشعال النيران فى منزل أسرة زوجته.
ومن ناحية أخرى تلقى رئيس مباحث قسم شرطة النزهة بلاغا من (ا - غ) يفيد بتغيب زوجته (م - ا) عن المنزل، وبناء على البلاغ بدأ رجال البحث الجنائى بالبحث عن الزوجة المتغيبة، حيث قام اللواء "محمد عبدالله" مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة بعقد اجتماع مع ضباط البحث الجنائى انتهى بتكليفهم بتمشيط منطقة النزهة وضواحيها، لكن لم يتم العثور على شىء يقود إلى الزوجة المتغيبة، لكن المفاجأة بدأت حين تلقت غرفة عمليات القسم بلاغًا من أحد المواطنين يفيد بالعثور على بقع دماء على باب أحد السيارات التى تقف أمام المحل الخاص به فى بالمنطقة، كما وردت تحريات المباحث لتثبت أن علاقة الزوج بزوجته القتيلة فى الأيام الأخيرة لم تكن على ما يرام، وكانت أقوال كل الشهود تؤكد على وجود خلافات بين الزوجين بشكل مستمر، ووصلت خلافاتهما إلى التعدى بالضرب على الزوجة لأكثر من مرة، كما أثبتت التحريات دخول الزوج فى علاقات نسائية متعددة، لكنه أبدى حزنه الشديد أمام رجال البحث الجنائى وظل يبكى بحرقة على غياب زوجته لإبعاد الشك عنه، معتقدا أنه يبعد الشكوك عنه، لكنه انهار مع محاصرته بالعديد من الشواهد التى تؤكد ضلوعه فى الجريمة، معترفا بتسديد أكثر من 15 طعنة بواسطة سكين حاد فى رقبة زوجته المجنى عليها حتى فارقت الحياة، ثم توجه بجثتها لطريق مصر الإسماعيلية الصحراوى ليلقى بها، وعلى الفور تمت إحالة الواقعة إلى اللواء "محمد منصور" مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة الذى أمر بإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم الذى تم حبسه 15 يوما على ذمة القضية.
وفى محافظة الدقهلية تلقى مركز شرطة ميت غمر بلاغا بالعثور على جثة عامل مقيم بدائرة المركز داخل المدرسة محل عمله، تشكل فريق بحث جنائى بمشاركة قطاع الأمن العام، توصلت جهوده إلى أن وراء ارتكاب الواقعة بائع متجول "له معلومات جنائية" - مقيم بمحافظة القليوبية، وعقب ضبط المشتبه به وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة بقصد سرقة أدوات صحية من دورات مياه المدرسة، وقرر بأنه أثناء تواجده بالمدرسة فوجئ بدخول المجنى عليه فتعدى عليه بالضرب بماسورة حتى فارق الحياة، واعترف باستيلائه على هاتف المجنى عليه ومجموعة من الأدوات الصحية، وقام القاتل بإرشاد الضباط على مكان الهاتف المستولى عليه والأداة المستخدمة فـى الواقعة، وأكد القاتل على قيامه ببيع المسروقات لأحد الأشخاص "له معلومات جنائية" الذى تمكنت قوات الشرطة من ضبطه، حيث أرشد عن المسروقات.
وفى قسم شرطة حلوان ورد بلاغ يفيد بالعثور على جثة ربة منزل مذبوحة داخل شقتها بمنطقة عرب غنيم، وعلى الفور انتقل فريق من مباحث القسم إلى مكان البلاغ، حيث تبين أن الجثة لربة منزل تدعى "صفاء.ت" 40 سنة عاملة نظافة، وتبين أنها مذبوحة ومسجاة على الأرض، وبإجراء التحريات اللازمة وتشكيل فريق بحث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة زوج الضحية ويدعى "ماهر.م" 48 سنة عامل لحام، وبإعداد الأكمنة اللازمة تم القبض عليه وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة بعد مشادة وقعت فيما بينهما على المصروفات المنزلية، وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة لمباشرة التحقيقات.
وشهدت الأيام العشر الأولى من شهر رمضان كذلك جريمة بشعة حملت العديد من التناقض، ففيها تحولت الصداقة إلى جريمة قتل، فالقاتل يعمل محاسبا فى إحدى شركات الأدوية، أما مسرح الجريمة فكان فى منطقة الأميرية، حيث استدرج المحاسب ومدير المشتريات بالشركة زميله لمشاركته فى صفقة مشبوهة لبيع الحبوب المخدرة، لكن الاتفاق على الصفقة انتهى بتسديد 3 طعنات بآلة حادة فى رقبة المجنى عليه حتى فارق الحياة.
الأدهى هو قيام المحاسب القاتل بحرق الجثة ووضعها فى حقيبة كبيرة ليدفنها لاحقا، لكن تكشفت خيوط الجريمة فى زمن قصير واعترف القاتل بالجريمة بعد استخراج الجثة.
المحاسب يدعى "خالد. ع"، أما المجنى عليه فهو أمين مخزن الشركة "حمدى عوض"، والاثنان يعملان معا فى شركة خاصة وتربطهما صداقة لأكثر من 10 سنوات، حيث يتشاركان العمل فى تجارة الحبوب المخدرة، لكن ضمير أمين المخزن استيقظ فجأة فرفض الاستمرار فى طريق الحرام، وعندما طلب المحاسب من زميله اختلاس وتجهيز عدد كبير من الحبوب المخدرة من مخزن الشركة بعد تناولهما وجبة السحور، غيّر رأيه ورفض هذا العرض، ومن هنا عقد المحاسب العزم على قتل أمين المخزن المجنى عليه خوفا من افتضاح أمره، فاصطحب زميله معه بسيارته الخاصة إلى شقته لتناول وجبة السحور، ثم قام بتخديره من خلال كوب عصير وطعنه فى رقبته وفصل الرأس تماما عن جسده باستخدام آلة حادة، ولم يكتفِ بذلك، بل قام بتقطيعه إلى ثلاث قطع وقام بحرقه، ودفن ما تبقى من جثته المتفحمة.
اختفاء أمين المخزن جعل زوجته تتقدم بلاغ عن تغيبه عن المنزل وعن العمل، وبسؤال الشهود أكدوا أن آخر من رأى أمين المخزن قبل اختفائه كان المحاسب القاتل، وهو ما أكدته التحريات كذلك، وعند استدعاء المحاسب وبسؤاله عن الواقعة، بدأت علامات الارتباك تظهر عليه، مما دفع فريق البحث لمناقشة المتهم ومواجهته بالدلال فأقرّ المتهم واعترف بارتكاب الجريمة، وقال فى التحقيقات: "كنت خائفا من افتضاح أمرى بالشركة وأمام أسرتى وأهلى".
وشهدت منطقة عين شمس حادثة مؤلمة ومفجعة بمنطقة مساكن عين شمس التابعة لمحافظة القاهرة، فقبل لحظات من انطلاق مدفع الإفطار، قتل ابن عاق والدته من أجل إرضاء زوجته، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى مكان الحادث، حيث تبين قيام الابن بتحريض من زوجته بجريمة قتل والدته، وتمكن ضباط مباحث قسم شرطة عين شمس من القبض عليهما، القاتل وزوجته، حيث اعترف الابن العاق بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بقتل والدته البالغة من العمر 74 سنة، بعد أن وجه لها عددا من الضربات فى منطقتى الوجه والبطن قبل خنقها، والسبب تسجيل والدته شقة سكنية باسم شقيقه الصغير.
وفى منطقة عين شمس كذلك طعن شخص ابن عمه بمطواة بسبب خلافات الجيرة، حيث تلقى اللواء محمد عبد الله مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة بلاغا من أحد المستشفيات باستقباله جثة أحد الأشخاص مقيم بدائرة القسم ومصاب بجرح نافذ بالجسم، وبالانتقال إلى المستشفى وسؤال والده وشقيقه اتهما ابن عم المتوفى بالتعدى عليه بالضرب مستخدما سلاحا أبيض "مطواة" بسبب خلافات الجيرة، مما نتج عنه إصابته التى أودت بحياته، وتم ضبط المتهم وبحوزته السلاح الأبيض المستخدم فى الواقعة.
وشهدت منطقة إمبابة كذلك جريمة بشعة، حيث قتل زوج زوجته أثناء تناولهما السحور بعدما سدد لها 12 طعنة قاتلة، وكان الزوج قد اتهم زوجته بخيانته مع صديقه، وفور وصول رجال الأمن، وجدوا الزوجة غارقة فى دمائها تلفظ أنفاسها الأخيرة وحولها طفلتها تصرخ، بينما كان الزوج مصدومًا، وألقى الأمن القبض عليه. وفى التحقيقات، اعترف الزوج بفعلته مبررًا تصرفه بشكه فى سلوك المجنى عليها، متهمًا إياها بأنها كانت على علاقة مع صديق له، الأمر الذى أثار جنونه ودفعه لقتلها.
وكان لمحافظة الإسكندرية نصيب فى جرائم الأيام العشرة الأولى فى شهر رمضان، حيث ورد بلاغ بالعثور على جثة فتاة مجهولة فى العقد الثالث من العمر أمام منزل مهجور كائن بأرض زراعية بإحدى القرى وبها جرحان بالرأس، وتبين أن المنزل محل البلاغ داخل أرض زراعية ومستأجر لأحد الأشخاص، وبتشكيل فريق بحث وتحديد شخصية المجنى عليها، تبين أنها ربة منزل، مقيمة بمحافظة البحيرة، وأن وراء ارتكاب الواقعة زوجها العاطل المقيم بالبحيرة.
ألقى القبض على المتهم وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة بسبب وجود خلافات بينه وبين زوجته تتعلق بشكوك فى سلوكها، الأمر الذى دفعه لاستدراجها إلى مكان الواقعة والتعدى عليها بالضرب بقطعة حديدية على رأسها ليودى بحياتها ويفر هاربا، وأرشد المتهم عن الأداة المستخدمة فى جريمة القتل.
وفى منطقة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية وقعت مشاجرة بين شخصين أسفرت عن مصرع أحدهما بعد نقله إلى المستشفى، وكانت أجهزة الأمن قد تلقت بلاغا بوجود مشاجرة بمنطقة الدخيلة أسفرت عن مصرع أحد أطراف المشاجرة، فانتقل فريق من المباحث ليضبط المتهم، وتم استدعاء النيابة العامة للمعاينة، حيث تبين أن المجنى عليه مصاب بجرح قطعى فى البطن والصدر، ما أسفر عنه نزيف حاد، ولقى مصرعه فى الحال.
وشهدت منطقة مينا البصل غرب الإسكندرية جريمة قتل أخرى، حيث قام عامل مخبز بقتل صديقه بعد مشاجرة على مبلغ مالى، وكانت أجهزة الأمن قد تلقت بلاغا بالعثور على جثة عامل بمخبز، مقيم بعقار كائن بدائرة القسم، وله محل إقامة آخر بدائرة مركز شرطة الفشن ببنى سويف، والجثة مُسجاة بأرضية غرفة النوم وبها جروح متفرقة، كما أثبتت وجود آثار دماء بأرضية الغرفة وبعثرة بمحتوياتها، وعدم وجود هاتفه المحمول، وكشف مالك المخبز أن القتيل يعمل معه، لكنه لم يحضر للعمل بذات التاريخ، فقام بالاتصال به هاتفيًا فلم يستجب فتوجه للاطمئنان عليه، ووجد باب الشقة مفتوحا فهرول لداخلها ووجده بالحالة المشار إليها، ولم يتهم أحدا بالتسبب فى وفاته، وبالتحريات تبين أن زميلا له قام بقتله، وتم عمل كمين وألقى القبض عليه، وبتفتيشه عثر بحوزته على الهاتف الخاص بالمجنى عليه، وأقر المتهم بقيامه بقتل المجنى عليه حين اكتشف عدم وجود مبلغ مالى كان محتفظا به داخل الشقة محل البلاغ، فاعتقد قيام المجنى عليه بسرقته، ويوم الواقعة قام المتهم بسؤال المجنى عليه عن المبلغ المختفى، فنتج عنه مشادة كلامية بينهما تطورت لمشاجرة بالأيدى على إثرها تعدى خلالها المتهم على المجنى عليه بسلاح أبيض «سكين» فأحدث إصابته التى أودت بحياته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...