تنكب "أم إبرام" على ماكينة الحياكة لتصنع ملابس تشيد بها نساء حى المرج، "أم إبرام" نشأت يتيمة الأب، ورغم ذلك تغلبت على طفولتها القاسية
وعلمت نفسها الحياكة لتسهم فى نفقات البيت.
تحكى "ام إبرام": "بعد وفاة والدى لم أجد من ينفق علىّ وعلى والدتى، لأنى نشأت فى أسرة فقيرة، لذلك قررت تعلم خياطة الملابس الحريمي؛ اشتريت الماكينة وأسست محلا صغيراً للحياكة فى منطقة المرج، وبمرور الوقت تعلمت مهارات فنية كثيرة جداً واكتسبت سمعة طيبة بين السيدات والفتيات".
وعن مدى إقبال السيدات على حياكة الملابس حالياً قالت: "الملابس الجاهزة غالية الثمن، وهذا جعل الكثيرات يرغبن فى حياكة ملابسهن بحسب أذواقهن، هذا بالإضافة إلى إصلاح الملابس القديمة، كما أن الأجر الذى أحصل عليه نظير ذلك ليس كبيراً، مثلا إصلاح البنطلون أو تقصيره أو توسيعه بعشرين جنيها، وإصلاح الفستان بثلاثين جنيها، بعض السيدات فى منطقة المرج يأتين إلىّ لإصلاح ملابسهن ولا يقدرن على دفع الأجر فأعمل ما يردن بدون مقابل".
وعن المتاعب اليومية التى تعانى منها "الخياطة" فى عملها، قالت: "من أبرز تلك المتاعب الجلوس لساعات طوال على ماكينة الخياطة، حيث تعانى الخياطة غالباً من آلام فى الظهر، وعن نفسى لا أقدر أحياناً على العمل فى بعض الأيام بسبب تلك الآلام، كما أن الدخل اليومى ليس كبيرا، وذلك بسبب لجوء بعض السيدات إلى خياطة بعض ملابسهن بأنفسهن فى المنازل، فضلاً عن تفضيل البعض للملابس الجاهزة، وأخيراً أعانى من ارتفاع أسعار الخيوط فى الفترة الأخيرة، وذلك يؤثر على إقبال الزبائن".
"قوة البصر" واحدة من أهم شروط عمل "الخياطة"، فضلاً عن معرفة أنواع الأقمشة وتطورات الأزياء فى ملابس السيدات على وجه الخصوص، وذلك لمجاراة الموضة، خاصة فى بنطلونات الجينز لمرحلة الجامعة؛ هكذا قالت أم إبرام التى رغم شكواها من متاعب المهنة إلا أنها لا تخفى عشقها لها، حتى أن أكبر أمانيها امتلاك مصنع للملابس وتشغيل عدد كبير من السيدات به، وهو ما توصى به الحكومة كذلك، حيث قالت: "أتمنى من المسئولين مساعدة المرأة المعيلة، خاصة فى الأحياء الشعبية، وذلك من خلال توفير ماكينة خياطة لمن ترغب فى العمل منهن، حتى تنتشر ثقافة العمل والإنتاج فى كل أسرة مصرية، كما أتمنى من كل أم وزوجة أن تقف بجوار زوجها فى وقت الأزمات، لأن معادن الناس تظهر فى أوقات الشدائد.
«إن الله يرانا».. شعار بائعة اللبن بالمطرية
"بيع الحليب" هى المهنة التى ورثتها أم رشاد من زوجها الراحل طيلة 15 عشر عاماً، فقد كان زوجها "لباناً" مشهوداً له بالنظافة والثقة، كان يبيع اللبن فى محل صغير بحى المطرية، وهو نفس المحل الذى رفضت "أم رشاد إغلاقه بعد رحيل زوجها، بل أصرت على تشغيله بنفسها.
قالت "أم رشاد": "عملى يبدأ فى السادسة صباحا كل يوم، حيث يأتى إلى الحليب من محافظة الشرقية أولاً، ثم أقوم بتفريغه فى أوانى مخصصة لحفظ الحليب قبل بيعه للزبائن، وثقة الزبائن فى شراء اللبن منى يرجع إلى عدة أسباب، منها زوجى الراحل الذى كان حريصاً على شراء اللبن من صاحب حظيرة مواشى موثوق منه بمحافظة الشرقية، فاللبن لدى ليس مخلوطا بالماء مثل ما يفعل بعض البائعين الأخرين الذين يفتقدون إلى الضمير ويرغبون فى الربح الكبير حتى لو كان على حساب صحة الناس، كما أنى لا أخزن اللبن فى الأوانى لأكثر من يومين، حيث أضع كميات مناسبة وطازجة فى الصباح الباكر، وعندما تنتهى بالشراء أنتظر اللبن الجديد فى صباح اليوم التالى، بخلاف بعض البائعين فى المحلات الأخرى الذين يجعلون الحليب لثلاثة أيام أو أربعة مخزناً فى الوعاء المخصص له، بل ويرفضون جلب حليب جديد طازج من الحظيرة حتى يبيعون كل الكميات الموجودة لديهم".
وعن ارتفاع أسعار اللبن مؤخراً، قالت "أم رشاد": "أسعار الحليب مرتبطة بأسعار العلف الذى يقدم للبهائم، فمثلا طن العلف تجاوز عشرين ألف جنيه، وصاحب الحظيرة الذى يشترى العلف ويربى البهائم يرغب فى الربح ولا يريد أن يخسر، كذلك العلف الأخضر مثل نبات البرسيم زادت تكاليفه فى الزراعة بسبب ارتفاع أسعار الرى والسماد، وبالنسبة لى كتاجرة أشترى كيلو اللبن من صاحب الحظيرة بـ17 جنيها لأبيعه للزبون بـ20 جنيها، وأنا أيضاً أدفع فواتير للتشغيل مثل استهلاك الكهرباء وغيرها".
قالت "أم رشاد": "لقد تعلمت أشياء كثيرة بعد نزولى لساحة العمل، ومنها الكفاح والإرادة القوية فى تحمل المسئولية، خاصة بعد وفاة زوجى رحمه الله، فلم أفكر فى التسول من أحد أو سؤال الناس، لأن المرأة المصرية لديها الإرادة والقدرة على تحمل المتاعب والمصاعب، وتعلمت كذلك أن رزق الله فى السمعة الطيبة، وببساطة إذا أردت جلب الزبائن يجب أن تجعل الناس تثق فى جودة عملك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع حلول شهر رمضان، يقبل كثير من المصريين على شراء السًبح لاستخدامها في الذكر والتسبيح، أو لتقديمها كهدايا رمضانية مميزة...
هو المكان الذي تشعر فيه المرأة دوما بأنها الملكة، يوما بعد يوم، يبوح المطبخ لها بأسراره - ولم لا -...
كثير من مرضى القلب يتمنون التمكن من صيام الشهر كاملا، رغم ما يعانون منه ويقف بمعزل عن تحقيق غايتهم، لذا...
من أهم طقوس الاحتفاء بشهر رمضان المبارك لم يكن الاحتفاء بالضوء والنور مقتصراً على المسلمين والأقباط