يحتفل العالم سنويا فى الأول من مارس باليوم العالمى للحماية المدنية، وشاركت الدول العربية من خلال مجلس وزراء العرب
هذا العام تحت شعار «دور تكنولوجيا المعلومات فى تقييم المخاطر».
ويخلد اليوم العالمى للحماية المدنية، الذكرى السنوية لبدء سريان القانون الأساسى للمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدنى فى 1 مارس 1972م.
ويجسد هذا اليوم الأهمية المتزايدة التى باتت توليها الجهات الرسمية والهيئات الدولية والإقليمية والوطنية لأعمال وأنشطة الحماية المدنية، نظرا لما تقوم به هذه الأجهزة الحيوية من إسهام فعال فى دعم خطط التنمية ومواجهة الكوارث التى تهدد حياة الإنسان وتراثه وبيئته، كما يشكل علامة مميزة ومناسبة هامة لإثارة اهتمام الجمهور والعمل على توعيته بتدابير وإجراءات الإعداد والوقاية والحماية الذاتية إزاء الحوادث والكوارث.
وفى نطاق الاحتفالات العالمية بهذه المناسبة، رفعت المنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدنى هذا العام شعار «دور تكنولوجيا المعلومات فى تقييم المخاطر»، لإبراز أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتطبيقاتها فى مجال إدارة مخاطر الكوارث والتأهب لها والتقليل من مخلفاتها، وتذليل معوِّقات الأداء البشرى وتيسير آليات معالجة وتبادل المعلومات والبيانات.
وعلى الرغم من صعوبة تجنب حدوث الكوارث، إلا أنه يمكن التقليل من مخاطرها من خلال خلق الوعى السليم بالكوارث المحتملة، بتطوير نظم الإنذار المناسبة والاستعداد لمواجهة الكارثة وإدارتها من خلال تطبيق أدوات ونظم تكنولوجيا المعلومات الحديثة لان ما يشهده العالم خلال الفترات الأخيرة من مخاطر يتطلب ضرورة التعامل الأمثل مع تلك المخاطر للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وقال اللواء حازم فاروق عبد الكريم مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، إن ما يشهده العالم من أحداث ومتغيرات، سواء حروب بين بعض الدول، أو ظواهر طبيعية مختلفة، يزيد من أهمية قوات الحماية المدنية ومسئوليتها، والتى تفرض عليها الاستعداد الدائم واليقظة، مسلحين بأحدث المعدات والأجهزة الحديثة للتعامل الفورى مع كل ما يستجد من بلاغات وحوادث و رجال الحماية المدنية لا يبخلون بأى جهد فى مواجهة الحرائق والعبوات المتفجرة وإنقاذ الغرقى، فهم رجال لا يهابون الأخطار.. وأضاف فاروق ان ضباط الحماية المدنية والمفرقعات يعلمون خطورة وصعوبة عملهم ويعرفون جيدًا أن الخطأ فى مهنتهم يكون الأول والأخير، وبالرغم من ذلك لا يبخلون عن الوطن بارواحهم الزكية من أجل إنقاذ أرواح الآخرين.
وقال اللواء علاء عبد الظاهر، مدير إدارة المفرقعات بالقاهرة سابقا، إن هناك قواعد معروفة تدربنا عليها فى إدارة الحماية المدنية والمفرقعات، وهى تملى علينا آداء بعض الإجراءات، ونحن نلتزم بعدة معايير خلال التعامل مع أى قنبلة او فى حالات الكوارث، لأن قطاع الحماية المدنية بوزارة الداخلية له مهام عمل مختلفة عن باقى القطاعات فى التعامل مع الكوارث والأزمات بجميع أنواعها، وسواء كانت طبيعية أو صناعية، ونهتم جدا بدور العنصر البشري، ونعمل ايضا على التدريب والتخطيط والاستعداد لمواجهة الكوارث والنقاط الرئيسية والمرتكزات الواجب مراعاتها فى عمليات التخطيط والاستعداد، لمواجهة الكوارث ودراسة الجوانب الواجب استعمالها لمواجهة الكارثة وما يجب القيام به من عمليات للإنقاذ أثناء الكارثة، ونهتم أيضا بالدروس المستفادة من كل مهمة، وكذلك ما تم الوقوع فيه من أخطاء ويجب معالجتها لعدم تكرارها عند التعامل مع الكوارث المستقبلية فى حال وقوعها، مما يؤدى إلى أداء أجهزة الحماية المدنية لدورها بشكل كامل فى التعامل مع الكوارث والأزمات المختلفة، لأن تلك الكوارث والأزمات تشكل خطرا بالغا على الأرواح والممتلكات، وأيضا التخطيط لمواجهتها من أجل تمكين أجهزة الحماية المدنية من التعامل معها باحترافية ومهنية عالية، والتدريب له أثر فاعل فى الارتقاء بأداء أجهزة الحماية المدنية فى مجال الكوارث والأزمات.
بينما قال اللواء محمد جمال مدير إدارة المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية الأسبق، إن كل رجال الحماية المدنية والمفرقعات يحملون أرواحهم على أكفهم، وبعضهم دفع حياته ثمنا لحماية الوطن والمواطنين، وهناك أمثلة مثل الشهيد "ضياء" الذى جسد دورا من البطولة وسيذكرها التاريخ عندما أصر على إبطال عبوة ناسفة نظرا لما كانت ستخلفه من إصابات إذا انفجرت فى البنزينة المجاورة لها، وكان للشهيد دور بطولى من قبل حيث أنه قام بتفكيك العديد من المفرقعات وكان له مواقف بطولية كثيرة.
وأكد "جمال" أن العالم يواجه هذه الأيام خطرا كبيرا لم يشهده من قبل مثل الزلازل وما شهدناه فى عدة دول وابرزها سوريا وتركيا، مشيرا إلى أن ما يقوم بها قطاع الحماية المدنية من إسهام فعال فى دعم خطط التنمية ومواجهة الكوارث التى تهدد حياة الإنسان وتراثه وبيئته، والتدريبات والدورات المستمرة فى الإدارة العامة للحماية المدنية تهتم وتعمل على توعية جميع الضباط على تدابير وإجراءات الإعداد والوقاية والحماية الذاتية إزاء الحوادث والكوارث.. ولفت إلى أن ادارة المفرقعات بدأت فى الاستعانة بالروبوت الآلى للتفاعل مع المتفجرات، مضيفا أن الاجهزة الموجودة بالإدارة تؤمن فريق العمل من خطورة المفرقعات، وتعتبر مصر من أولى الدول التى تستخدم أجهزة على أعلى مستوى لمكافحة المفرقعات.
وأضاف "جمال" أن خبراء الحماية المدنية والمفرقعات يتم اختيارهم من الأمن المركزى بعد ثبوت كفاءتهم، وبعد ذلك يتم تمرينهم جيدا، ويحصلون على العديد من الدورات التدريبية، بالإضافة للمنح فى عدد من الدول الأوربية الرائدة فى هذا المجال.
بينما قال العميد محمد نبيل خبير الحماية المدنية والمفرقعات، ان اللواء محمود توفيق وزير الداخلية وافق على تطوير قدرات قوات الحماية المدنية سواء فى الجوانب البشرية أو الجوانب الفنية، باعتبارها جزءا من المنظومة الأمنية التى تخدم الأهداف الإستراتيجية لوزارة الداخلية فى صالح دعم الأمن والاستقرار.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...