"الراستا" و"الدريد" كلمتان اشتهرا بين محبى تصفيف الشعر فى الآونة الأخيرة بين الشباب، وبشكل خاص داخل مصر. "الراستا" هى الضفائر و"الدريد لوك" هو الشعر المبروم، ويمكن
"الراستا" و"الدريد" كلمتان اشتهرا بين محبى تصفيف الشعر فى الآونة الأخيرة بين الشباب، وبشكل خاص داخل مصر. "الراستا" هى الضفائر و"الدريد لوك" هو الشعر المبروم، ويمكن إضافة الشعر الصناعى أو الخيوط من أجل أن يكون الشعر أكثر كثافة، ويمكن كذلك أن يتم إضافة ألوان لشعر النساء، كما يضاف للشعر كذلك خرز ملون وخيوط المكرمية والإكسسوارات.. تاريخ طويل لقصات الشعر المرتبطة بالضفائر وكذلك كيف واكبتها التسريحات فى السطور التالية.
ظهرت الضفائر الطويلة أو (الراستا) فى النقوش والكتابات الهيروغليفية من مصر القديمة، حيث قال المؤرخون إن استخدام القدماء للشعر المستعار المجدول كان شائعاً، وظهرت الأميرة "كاويت" فى تابوتها تتحلى بالشعر المجدول بدلا من التيجان لتغطية الرأس، وكذلك تم اكتشاف تمثال من الحجر الرملى للملكة نفرتيتى بتسريحة شعر راستا، وكان الدستور فى مصر القديمة قد حرم على العبيد ارتداء الشعر المستعار الذى كان يصنع من الشعر البشرى والصوف وألياف النخيل..
وبالتدريج أصبحت تصفيفتى الشعر الأفريقيتين الراستا والدريد "تقليعة"، وظهرت موضة الشعر الطويل المجدول التى اشتهر بها بوب مارلي، كما وصلت "التقليعة" إلى أوروبا، وانتشرت بين البريطانيين، وبانتشارها فى العالم مع مرور الوقت أنتشرت منذ سنوات ًهذه الموضة أو التقليعة فى مصر بن الشباب والاطفال، وتشارك العديد من البلاد الافريقية فى استخدام تصفيف الشعر بطريقة الراستا والدريد، لذلك قررنا أن ندخل عالم الشباب لنستفسر عن كيفية تصفيف "الدريد" و"الراستا" وما هى أنوع المواد المستخدمة فيهما من خلال أشهر مصففى الشعر "محمد هانى".
يقول "هاني" إنه دخل مجال تصفيف الشعر، خاصة الراستا والدريد، منذ أكثر من 7 أعوام، وكان عمره وقتها 18 عاماَ، مضيفاً: "كنت أتدرب فى اليوم لأكثر من 7 ساعات مع مشاهدتى للعديد من الفيدوهات، حتى تخصصت فى تصفيف الشعر، ثم تدربت فى بداية الأمر على العمل بالشعر الصناعى لمدة 6 أشهر، ثم تعاملت مع الشعر الطبيعي، ويوجد فرق كبير بين كلا من النوعين، فيحتاج الدريد لوك إلى وقت أطول لإكمال تصفيف الشعر، بينما يحتاج الراستا لوك إلى وقت أقل.
وبسؤال "هاني" عن سر الانتشار الكبير لهاتين التصفيفتين، قال: "أتجه شباب العالم الذى يتصفح الإنترنت للتعرف إلى طرق جديدة وطبيعية مبتكرة لتصفيف الشهر والمحافظة عليه، مع التوقف عن استخدام المواد الكيميائية الضارة و الحارقة لبصيلات الشعر، كما أتجه العالم للخروج للشارع بالتموجات الطبيعية أو "الراستا" أو "الدريد" الأمر الذى جعل العناية بالشعر المجعد صناعة كبرى تقدر بملايين الدولارات حول العالم؛ أما إقبال الشباب المصرى فيرجع لأسباب كثيرة، منها أنتشار الثقافات المختلفة وانتشار ثقافة الهيب هوب والراب فى مصر، ولسهولة التعامل مع الشعر المصفف بطريقة الدريد أو الراستا.
وعن الاختلاف بين الرجال والنساء فى تصفيف الشعر "الراستا" أو "الدريد" قال هاني: "المشهور بين السيدات "الراستا" أكثر من "الدريد"، وتستخدم فيها العديد من الألوان مثل والأزرق والأخضر والأحمر الذى يضاف خيوط ملونه منه فى خصلات الشعر بأشكال تليق مع النساء وتظهر جمالهن، مع إضافة اللإكسسوار والخرز، أما الرجال فتستخدم "الدريد" أسود اللون عادة؛ وكان فى السابق يستخدم الخيط ليعطى نفس لون الشعر، لكن اليوم يستخدم الشعر الطبيعي، وهذا أفضل بكثير وأكثر انتشارا، حيث يتم تضفير الشعر داخل بعضه البعض بـإبرة الكروشيه وأنوع أخرى معينة من الكريم، ويوجد من يزود بعض الشعر الطبيعى أو الاصطناعى حتى يتم تكثيف شعره وتطويله أكثر.
عن تسريحة "الراستا لوك" قال هاني: "يوجد شكلين مختلفين منها، النوع الأول هى الضفائر الطويلة التى يدخل بداخلها خيط من النوع الصوف، فيتم قص الخيط حسب الطول المطلوب، ثم ربطه فى خصلات الشعر من الأعلى، ثم يتم تضفير كل خصلة مع الخيط، وفى النهاية يتم حرق الخيط لإغلاقه بإحكام، ومن الممكن أن يستخدم بدل الخيط الشعر الطبيعي، والنوع الثانى هى الضفائر التى تعطى شكل الضفائر اللاصقة فى فروة الرأس، ويتم تضفير الشعر بطريقة متشابكة ومعينة مع سحب خصلات الشعر حتى تعطى شكل الضائر اللاصقة.
"ابتكر الأفريقيون قصات شعر للتعامل مع طبيعة شعرهم المجعد، وهذه القصات ما زالت منتشرة فى أفريقيا، ثم انتقلت لقارات أخرى بوصفها صيحة جديدة وطريقة طبيعية للتعامل مع الشعر دون الإضرار به، لذلك لن يحدث أى ضرر للشعر جراء تصفيفه بـ "الدريد أو الراستا".. هكذا قال هانى لافتاً إلى أن الضرر يحدث للشعر إذا لم يهتم به صاحبة واستخدم منتجات مجهولة الهاوية.
وقال "هاني" إن أشهر من صفف شعره بالدريد هو المطرب العالمى بوب مارلى وهو ينتمى إلى جاميكا، ومحلياً كان المطرب المصرى "شاندو" هو أول من صفف شعره بطرقة الراستا، وبعده ظهرت المطربة "جواهر" ثم ظهر "عبد الفتاح الجريني"وغيرهم كثيرين.
ويرى "هاني" أن تجديل الشعر فى إفريقيا يمثل هويتهم التى يرتبطون بها، دون أن يدرك من حولهم مدى عمق هذه الجدائل بالنسبة لهم، فقصات الشعر كانت طريقة لاستحضار تاريخ طويل لأصحابها، ففى الحضارات الأفريقية الأولى كانت قصات الشعر تشير إلى قبيلة الشخص ووضعه الاجتماعى وخلفيته الثقافية، وكانوا يغيرون أشكال شعورهم حسب الوضع، ويستخدمونه للدلالة على العمر والزواج والدين والثروة وحتى المشاعر، ففى السنغال إذا كانت الفتاة قد بلغت ولم تتزوج تحلق شعرها بطريقة معينة، وفى الحداد تترك النساء شعورهن متشعثة دون ترتيب، وللذهاب للحرب يضفر الرجال شعورهم بطريقة معينة، وفى نيجيريا ابتكرت النساء تسريحة تجميع الضفائر على جانبى الرأس باسم (كوهين سوروغون) للتعبير عن الغيرة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أعلنت وزارة التعليم العالى والبحث العلمي، عن خطة عاجلة للعام 2026، تتضمن إنشاء 17 جامعة تكنولوجية جديدة فى مختلف أنحاء...
السفيرة نائلة جبر: «أسيوط» تأتى على رأس المحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية السفير حداد الجوهري: «الخارجية» نجحت خلال الفترة الماضية...
أول مصرية تحقق ميدالية ذهبية فى اللعبة
عندما يغيب النور لا بد من البحث عن منفذ آخر للضوء، فالحياة لا تقف عند فقد حاسة من الحواس، فالإيقاع ...