فى إطار سعيه نحو بناء دولة حديثة، وفى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم الفئات الفقيرة والمهمشة، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبادرة «حياة كريمة» لدعم الأسر الأكثر
فى إطار سعيه نحو بناء دولة حديثة، وفى إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي، ودعم الفئات الفقيرة والمهمشة، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، مبادرة «حياة كريمة» لدعم الأسر الأكثر فقراً خلال فعاليات المؤتمر الوطنى السابع للشباب، الذى احتضنته العاصمة الإدارية الجديدة.
تهدف المبادرة الرئاسية الجديدة إلى «سد الفجوة التنموية بين القرى والاستثمار فى تنمية الإنسان وإشعار المجتمع المحلى بفارق إيجابى بمستوى حياتهم».
وتعمل المبادرة على دعم الأسر الأكثر احتياجا والأيتام وذوى الاعاقة، بالتعاون مع الشركاء من الشباب المتطوعين والمؤسسات الحكومية ووزارات التضامن والتخطيط والجمعيات الأهلية.
وخصصت الحكومة 103 مليارات جنيه لتنفيذ المبادرة، وبلغت الاستثمارات 4 مليارات جنيه ضمن خطة الدولة لإعداد 1252 مشروعًا تستفيد منها 624 قرية فى 16 محافظة لقرابة 10 ملايين مواطن.
وحسب البيانات التى أعلنتها المبادرة رسميًا فى مؤتمر الشباب، فإن قطاع التعليم أهم القطاعات المستفيدة من المبادرة الرئاسية، بنحو 156 مدرسة، فى حين أن قطاع الصرف الصحى استفاد 257 مشروعًا، حيث نال صعيد مصر 75% بالنسبة للاستثمارات، وجاءت أسيوط على رأس المحافظات المستفيدة بـ 815 مليونًا و270 ألف جنيه، وسوهاج 595 مليونًا و690 ألف جنيه، والمنيا 468 مليونًا و230 ألف جنيه.
وتشمل أعمال المبادرة الرئاسية بناء أسقف لرفع كفاءة المنازل ومد وصلات مياه وصرف صحى وتطوير الوحدات الصحية والاجتماعية والبيطرية بجانب الحضانات والمدارس ومراكز الشباب، دون إغفال التدخلات الصحية من قوافل طبية وعمليات جراحية وأجهزة تعويضية.
وتؤكد المبادرة حرص الدولة على توفير الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا وتقديم المساعدات اللازمة لهم، وتدحض شائعات وأكاذيب الأبواق الإعلامية لقوى الشر والجماعات الإرهابية التى تحاول استهداف المبادرة عبر ترويج شائعات بتراجع الدولة عن تنفيذ المبادرة لعدم وجود مخصصات المالية، ولكن دون جدوى لثقة المواطن المصرى فى قيادته السياسية.
وقال فادى سالم، أحد شباب المبادرة، إن المبادرة لديها هيكل إدارى واضح، وفرق عمل تنتشر فى مختلف القرى والمحافظات، مشيرًا إلى أن هناك فرقًا ميدانية تتواصل مع المواطنين وترصد المشاكل التى تعانى منها كل قرية أو منطقة أو شارع، ويتم دراسة هذه المشاكل ووضع الحلول اللازمة لها.
وأضاف أن هناك آلاف من الشباب والفتيات المتطوعين للعمل فى المبادرة، ويتم تقسيمهم على العمل بشكل منظم، حتى لا يتم إهدار الجهود، موضحًا أن الخطوة الأولى يتم فيها رصد المشاكل، وتحديد الأولويات، سواء تطوير وحدات صحة أو مستشفيات أو تنظيم حملات وقوافل طبية، أو بناء مدارس أو تطويرها أو توصيل المرافق ومنها المياه والكهرباء، أو الصرف الصحي، أو مساعدة الفقراء أو الأيتام وذوى الاحتياجات الخاصة.
وذكر أنه يتم تجميع هذه البيانات ورصدها بدقة، ثم دراسة كل مشكلة على حدة، ثم رفع تقارير بها إلى الجهات المختصة سواء فى المحافظات أو وزارات التضامن الاجتماعى والتعليم أو الهيئات أو المجالس القومية المعنية.
وأشار إلى أن هناك العديد من الجمعيات الأهلية تشارك فى الحملة، وبعضها جمعيات محلية فى القرى أو المدن، ويعمل الجميع على المشاكل وتحسين مستوى معيشة الفئات الأكثر فقرًا، مشيرًا إلى أن العام المقبل 2020 سيكون عام المشاركة المجتمعية، من أجل حث وحشد المصريين والجمعيات الأهلية للمشاركة فى المبادرة للوصول إلى كل قرية أو كل أسرة وكل شخص يحتاج إلى المساعدة فى مصر.
وقالت يوستينا ثروت، عضو غرفة العمليات المركزية لمبادرة «حياة كريمة»، إن غرفة العمليات المركزية مهمتها التواصل مع مختلف الجهات والتنسيق فيما بينها وإدارة العمل على الأرض لتغطية أكبر عدد من القرى أو المناطق الفقيرة والأكثر فقرًا، مشيرة إلى أن غرفة العمليات تقوم بعمليات الرصد الإعلامى للمشكلات التى تعانى منها القرى أو المناطق أو الأشخاص، عبر المواقع الإخبارية والصحف والبرامج التلفزيونية ومختلف وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، ويتم تحليل البيانات الواردة فى هذه الوسائل، والتواصل مع وزارتى التضامن الاجتماعى والتخطيط والجمعيات الأهلية، للتحقق من هذه المعلومات، والتعامل معها.
ولفتت إلى أن المرحلة التالية تتمثل فى التنسيق بين المتطوعين على الأرض وأصحاب المشاكل والجهات المعنية، من أجل وضع الحلول وتحديد الأولويات، واتخاذ القرار الصحيح للتعامل مع المشكلة وحلها بشكل جذري.
وقال المهندس محمد هاشم، مستشار وزيرة التضامن، إن الوزارة شريك أساسى فى المبادرة الرئاسية، مشيرًا إلى أنها تضم مجموعة من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المحلية، التى تعمل على الأرض فى القرى والمناطق الفقيرة.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تطوير 277 قرية من القرى الأكثر فقرًا، تقع أغلبها فى الصعيد، خاصة فى محافظات سوهاج وأسيوط والأقصر والمنيا وقنا والوادى الجديد، بينما تقع قرى أخرى فى محافظات الوجه البحرى وهى البحيرة ومطروح والقليوبية والدقهلية.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى تستهدف تطوير 100 قرية بتكلفة تصل إلى مليار و140 مليون جنيه، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تركز على القرى التى يصل بها الفقر إلى نسبة 70 بالمائة، وتهتم المرحلة الثانية بالقرى التى يصل فيها مستوى الفقر إلى 50 بالمائة، وتعمل المرحلة الثالثة على القرى التى تقل نسبة الفقر فيها عن 50 بالمائة.
وقال محمود فؤاد نائب مدير عام جمعية الأورمان، المشاركة فى المبادرة، إن الجمعية بدأت فى تطوير 108 قرى شديدة الاحتياج فى المحافظات المختلفة ضمن مبادرة «حياة كريمة» والتى أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى وصندوق تحيا مصر.
وأضاف أن جمعية الأورمان بدأت التطوير فى ثمانية قرى ضمن مبادرة «حياة كريمة» وهى قريتى النجوع قبلى والواسطى مركز إسنا وقرية القبلى قمولا مركز القرنة بمحافظة الاقصر، وقرية سيدنا هود مركز الحمام، وقرية ابو مزهود مركز سيدى برانى، وقريتى زاوية العوامة وسيدى شبيب فى مركز الضبعة، وقرية بهى الدين مركز سيوه بمحافظة مرسى مطروح.
وأشار فؤاد إلى أنه ضمن مبادرة سكن كريم تم توصيل مياه نظيفة وتعريش أسقف إلى 450 منزلًا بمحافظة الأقصر، و450 منزلًا بمحافظ قنا، و450 منزلًا فى محافظة سوهاج، و410 بقرى محافظة أسيوط، و3417 بقرى محافظة المنيا وذلك بالتعاون مع وزارة التضامن الإجتماعى.
وأوضح أنه جارى العمل على إعادة اعمار100 قرية شديدة الاحتياج بالتعاون مع صندوق تحيا مصر وضمن مبادرة «حياة كريمة» جاء ضمن بروتوكول التعاون الثالث حيث يشمل البرتوكول رفع كفاءة عدد 2885 منزلًا موزعة على عدد 100 قرية من القرى الأكثر احتياجًا بتكلفة إجمالية تصل إلى 125 مليون جنيه.
ولفت إلى أن عملية إعمار المنازل المتهالكة تتضمن داخل البيت الواحد عمل المحارات والدهانات وتركيب النجارة وتعريش المنزل كما يتم تركيب السيراميك والأرضيات لكل منزل وتركيب السباكة الداخلية بالأحواض وطقم الحمام وتركيب الكهرباء الداخلية.
وذكر أن مشروع إعادة إعمار القرى الفقيرة أطلقته الأورمان قبل سنوات من الآن ونجحت من خلاله فى تطوير وتنمية أكثر من ٨٥٠ قرية فقيرة فى محافظات الجمهورية المختلفة، وأن إعادة إعمار القرى الفقيرة تضمن أيضا تسليم مشروعات تنموية صغيرة ومتناهية الصغر بجانب القطاع الطبى من عمليات القلب والعيون والأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية والقوافل العلاجية، وتقديم العلاج للمرضى مجانا بمستشفى شفاء الأورمان لعلاج الأورام بالأقصر، وكذلك دعم الأسر والانتقال من دائرة العوز والاحتياج إلى دائرة الاكتفاء والإنتاج.
وقال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن مبادرة حياة كريمة التى أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسى جاءت فى توقيتها الدقيق، مشيرًا إلى أنها تعتبر مؤشرًا على تحرك الحكومة بشكل منظم نحو حل مشكلة القرى الأكثر فقرًا، كما أنها جاءت بعد الإحصائيات التى كشف عنها الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، الذى أعلن فيها أن 32.5% من المصريين تحت خط الفقر.
وأضاف أن هذا الرقم أثار إزعاجًا كبيرًا لدى المصريين والمسئولين فى الوقت نفسه، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت بالفعل فى تنفيذ المبادرة منذ عدة أشهر، معتبرًا أن الإعلان عن الإحصائية الجديدة للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، جعل الحكومة تسرع وتيرة العمل فى المبادرة وتعلن عنها من أجل تشجيع القطاع الخاص والجمعيات الأهلية للإنضمام إليها.
وأفاد بأن المبادرة تستهدف توفير الخدمات الأساسية للقرى الفقيرة، ولاسيما المياه النظيفة والكهرباء والصرف الصحي، والعمل على الاستثمار فى رأس المال البشري، خاصة قطاعى التعليم والصحة.
وأكد أن المبادرة تحتاج إلى تضافر الجهود من أجل انجاح المبادرة، وقال «إن إيد لوحدها متسقفش»، لأن الحكومة وحدها لن تستطيع انجاز هذه المبادرة، ويجب أن تشارك فيها شركات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية.
وشدد على ضرورة أن تضع الحكومة جدولًا زمنيًا واضحًا ومحددًا، للانتهاء من المبادرة، وتطوير القرى الأكثر فقرًا، وتحقيق أهدافها، منوهًا بأن ذلك لن يتم إلا بمتابعة مؤسسة الرئاسة.
ولفت إلى ضرورة أن تستهدف المبادرة تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية أن تعمل المبادرة على إنشاء مصانع وشركات ومشروعات صغيرة ومشروعات متناهية الصغر، وألا تقتصر على تقديم مساعدات إلى الفقراء فقط، بل يجب أن تستمر عملية التنمية، ومساعدة الفقراء على خلق فرص عمل لأنفسهم.
ودعا إلى ضرورة أن تسير المبادرة بالتوازى مع مبادرة الرئيس التى أعلن عنها فى السابق، وتبنتها الحكومة وهى مبادرة بناء الإنسان المصري.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، قد قال أثناء الإعلان عن المبادرة فى مؤتمر الشباب بالعاصمة الإدارية الجديدة، إن مبادرة حياة كريمة تأتى بالتوازى مع إجراءات الاصلاح الاقتصادى فى مصر، مضيفًا إن الدولة عملت على تغيير وجه المناطق غير الآمنة ونقل حوالى مليون أسرة إلى مناطق آمنة، لافتًا إلى أن المشكلة فى الريف أكثر تعقيدًا، وعدد سكان الريف فى مصر يصل إلى 35% من إجمالى تعداد السكان.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه مع تولى الرئيس السيسى السلطة فى عام 2014 كانت نسبة خدمة الصرف الصحى فى الريف تغطى 10% فقط، ارتفعت حاليًا إلى 35%، ولكن لايزال 65% من سكان الريف فى حاجة إلى إدخال خدمة الصرف الصحى وهو ما يتطلب مصادر تمويل كبيرة.
وأوضح مدبولى أن الرئيس السيسى أكد أنه لا يمكن ترك المواطنين فى القرى الأكثر فقرًا 10 سنوات حتى يشعروا بتحسن فى حياتهم، وبالتالى فإن مبادرة حياة كريمة تؤكد مساندة الجميع للقرى الأكثر فقرًا، بتكاتف القطاع الخاص والمجتمع المدنى مع جهود الدولة، منوهًا إلى أن توجيهات الرئيس تكون دائما نحو تحقيق التكامل والتنسيق لتغيير وجه الحياة فى القرى التى يتم العمل بها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من الشاشات الرقمية إلى قفص الاتهام.. كيف أعادت التكنولوجيا تشكيل مسرح الجريمة والأدلة فى مصر؟
مشاركتى فى قوافل طبية لتخفيف آلام الفقراء ساهم فى فوزى باللقب
فى عام 1828 أصدر محمد على قرارًا بإنشائها باسم «الدفترخانة المصرية»
نحات المستقبل يعيد تشكيل الوجوه بالمجسمات والفن ثلاثى الأبعاد