الواعظات المصريات لمعت أسماؤهن بعدما اهتمت بهن وزارة الأوقاف، وأكدت مرارا وتكرارا أنهن يستطعن أن يسرن جنباً إلى جنب بجانب الرجل، بل إنهن تفوقن على الرجل فى بعض
الواعظات المصريات لمعت أسماؤهن بعدما اهتمت بهن وزارة الأوقاف، وأكدت مرارا وتكرارا أنهن يستطعن أن يسرن جنباً إلى جنب بجانب الرجل، بل إنهن تفوقن على الرجل فى بعض القضايا التى تخص المرأة، ولم يكن هذا الدور بجديد عليهن، فالمرأة كان لها دور بارز فى المواقف السياسية الأخيرة، كما كانت لها مواقف نفخر بها فى وقوفها ومحاربتها للجماعات الإرهابية، التى حاولت النيل من الوطن وعزة أبنائه، ولا ننسى تكريم الرئيس لها، ودائماً يخصها ببعض كلمات الشكر فى خطاباته، مؤكداً إنها قادرة على قيادة جيل كامل فى مواجهة الفساد والأفكار المتطرفة.
الداعية فيروز عابدين ماجيستير الشريعة والقانون تخلت عن شهادتها من التعليم العام بسبب حنينها إلى مجال الوعظ والدعوة، لتلتحق بمعهد إعداد الدعاة عام 2002، على أن تبدأ مسيرتها الدعوية منذ عام 2004 عقب تخرجها فى المعهد، وبعد دورات تدريبية كافية على إلقاء الخطب وأسلوب الحوار وكيفية التعامل مع الجمع من السيدات والرد عليهن، هى واحدة من بين 51 واحدة تطوعن للعمل الدعوى بعد اجتيازها لشروط واختبارات المسابقة، وإثبات نجاحها فى ممارسة المهنة، لا سيما وأن الترخيص الذى حصلت عليه عام 2004 أصبح لاغيا عام 2015، بعد انتشار فوضى الفتاوى والانفلات التى تعرضت لها الدعوة، وعندما علمت أن وزارة الأوقاف فتحت الباب أمام الراغبات فى عام 2016 لممارسة مهنة الدعوة للالتحاق بها، قالت فيروز: لم أتردد لحظة فى الخضوع للاختبارات، وتقدمت واجتزت كل الاختبارات المطلوبة، وتم تكليفى كواعظة لأمارس الدعوة تحت مظلة وزارة الأوقاف من جديد، مؤكدة أن التفوق العلمى والثقافة هما المعيار الأساسى لاجتياز الاختبارات، شريطة الحصول على المؤهل العلمى وأن تكون من خريجى المعهد، ونحمل أفكارا وتوجهات قائمة على الفكر الوسطى المستنير، بخلاف الاختبارات التحريرية التى تثبت التفوق العلمي.
وأكدت فيروز أنها كواعظة بوزارة الأوقاف، تخوض تجربة من أجمل تجارب حياتها، لأن عملها خالص لوجه الله، مشددة على أن الواعظات لا يفكرن فى الناحية المادية بل بتأدية رسالتهن على أكمل وجه، معتبرة أن هذا الدور هو تكريم لها، لما تقوم به من تبليغ آيات الله ورسالات رسوله الكريم، مشيرة إلى أن الوعظ آلية عمل محددة تعمل من خلالها وتحددها لها وزارة الأوقاف وتختلف من واعظة لأخرى، لكنها تعتمد على إلقاء الدروس والمحاضرات بواقع مرتين أو ثلاثة فى المساجد المحددة لها.
وثمنت فيروز دور الوزارة فيما تقوم به من عمل دورات ومعسكرات تثقيفية للواعظات بمختلف المحافظات، مؤكدة أن هذه المعسكرات لها دور كبير فى تأهيل الواعظات، علاوة على الدور التثقيفى الذى تقوم به من توعية وتنمية المجتمع وفق تعاليم الإسلام السمحة التى تتماشى مع الواقع وتدرك المستقبل، ومن ثم تأهيل كوادر نسائية قادرة على القيام بهذه الرسالة على وجهها الصحيح، مما يعطى للواعظة أولوية العمل الدينى فى كثير من الأعمال نظراً لمتطلبات العصر الحاضر، والذى يعتبر أهم الواجبات الشرعية والوطنية للمرأة فى ظل الفتاوى الهدامة التى يقابلها المجتمع، وبعض الأفكار المتطرفة التى تستهدف الأجيال الصغيرة، مؤكدة على أن الوزير كان حريصاً دائماً على «حثنا على حسن تربية النشء والاهتمام به»، باعتبارهن من شباب المستقبل وحملة قضايا المجتمع بكل مشاكله، من خلال نشر الفكر الوسطى المعتدل والمستنير، ليقدمن الحكمة والموعظة الحسنة مع التيسير والتبسيط لكل أمور الدين وأن تكون النية خالصة لله عز وجل.
وعن الدروس التى تدرس لهن من بعض المتخصصين بمعسكر أبى بكر الصديق بالإسكندرية، قالت فيروز هى دروس فى الفقه والقضايا المعاصرة وفقه المواريث وفقه المقاصد، والحث على ضرورة مواكبة الأحداث المعاصرة، لا سيما وأن الفتاوى تتغير طبقا للمكان والزمان والأشخاص، مشيرة إلى أن المرأة قادرة على تغيير ثقافة المجتمع من خلال نشر وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وقالت المهندسة ميرفت عزت محمد إحدى داعيات وزارة الأوقاف بالقاهرة وبالتحديد فى مدينة الرحاب، إن الداعيات النساء فى المساجد متواجدات منذ فترة كبيرة، ويعملن فى الوعظ الدينى منذ أكثر من 10 أعوام، ولكن عقب أحداث ثورة يناير حدث تشدد وغلو فى الدين، مما أسفر عن وقف وزارة الأوقاف للتصاريح الخاصة بالداعيات، وبدأت الوزارة فى إعادة اختبارهن من جديد وإجراء مقابلات شخصية على أن يتم «فلترة» الداعيات مرة أخرى ومراجعة سلوكياتهن ومذاهبهن، وإعادة تقييم الفكر والاتجاهات مرة أخرى، بما يتناسب مع الدين الوسطى المعتدل، رافعين شعار «أهلا وسهلا بالوسطية» ولا مكان للتشدد والأفكار التطرفية»؛ فكانت هناك نظرة شاملة على كل الداعيات، وقالت: بفضل الله كنت ضمن أول 3 واعظات تم اجتيازهن للاختبارات، موضحة إن أبرز معايير اختيار الواعظات هى اجتياز الاختبارات التى تجريها الوزارة، والحصول على الدورات الشرعية المحددة، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى إلى زيادة عدد الواعظات ليصل عددهن إلى 10 آلاف واعظة على مستوى الـ 27 محافظة.
وأكدت ميرفت أن الندوات والمعسكرات التى تقوم بها الوزارة من شأنها توعية وتثقيف المرأة فى قضايا المرأة والمجتمع، وإحداث نوع من الألفة وتقارب وجهات النظر والتواصل بين الواعظات، لافتة النظر إلى أن أول دورة للواعظات كانت للمواريث وفقه المقاصد، ودورة عن تنظيم الأسرة، وقد أثبتت المرأة جدارتها فى فقه المواريث، وعبرت عن سعادتها بمدرسة الجامع على مستوى 27 محافظة، والتى أسستها وزارة الأوقاف، وتستهدف النشء من 4 سنوات وحتى 10 سنوات، معتبرة إياها المرحلة الأهم فى تكوين العقل والبنية الفكرته الأساسية للأجيال، مؤكدة إن هذه المدرسة من أهم الخطوات للسيطرة على هذه الأجيال الشابة، وأشارت إلى أن المرأة الواعظة قادرة على تربية هذا النشء تربية ثقافية، وأن تبث فيهم روح الوطنية وحب البلد للارتقاء بالمجتمع، مؤكدة على دور الداعيات فى مواجهة هذه الأفكار المتطرفة، والحماية من تسلل وغزو الأفكار المتطرفة إلى عقولهن.
أما عن أهم الموضوعات التى تتناولها بالمدرسة الجامع مع هذا السن من الأطفال هى كيفية التعامل فى البيت والمدرسة والشارع، وتعليمه سلوكيات وأخلاقيات حميدة من طهارة ونظافة وصلاة وكيفية ترسيخها فى الأجيال القادمة، ونبذ روح التعصب والعنصرية، وتغليب مصلحة الوطن، وأوضحت ميرفت أن الواعظة لها أوقات محددة لإعطاء الدروس فهى مثلا تعطى 3 دروس أسبوعيا، وقالت إن المرأة الداعية تسير جنبا إلى جنب مع رجل الدين، وعندما تكون على دراية بالفقه تصبح عونا لسائر النساء، ويمكنها نشر الاستفادة وتعميمها، وبالفعل أصبح للمرأة الواعظة دورها فى كل المجالات على المستوى الصحى من خلال برتوكول تعاون مع وزارة الصحة، وأيضا بعض الندوات التى تحاضر فيها الواعظة بالمجلس القومى للمرأة.
أما الداعية عزيزة بريقع خريجة كلية الآداب قسم الفلسفة، فقد تخرجت فى معهد إعداد الدعاة عام ،2004 وبدأت عملها كداعية بالإسكندرية فى عام 2005 بتكليف من وزارة الأوقاف من خلال تصريحين أحدهما فى تعليم وتحفيظ الأطفال لعلوم القرآن والآخر فى مجال الدعوة الإسلامية، على أن تتواجد يومين بمسجد الجمل والغفران و3 أيام آخرين فى حلقات تحفيظ القرآن ودروس الأطفال،
أما بالنسبة للدروس التى تعكف على مناقشتها فى مجال الدعوة الإسلامية من خلال مصلى السيدات فقالت نتناول بعض دروس الفقه والقرآن والطهارة وأخلاقيات الدين الإسلامى وسلوكياته السمحة وفقه الدعوة والواقع وفقة المرأة والأسرة وكيفية الحفاظ على هذا الكيان دون المساس به لأنه أساس المجتمع، وكيفية تجاوز أى خلاف بين الرجل وزوجته على أن لا يتطرق الخلاف للطلاق، مثلما يحدث فى كثير من الأحيان، فضلاً عن قضايا عدة المرأة سواء المطلقة أو الأرملة، وعلم العقيدة والفلسفة الإسلامية، وآداب الحوار والمناظرة بجانب التجويد وعلوم التفسير والحديث وبعض المعلومات من علم النفس والمنطق.
واعتبرت بريقع أن التطور التكنولوجى أحد أهم أساليب تجديد الخطاب الديني، خاصة أن كل طبقات المجتمع باختلاف مستوياتها تستخدم التكنولوجيا الحديثة من شاشات عرض وهواتف محمولة، لذا قررت أن يكون أسلوب الشرح يواكب العصر ويتماشى مع المستوى الفكرى والعقلى الذى تعيشه الأجيال الحالية بمختلف أعمارها، وذلك من خلال استخدام شاشات العرض الحديثة فى أسلوب شرح الدرس مصحوبة بمواد تفاعلية مثل قصص بعينها وحكايات من السيرة النبوية.
وأوضحت بريقع إن للمرأة دورا كبيرا فى تجديد الخطاب الدينى فهى نصف المجتمع وتراقب النصف الأخر، فهى أم وزوجة وابنة وأخت، وهى أقرب لعقل المراة عن الرجل، ومن ثم فإن دورها لا يقتصر فقط على الدروس بالمسجد، بل إنها مسئولة عن نشء وجيل كامل، مؤكدة أن عام 2017 عام المرأة هو ميلاد للواعظات فقد أكد الرئيس على دورهن وحرص على تشجيعهن وإشراكهن فى جميع الأعمال السياسية والاقتصادية والمجتمعية والدينية، لا فرق بينها وبين الرجل، وقد قمت بمشاركة مجموعة من الداعيات بدورة مجتمعية خلال عقد مؤتمرات وإعطاء الندوات للكثيرات من المرأة بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة فى حملة بعنوان «طرقالأبواب».
وأوضحت بريقع إنه إبان ثورة يناير كانت المساجد بالإسكندرية تحت سيطررة الإخوان والسلفيين، وحاولوا كثيراً منعى من إعطاء الدروس القرآنية، ومنع الأطفال من تحفيظ القرآن، وكان الأطفال عندما يسأل أحد عن مواعيد الدروس، يقولون لهم لا يوجد دروس للكبار ولا تحفيظ قرآن للأطفال، مؤكدة إن الإقبال على حضور دروسها من السيدات الحاصلات على مؤهلات عليا كثير والقليل من ربات البيوت.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
هناك العديد من العادات الضارة التى يفعلها الصائم بشكل روتينى وتؤثر سلبيا على صحته، وقد تهدد حياته أحيانا دون أن...
مر نصف شهر رمضان الكريم بكل ما يحويه من أجواء روحانية تعلو فيها قيم التسامح والود بين الناس، يحرص الجميع...
قضى الطاعون على أصحابه.. وظل البيت شاهداً مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين
سعرها يبدأ من 80 ويصل ل 600 جنيهاً فى أسواق مصر