لعبة شد الحبل بيــن الأهالى ومحافظة القاهرة فى مثلـث ماسبيـــرو

يطلقون على منطقة بولاق أبوالعلا بشوارعها الضيقة العشوائية «مثلث ماسبيرو» لأن لها 3 زوايا أو 3 أضلاع تبدأ من مبنى وزارة الخارجية، ثم مبنى الهيئة الوطنية للإعلام أو

يطلقون على منطقة بولاق أبوالعلا بشوارعها الضيقة العشوائية «مثلث ماسبيرو» لأن لها 3 زوايا أو 3 أضلاع تبدأ من مبنى وزارة الخارجية، ثم مبنى الهيئة الوطنية للإعلام أو ماسبيرو على كورنيش النيل، ثم أحد الفنادق الشهيرة، هو الزاوية الثانية للمثلث، فمن الفندق يبدأ الضلع الثانى فى شارع الجلاء وصولاً للضلع الثالث وهو مبنى القنصلية الإيطالية حتى مبنى وزارة الخارجية مرة أخرى.

محافظة القاهرة أعطت مهلة لأهالى مثلث ماسبيرو سيتم بعدها قطع التيار الكهربائى والمياه عن المنطقة، هذه المهلة انتهت والأهالى لا يزالون موجودين فى بيوتهم ومحلاتهم.

«الإذاعة والتليفزيون» تجولت فى شوارع مثلث ماسبيرو وإلتقت الأهالى لمعرفة أهم مطالبهم، وسبب عدم إخلائهم للمنطقة برغم تخصيص تعويضات مالية لهم..

فى شارع على بن أبى طالب إلتقينا بـ «محمود ربيع» الذى قال: أعيش هنا مع زوجتى وأولادى ولا أستطيع أن أترك بيتى إلا بعد أن أحصل على التعويض المتفق عليه، ورغم إن التعويض قليل جداً، ويقدر بـ 60 ألف عن الغرفة الواحدة و40 ألف جنيه تعويض مبدئى، وقال ربيع: عندى غرفتان، والمفترض أن أحصل على تعويض 160 ألف جنيه لى ولأسرتى، لكنهم لم يصرفوا لنا شيئاً، ولن نترك الغرفتين إلا عندما نحصل على مستحقاتنا كاملة، لأن الكثير من جيراننا تركوا بيوتهم ولم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن، وكل يوم يذهبون للمحافظة دون جدوى، ونحن لا نملك  أمولا  لنستأجر شقة، فنحن نخشى أن نترك الغرف الخاصة بنا، ولا نعرف كيف نحصل على مستحقاتنا.

ويقول «حسين حنفى حسين»: عندى غرفتان ومحل، والتعويض الذى قالوا عنه قليل جدًا فكيف يكون سعر المتر 5000 جنيه للمتر والمخزن المتر فيه بـ «ألفين جنيه» فهذا تعويض غير عادل ومحلى 9 أمتار، كيف أحصل على 45 ألف جنيه، وعليهم 80 ألف جنيه كتعويض مبدئي، أى ما يعادل 125 ألف جنيه، رغم أن سعر المتر فى وسط البلد يساوى أكثر من 60 ألف جنيه، ويقول حسين إن المنطقة تعانى من مشكلة أخرى وهى أن هناك 950 أسرة طلبوا البقاء، ويستأجرون شققًا فى مناطق أخرى على نفقتهم الخاصة، والمقابل أن المحافظة سوف تعطيهم 40 ألف جنيه نظير الإيجار، ثم يعود مجدداً للمنطقة فى شقة بمنطقة مثلث ماسبيرو بعد تطويرها ولكن بنظام  الإيجار التمليكى بـ 2600 جنيه لمدة 30 سنة أو إيجار بـ 1600 جنيه شهريًا.

ويؤكد حسين إن المحافظة لم تأت حتى الآن لتستلم البيوت والمحلات، ونحن طلبنا أن يعطونا التعويض المناسب، ونترك المنطقة بعد ربع ساعة من حصولنا عليه، وبعدها نحصل على عقود الشقق.

ويقول «منتصر محمد على» الذى يسكن بغرفتين بشارع على بن أبى طالب، غرفة فى الدور الأرضى وغرفة فى الدور التانى علوى: من المفترض أن أحصل على 200 ألف جنيه تعويض، ولكن قرروا أن يعطونى 160 ألف جنيه فقط، واعتبروا أن الغرف فى طابق واحد رغم أن الغرفتين كل واحدة منهما فى طابق، ووافقت، ثم طلبوا منى الإخلاء وبالفعل أخليت الغرفتين، واتجهت لأقارب لى سكنت عندهم منذ شهر، وحتى الآن لم أحصل على التعويض، وكل يوم أتجه للمحافظة ويقولون لى تعالى بعد يومين، وبعد أن تركنا الغرف أصبحوا يعاملوننا معاملة سيئة، قاموا بقطع الكهرباء والمياه عن البيت، وهدموا العقار، ولا أعرف ماذا أفعل، ورغم إنهم طلبوا منى بعض الأوراق مثل التوكيلات التى أنفقت عليها  ألف جنيه، وبعدها قالوا نحن لا نحتاج لتوكيلات، بل نحتاج لتفويض، إذن لماذا طلبتم منى توكيلات من الورثة.

ويضيف «حسين محمد» من أهالى المنطقة: إن تأخر مستحقات الأهالى هو السبب  الرئيسى الذى جعلنا لا نترك بيوتنا، ثم تهديد المحافظة بقطع المياه والكهرباء لا يهمنا، لن نترك بيوتنا إلا إذا ضمنا حقنا فى صرف التعويضات.

توجهت «الإذاعة والتليفزيون» بهذه الشكاوى إلى الدكتور محمد أيمن نائب محافظ القاهرة لقطاع شمال وغرب القاهرة الذى قال: إن 433 أسرة من أهالى مثلث ماسبيرو تم تسكينهم فى أماكن بديلة، وذلك بعد تعديل رغبات الراغبين فى السكن بحى الأسمرات، وعدد الأسر التى تم تعويضهم ماديًا عن وحداتهم داخل مثلث ماسبيرو هم 2807 أسرة، بينما عدد الأسر التى ترغب فى العودة للمنطقة عددهم 706 أسرة ليصبح عدد الأسر التى تم التعامل والتعاون معها هى 4028 أسرة، وبالنسبة للمحلات التى تم إخلاؤها تصل إلى  140 محلًا.

ويقول أيمن: بدأنا فى مثلث ماسبيرو بالشاغلين، وهم المستأجرون وليس المُلاك، وطرحنا عليهم الفكرة دون جبر، هناك أسر تعيش فى غرفة واحدة أو غرفتين أو ثلاث، وقررنا أن نجرى لهم نقطة تحول ونحولهم من شاغلين ومستأجرين لملاك، وطرحنا عليهم سيناريوهات عديدة دون إجبار.

لكن الأهالى ليس لديهم ثقة فى الحكومة، بحسب رأى نائب محافظ القاهرة لقطاع شمال وغرب القاهرة، ولذلك نفذت الحكومة كل تعهداتها، وبالفعل، كما يقول أيمن، استلم بعضهم شققًا فى الأسمرات، طبقًا لرغباتهم، والشقة كاملة مجهزة ومفروشة وبها الأجهزة والفرش، وأصبح مالكًا وليس مستأجرًا، والتعويض الذى حصل عليه من مثلث ماسبيرو يعتبر بمثابة تعويض، وهذا التعويض نعتبره كمقدم والشقة فى الأسمرات تم حسابها بـ 200 ألف جنيه، رغم أن سعرها أكثر من ذلك بكثير، ومن لديه 3 غرف فى ماسبيرو حصل على شقة وعليها 20 ألف جنيه، وأصحاب الثلاث غرف تم تعويضهم 180 ألف جنيه، وهناك بدل نقل 40 ألف جنيه ليصبح المبلغ 220 ألف جنيه، وسعر الشقة الجاهزة المفروشة فى الأسمرات كما قلنا 200 ألف جنيه، أما من لديه غرفة واحدة فقط فهو يحصل على التعويض للغرفة 60 ألف جنيه وبدل النقل 40 ألف ليصبح الإجمالى 100 ألف جنيه، فهو استلم الشقة ويتبقى عليه 100 ألف جنيه يدفعهم بالتقسيط وبالنسبة لمن كان يمتلك غرفتين فتعويضهم 120 ألف جنيه، بالإضافة لبدل النقل 40 ألف جنيه واستلم الشقة وأصبح عليه 40 ألف جنيه يدفعهم بالتقسيط، وبهذا أصبحوا من الملاك وليس المستأجرين للغرف العشوائية والضيقة والخطرة كما كانوا يعيشون..

ويقول نائب محافظ القاهرة: هناك حالات أخرى وهى من أرادوا البقاء فى مثلث ماسبيرو، وعددهم حتى الآن 706 أسر فهم يحصلون على عقود شقق، ويحصلون على بدل سكن 40 ألف جنيه، لأنه يسكن فى شقة إيجار جديد خارج المنطقة لمدة 3 سنوات، ويعود على شقة جديدة فى المنطقة وبالتقسيط أيضًا بعد أن يحسب فارق التعويض له، ومن طلب تعويضًا نقديًا حصل على التعويض النقدى وصرف فلوسه فعلًا وخرج من المنطقة، ومن طلب البقاء تم تحرير عقد له، وهذا العقد يتم توثيقه فى الشهر العقارى ويحصل على 40 ألف جنيه قيمة إيجارية كما ذكرنا يستفيد بهم.

وقال نائب محافظ القاهرة إن هناك لجان تظلمات تعمل الآن على فحص كل التظلمات المقدمة من المواطنين ونكتشف أن بعضها به تلاعب وطمع، وغيرها فيها نزاع بين الأهالى، ونكتشف أن هناك أسرًا كانت تسكن وتم هدم عقارها ونكتشف أن ليس لديهم مكان للإيواء فنحن نوفر لهم مكانا للإيواء.

بالنسبة للمحلات التجارية يقول الدكتور أيمن: لابد أن نفرق ما بين محل فى شارع 26 يوليو ويعمل، ومحل موجود فى حارة ولا يعمل، فهناك محلات كثيرة عبارة عن مخازن، والدولة هى التى تدفع هذه التعويضات، ولم نحصل على أى مبلغ من مستثمر كما يشاع.


 	رأفت مراد

رأفت مراد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات

منزل جمال الدين الذهبى فى الغورية.. يتحدى الزمن

قضى الطاعون على أصحابه جميعا و بقى هو مسجل أثر برقم 72 وكان فترة من الوقت مقرا لنقابة الأثريين

عالم التجميل.. بين الوهم والأحلام

من يخض تجربة دخول المستشفى أو حتى عيادة طبية من أجل التجميل تكن الآمال لديه كبيرة جدا، خصوصا إذا كان...

الغلاء.. يسرق فرحة الموسم من البيوت

د. حمدى: ارتفاع الأسعار فى مصر ينتج عن عوامل اجتماعية وسلوكية وليست اقتصادية فقط العسقلانى: يجب التصدى الحاسم للفوضى السعرية...

من أسوان إلى سيناء أهل مصر يجتمعون على الفنون والتراث الشعبى

المريخى: أسوان بطبيعتها تحتضن حضارات متعددة.. والنوبيون أول من استوطنوها حلمى ياسين: التحطيب والحنة والسيرة الهلالية جزء أصيل من الهوية...