أسامة كمال: لا توجد مؤشرات على زيادات مفاجئة فى أسعار المواد البترولية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتسارع التغيرات في أسواق الطاقة، تبرز قضية تسعير الوقود والدعم كواحدة من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا في حياة المواطنين.

 وبين ضغوط الأسواق العالمية واعتبارات العدالة الاجتماعية. تسعى الدولة إلى تحقيق توازن دقيق يحافظ على الاستقرار الاقتصادي دون تحميل المواطن أعباء إضافية.

وقال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن منهج إدارة ملف الطاقة في مصر قائم على أسس مؤسسية واضحة، تتضمن حساب التكلفة الحقيقية، وتوجيه الدعم لمستحقيه والتوسع في التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، بما يضمن استدامة الموارد وتقليل الضغط على الموازنة العامة.

وأوضح في تصريحات لـ"الاذاعة والتليفزيون أنه لا توجد مؤشرات على زيادات مفاجئة تمثل عبئا مباشرا على المواطن، خاصة في ظل التحسن النسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية، مشيرا إلى التحول إلى الدعم النقدى يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، بينما دعم السلع قد يؤدى أحيانا إلى استفادة الفئات الأعلى دخلا بنسبة أكبر.

سألناه عن الدور الفعلى لوزارة البترول في تحديد أسعار المنتجات البترولية ؟

وزارة البترول لا تحدد الأسعار بشكل مباشر، وإنما تقوم بحساب التكلفة الفعلية للإنتاج أو الاستيراد، بما يشمل أسعار الخام عالميا، وتكاليف النقل والتكرير وسعر الصرف. هذه الأرقام تعرض على الجهات المعنية التي تتولى وضع سياسة التسعير وفقا لمعادلة توازن بين البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي، بحيث لا يتم تحميل المواطن أعباء غير مدروسة، وفى الوقت نفسه يتم الحفاظ على استدامة موارد الدولة.

هل يمكن أن نشهد زيادات مفاجئة في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة؟

لا توجد مؤشرات على زيادات مفاجئة تمثل عبئا مباشرا على المواطن، خاصة في ظل التحسن النسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية مقارنة بفترات سابقة الدولة أصبحت تتعامل مع ملف الطاقة برؤية استباقية، وتضع سيناريوهات متعددة لتفادي أي صدمات سعرية مفاجئة.

هل الدعم النقدي هو الحل النهائي لمعادلة العدالة الاجتماعية ؟

الدعم النقدى يمثل أداة فعالة، لكنه يحتاج إلى تحديث مستمر لقواعد البيانات وضمان الشفافية في التطبيق. الهدف ليس مجرد تقليل الإنفاق، بل إعادة توجيه الموارد بكفاءة بحيث يشعر المواطن بتحسن مباشر في مستوى معيشته دون الإضرار بالتوازن المالي للدولة.

ما الرسالة التي توجهونها للمواطن بشأن مستقبل أسعار الطاقة ؟

الرسالة الأساسية هي أن إدارة ملف الطاقة تتم وفق رؤية مدروسة هدفها حماية المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد. التحول الطاقي، وتطوير منظومة الدعم، والاستثمار في مشروعات استراتيجية كبرى كلها خطوات تصب في مصلحة المواطن على المدى المتوسط والطويل، وتؤسس لاقتصاد أكثر استدامة وأقل تأثرًا بالتقلبات العالمية.

 في ظل التوترات الإقليمية، ما تأثير احتمالية اندلاع حرب مع إيران على أسواق الطاقة في المنطقة؟

أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج ينعكس فورًا على أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأن المنطقة تمثل أحد أهم ممرات تصدير النفط والغاز في العالم احتمالية اندلاع مواجهة واسعة قد تؤدى إلى ارتفاع أسعار الخام نتيجة مخاوف اضطراب الإمدادات، وهو ما يضغط على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة. لكن في المقابل الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف بسياسات تحوطية، سواء من خلال تنويع مصادر الإمداد، أو

زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي أو التوسع في الطاقة المتجددة والبديلة لتقليل الحساسية تجاه أي تقلبات خارجية. لذلك، حتى في حال حدوث توترات، فإن تأثيرها يكون محسوبا ويتم امتصاصه عبر أدوات اقتصادية مدروسة.

خاص - مجلة الاذاعة والتليفزيون

خاص - مجلة الاذاعة والتليفزيون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

فى تقرير للوكالة الدولية.. توقعات بتقلبات حادة فى سوق النفط العالمى

في أحدث تقرير لها، توقعت الوكالة الدولية للطاقة انكماش الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بنحو 420 ألف برميل...

الحكومة تتدخل لتنظيم سوق العقارات.. وحماية المواطين من تلاعب الدخلاء

طارق شكرى: الحكومة تبدأ مرحلة «الغربلة» لتصحيح مسار سوق العقارات يوسف رشدان: رئيس الوزراء يقتحم ملف «عش الدبابير» د. أحمد...

"البترول": المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار أصبح "صفرا"

أعلن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الدولة المصرية نجحت في تحقيق إنجاز استراتيجي غير مسبوق بإنهاء ملف...

مصر ترسم ملامح السيادة الرقمية الأفريقية من قلب نيروبى

فى مشهد يعكس تصاعد الحضور المصرى داخل ملفات التكنولوجيا والتحول الرقمى فى القارة السمراء، خطفت مصر الأنظار خلال مشاركتها فى...