محمود محيى الدين: النظام الاقتصادى العالمى يتراجع فى مواجهة النظام الآسيوى

لابد من تغيير النظرة للزيادة السكانية.. وجينات المواطن المصرى تؤهله لصنع المعجزات الملعب الدولى لا يضم أخيارًا.. والعيب على من فتح باب الافتراس فى المنطقة إذا لم تتكاتف الدول العربية لمواجهة المخاطر الدولية.. فلن تقوم لها قائمة من العبث مطالبة الحكومة بوقف التعامل مع «صندوق النقد» .. وكلامى تم تحريفه علينا التعامل بـ«برجماتية» وطنية.. وتنحية الخلافات السياسية جانبًا

تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في العام 1986، حيث كان. الأول على دفعته. تلقى دراساته العليا في المملكة المتحدة. وحصل على درجة الماجستير في تحليل السياسات الاقتصادية والاجتماعية من جامعة يورك ، كما نال درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ووريك ... شغل العديد من المناصب في عدة مؤسسات محلية ودولية منها توليه وزارة الاستثمار في الفترة 2010 من 2004 حتى قبل أن يصبح مديراً للبنك الدولي كأول مصري وعربي يشغل هذا المنصب.. بعد نهاية عمله كنائب أول الرئيس البنك الدولي. في عام 2020 أصبحمبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة إنه الدكتور محمود محيى الدين الذي حل ضيفا على صالون ماسبيرو الثقافي ليحلق بالحضور على عدد من الملمات الاقتصادية الساخنة دوليا وإقليميا ومحليا أيضا.

بمشاركة الكاتب الكبير أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وحضور كبار الصحفيين والإعلاميين كشف الدكتور محمود محيى الدين بعض الجوانب والأبعاد عن الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، مؤكدا أن الأوضاع الراهنة تؤشر إلى تراجع النظام الاقتصاد الدولي القائم منذ الحرب العالمية الثانية، مع بزوغ نظام جديد تقوده عدد من الدول الأسيوية بقيادة الصين

وخلال فعاليات الحلقة الثانية من صالون "ماسبيرو الثقافي، التي أدارها عبد الفتاح الجبالي رئيس مجلس إدارة مدينة الإعلامي طالب الدكتور محمود محيى الدين حكومات الدول العربية بتغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية أسوة بما حدث بين بعض دول مجموعة "الأسيان" التي وصلت الخلافات بينها - فى وقت سابق - إلى حد الحروب، ولكنها وصلت الآن إلى أعلى مراتب التعاون الاقتصادي، نافيًا ما نسب إليه بشأن مطالبة الحكومة المصرية بالانسحاب من التعاون مع صندوق النقد الدولي"، قائلاً: "من العبث أن يطالب أحد بذلك".

بزوغ نظام اقتصادی جدید بقيادة الدول الأسيوية

الدكتور محمود محيى الدين تناول أفكارًا عريضة حول أهم التطورات الاقتصادية العالمية وأثارها على الاقتصاد المصرى بشكل عام قائلاً: ما نحن بصدده الآن أقرب للترتيبات التي تمهد لنظام اقتصادی جديد لأن العالم تغير الآن؛ فهناك دول كانت مهمشة إبان الحرب العالمية الأولى والآن أصبحت في صدارة المشهد، ومنها سنغافورة وفيتنام وغيرها من مجموعة الأسيان... وبسقوط حائط برلين وانهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي وما حدث من تغيير لدى دول جنوب آسيا على مدار العقود الثلاثة الأخيرة أصبحت تك الدول (المهمشة) تنافس بقوة ما كان يُعرف بدول العالم المتقدم ليس فقط فى متوسط الدخل ومستوى المعيشة ولكن أيضا فى المستجدات التكنولوجية بما يتجاوز دول العالم الأول.

وأضاف: الدولة الأولى (الولايات المتحدة الأمريكية) أصبح منازعوها كثر الآن، ومن بين هؤلاء الصين التي تشهد تطورا جامحًا في معدلات النمو تليها الهند ثم اليابان، وبعد ذلك تأتى دول الاتحاد الأوربي مجتمعة.. وخلال العشر سنوات القادمة أتصور أن الصين ستكون رقم واحد في الاقتصاد العالمي، لأنها فى الوقت الراهن تحتل المرتبة الأولى عالميا في التجارة الدولية والاستثمارات العالمية والإقراض الدولي، متجاوزة في ذلك معظم الدول المتقدمة الولايات المتحدة وأوروبا يراقبان الصين عن قرب، وأظهرت أحدث الدراسات المرموقة أن الصين تتفوق على الولايات المتحدة في ٦٤ مجالا وعلى ذات الطريق تسير الهند المنتظر لها أن تتحول إلى منافس قوى على الساحة الاقتصادية الدولية.

وتابع في الوقت ذاته يرى كبار الاقتصاديين الأوربيين أن بلادهم أمام أزمة وجودية إذا لم يسارعوا في زيادة الاستثمارات في مجالات البحث العلمي والتطوير وأمن الطاقة والأمن بشكل عام.... نحن أمام عالم شديد التغير، وإذا لم تتكاتف دولنا العربية وتنخى خلافاتها جانبًا وتسارع الخطى الإحداث التكامل فيما بينها فالوضع سيكون بالغ الصعوبة.. علينا (كعرب) الاستفادة من تجارب دول الأسيان التي كان بين بلادها خلافات وصلت إلى حد الحروب والآن هناك تكامل وتعاون فيما بينها على أعلى المستويات.. نحن الآن في عالم "براجماتي" تحكمه المصلحة بالدرجة الأولى، والمساعدات الإنمائية الدولية انتهت ولم تعد على النحو الذي كان متعارف عليه من قبل، وحقيقة الأمر أن التدفق العالي للبلدان النامية تراجع إلى حد بعيد ووفق تقرير "الانكتاد" أصبح صافي ما يتم تحويله من أموال إنمائية لدول العالم الثالث - إن جاز التعبير بات سالب ۲۵ مليار دولار

حلول الإنقاذ المنطقة العربية من المتغيرات الدولية

المواجهة هذه الإشكالية في منطقتنا العربية رأي

محيى الدين ضرورة الأخذ بثلاث أمون أولها: التنوع الاقتصادي خاصة في الدول الخليجية التي تعتمد بشكل أساسي على عائدات النقط، وهم بالفعل بدأوا يعملوا على هذا الأمر بجدية.. ثانيها: العمل بكل جدية ناحية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي و"الرقمنة بشكل عام الأمر الثالث هو إعادة النظر في دور الحكومة داخل النشاط الاقتصادي مع العلم أن هناك وجهات نظر متباينة في هذا الأمر

واستطرد قائلا: الأهم من كل هذا هو تغيير النظرة للزيادة السكانية، فالبشر ليسوا رفقا مجردا، ولكنهم افکار ومجالات للإنتاج والتطوير والابتكار، كما أنهم مستهلكون يتعاملون من خلال الأسواق، ولنا المثل في بلدان أسيا مثل الصين والهند وإذا ما نظرنا للفرد المصري ستجد أن لديه جينات خاصة تؤهله للتعلم والابتكار والتطوير بدليل حضارتنا العريقة التي شيدها الإنسان المصرى القديم، ومن ثم فالزيادة السكانية لدينا ليست نقمة بل إنها نعمة إذا حسن استقلالها في منطقتنا العربية ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وعلينا أن نتحى الخلافات السياسية جانبا صحيح لدينا مشاكل كبرى ولكن دول الأسيان لم تبدأ بين عشية وضحاها، وعلينا التعامل بمنطق "براجماتي"، كما فعلت تلك الدول. وإذا ما تمسكنا بخلافاتنا السياسية فلن تقوم لنا قائمة، ودول الأسيان على سبيل المثال انتهجت نهجا يقوم على العزيز التعاون الاقتصادي فيما بينها. ومن خلال ذلك يتم التوصل إلى حلول للخلافات السياسية وليس العكس.

بالنسبة لموقف الدولة المصرية من التكتلات والتغيرات الاقتصادية من حولنا قال: لدينا ما نبني عليه مع الدول العربية والأفريقية وبقية دول العالم... التحوط في مواجهة التغيرات الدولية الراهنة يأتي بالإقليمية الجديدة، والتي تعنى مزيد من الانفتاحوالتعاون مع دول العالم دون الانكفاء على منطقة بعينها، وكما قلت إعلاء مبدأ المصلحة الوطنية هو أولوية لكل دول العالم حتى في ظل وجود خلافات سياسية

"صندوق النقد يقوم بدور الطبيب وليس مطالبا بعلاج كل المشاكل

الدكتور محمود محيى الدين، وبوصفه محللا اقتصاديا في المقام الأول، تناول الأخطاء والمشاكل المتكررة التي تؤدى إلى زيادة عجز الموازنة العامة للدولة المصرية قائلا بداية يجب التفرقة بين مصطلحى الأزمة والتحدي للخروج من الحلقة المتكررة للمشاكل المتعلقة بالموازنة، وإذا ما قارنا مصر بنظيرتها من البلدان الأخرى ستجد أننا في تحسن مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من ٢٨٠ من واردات مكونات الإنتاج المصري لا يوجد لها بديل محلي وفي مجال الإتفاق يوجد عجز في الموازنة العامة للدولة نسبة للإنتاج المحلى الإجمالي، ولكننا لسير في اتجاه العلاج الصحيح مقارنة بنظر النا أيضا أزمتنا تكمن في الخفاض الإيرادات العامة نسبة إلى المصروفات في الوقت الذي تبذل فيه مصلحة الضرائب جهودا مقدرة لزيادة الحصيلة.

والحل في هذا المجال هو العمل على ضخ المزيد من الاستثمارات الخاصة وزيادة معدلات ادخار الشركات وليس الأفراد فقط

و تابع في هذا الإطار أرى ضرورة تفعيل منظومة الضريبة العقارية من خلال فصل تحصيلها عن وزارة المالية وإسناده إلى الإدارة المحلية بالمحافظات حتى تتمكن من الإنفاق على الخدمات الرئيسية مثل التعليم والصحة والطرق وخلافه بعيدا عن الموازنة المركزية للحكومة، وهذا سيكون دافعا للمواطنين السداد الالتزامات المقررة عليهم

وبشأن تعامل مصر مع صندوق النقد الدولي في العام، وهل كانت هناك ضرورة لذلك عقب بالقول: أكدت من البداية أن علاج الاختلالات العالية والنقدية هي الهدف النهائي من التعاون مع هذه المؤسسة الدولية، لأن الصندوق" هو بمثابة الطبيب، ووفق التصريحات الأخيرة لكل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، فإن هناك تحسنا في المجالات التي كانت سبب "العلة" في لجولنا للصندوق أما بالنسبة لبقية مشاكلنا الاقتصادية. المتمثلة في زيادة الاستثمارات ومعدلات النمو فهناك جهات أخرى يمكن اللجوء إليها. علاقتنا مع الصندوق سوف تنتهى في نوفمبر ٢٠٢٦، وعلينا أن تكون مستعدون لهذه الخطوة وإطلاقا لم أقل أننا علينا تنهى العلاقة مع الصندوق قبل انتهاء مدة البرنامج لأنه من العبث أن يطالب أحد بذلك. وتصريحاتي حول هذا الأمر خرجت عن سياقها.

وأضاف: نحن دخلنا غرفة إنعاش العلاج مشكلتنا المالية والنقدية، وإذا ما تجاوزنا ذلك وأردنا إعداد .

برنامج الإصلاح الاقتصاد الكلى فعلينا أن نبنى على ما تحقق من نجاحات وليس هدمها، إلى جانب العمل على زيادة معدلات الاستثمار والتنمية، فضلا عن توطين التنمية، وكل هذا لن يتحقق لو أن هناك انقلاثا في سعر الصرف أو ارتفاعات في معدلات التضخم أو في ظل ارتفاع معدلات المديونية. والمناسبة توطين التنمية، أود أن أشيد بمبادرة "حياة كريمة"، التي تعد من أفضل المبادرات الى أطلقتها الدولة العصرية على مدار الـ ١٥ عاما الماضية، لأنها تنتقل الفقراء من فقرهم عبر إطلاق مشروعات البنية التحتية من مياه وصرف صحى وكهرباء، كما أنها تتيح المزيد من فرص العمل لجميع العاملين في مجالات المعمار والبناء أخذا في الاعتبار أن هذه المبادرة مصرية خالصة، ولم لكن بتوجيهات من صندوق النقد أو الأمم المتحدة

"البريكس" خطوة جيدة. والحديث عن عملة موحدة سابق لأوانه

صالون

الدكتور محمود محيى الدين استفاض في الحديث عن تجمع دول بريكس" ، الذي انضمت إليه مصر مؤخرا إلى جانب عدد من الدول الاقتصادية الكبرى مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وعلق على الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا التجمع  في هز عرش الدولار الأمريكي وتقليل سيطرته على التجارة الدولية، قائلاً: عند الحديث عن هذا التجمع يستلزم الأمر إعادة تعريف الإقليم بمفهومه الحالي، ففى ضوء المتغيرات الدولية الراهنة أصبحمن الممكن لأى اقتصاد تجاوز الحدود الجغرافية وحتما ستكون هناك نهاية للقيد الجغرافي، فالصين على سبيل المثال تجاوزت كل الحدود الجغرافية وأصبح بمقدور منتجاتها الوصول إلى المستهلكين في أماكن إقامتهم حول العالم، وذلك بفضل ما تملكه من كفاءة في التجارة الدولية واللوجستيات ... وفي ضوء انضمام مصر لهذا التجمع أصبحت لدينا ميزة الاستثمار والتجارة وتبادل البعثات العلمية مع دول "بريكس".. العهد الحالي هو فترة العالم الأسيوى بجدارة، ولكن علينا ألا نبالغ في الحديث عن انهيار الدولار لتحل محله عملة موحدة بين دول "بريكس" على الأقل في المستقبل القريب لأن الاتحاد الأوربى على سبيل المثال لم يصل إلى العملة الموحدة (اليورو) إلا بعد عدة قرون.. علينا ألا نستعجل الأمر، فالعبرة بزيادة معدلات التجارة البينية والاستثمار بين دول "بريكس"، وليس معنى هذا أن مصر لن تستفيد من الانضمام لهذا التجمع بل بالعكس فإن إتمام المعاملات التجارية مع الدول الأعضاء سوف يؤدى إلى تخفيف الضغط على الدولار الأمريكي، ومن تم الحد من مشكلة عدم توافره لدى الجهاز المصرفى المصري.

وأضاف: إن تجمع دول "بريكس" منذ نشأته كان مجرد فكرة رددتها عدد من بنوك الاستثمار والتقطتها المجموعة التي تضم البرازيل والصين والهند وروسيا ثم انضمت لهم بعد ذلك جنوب أفريقيا ومؤخرًا مصر وعدد من الدول الأخرى

وعلينا أن ندرك أن تجمع "بريكس" ليس موجها ضد الآخرين، ولكن الفكرة أن ثمة اتجاها للتعاون الإقليمي خارج الدوائر التقليدية على مستويات جغرافية في أفريقيا وحتى أوروبا تحاول استعادة عافيتها، كنجمع إقليمي، ولا يجب النظر إلى تلك التجمعات على أنها مهدد لكيانات قائمة ولكن الطريقة التي يتبعها الرئيس ترامب وإدارته ترى في أي نوع من التعاون أو النمو أو التطور أو البحث عن بدیل تهديدا مباشرا للمصالح قصيرة الأجل للولايات المتحدة.

ولفت محيى الدين" إلى أن ما يهدد مكانة الدولار ليس البحث عن بدائل له في التجارة الدولية بقدر ما يهدده داخليا من سياسات تقلل الثقة في الإطار القانوني المساند للعملة الدولية الرئيسية حتى الآن بنسبة %٦٠% من الاحتياط الدولي، وفتحت المجال للكثيرين من مجموعة "بريكس" للحديث عن دور في التجارة الدولية، مشيرًا إلى تصريحات رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، التي قالت فيها: آن الأوان أن يكون لليورو مكانة أيضا، ولأول مرة الصين تؤكد على أن هناك مجال كبير لليوان لكى يكون له دور دولي والعبرة ليست بما يهدد الدولار من خارجه ولكن بالمهددات الداخلية.

وذكر أنه فى مجالات التجارة الدولية ما زال الدولار يسيطر على أكثر من ٩٠٪ من تسوية المعاملات التجارية، والتسويات التي يمكن أن تتم من خلاله قد تقل ولكنها لن تهدد عرش الدولار في مجال الاحتياطي.

الملعب الدولى لا يضم أخيارا

من جانبه وجه الكاتب الكبير أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام عددا من التساؤلات إلى الدكتور محمود محیی الدین، قائلاً: بشكل عام لا نريد أن نعرف الغيب ولكن نستطلع المستقبل، وهناك آليات لمعرفة ذلك، وفي ظل حالة "اللايقين" إقليميا ودوليا هل ترى أن هذا الشعور يمكن أن يتراجع ؟... الأمر الثانى يتعلق بالغزو الأمريكي للعراق، فالطرح الرئيسي لهذا الغزو هو أن النفط كان كلمة السر، فهل ثمة شيء آخر يفسر ما يجري في المنطقة الآن غير النفط، واتصالا بهذا الأمر.. هناك مسألة الاندماج النووى وليس الانشطار النووى ودخول الصين وأمريكا في هذا المجال يؤكد أن هناك تغيير جذري في مفهوم الطاقة وماهيتها، فيكف ترى أثر ذلك على الاقتصاد العالمي؟

وفي تعليقه قال محيى الدين بالنسبة لمؤشر "اللا يقين .. هناك ظروف قوية تجعلني كمؤسسات تمويل أكثر تخوفا في مجال الاستثمار، وهذا لا يعنى أن نتوقف عن ضخ الاستثمارات، ولكنه يكون دافعا لمزيد من التحوط والاستعانة بقواعد البيانات والبحث عن الأنشطة والمناطق ذات المخاطر الأقل مع العمل على تحقيق التوازن في العلاقات في العلاقات الدولية، أما بالنسبة لقطاعات الطاقة فهناك مراجعة من جانب البنك الدولى لمواقفه من حظر تمويل مشروعات الطاقة النووية، خاصة بعد الطفرة التي شهدتها أنشطة الأمان النووي.

وتابع: بالنسبة لمسألة الغزو الأمريكي للعراق، فأرى أن منبته هو الحرب العراقية الإيرانية، وكذا الاجتياحالعراقي للكويت.. وإلى لم تحدث هاتان الأزمتان لما وقعت الثالثة.. قد تكون حدثت محسنات أو ما هو أقوى من ذلك، وإذا ما تأكد هذا الأمر فعلينا أن نعلم أن الملعب الدولى لا يضم أخيارًا ولكن هناك أدوات تستخدم والعيب هنا ليس على من افترس ولكن على من فتح الباب للمفترس.. وكما قيل فإن الأمم لا يقضى عليها قتلا ولكن يقضى عليها انتحارًا.

"صندوق النقد برئ من مطالبة الحكومة برفع أسعار الطاقة

خلال فعاليات صالون ماسبيرو الثقافي : تدخل مدير الجلسة عبد الفتاح الجبالي للتعقيب على ما أثير بشأن مطالبة صندوق النقد الدولي بخروج بعض الجهات الحكومية من النشاط الاقتصادي المصري، لإفساح الطريق أمام القطاع الخاص، وهو ما اطلق عليه إعلاميًا "تسوية أرض الملعب". وقال الجبالي": الدولة أصدرت قانونا بمنع الإعفاءات الضريبية لكافة الجهات السيادية، ومن ثم تمت تسوية أرض الملعب، وأصبح الجميع يعامل ضريبيا بنفس الطريقة دون استثناء، وبالنسبة للهيئات الاقتصادية، فبصفتى عضوا في لجنة الأمانة الفنية أؤكد أن هناك دراسة تفصيلية لأوضاع ٥٩ هيئة وتم وضع حلول جذرية لها جميعًا، وسوف تخرج نتائج طيبة.

وأضاف "الجبالي": أما بالنسبة للجزئية المتعلقة بعلاج الخلل في الموازنة العامة للدولة، أشير إلى أن الحكومة بدأت في علاج هذا الأمر عن طريق قانون المالية العامة الموحدة لتشمل الهيئات الاقتصادية والصناديق الخاصة أيضا. وبشأن ما أثير عن مطالبة صندوق النقد الدولى للحكومة المصرية بتحريك أسعار الطاقة، فهذا الأمر لم يحدث، وكل ما قالته المتحدثة باسم الصندوق: "إن مصر متأخرة في أمرين دون إيضاحات أو ذكر لهذين الأمرين ما حدا بالبعض إلى تفسير الأمر - على غير الحقيقة . بوجود ضغوط لرفع أسعار الطاقة وطرح المزيد من الشركات الحكومية للبيع.

في ذات الإطار علق الدكتور محمود محيى الدين على تسوية أرض الملعب"، قائلا: اتفق مع عدم الاعفاء الضريبي لأية جهة إذا ما قامت بنشاط اقتصادي منافس للقطاع الخاص، أما إذا كان الأمر يخص الأمن القومى فلا يمكن الاقتراب منه بأي طريقة كانت، وهذا الأمر معمول به في كل دول العالم، ومصر ليست استثناء.

وأضاف: فيما يتعلق بمسألة تخارج الدولة من بعض

الأنشطة أؤكد أن تسوية أرض الملعب أهم كثيرا من مسألة الطروحات، ووفق الحصر المبدئى هناك نحو ٥٠٠ شركة تابعة للوزارات بعضها ناجح والبعض الآخر خاسر، وإذا ما انتهينا من برنامج لطرح هذا الكم من الشركات في البورصة أو البيع لمستثمرين استراتيجيين سنجد اننا في حاجة لعشرات السنين لإتمام هذه المسألة، وتكفى الإشارة في هذا الصدد إلى أن بعض من هذه الشركات مطروح للبيع منذ العام ١٩٩٥ وإلى الآن لم يتم التعامل عليها...

الموضوع بالنسبة لى يتلخص في "تسوية أرض الملعب" للمنافسة حتى يكون الربح والخسارة هما الفيصل.

تفاصيل وكواليس اللقاء الثانى بـ« صالون ماسبيرو الثقافى»

للأسبوع الثاني على التوالي تتلالاً -أضواء استوديو زويل بماسبيرو حيث الحلقة الثانية من صالون ماسبيرو الثقافي، باستضافة قامة من قامات الفكر الاقتصادي العالمي الدكتور محمود محيى الدين الذي حل ضيفا على الصالون بحضور الكاتب الكبير أحمد المسلماني، وأدار اللقاء الخبير الاقتصادي عبد الفتاحالجبالي رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي

في البداية، رحب المسلماني بضيوف ماسبيرو وأشار إلى أن ضيف اللقاء الأول من صالون ماسبيرو كان ديدر عبد العاطي وزير الخارجية، وقال: اليوم يطيب لي أن أرحب بالمفكر الإقتصادي العالمي محمود محيي الدين والخبير الاقتصادي عبد الفتاح الجبالي رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي

أما الدكتور محمود محيى الدين فقال: أن صالون ماسبيرو الثقافي أعاد التذكير ببريق ماسبيري، وإطلاق اسم نجیب محفوظ وأحمد زويل على الاستوديوهات أمر رائع

وعبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة الدكتور محمود محيى الدين عن شكره القيادات ماسبيرو على حضوره وسط كوكبة من رواد الفكر والإعلام والثقافة في صالون ماسبيرو الثقافي، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية الحالية على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

وأوضح محمود محيى الدين أن اللقاء أعاد التذكير ببريق مبنى ماسبيرو ورموز العمل الإعلامي وثمن ضيف الصالون إطلاق عدد من الأسماء الفارقة في تاريخ مصر كالأديب نجيب محفوظ والدكتور أحمد زويل، وقال إنه أمر رائع للغاية، وقال إن الاهتمام الحالي الذي يحظی به مبنی ماسبيرو يعد فرصة الحسن الإخراج والإبداع

وقد رافق محيى الدين والجبالي الكاتب أحمد المسلماني والأمين العام مجدى لاشين في زيارة استوديو نجيب محفوظ بالدور الـ ٢٧ بما ميرو صاحب الإطلالة المميزة على كل من نهر النيل ووزارة الخارجية المصرية وأهرامات مصر وأحتفى بمجلة الإذاعة والتليفزيون وكذلك بقرب إصدار المجلة كتاب إسلام بلا أحزاب" للكاتب رجاء النقاش وكان المسلماني قد استقبل محيى الدين بالهيئة الوطنية للإعلام قبيل بند عقد صالون ماسبيرو الثقافي حيث تحدثا في عدد من الموضوعات الاقتصادية وخطة عودة ماسبيرو مرة أخرى أفضل مما كان

حضر اللقاء عدد من نجوم الصحافة. والإعلام ورؤساء التحرير الصحف المصرية والمواقع، مثل الكاتب عصام كامل رئيس تحرير فيتور وعلاء الفطريقي رئيس تحرير المصري اليوم والصحفي مصباح قطب والإعلامي خيري رمضان والكاتب عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق والإعلامية الكبيرة هالة أبو علم، وتم توجيه نحو ٣٥ سؤالا لمحيى الدين في كل القضايا المتعلقة بالاقتصاد المصري والعالمي والمؤسسات المالية في العالم كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمؤسسات التجارية الدولية والعكاس الحروب على الاقتصاد في

ويحظى صالون ماسبيرو باهتمام كبير حيث تم إنجاز عدد من الإجراءات تحت عنوان "عودة ماسبيرو" ولم افتتاح استوديو الجيب محفوظ استعدادا ليث عدد من البرامج من خلاله، وكذلك استوديو زويل الذي تم افتتاحه في الذكرى التاسعة الرحيل العالم الكبير وتم تكريم اسمه بحضور نجله، إلى جانب تكريم عدد من كبار الإعلاميين

وحظى صالون ماسبيرو بتغطية إعلامية عالمية منذ خلقته الأولى التي استضاف فيها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ليقدم عدداً من المعلومات المتعلقة بموقف مصر إزاء مختلف القضايا خاصة القضية الفلسطينية والتعامل مع العدو الصهيوني.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الدواجن فى شهر رمضان

ارتفاع غير مبرر فى الأسعار شهدته أسواق الدواجن البيضاء مع دخول شهر رمضان المبارك، وهو ما دفع الدولة للتدخل وطرح...

خريطة الأسعار والتخفيضات فى الأوكازيون ومعارض أهلاً رمضان

السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى

خريطة الطريق الرقمية لوزارة الاتصالات فى المرحلة المقبلة

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،

مشروع تكامل مصرى تركى يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...


مقالات

رمضـان زمـان
  • الأحد، 08 مارس 2026 06:00 م
سواقي مجرى العيون
  • الأحد، 08 مارس 2026 09:00 ص
كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص