خطة الحكومة لتحسين وتطوير شبكة الكهرباس فى 2025

نائب بالبرلمان: هناك مشروعات لإضافة 4 آلاف ميجا وات للشبكة قبل الصيف القادم عبر الطاقات المتجددة أستاذ الكهرباء: العدادات الذكية والتوعية المجتمعية تساهم فى الحد من سرقات الكهرباء

بعد صيف ساخن فى 2024 بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، عملت وزارة الكهرباء لمنع تكرار الأزمة، وإن كانت بعض الحلول تحتاج وقتا بانشاء أو دخول محطات للخدمة، إلا أنها أيضا اتجهت لسد فجوة الاستهلاك المتوقعة للصيف القادم بالتعاون مع وزارة البترول للامداد بما يكفى الانتاج والاستهلاك المتوقع لمنع تخفيف الاحمال اعتمادا على الغاز المتوافر، مع تنويع مزيج الطاقة بإضافة 4 آلاف ميجا وات للشبكة الكهربائية من الطاقة المتجددة قبل صيف 2025، ما يسمح بتوفير 500 مليون و800 ألف جنيه يوميا تعادل تكلفة الوقود المستخدم لإنتاج نفس الكمية من الكهرباء.

ووفقا لتصريحات مسئولى وزارة الكهرباء، فإن الأربعة آلاف ميجا وات تصل تكلفتها الاستثمارية لـ4 مليارات دولاروسيتم تنفيذ محطات توليدها بالتعاون مع القطاع الخاص، مع إضافة 2000 ميجا وات مقسمة بين 500 ميجاوات طاقة شمسية من مشروع أبيدوس طاقة شمسية التى تم ربطها على الشبكة القومية للكهرباء مؤخرا، و1500 من مشروع الطاقة الشمسية الإضافى بقدرة 1000 ميجاوات ومشروع أمونت لطاقة رياح الجارى تنفيذه بقدرة 500 ميجاوات، والانتهاء من ربط 200ميجا وات الفترة القادمة من 650 ميجا وات من محطات شمس ورياح سيتم ربطها بالشبكة القومية للكهرباء مايو 2025، ادخال نظام التخزين بالبطاريات لأول مرة للاستفادة من وفر الطاقة، مع تشغيل المرحلة الأولى من خط الربط الكهربائى بين مصر والسعودية بقدرة 1500 ميجا وات من إجمالى 3 آلاف ميجا وات، وعلى جانب آخر تستمر الوزارة فى حملات التوعية ضد سرقة التيار الكهربائى جنبا إلى جنب استمرار حملات التفتيش والضبط للمخالفين حتى وصلت فى الاسبوع الماضى فقط لـ 81425 قضية.

وقال الدكتور عبد الباقى تركيا عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب إن الوزارة تعمل منذ العام الماضى لتلافى ما حدث، فمن خلال التنسيق مع وزارة البترول تم زيادة حصتها من الغاز لتوفير الاحتياج المحلى للكهرباء قبل الالتزام بأى تعاقدات اخرى، كما يجرى حاليا فك التشابكات مع وزارة البترول لكن هذا لا علاقة له بتوفير احتياجات الكهرباء هذا ملف تتابعه رئاسة الوزراء وهو أمر مالى خاص بمديونات مشتركة لا يؤثر على المواطن وحقه فى الكهرباء، أيضا هناك مشروعات وفقا لخطة الوزارة لاضافة 4 الاف ميجا وات للشبكة قبل الصيف القادم عبر الطاقات المتجددة للتغلب على أى أزمة فى الوقود العادى أو الدولار وهما سببا تخفيف الأحمال العام الماضي.

وقال الدكتور باسم الهادى استاذ مساعد بقسم هندسة الكهرباء، ان الدولة عمدت لعدة مشروعات لمنع تكرار انقطاعات العام الماضى ممثلة فى مشروعات حالية ومستقبلية من أهمها، مشروع الضبعة النووى حيث يتم إنشاء أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات لتوفير طاقة مستدامة، محطة بنبان للطاقة الشمسية والتى تُعد واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية فى العالم، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.8 جيجاوات، مشروعات محطات الرياح ومنها مشروعات خليج السويس و الزعفرانة، والتى تعزز من مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة لتعزيز شبكات النقل والتوزيع حيث يتم تطوير المحطات والمحولات وشبكات الجهد الفائق لزيادة الكفاءة وتقليل الفقد، مع التوجه لاستخدام العدادات الذكية  فى المنازل لرفع كفاءة الاستهلاك وتقليل الفقد غير الفني، على جانب آخر اهتمت الوزارة بمشروعات الربط الكهربائى لتحقيق الاستقرار الكهربائى عبر تبادل الطاقة بين الدول فى أوقات الذروة أو الطوارئ، كما أنه يمكن بها تقليل الاعتماد على محطات الإنتاج المحلية فى أوقات الذروة عبر استيراد الكهرباء من الدول المجاورة مما يسهم فى خفض التكلفة، وعلى المستوى الاقليمى فمثل هذه المشروعات تعزز التكامل الاقتصادى بين الدول وتزيد من فرص الاستثمارات المشتركة، خاصة وأن مصر تمتلك فائضًا فى الإنتاج الكهربائي، ومشروعات الربط تساعد فى تصدير هذا الفائض إلى الدول الأخرى، ما يدعم الاقتصاد الوطني، كما أنها تساهم فى مواجهة أى عجز محتمل فى المستقبل نتيجة زيادة الاستهلاك، كل هذه الجهود تسهم فى النهاية فى توفير فائض إنتاجي، مما يقلل من احتمالية الانقطاعات بشرط الحفاظ على التوازن بين الإنتاج والطلب، مع تنفيذ خطط الصيانة الدورية للمحطات، أما سرقات التيار الكهربائى وتأثيرها على الشبكة فبالتأكيد  يمثل ضغطا عليها مما قد يسبب أعطالًا أو انقطاعات متكررة، إلى جانب خسائر مالية ضخمة للشركات المزودة للطاقة، مما يعوق خطط التطوير والصيانة، ويتم مواجهة ذلك عبر تركيب عدادات ذكية تمنع التلاعب وتسجل الاستهلاك بدقة، زيادة حملات التفتيش بالتعاون بين شركات الكهرباء والجهات الأمنية، التوعية المجتمعية من خلال توضيح آثار السرقات على جودة الخدمة والكهرباء المتوافرة للجميع، مع تغليظ العقوبات القانونية لردع المتورطين فى سرقة الكهرباء.

وتابع: من أهم توجهات الوزارة فيما يخص الكهرباء  التوجه للطاقة النظيفة ومشروعات الربط الكهربائي، لكن الأخيرة تحتاج إنشاء خطوط نقل ذات جهد عال (HVDC) لتبادل الكهرباء بين الدول، استخدام تقنيات لتحويل التيار المتردد (AC) إلى تيار مستمر (DC) والعكس لتقليل فقد الطاقة خلال النقل، بناء محطات تحويل كهرباء فى نقاط التقاء الشبكات لتوحيد أنظمة التردد، ولذا فالوقت الطويل المستغرق لبدء الربط بين مصر والسعودية مرجعه التحديات الفنية ممثلة فى مد الكابلات عبر البحر الأحمر ما يتطلب تقنيات متقدمة ومسحًا جيولوجيًا دقيقًا، والتنسيق الإقليمى لمواءمة التردد الكهربائى بين شبكتى البلدين (60 هرتز فى السعودية و50 هرتز فى مصر)، فضلا عن الظروف الاقتصادية حيث تأثر المشروع بأزمات اقتصادية وجائحة كورونا، مما أدى لتأجيل التنفيذ.

ولفت إلى أن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والتى أضيف لها مشروعات طاقة الهيدروجين الأخضر كمصدر مستقبلى للطاقة النظيفة، تأتى أهميتها من تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحد من انبعاثات الكربون، توفير فرص عمل فى مجالات الطاقة النظيفة، لكن التحدى الذى يواجهها هو مدى استقرار الإمدادات، حيث تعتمد الطاقة الشمسية والرياح على الظروف المناخية، مما يسبب تذبذبًا فى الإنتاج، ويتم مواجهة ذلك بتطوير تقنيات تخزين الطاقة مثل البطاريات الضخمة أودمج مصادر الطاقة المتجددة مع التقليدية و إنشاء شبكات ذكية لموازنة العرض والطلب ، كما تواجة تحديا اخر هو التكاليف الأولية المرتفعة ويتم التغلب عليها عبر الدعم الحكومى والتمويل الدولي، أيضا يتم اختيار مواقع بعيدة عن مناطق الحياة البرية لتقليل التأثير السلبى لمزارع الرياح، وقد زاد لدينا الاستخدامات الشخصية للطاقة الشمسية وذلك بفضل برامج التمويل الصغيرة لتركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل، دعم الحكومة لمشروعات توليد الكهرباء الصغيرة عبر نظام تعريفة التغذية، انتشار استخدام الطاقة الشمسية لتسخين المياه والإضاءة فى المناطق الريفية والنائية. وحاليًا، تشهد مصر اتجاهًا قويًا نحو زيادة الوعى بأهمية الطاقة النظيفة، خاصة فى المناطق غير المتصلة بشبكة الكهرباء كما فى سيناء.

ووفقًا لتصريحات المهندس وائل النشار خبير الطاقة ورئيس مجلس ادارة إحدى الشركات المتخصصة فى الطاقة، فإن انقطاعات الكهرباء عام 2024 كان السبب الرئيسى فيها هو انخفاض معدل توفير الوقود للمحطات، وهو ما كنا نتحدث فيه قبل 15 سنة أن الاعتماد على الوقود الأحفورى وغالبا الغاز بنسبة 90% فى المحطات خطر وأن الأفضل هو وجود خليط للطاقة يسمح بالمناورة، لذا فى 2014 بدأت الدولة العمل على  تنمية استخدامات الطاقة الشمسية وكان من المفترض أن نصل لنسبة 20% بحلول 2020 و42% فى 2035 ، وأنشئت بالفعل محطة بنبان بطاقة 1465 من مستهدف الفين ميجاوات، لكن استمرار الاعتماد على المحطات الكبيرة  فوق 20 ميجا لا الصغيرة من 5ك واكثر، أخر الوصول للمستهدف، لذا فالمستقبل لنشر استخدامات الطاقة المتجددة، والأفضل فى الحالة المصرية هو الخيار الأول 5 كليو وات مع انتشارها وهو اقتصادى أيضا للافراد والشركات المتوسطة والصغيرة، لان المحطات الكبرى تحتاج لاستثمارات كبرى وتمويل خارجى ووقت أطول للدخول فى الخدمة، فإذا نظرنا لها من جانب توفير العملة أيضا وتقليل استخدم الوقود والذى هو سبب أزمة انقطاعات 2024، سنجد أن تدبير 300 الف دولار لكل ميجا وات من الشمس  توفر سنويا 12 مليون قدم مكعبة من الغاز وما يترجمه ذلك من عملة صعبة،  ذلك لأن 35 ل40% فقط من تصنيع محطات الشمسية مستورد والباقى محلي، لذلك  فى 2017 أصبح هناك آلية لاستخدامات الطاقة الشمسية فوق المباني، وهى مبدأ صافى القياس حيث يتم تعديل العداد  لحساب دخول وخروج التيار ويكون الفارق بين الانتاج من نظام الطاقة الشمسية والاستهلاك للطاقة الكهربائية هو ما يتم المحاسبة عليه، فالتوسع فى نشر هذا الفكر يخفض فاتورة المستهلك ويوفر الوقود وتكلفته للدولة،  أيضا آلية المنتج المشغل ويكون دور الوزارة هو النقل والتوزيع وقد بدأت بشكل تجريبى قبل سنة وخلال عامين لثلاثة يمكن نشرها بشكل أوسع.

وأضاف: حتى يمكننا تحقيق هدف 42% طاقة متجددة فى شبكة الكهرباء يجب العمل على وجود برامج تمويلية ميسرة للمحطات الصغيرة ، وسياسات واضحة وخطة دقيقة للعشر سنوات القادمة لجذب المستثمرين على توفير مكوناتها، ثالثا، الربط مع الدول الاخرى  لانه يوفر الاستخدام الامثل لمصادر الطاقة بمعنى انتاج مصر من الرياح والشمس أرخص لتوافرها، فى حين أوروبا لديها انتاج من الطاقة النووية، السعودية والخليج من البترول والغاز أوفر بالتالى يتم الربط بالاستفادة من الميزة النسبية لدى كل دولة لتوفير التيار الكهربى بشكل دائم دون الحاجة لزيادة طاقة انتاج فلدينا 60 الف ميجا وات حد اقصى فى حين استهلاكنا 35 ألفا فقط، بالتالى هناك 25 ألفا طاقة احتياطية يمكن الاستعاضة عنها من خلال الربط الكهربائي، ورابعا واخيرا، تحرير قطاع الطاقة، بالفعل بدأ بشكل تجريبى قبل عام، من خلال آلية المنتج المشغل وهنا لا تترك الدولة المواطن للقطاع الخاص، لان تعريفة الكهرباء يتم تحديدها من قبل الجهاز، كما أن الدولة بالاساس تتدرج فى شرائح للكهرباء وبعضها يدفع تسعيرتها الفعلية، هذه الآلية أيضا جزء من هيكلة الدعم،  لان ما يحدث الان هو دعم الدولة لسعر الغاز المباع من وزارة البترول للكهرباء ودعم فى تدرجات الشرائح، أيضا لو انتبهنا فإن الدولة فى انشائها للمحطات تكون ملزمة بشراء الانتاج بسعر معين من المستثمر لمدة 20 أو 25 سنة وهذا ضغط مستقبلى على ميزانيتها.

Katen Doe

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

وزير المالية: أخبار سعيدة مع الموازنة الجديدة

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن اقتصادنا يتحسن، وأن وزارة المالية تستهدف استكمال تقديم «التسهيلات» بدون أعباء جديدة على المستثمرين...

تحصين الاقتصاد الوطنى بخطط طوارئ استباقية.. فى مواجهة صدمات أسعار الطاقة

الحكيم: لدينا خطط لامتصاص الصدمات المفاجئة فى سوق الطاقة العالمى عبر تأمين الإمدادات بشكر مستمر الشـربيني: الدولــة تعمـل على بنــاء...

رئيس جهاز مستقبل مصر يستقبل وزيرا الري المصري والزراعة السوداني

استقبل الدكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر الجهاز بمحور الضبعة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية...

مصلحة الضرائب تكشف تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على التشاور والمناقشة المستمرة حول حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، وذلك...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص