تعمل الدولة المصرية بكل جهودها، من أجل توفير السلع الاستراتيجية للمواطن وتعمل جاهدة على تحقيق الاكتفاء الذاتى للمجتمع بأكمله. ورغم أن السوق العالمية تشهد متغيرات سريعة ومتلاحقة، ما بين حروب عالمية وانهيار اقتصادى لعدة دول ومنازعات داخلية وتخبط فى سعر العملة،
وبالتالى انهيار فى العديد من عمليات الاستيراد والتصدير على مستوى العالم، إلا أن الدولة بكل إمكانياتها تعمل على توفير احتياجات المواطن الأساسية، لأن الغذاء يأتى فى المرتبة الأولى لأى مجتمع باعتباره وقود الحياة، وكان لوزارة الزراعة دور كبير فى هذا الصدد كونها المسئولة الأولى عن تأمين الغذاء للمواطنين، حاورنا أحمد إبراهيم المستشار الإعلامى لوزير الزراعة، الذى أكد إن مصر يمكنها تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، لكن ذلك سوف يؤثر على باقي المحاصيل الاستراتيجية، لأنه لا يمكن زراعة كل المساحة في مصر بالقمح.
وكشف عن أسباب ارتفاع أسعار الأسماك، وقال إن مصر تنتج نحو 2 مليون طن، لكن ما يتم الحصول عليه من المصادر الطبيعية وهي الصيد نحو 400 ألف كيلو فقط، والباقي يتم انتاجه من المزارع السمكية، التي تحتاج إلى أعلاف يتم استيرادها من الخارج.
تعمل الدولة على توفير احتياطى استراتيجى لمواجهة أية تقلبات سياسية أو اقتصادية ما نصيب وزارة الزراعة فى هذا الشأن؟
وزارة الزراعة هى المعنية بتحقيق الأمن الغذائى للمواطنين وهذا دورها الرئيسى ولذلك الوزارة تبذل كل الجهود لتحقيق هذا الهدف، سواء بالتوسع الأفقى عن طريق استصلاح أراض جديدة أو من خلال التوسع الرأسى من خلال استنباط أصناف جديدة عالية الجودة والإنتاجية وتحقق أقصى استفادة ممكنة من الأرض والمياه، خاصة وأن لدينا أزمة فى المياه تصل إلى نصف الاكتفاء المائى.
ما معنى استنباط أصناف جديدة من أجل التوسع الرأسى؟
هى أصناف جديدة من التقاوى والبذور عالية الإنتاجية، فعلى سبيل المثال فى الماضى كان فدان القمح ينتج 8 إلى 9 أرادب أما الآن بعد استنباط الأصناف الجديدة فوصل ناتج الفدان إلى عشرين أردبا وبهذا يتم مضاعفة الإنتاج من نفس وحدة الأرض وهذا ما يسمى بالتوسع الرأسى.
هناك حرص واضح من القيادة السياسية على تحقيق الاكتفاء الذاتى للمواطن.. ما الذى تحقق فى هذا الصدد؟
الاكتفاء الذاتى يعد قضية أمن قومى فتوفير الغذاء هذا أمر تسعى أغلب الدول إليه والاكتفاء الذاتى يكون بنسب متفاوتة ما بين السلع فهناك سلع يتم تحقيق الاكتفاء الذاتى بها وهناك سلع تحتاج لاستكماله من خلال الاستيراد وهناك ما هو مستورد بشكل كامل مثل جميع الدول ونحن نحاول دائما تحقيق الاكتفاء الآمن وليس الاكتفاء الكامل ونحن نسعى لهذا وبالطبع نواجه بعض المشكلات مثل محدودية الأراضى الزراعية ومشكلات الماء ولكننا نحاول استغلال ما لدينا بتحقيق اكتفاء آمن من خلال المتاح.. فنحن الآن ننتج ما يقرب من عشرة ملايين طن قمح ونستورد ضعفها تقريبا.. ونحاول توجيه مشروعات الاستصلاح الجديدة لزراعة القمح ونحاول زيادتها وللعلم نحن نستطيع توفير اكتفاء ذاتى من القمح بزراعة جميع الأراضى الزراعية قمحا ولكن هذا سيؤثر على اختفاء محصولات وسلع أخرى، ولذلك يتم عمل موازنة ما بين السلع والمحاصيل من خلال الزراعة.
بمناسبة المساحات المزروعة لمحاصيل معينة هل هذا أثر على محاصيل أخرى مثل الذرة؟
دعنا نطرح الأمر بشكل سهل.. فلتتخيل أن لدينا قطعة أرض بمساحة محددة، وهذه المساحة ثابتة فإن تم زراعة محصول معين على نصفها مثلا فلن يتبقى سوى النصف الآخر لزراعة باقى المحاصيل فمن الطبيعى أن زيادة زراعة محصول معين ستؤثر على زراعة محاصيل أخرى ولكننا نحاول توزيع المساحات على حسب الاحتياجات .. أما عن محصول الذرة فالفلاح نفسه لا يقبل على زراعة محصول الذرة ولكن كان هذا فى الماضى لأنه كان لا يجد إقبالا على تسويقه وبيعه، أما الآن فقد تم حل هذه الإشكالية بقرار الدورة على أن تقوم الدولة بشراء محصول الذرة من الفلاح على أن تحدد سعر الشراء قبل أن يبدأ الفلاح فى الزراعة وبهذا يضمن البيع لمحصوله بالكامل وبسعر هو يعلمه مسبقا وبهذا الأمر نشجع الفلاح على زراعة الذرة مرة أخرى ونتوقع زيادة محصول الذرة هذا الموسم أضعاف محصول الاعوام السابقة.
وماذا عن تفاقم أزمة الأعلاف التى تسببت فى زيادة أسعار اللحوم والدواجن؟
مما لا شك فيه أننا تأثرنا مثل العديد من دول العالم بالحرب الروسية - الأوكرانية، لأن أوكرانيا كانت تنتج أكثر من 80% من أعلاف العالم وأغلب استيرادنا للأعلاف كان من أوكرانيا فى الماضى و طبيعى أننا تأثرنا مثل غيرنا بالإضافة إلى تغير سعر العملة الصعبة ولكننا الآن بدأنا فى وضع حلول جيدة جدا جار تنفيذها حتى نتخطى مشكلات اللحوم والأسماك والدواجن وحتى الألبان.
البعض يتساءل لماذا ترتفع أسعار الأسماك وهى متوافرة من خلال نهر النيل أو البحر الأحمر والمتوسط؟
للأسف فعليا العديد أو البعض يعتقد أن الأسماك التى تغطى الأسواق من مصدر الصيد فقط ولكن الحقيقة أن الصيد لا يغطى أكثر من 25 % من حاجة السوق المصرى فنحن ننتج سنويا 2 مليون طن من الأسماك منها 400 ألف فقط من المصادر الطبيعية وهى عملية الصيد والباقى حوالى مليون و600 ألف تقريبا من الاستزراع السمكى الذى يحتاج الأعلاف مثل الدواجن واللحوم.
ماذا عن مشروع الماشية الحلابة التى وجه الرئيس باستيرادها من الخارج وتوزيعها على الفلاحين بشروط ميسرة؟
الوزارة الآن تعمل على هذا المشروع بالتعاون مع بعض مؤسسات المجتمع المدنى ويتم استيرادها بالفعل وتسليمها للفلاحين إما بقروض ميسرة أو بمنحها بشكل مجانى وتتحمل قيمتها وزارة التضامن الاجتماعى أو وزارة الأوقاف من خلال تحديد جهات مستهدفة على سبيل إتاحة فرص عمل تسهم من خلال هذه السلالات في إنتاج اللحوم والألبان فى القرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
النائبة نيفين الطاهرى: فرصة لتحسين أداء الشركات وتطوير نظم الإدارة والإنتاج العالمية الدكتور مصطفى بدرة: خطوة مهمة للارتقاء بالمؤشرات الكلية...
على مدار السنوات الخمس الأخيرة، لم يكن العالم ساحة للتنافس التنموي بقدر ما كان مسرحاً لأزمات وجودية طالت الأخضر واليابس،
أعلن وزير المالية أحمد كجوك، تفاصيل مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2026/2027، واصفًا إياها بأنها «موازنة طموحة ومتوازنة» تعكس...
وقعت شركة "ميران هيلز العقارية"، وهي شركة تطوير عقاري رائدة مملوكة للقطاع الخاص في دولة الإمارات، اتفاقية تطوير عقاري مع...