حافظ عمران: ربط حوافز الاستثمار بالجودة والقدرة على التصدير أمر هام جدا

22 قرارا اعلنت عنها الحكومة عبر المجلس الاعلى للاستثمار فى محاولة للانطلاق وتشجيع رؤوس الاموال للعمل فى مصر فى مناخ طالما طالبوا به،

 لكن تظل المطالبات بجدية وسرعة التنفيذ هى الاختبار الاساسي، فالمجلس عقد جلسته الأولى بعد إعادة تشكيله الأسبوع الماضي، وترأس الاجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان الحصاد  22 قرارا دفعة واحدة فى ظل الازمة الاقتصادية الحالية، فى دلالة على جدية الدولة فى الاستماع وحل مشاكل المستثمرين، حيث جاءت القرارات متكاملة ما بين حل أزمة البيروقراطية كما فى تحديد 10 أيام عمل كحد أقصى لكافة الموافقات ولمرة واحدة عند التأسيس، فى حين جاءت اخرى لتخفيف الاعباء المالية والضريبية واستقرار السياسة الضريبية بالتوجيه بوضع وثيقة السياسة الضريبية للدولة للخمس سنوات القادمة، وأخرى اهتمت بمنع الاحتكار عبر تحديد استراتيجية التسعير، ورابعة فتحت الباب لتملك الاجنبى عبر تشريع منوطة به وزارة العدل.

وقال النائب حافظ عمران عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن ترؤس الرئيس السيسى للمجلس هو رسالة قوية للجميع للعمل الجاد وهو ما يمنح مجتمع الاعمال الامل فى تنفيذ القرارات هذه المرة، بعد الخسائر التى منى بها القطاع الصناعى خلال الفترة الماضية بسبب الازمة الاقتصادية والركود والتضخم، ولذا فمن أهم القرارات  تخفيف الاعباء المالية والتى يمكن أن تأتى بأكثر من صيغة على سبيل المثال يعانى المجتمع الصناعى من ارتفاع الفائدة فى البنك المركزى للاقراض ما يؤثر على سير عمله فضلا عن تحميل ذلك على المستهلك فترتفع الاسعار ، من ثم فاعادة النظر فى سعر الفائدة احدى أدوات التخفيف والجذب للمستثمر، من القرارات المهمة كذلك استراتيجية التسعير أى تكون هناك آلية واضحة للاسعار تدور فى فلكها حتى لا ينفلت الزمام، والذى يقودنا لقرار العمل على الحياد  التنافسي، وحسنا فعل المجلس بالتركيز على حوافز لقطاعات الانتاج وما يخدمها سواء الزرعى أو الصناعى أو الطاقة والنقل لتشجيع الاستثمار فيها، خاصة وأن الدولة وعلى مدار السنوات السابقة اهتمت بوجود بنية تحتية قوية وممتدة فلا استثمار محلى أو اجنبى سيعمل دونها، نحتاج أيضا فى ظل العمل على تخفيف الاعباء المالية والضريبية ضمان ربط ذلك بالجودة والقدرة على المنافسة، عبر العمل على  دراسة احتياجات السوق المحلى واسباب اغلاق المصانع وضعف التصدير، فجزء من أزمة الصناعة والاستثمار فى مصر يرجع لعدم قدرة المنتج المصرى على  التصدير لضعف المنافسة فى الاسواق الخارجية مع الصينى والتركى فتكون اعداد المصانع الكبيرة والمتشابهة فى الانتاج بلا فائدة بالعكس هى تؤدى لتشبع فى السوق المحلى وركود ما ينعكس على مبيعات المصنع وقد تضطره للاغلاق وتسريح العمالة، لذا فتشجيع الاستثمار لابد أن يربط ويهتم فى حوافزه بالجودة والقدرة التنافسية، من المهم أيضا اعادة النظر فى المناطق الصناعية وكيف تخدم مصالح البلد وليس فقط اصحاب الاعمال بحيث تضمن تكامل المنتجات وتلبيتها للسوق المحلى أولا بما يقلل من فاتورة الاستيراد والضغط على العملة الصعبة.

وتابع: فى اللجنة بالتأكيد ستتم دراسة القرارات ومتابعتها خاصة تلك المرتبطة بتملك الاجانب حيث تم تكليف وزارة العدل بإعداد مجموعة من التعديلات التشريعية للتغلب على القيود المتعلقة بتملك الأراضي، وتسهيل تملك الأجانب للعقارات، وتملك الاجانب وإن كان موجودا فى دول اخرى فلابد للقرار من وجهة نظر تغلب التملك على آلية اخرى كحق الانتفاع ، لكن الاهم فيما يخص الاستثمار الاجنبى هو عدم خروج العملة الصعبة من مصر لما يمثله من ضغط.

ويرى  النائب محمود الصعيدى أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية أن قرارات المجلس الاعلى للاستثمار جاءت فى الوقت المناسب لمواجهة الازمات التى يعانيها السوق، لكن الاهم هو سرعة تفعيلها من قبل الهيئة العامة للاستثمار حتى يسود مناخ ايجابى داعم للاستثمار ومشجع عليه، والمجلس الذى أصدر قانون الاستثمار ليخدم الوطن هو نفسه من سيناقش التعديلات المراد اضافتها للقانون فلا مانع ابدا أن تظهر بعض مشكلات عند تطبيق القانون نتعامل معها بالتعديل لصالح الافضل للقضية التى يخدمها وهى هنا الاستثمار ، الاستثمار الذى يضمن للدولة عملة صعبة واكتفاء ذاتيا ولو فى بعض المجالات و تشغيل عمالة و تصدير و تقليل واردات، مضيفا أن أول سلبية كانت لدى أى مستثمر كانت تباطؤ الاجراءات، وتسهيل دخول وخروج الاموال، وزيادة الاعباء الضريبية والمالية، والقرارات احدثت ثورة فى الاجراءات الادارية كما أن تخفيف الاعباء الضريبية والمالية من شأنه تقليل تكلفة الانتاج وبالتالى سعر السلعة النهائى على المستهلك، منح الاجنبى حق التملك أيضا بما يعطيه الحق فى البيع دون المساس بحق الدولة فى حفظ أمنها الوطنى كما أنه فى النهاية يبيع على أرض مصر، من أهم ما انتبه له المجلس أيضا توفير مستلزمات الانتاج بمعنى أن تكون المشروعات متكاملة بما تحتاجه الدولة المصرية وبما يقلل من فاتورة الاستيراد للمواد الخام ومستلزمات الانتاج ويحفظ العملة الصعبة خاصة مع توجه الدولة لزيادة نسبة المكون المحلى فى الصناعات المصرية كما فى السيارات 60% ، وهو ما تخدم عليه خريطة الاستثمار  والتى توضح المناسب والمطلوب فى كل منطقة بما يسهل على المستثمر وجهته، وهنا عمدت الدولة من خلال قرار التعاقد مع مكتب استشارى عالمي، لوضع رؤية تشاركية واستراتيجية واضحة للاستثمار فى مصر، وآليات تحسين ترتيب مصر فى مؤشر سهولة ممارسة الأعمال خلال السنوات المقبلة، لتحقيق المستهدف القومى برفع معدلات الاستثمار إلى ما يتراوح بين 25% إلى 30%، وقانون الاستثمار يتيح للهيئة العامة للاستثمار ذلك ليضمن عرض اكبر وأوسع وأدق لتسويق فرص الاستثمار فى مصر.

من الجدير بالذكر أن المجلس الاعلى للاستثمار سبق وتم تشكيله بقرار رئيس الجمهورية 198 لسنة 1977، ثم بقرار رقم 478 لسنة 2016،   وجاء القرار 141 لسنة 2023 ليضم فى تشكيله رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء و الوزراء ورؤساء الهيئات المسئولين عن إدارة الملفات الاقتصاديةو رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ممثلا للقطاع الخاص ورئيس الاتحاد المصرى لجمعيات ومؤسسات المستثمرين.

ومن أهم قرارات المجلس دراسة تعديل بعض مواد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، مع تعديل بعض مواده للسماح بقيد المستثمر الأجنبى بسجل المستوردين، حتى وإن لم يحمل الجنسية المصرية، وذلك لمدة 10 سنوات، تعديل المواد رقم (40) و(41) و(42) المنظمة للرخصة الذهبية بما يضمن جواز منحها للشركات المنشأة قبل القانون ، مادة 34 بالسماح بالترخيص لمشروعات الصناعات القائمة على الغاز الطبيعى كأحد مدخلات الإنتاج، للعمل بنظام المناطق الحرة.

وجاءت القرارات الاخرى منها تحديد مدى زمنى محدد لكافة الموافقات بـ 10 أيام عمل، ولمرة واحدة عند التأسيس، توجيه للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بالتعاون مع كافة الجهات المعنية لإنشاء "منصة إلكترونية موحدة لتأسيس وتشغيل وتصفية المشروعات" وإقرار تعديلات قانون التوقيع الإلكترونى (قانون رقم15 لسنة 2004) وإحالته للبرلمان، بما يعمل على خفض الحواجز البيروقراطية وتبسيط الإجراءات، تكليف وزارة العدل بإعداد مجموعة من التعديلات التشريعية للتغلب على القيود المتعلقة بتملك الأراضي، وتسهيل تملك الأجانب للعقارات، التوسع فى إصدار الرخصة الذهبية والنظر فى عدم قصرها على الشركات التى تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية أو قومية، تكليف مجلس الوزراء بدراسة نقل تبعية الأجهزة المُنظمة بقطاعات المرافق، بما يضمن استقلاليتها،دراسة تعديل 9 مواد من قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة 83 لسنة 2005، مع استحداث عدد من المواد الإضافية على نص القانون، بما يمنح مزايا واعفاءات للمنطقة الاقتصادية، انشاء وحدة دائمة بمجلس الوزراء برئاسة الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار، تختص بوضع السياسات والقوانين واللوائح المناسبة لنمو وازدهار الشركات الناشئة فى مصر، وكذا تلقى شكاوى الشركات الناشئة بالتنسيق مع وحدة حل مشاكل المستثمرين ووضع حلول ملائمة لكل منها بالتنسيق مع جهات الاختصاص، اعتماد حزمة من الحوافز دعما لعدد من القطاعات والمشروعات، ومنها ما يتعلق بدعم القطاع الزراعي، والصناعي، والطاقة فيما يخص إنتاج الهيدروجين الأخضر، هذا إلى جانب قطاع الإسكان وما يخص المطورين العقاريين والمشروعات الاستثمارية بالمدن الجديدة، وكذا قطاع النقل فيما يتعلق برسوم الصادرات والجمارك، وتوحيد استراتيجية التسعير، فضلا عن عدد من مشروعات قرارات بإجراء تعديلات على بعض المواد القانونية التى تمنح معاملة تفضيلية للشركات والجهات المملوكة للدولة، لتعزيز الحياد التنافسى فى السوق المصرية، ثانيها بإصدار قانون بإنشاء وحدة بمجلس الوزراء تتولى جمع بيانات الشركات المملوكة للدولة، وتكون قراراتها مُلزمة بإعادة الهيكلة، سواء بالبيع أو نقل التبعية من جهة إلى أخرى، على أن ترفع نتيجة أعمالها كل 3 أشهر للسيد رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء لتعزيز الحوكمة والشفافية، 3- تعديل نص القانون رقم 7 لسنة 2017؛ للسماح بقيد المستثمر الأجنبى بسجل المستوردين، حتى وإن لم يحمل الجنسية المصرية، وذلك لمدة 10 سنوات، 4- لا يجوز لأى جهة إصدار قرارات تنظيمية عامة تُضيف أعباء مالية أو إجرائية تتعلق بإنشاء أو تشغيل مشروعات تخضع لأحكام قانون الاستثمار أو فرض رسوم أو مقابل خدمات عليها أو تعديلها، إلا بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للاستثمار، 5- مشروع قرار تنظيمى مُلزم بآليات وضوابط واضحة بحالات فرض رسوم التحسين طبقًا للقوانين المُنظِمة، وأُسس احتساب كل حالة، والنظر فى عمل تصنيفات للقيم المطلوبة حسب الغرض من الاستثمار، سواء صحي، أو سياحي، أو فندقي، ويتم تعميمه على جميع الجهات الإدارية للتخلص من تعدد الجهات التى تفرض رسوم التحسين على المستثمرين، إذ يقوم المستثمر بدفع نفس الرسوم لعدة جهات، 6- توجيه وزارة المالية باستحداث نظام مقاصة بين مستحقات المستثمرين وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية، مع وضع حد زمنى (45 يوما) يضمن الإسراع فى رد ضريبة القيمة المُضافة، وتسريع الإجراءات، 7- الإسراع فى الإعلان عن وثيقة السياسات الضريبية للدولة خلال السنوات الخمس المُقبلة؛ وذلك للقضاء على عدم استقرار التشريعات الضريبية وتعدد الجهات المنوطة بها وفرض رسوم إضافية من الجهات المختلفة، 8- تكليف وزارة العدل بسرعة إنهاء تعديلات قانون تحويل الأرباح للشركات القابضة والشركات التابعة بما يضمن تخفيف الأعباء الضريبية وتجنب الازدواج الضريبي، ويأتى ذلك فى إطار تحفيز الاستثمار المحلى والأجنبي، 9- تكليف وزارة العدل بتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968، بما يسمح برفع الاختصاص القيمى للمحاكم الاقتصادية والجزئية، وتوسيع نطاق اختصاصها الموضوعى لفض النزاعات التجارية، مع رفع نصاب عدم الطعن، بما يُعزز آليات تسويات النزاعات التجارية ومن ثم تسريع إنفاذ العقود،  10- تكليف وزارة العدل بإصدار قرار تنظيمى مُلزم بضوابط واضحة لتحديد مدى زمنى مُحدد لصرف تعويض للمستثمرين فى حالات نزع الملكية بما لا يزيد على 3 أشهر مع إلزام الجهات الإدارية بتكثيف التفاوض مع المستثمرين على التعويضات الملائمة؛ بما يُضفى المزيد من الثقة فى المناخ الاستثمارى فى مصر، 11- الاستفادة من مؤسسة التمويل الدولية IFC، للتعاقد مع مكتب استشارى عالمي، لوضع رؤية تشاركية واستراتيجية واضحة للاستثمار فى مصر، وآليات تحسين ترتيب مصر فى مؤشر سهولة ممارسة الأعمال خلال السنوات المقبلة، لتحقيق المستهدف القومى برفع معدلات الاستثمار إلى ما يتراوح بين 25% إلى 30%..

 	هبة حسنى

هبة حسنى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

خريطة الأسعار والتخفيضات فى الأوكازيون ومعارض أهلاً رمضان

السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى

خريطة الطريق الرقمية لوزارة الاتصالات فى المرحلة المقبلة

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،

مشروع تكامل مصرى تركى يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...

هزات عنيفة فى اسواق المعادن.. الأسباب الحقيقية وراء جنون أسعار الذهب

أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م
شارع المعز لدين الله
  • الخميس، 26 فبراير 2026 09:00 ص