تربّى فى الزاوية ودرس العلوم الشرعية وكان يحب مجالس العلماء ويقربهم إليه وامتلك واحدة من أكبر وأهم المكتبات فى العالم العربى توحّد الشعب الليبى خلْف رايته فأصبح ملك المملكة الليبية المتحدة من 1950 حتى العام 1969
حياة الملك - محمد إدريس السنوسى - كانت صاخبة، فيها الإيمان الصوفى والجهاد في سبيل تحرير الوطن الليبي المحتل، وفيها البراجماتية السياسية التي فرضها وجود إيطاليا على أرض بلاده، الأمر الذي دعاه للتنسيق مع عدوة إيطاليا .
بريطانيا العظمى . وتحقق له ما أراد، خرجت قوات إيطاليا من ليبيا، وأصبحت ليبيا محتلة من فرنسا وبريطانيا، ومنح الملك قواعد عسكرية للجيش البريطانى والجيش الأمريكي، لكن صعود مصر الناصرية القومية العربية - جعل الشعب الليبي يشتاق للاندماج في العالم العربي، ورغم نفى الملك إدريس مشاركة قواعد بريطانيا وأمريكا الموجودة على أرض بلده، في العدوان على الشعب المصرى فى العدوان الثلاثي 1956 خرجت مظاهرات الشعب الليبى التى تتهم - إدريس - بقبول المؤامرة على الشعب المصرى، وهو الذى قضى سنوات عمره الأخيرة فى مصر حتى رحل عن الدنيا في العام 1983 وكان يعيش بصفة - لاجئ سياسى - بعد انقلاب الفاتح من سبتمبر 1969 بقيادة الملازم أول معمر القذافي.
كانت الطريقة السنوسية التي أسسها - محمد بن على السنوسي - هي الصيغة التنظيمية التى من خلالها تحقق الفكرة صوفية، أن تنتشر وتتحول إلى فكرة وطنية تسعى لتحقيق الاستقلال وطرد قوى الاحتلال الغربي من قارة أفريقيا، ولم تكن - السنوسية - تحمل رؤية سياسية نابعة من الليبرالية أو القومية أو غيرها من النظريات الأوربية التي ظهرت في الوجود منذ انتصار الثورة الفرنسية، لكنها كانت - طريقة صوفية سنية قبلية . تعيش في قلوب العربان، وتستمد رؤاها من نظرية . الأخوة الإسلامية - التي نصت عليها الآية القرآنية : إنما المؤمنون إخوة...
وهذه النظرية تحققت في عهد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، فى بداية الاستقرار في يثرب - المدينة المنورة - فقد أخى بين المهاجرين والأنصار، جعل كل مهاجر يعيش مع آخر أنصارى، تجمعهما الأخوة الإسلامية، واستطاع - محمد بن على السنوسي - أن يعيد إحياء هذه الأخوة في طريقة صوفية تقوم على الالتزام بالقرآن والسنة، ولا تميل إلى التوغل في التجريد الغيبي، كانت طريقة تجعل - المريد - يصلى ويصوم ويتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن ويتبخر في العلوم الدينية، ويرتقى ليكون زاهداً مجاهداً في سبيل الله، وسبيل الله هو سبيل مصلحة المسلمين، من هنا كانت السنوسية هي الصوت الجهادي الذي ارتفع في تشاد ضد القوات الفرنسية، وارتفع في السودان وليبيا، ومن هذا النبع الروحي ارتوى -محمد إدريس السنوسي - أمير برقة، ثم ملك المملكة الليبية المتحدة.
فريد في الزاوية
المريد فى الزاوية، هو من أراد الوصول إلى الرضا الإلهى بالانتصار على النفس الأمارة، وإذلالها، وتحقيق الإيمان الذي يعنى أن يكون المريد عبداً ربانياً، والزاوية هي المدرسة الصحراوية، فيها يتعلم المريد شئون دينه ويتدرب على مقاومة النفس، وفى الزاوية الأولى التي أقامها - محمد بن على السنوسى - تربی حفیده محمد إدريس بن محمد المهدى بن محمد بن على السنوسي الخطابي الحسنى الموصول نسبه بالحسن بن على بن أبي طالب وفاطمة الزهراء ابنة النبى الأعظم صل الله عليه وسلم، وقد ورث - محمد إدريس - عن أبيه وجده مكانة أدبية رفيعة، واختلف الناس حوله، منهم من رآه ولياً من أولياء الله الصالحين، ومنهم من رآه مفرطاً في استقلال الوطن الليبي الذي حارب من اجل استقلاله السنوسيون بقيادة أحمد الشريف السنوسى ابن عمه، وهو الذي تكفل به منذ وفاة والده وتولى قيادة الطريقة السنوسية.
وبعد وفاة والده - محمد المهدى - تفرغ - محمد إدريس -لطلب العلم، فحفظ القرآن الكريم وأتقن القراءات وعلوم الحديث، وحفظ صحيحى البخاري ومسلم ومسند أبي داود و سنن ابن ماجه والنسائى والترمذى، وفى شبابه أصبح من أعضاء مجلس شورى الحركة السنوسية، ونظم لنفسه حياة خاصة وأنشأ بيته في - زاوية التاج - في واحة الكفرة، وعكف على الدراسة واهتم بتكوين مكتبة خاصة أصبحت من أهم المكتبات العربية، وكان يقرب العلماء إليه ومنح علوم الحديث وقته وعقله، ثم انتقل إلى - برقة - في العام ۱۹۰۲ وفي العام ١٩١٤ قام بأولى زياراته خارج ليبيا، زار مصر ونزل ضيفاً على الخديو عباس حلمى الثانى، وكان منزله فى قصر التين بمدينة الإسكندرية، ومن مصر سافر إلى الأراضي المقدسة وأدى فريضة الحج، والتقى الشريف حسين - شريف مكة - وفى العام ۱۹۱٦ تولى قيادة الطريقة والحركة السنوسية، وتولى المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإيطالي، وجلس للتفاوض مع الحكومة الأيطالية في مناطق عديدة منها مفاوضات - الرجمة - ومفاوضات - طبرق - وكان هدفه من التفاوض مع الطليان الحصول على اعتراف بإدارة سنوسية - حكم ذاتي - المناطق جغبوب وجالو والكفرة، على أن تكون - مدينة أجدابيا مقراً لإمارة سنوسية تتولى إدارة هذه المناطق، ولم تستمر حكومة - أجدابيا - بعد أن تنكر الطليان لوعودهم فقرر محمد إدريس السنوسي - السفر إلى مصر، وكلف شقيقه الأصغر حسن الرضا - ليتولى إدارة شئون الحركة السنوسية، وعين - الشيخ عمر المختار نائباً له وقائداً للكفاح المسلح - نوفمبر ۱۹۲۲ - وتولى بنفسه لإدارة الملف السياسي من مقر إقامته في مصر.
المهدى السنوسي
لم يولد إدريس السنوسى من الفراغ، ولم يكن الأول على طريق الجهاد - السنوسي - في ليبيا، بل هو امتداد لوالده محمد المهدى، وجده محمد بن على السنوسي وكان - المهدى السنوسى - القائد الثاني للطريقة والحركة السنوسية، وحتى يعرف - القارئ العزيز - معنى الطريقة ومعنى الحركة، نقول إن الطريقة هي العقيدة النظرية المستمدة من الكتاب والسنة النبوية، والحركة هي التطبيق العملي لفكر الطريقة، فالحركة بدأت من تأسيس الزوايا التي هي المعاهد التي تتولى تدريب وتعليم المريدين ليكونوا دعاة لفكر السنوسية، ويكونوا مجاهدين من أجل تحرير ليبيا وأفريقيا من الاستعمار الغربي، ومحمد المهدى السنوسى ولد في منطقة الجبل الأخضر قرب الزاوية البيضاء فى سنة ١٨٤٤ ميلادية وكان والده - محمد بن على السنوسى في زيارة إلى -درنة - فكتب إليه - عمران بن بركة - يهنئه ويسأله عن اسم المولود الذي رزق به، فقال له:
أسميناه محمد المهدى.
وكانت ولادة - محمد المهدى - بعد تقدم والده في السن وكان المريدون يريدون له الولد الذى يرثه ويحمل اسمه واهتم - محمد بن على السنوسى - بولده فأدخله المدرسة القرآنية ولم يكن عمره قد تجاوز السنوات الست، وكان المشرف على المدرسة - عمران بن بركة الفيتوري -فحفظ الطفل النابه القرآن الكريم، ولما بلغ الخامسة عشرة زوجه أبوه من - فاطمة بنت عمران بن بركة الفيتورى - وقد أنجبت عدة أولاد منهم محمد إدريس.
وفى سنة ١٩٥٩ توفى - محمد بن على السنوسي - وكان ولده محمد المهدى فى سن السادسة عشرة وبايعه كبار علماء وشيوخ الطريقة السنوسية، وقطعوا العهود على أنفسهم أن لا يتهاونوا بواجب الأمانة التي تركها محمد بن على السنوسى، وبعد المبايعة كون مجلساً أعلى يضم قادة الطريقة السنوسية الكبار، وكان هذا المجلس يجتمع مرة في كل سنة فى منطقة الجغبوب ويتخذ القرارات ثم يعرضها على - محمد المهدى - للموافقة عليها أو تعديلها أو رفضها، وكون - المهدى - مجلساً خاصاً يتكون من المريدين الكبار المقيمين في الجغبوب، وكان يعقد جلسات يومية، فكان أشبه ما يكون بمجلس الوزراء وأنشأ شيخ الطريقة السنوسية مجالس فرعية في مختلف الأقاليم والزوايا، تضم رؤساء المراكز السنوسية واستطاع بهذا التنظيم أن يدير شئون الطريقة والحركة بنجاح، فحقق تقدماً في ميدان استصلاح الأراضي وزرعها بالخضر ونخيل البلح وترابطت الزوايا وتوثق التواصل بينها، وكانت القوافل هي أداة التواصل ونقل البضاعة ونقل الأخبار ونقل القرارات والأوامر من قيادة الطريقة إلى الزوايا الموزعة فى المناطق المختلفة في الصحراء الكبرى والساحل الأفريقي، وتضاعف عدد الزوايا أربع مرات عما كان عليه الوضع من قبل والباحثون المتخصصون في دراسة تاريخ الحركة والطريقة السنوسية يرون أن توسع الحركة والطريقة نابع من فهم لمجتمع القبيلة وسياسة التوافق مع الدولة العثمانية التي كانت ليبيا ضمن مستعمراتها، والتوسع في بناء المدارس ونشر فكرة السنوسية، حتى أنها كانت تشترى العبيد وتعلمهم وتجعل منهم دعاة للطريقة بعد تحريرهم ليعودوا إلى قبائلهم الأفريقية وينشروا الفكرة السنوسية بين أقاربهم.
ضد الثورة
القرن التاسع عشر كان قرن الحروب الاستعمارية الغربية ضد الشعوب الفقيرة في أفريقيا، وعلى سبيل المثال، كانت الثورة العرابية فى مصر النموذج الذي منح الشعوب الإسلامية الأمل في الخلاص من أذناب الاستعمار الأوربي، وأطلق المسلمون اسم أمير المؤمنين على الزعيم الوطنى المصرى أحمد عرابي، ورغم نسبه الشريف - من الحسين بن على - رفض محمد المهدى دعمه وتأييد ثورته، ورفض أيضاً تقديم العون للدولة العثمانية - دولة الخليفة - في حربها ضد روسيا، ولما ظهرت - حرمة المهدى السوداني - رفضها محمد المهدى السنوسي ورأى أن محمد أحمد المهدى ليس هو المهدى الذي أخبرت به الأحاديث النبوية التي منها أن واحداً من آل البيت النبوى يظهر في آخر الزمان يملك سبع سنوات وتخضع له الأمة الإسلامية ويقيم العدل واسم هذ الرجل يطابق اسم النبي وكذلك اسم والده ، والمهدى السوداني كان اسمه: محمد أحمد المهدي، ومنتسب للبيت النبوي ولكن - السنوسي - رفض الإقرار بمهديته.
والهدف من وراء عدم دخول - محمد المهدي السنوسي . في المشهد السياسي هو التفرغ لبناء الحركة السنوسية ونشر أفكارها في ربوع العالم العربي والإسلامي
الأمير إدريس
تولى - أحمد الشريف السنوسي - موقع شيخ أو قائد الحركة السنوسية، وتكفل بتربية ابن عمه - الشاب محمد إدريس بن محمد المهدي - وعندما تعرضت - ليبيا - للمزو الإيطالي في العام ۱۹۱۱ حمل السنوسيون لواء المقاومة المسلحة ضد الجيش الغازي، رغم وجود ألفي جندي عثماني على الأراضي الليبية، إلا أن الحركة السنوسية اعتمدت على مواردها ورجالها في التصدى للطليان المسلحين في جيش بلغ عدده أربعين ألف جندي ومن الجرائم التي ارتكبها الإيطاليون في ليبيا - في منطقة تسعى المنشية - جريمة قتل آلاف من الليبيين قدر البعض عددهم بحوالي سبعة آلاف، وتقوا حوالي تسعمائة مواطن ليبي بعيدا عن منازلهم وسجنوا النساء. الليبيات، ومثل هذه الجرائم جعل الحركة السنوسية تخوض حرب العصابات ضد الجيش الإيطالي، وكان أحمد الشريف السنوسي قائد الحركة، يعرف أن قوات إيطاليا متفوقة من حيث التسليح والتنظيم والتدريب لكن - حرب العصابات - جعلت المجاهدين السنوسيين يوقعون خسائر كبيرة في صفوف الطليان، ومعروف أن الجيوش النظامية لا تستطيع حماية نفسها من مقاتلي . العصابات . وهذا ما جعل مجاهدي الحركة السنوسية يواصلون جهادهم ويوقعون الخسائر الكبيرة في صفوف الطلبان، الأمر الذي جعل حكومة إيطاليا تطلب الهدنة وتسعى للتفاوض مع المجاهدين السنوسيين. وبعد الحرب العالمية الأولى سحبت إيطاليا كثيرا من قواتها بسبب اشتراكها في الحرب، ورأى الستوميون ضرورة دعم الدولة العثمانية، فقامت الحركة بحملة عسكرية على الأراضي المصرية، كان الهدف منه جرجرة الجيش البريطاني للقتال في الغرب، حتى تنجح الدولة العثمانية وحليفتها ألمانيا في إنزال القوات والسيطرة على قناة السويس وفشلت الحملة العثمانية، ورجع . أحمد الشريف السنوسي - إلى ليبيا، ومنح القيادة السيد محمد إدريس ابن عمه، واستطاع القائد الجديد. الحركة السنوسية أن يقبض على زمام الأمور وأن يتخذ من مدينة - أجدابيا - عاصمة الإمارة وليدة، وواصل مهاجمة معسكرات الجيش الإيطالي، ولما أوشكت الحرب العالمية الأولى على التوقف عقد الطليان والليبيون هدنة في العام ۱۹۱۷، ومن شروط الاتفاق بين الطرفين أن يتوقف الإيطاليون عند المناطق التي احتلوها، وأن تبقى المحاكم الشرعية الإسلامية، وأن تعيد إيطاليا الأراضي التابعة للزوايا السنوسية، مقابل تعهد المتوسيين بوقف الأعمال العسكرية ضد الجيش الإيطالي وتسريح المجاهدين ونزع سلاح القبائل، ولم يلتزم الطرفان - السنوسي والإيطالي - بهذه البنود. وفي العام ۱۹۲۰ عاد الطرفان إلى مائدة التفاوض، وتم الاتفاق على تقسيم - برقة - إلى قسمين شمالي وفيه السواحل - على البحر المتوسط - وبعض مناطق الجبل الأخضر و يخضع للسيادة الإيطالية، وجنوبي يشمل واحة - جايوب أو الجهبوب . وأوجلة وجالو والكفرة ويكون تحت إدارة مستقلة - الإمارة السنوسية - ويمتحالسيد - محمد إدريس السنوسي - لقب أمير مع حفظ حقه في التحرك في جميع أنحاء إقليم برقة، ويكون له حق دخول المناطق الخاضعة للجيش الإيطالي متى استوجبت مصالح الليبيين ذلك، ويتعهد الأمير إدريس السنوسي بتسريح قوات المجاهدين على أن يستبقى منهم ألف رجل يساعدونه في حفظ الأمن.
ولم تحقق هذه الاتفاقيات المستهدف منها، وانتشرت الفتن بين القبائل الليبية، ولكن فريقا من الوطنيين قرر ضرورة توحيد الصف في مواجهة الاحتلال وقرر زعماء الحركة الوطنية في مؤتمر العقد في نوفمبر ١٩٢٠ القرار الذي نصه:
إن الحالة التي آلت إليها البلاد لا يمكن تحسينها إلا بإقامة حكومة قادرة ومؤسسة على ما يحقق الشرع الإسلامي من الأصول بزعامة رجل مسلم منتخب من الأمة، لا يعزل إلا بحجة شرعية وإقرار مجلس النواب. وتكون له السلطة الدينية والعسكرية بأكملها بموجب دستور نقره الأمة بواسطة توابها وأن يشمل حكمه جميع البلاد بحدودها المعروفة.
ومن نتائج هذا المؤتمر الوطني تشكيل - هيئة الإصلاحالمركزية - وفي سنة ۱۹۲۲ تمت مبايعة - محمد إدريس السنوسي - أميرا للقطرين طرابلس وبرقة، من أجل توحيد العمل في الدفاع عن البلاد والجهاد ضد الاحتلال الإيطالي، وكان قبول - إدريس السنوسي - هذه البيعة و توحيد جهود الشعب الليبي هو ما تخشاه و تعارضه إيطاليا، وسافر - الأمير محمد إدريس - إلى مصر وقوض الشيخ عمر المختار القيادة الجهاد والكفاح المسلح ضد الطليان، واستولي - الفاشيون - في إيطاليا على مقاليد الحكم، وأشعلوا نار المعارك في ليبيا وأعلنوا إلقاء كل ما تم الاتفاق عليه مع الحركة السنوسية، وفي مصر بدأ - الأمير إدريس - في التنسيق مع بريطانيا والحلفاء الإعداد الجيش السنوسي . وبالفعل تم تخصيص معسكر التدريب رجال الحركة السنوسية في - إمبابة . التابعة لمحافظة الجيزة وبلغ عدد الذين تطوعوا حوالي أربعة آلاف رجل، وكانوا أصحاب دور مهم في الحرب التي دارت بين الجيش البريطاني والجيش الإيطالي والألماني، وهزمت دول المحور، وخرجت إيطاليا من ليبيا، رجع - الأمير إدريس - إلى ليبيا في شهر يوليو ١٩٤٤.
وبعد استقرار الأمير إدريس - في برقة أصدر قراراً بتعيين حكومة ليبية تتولى إدارة البلاد، وأصدر دستور. برقة . وهو من الوثائق المهمة في تاريخ ليبيا، وفيه نصوص تضمن حرية العقيدة والفكر والمساواة بين المواطنين ونص هذا الدستور على أن - حكومة برقة. حكومة دستورية، وفي العام ١٩٤٦ اعترفت إيطاليا باستقلال ليبيا واعترفت بحكم السيد - الأمير محمد إدريس السنوسي، وكانت قوات بريطانيا وفرنسا موجودة في ليبيا، وأرسلت الأمم المتحدة مندوياً عنها ابحث مطلب الشعب الليبي الخاص بتوحيد الأقاليم الثلاثة برقة وطرابلس وفزان وأجمع شيوخ القبائل والعشائر على مطلب الوحدة واختيار الأمير إدريس ليكون حاكم هذه الأقاليم الثلاثة، وتشكلت جمعية وطنية ليبية في ٢٥ نوفمبر ١٩٥٠، وصدر عنها قرارات أهمها الاعتراف بالأمير إدريس ملكا على ليبيا الموحدة ويكون اسمها المملكة الليبية المتحدة وصدر الدستور الليبي في ٧ أكتوبر ١٩٥١، وكان الضمام المملكة الليبية إلى جامعة الدول العربية في العام ١٩٥٣ والضمت في العام ذاته إلى هيئة الأمم المتحدة، وبقى - الملك إدريس السنوسي - على عرش المملكة الليبية حتى أول سبتمبر ١٩٦٩ وهو اليوم الذي وقع فيه انقلاب عسكري ضده، كان قائده معمر القذافي، وكان الملك في رحلة علاج في تركيا، وعرف خير الانقلاب، فعاد إلى مصر وقضى فيها ما تبقى من عمره ومات في العام ۱۹۸۳ ولين في البقيع بالمملكة السعودية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
فى ذكرى ميلاده الخامس والتسعين أحدث نقلة فى المسرح الشعرى العربى.. وحرر المسرحية الشعرية من القصيدة الغنائية كان سابقا فى...
الرواية التاريخية مغرية لأى كاتب لا يوجد قالب جاهز أو كتالوج يلتزم به الكاتب اعتبر نفسى كاتبة نسوية
بدأت فلسفة الاختيار بمناقشة مسألة القدر المحدد بعلم الله مسبقاً ومن هنا ظهرت مذاهب فلسفية كالجبرية والمعتزلة والأشعرية
تربّى فى الزاوية ودرس العلوم الشرعية وكان يحب مجالس العلماء ويقربهم إليه وامتلك واحدة من أكبر وأهم المكتبات فى العالم...