نجيب شهاب الدين: «إمام» كان صوتًا مطلوبًا انتهى مع حركة الطلبة حركة نجم/ إمام بنت للهزيمة ليست مشروعًا موسيقيًا « يونيو» كانت «بلوة» ضربت الوجدان المصرى كله كنت صايع فأقمت معهما فى «حوش قدم» لسبع سنوات حاولت الحكومة احتواءهما ببرنامج إذاعى و «بوظوا الدنيا» فى «الصحفيين» وضعوا يد الشيخ إمام على الحشيش فقال لهم: دا ناقص للشيخ إمام ألحان جميلة وأخرى تشعر أن «منجد» عاملها كتبت للشيخ إمام 4 أغان بالصدفة و«سايس حصانك» كانت مطلب الجمهور
في تاريخ الأغنية الاحتجاجية المصرية، لا يمكن الحديث عن تجربة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم دون العودة إلى الشهادات التي عاشت معهما، وهذه واحدة منها.
الشاعر نجيب شهاب الدين عاش سبع سنوات مع نجم وإمام في حوش قدم، شاركهما النومة واللقمة والسجن، وفي تلك الفترة من 1971 إلى (1977) كتب للشيخ إمام أربع أغنيات، أبرزها "يا مصر قومى وشدى الحيل" و"سايس حصانك".
في هذا الحوار المسجل منذ ١٤ عاما. وينشر لأول مرة، يتذكر نجيب شهاب الدين تلك الأيام، ما أحدثته يونيو ٦٧ في وجدان المصريين، رد طلبة الجامعة. وكيف أصبح نجم وإمام صوتا مطلوبا ؟.
بعد رحيل الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، وتجيب شهاب الدين، تبقى هذه الشهادات ضرورية، لأنها لا تعيد إنتاج الأسطورة، بل تعيد قراءة اللحظة كما كانت.
على الطاولة المجاورة السرير يضع نجيب شهاب الدين صورة للعذراء مريم، وعمة الأزهر، وصورة لابنه الذي يعيش في روسيا وابنته العقيمة في باريس.
يرتدي شهاب الدين جلباب فلاحی من تلك الجلاليب التي يرتديها أهالى البتانون منوفية، البلد الذي ولد فيه، يتعدد على سرير النوم، يمسك بالريموت، يعلى الصوت أو يكتمه، يقلب بين القنوات الإخبارية، التي تضع هم العالم على العالم بين يديه، عينيه من شاشة تليفزيون كبيرة، وعلى الطاولة أكواب شاى فارغة، وأخرى ممتلئة نسيها حتى بردت، وهو لا يشرب الشاي إلا ساخنا
كل حوائط شقة شهاب الدين في مصر القديمة، عبارة عن أرفف، بما في ذلك الصالة والمطبخ، وبالأرفف كتب وأشرطة كاسيت لدى عم نجيب هواية سماع الإذاعة المصرية، وتسجيل الأغاني القديمة والمهم، لا يكف الكاسيت عنده عن الغناء الجميل.
كان موعدنا بعد منتصف الليل، حيث پیدا يومه، قال ونحن في الطريق تنورونی، زقوا الباب وادخلوا على طول"، وكان محقا، جرس الشقة معطل باب الشقة ليس له ترباس، لن يرد عليك أحد إذا طرقت الباب، يضع بين الحلق والكالون القديم، صحيفة ورقية، وما على الزائر سوى أن "يزق الباب".
حضر الجلسة وشارك في الأسئلة والغناء وسماع الراديو والتليفزيون وشرب الشاي والقهوة ولعب الطاولة، حتى دخول أشعة الشمس من الشباك الفنان حازم شاهين وعوده، والفنان أسامه أبو العطاء والمخرج أحمد مناويشي.
فماذا قال نجيب شهاب الدين تلك السهرة؟
عايزين نسمع منك شعر ؟
من حيث المبدأ أنا ما بعرفش أقول شعر الأداء ده له معلمين، أحد المعلمين أحمد نجم اللى هانتكلم عنه، بس أنا كنت كاتب قصيدة قصيرة اسمها "السوق".
انفض السوق الموازين جالها أجلها
والعربيات بتجرجر عجلها والقرش السكران بيفوق
انفض السوق.
أنت كنت جزءا من تجربة نجم إمام لفترة من الزمن كلمنا عن الفترة دى ؟
أنا كنت جزءا منهم 7 سنين، من يوم ما خرجوا من السجن من حبسة كان اسمها حبسة عبد الناصر، والحبسة دى كانت مميزة، لأن الرئيس قال مش هيخرجوا طول ما أنا عايش، فقضاء الله إن عبد الناصر يرحل ويخرج الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، ويوم ما خرجوا عملنا لهم احتفال في بيت صديق مصور اسمه أحمد نور الدين، حضرها مجموعة من المثقفين والفنانين على رأسهم أحمد حجازي الرسام، والشاعر العراقي الشهير مظفر النواب، وكان أول مرة يغنى الشيخ إمام وسط جمهور بعد 3 سنين سجن غنى فيها بحماس وحب الدرجة إنه كان بيعيد الأغنية تلت وأربع مرات، ولما تعب خالص، مظفر النواب مسك الميكروفون وغنى غناء لا أنساه الدرجة إنى بيتهيألي إنه كمغنى أفضل منه شاعر.
كانت ليلة جميلة ما أنسهاش في الليله دی روحت معاهم حوش آدم وعشت معاهم لغاية ما سافرت بره سنة ۱۹۷۷.
دى كانت أول مرة تزور حوش آدم يا عم نجيب؟
لأ كنت بروح سنوات ٦٧ و ٦٨، بس كان نجم وإمام في الوقت ده عاملين زی طبق العسل حواليهم ناس كتير فكنت أروح وأشوف من بعيد لبعيد
وكان صديقنا محمد جاد الله يرحمه محتضنهم، هو أول واحد عملهم مؤتمر شعبي في بركة السبع في بلده، ولما النظام لاقاهم منتشرين، قالك طب ما نشوف الجماعة دول وتلم الموضوع فعملولهم برنامج في الإذاعة اسمه. من ألحان الشيخ إمام النشر بتاعه بيقول: بعد السلام والمرحبة ياولاد بلدنا الطيبين / نفرش كلام المصطبة واضح
لكل السامعين
قبلها نجم كان عامل أغنية شديدة.
هجاء قاسي جدا، الحمد لله خيطنا
تحت بطاطنا يا محلا رجعة ظباطنا من خط النار، المهم لما ابتدوا يتعاملوا مع الإعلام، عملولهم ندوة في نقابة الصحفيين حضرها جمهور كبير من النخبة العربية، أنا فاكر الحشد كانوا إللى واقفين أضعاف اللى قاعدين وكان فيه إتفاق مع نجم من خلال رجاء النقاش الله يرحمه، إن نجم ها يقول كذا وكذا، والشيخ إمام ها يغني كذا وكذا، مافيش الأغاني الصعبة، وكانت الحكومة متطمنة فجايبين سفراء المهم طلعوا المسرح، فنجم عمل حركة جريئة أول أغنيه "الحمد لله خبطنا تحت
بطاطنا، بوظ الدنيا.
رجع الشيخ إمام بالليل على "حوش قدم لقى ظباط المخدرات، مسكوا إيده وحطوها على جبل حشيش، سألوه: يا مولانا، الحشيش ده بتاعك ؟ قالهم: لا الحشيش ده ناقص (يضحك).
عملولهم قضية مخدرات، وبعد كده صدر قرار باعتقالهم قعدوا فيه ٣ سنين
عشت معاهم بعد ما طلعوا من
السجن؟
أنا في الوقت ده كنت صايع كنا كلنا عايشين في شقة في العجوزة عند محمد جاد الله يرحمه، لكن لما رحت مع نجم وإمام إستريحت أكثر ليه؟ لأن نجم كان شخصا ودودا للغاية، كان شخص عذب"، وحصل بيني وبينه علاقة في العلاقات العاطفية العائلية.
ازای من حوش قدم" يبقى لهم
جمهور؟
كان حواليهم نخبة مثقفين، أحمد حجازي وعلاء الديب ومحى اللباد الله يرحمه وعدلى رزق الله مجموعة كبيرة. كانت شيلاهم وبتروج ليهم، وكان لهم منافذ توزيع زي احمد متولى المونتير كان عنده عوامة وبتجيله ضيوف وبيسجل أغانيهم، والتسجيلات دي يتطلع بره، إمام، بقى معروف في العالم العربي أكثر من مصر
ليه أكثر من مصر؟
لأن الدولة عملتلهم إقصاء كامل، يمكن ما ظهرتش أغانيهم إلا بعد ٢٥ يناير ٢٠١١. طبعا نجم كان موجودا في الإعلام. بس كان انفصل عن الشيخ إمام وكل واحد بقى لوحده، ونجم اشتغل، وكتب "الفاجومي" وكتب للصحافة الحركة كانت انتهت فعليا مع سفرهم ومع نهاية حركة الطلبة
إزاى بتشوف نجم وإمام؟
حركة نجم إمام مرتبطة بحركة الطلبة. والاثنين ولاد الهزيمة، وهزيمة ١٧ كانت معقدة، لأننا انهزمنا هزيمة جامدة، بس عبد الناصر كان موجود وكان أحمد وقتها عملوا محكمة عسكرية وحاكموا قادة الجيش وأخدوا أحكام هزيلة جدا. فظهر نوع من الغضب الشعبي سنة ٦٨، بدأ من جامعة القاهرة، وبالتحديد كلية طب، وكانت الدولة نفسها مهزوزة مهزومة، والأجهزة الأمنية عامله زي العمودية، عمدة ودوار وتدخل وتطلع. مش ترسانات زي دلوقتي، لأن الأمن كان مستتب أيام عبد الناصر المهم طلعوا الطلبة سنة ٦٨ في مظاهرات وجهاز الأمن كان شوية عساكر بعصيان على خيل، وحد من الظباط ضرب رصاص الغور فيها سعد وهبه، والدكتور هانی عنان خدله رصاصة في رجله ایامیها شوفت مشهد يلخص الوضع. شوفت عسکری راكب على الحصان و ماشي، وطالب خارج من كلية طب راح ناطط على الحصان موقع العسكري وأخد الحصان وقاد بيه مظاهرة بنات المظاهرات سنة ٦٨ والشيخ إمام بدأ معاها، وبعدين تم اعتقاله و نجم ۲ سنوات، وأما خرج من حبسة عبد الناصر سنة ٧١ كانت الحركة الوطنية اشتدت على يد مجموعة من طلبة كلية الهندسة جامعة القاهرة، ودول اصدقائي ففاكرهم كويس اوي سلامه فهمی سلامه، علاء یکیں اکرام نور احمد بهاء الدين شعبان سهام صبري، ومحمد توفيق ووفيق جورجی، ورجائي جورجي، ودول كانوا عاملين جمعية ثقافية فنية، وفي سنة ۷۰ سافر ۲ منهم، أحمد هشام وعبد العزيز توفيق ومنير مجاهد، للأردن في ضيافة المخيمات الفلسطينية، ورجعوا من هناك مشتعلين، فأسسوا جماعة أنصار الثورة الفلسطينية، التي كانت شرارة الحركة الطلابية، واشتغل معها إمام ونجم
وأنا عايز أربط بين حركة الشيخ إمام والحركة الطلابية وأي صوت شعبي لأن بعد ٦٧ كان فيه شيخين الشيخ إمام والشيخ عبد الحميد كشك، والشيخ كشك لقى رواج والناس حيته، مش لأنه رجل دين، لكن لأنه رجل دين بروحشعبية، يعنى لو سمعت خطبه ها تقول إيه المسرح الجميل ده.
٦٧ دى كانت بلوة، وابتدى الشيخ إمام ونجم مع حركة الطلبة، وانتهوا مع حركة الطلبه الإثنين مع بعض على ۷۸، ۷۹ كان السادات نفض الجامعة، وكان نجم وإمام سافروا واختلفوا خلاف يعنى لا يليق الجمهور كان رافعهم في السماء ولما طلعوا بره عملوا ما يشوه تاريخهم الحلو ده.
ده الجانب السياسي عايزين نسمع رأيك الفنى في الشيخ إمام؟
شوف أنا سميع، وزي ما انت شايف عندى بلا مبالغة الغناء المصرى كله حتى ٦٧، لأن الغناء المصري اتهزم مع هزيمة 5 يونيو، الهزيمة مكنتش للجيش بس، وجدان الشعب انهزم والغنا اتهزم فيه ناس عملت حاجات بس مافيش ملحن قوى ظهر زي اللي عملوا نهضة المزيكا المصرية، من أول سيد درويش والقصبجي والشيخ زكريا.
ا نرجع للشيخ إمام؟
الشيخ إمام كان صوتا مطلوبا عايزين غناء بهذا الصوت، وهو كفنان طبعا له ألحان جميلة جدا، وله ألحان ساعات تحس إنه منجد عاملها، كان فنانا وكان سياسيا، وكان قريبا من أفكار الثورة أكثر من المثقفين، لأنه عاني الحرمان وحس بيه، أنا سمعته مرة بيغني "هوشی منا"، ولما وصل لـ "وزعق السلاح على الحرس قال هوشي منا مات"، بصيت لقيت الشيخ إمام جتله کریزة بكاء راح مكفى على العود ودا راجل مسلم وهوشي منا شيوعي بس هو كان عنده حلول خاصة، بحيث إنه يبقى مسلم جدا ومؤمن بالناس دى جدا، هو رجل دين مش كذاب طول عمره مؤذن وقارئ قرآن، وجه قرأ في الأربعين بتاع أمي الله يرحمها، الشيخ إمام كان شخصية محترمة، فيه بقى كل بلاوى الحرمان ا هو أيه إللى وداه ناحية السياسة يعني إمام جای من خلفية دينية ومشايخ طول الوقت؟
جاي من خلفية شعبية، والأحياء الشعبية مليانه دين على عربدة، خليط من كله وبعدين كان حواليه شوية مثقفين.
كان متسق مع ذاته؟
كان عنده إشكال مع ذاته ومع إللى ساحبه، إللى ساحبه بيبقى جزء من ذاته، بيسلمله نفسه، أنا فاكر كان الله يرحمه فؤاد قاعود، وهو من مجموعة روزا اليوسف إبتدى يكتبله حاجات نجم وقتها كان لسه شاعر تقليدي من مدرسة النظم والزجل مكنتش موهبته تفجرت، وفى ظنى اللى فجرها وجود فؤاد قاعود، لأن فؤاد قاعود قرب أوى من إمام، ومحمد على صاحب المكان في حوش قدم"، قال للشيخ إمام عايزين فؤاد قاعود، وراحوا طاردين نجم طردوه طرده ما أقدرش أحكيها وبعد مرور الأيام الشيخ إمام اكتشف إنه ما يقدرش يعيش من غير نجم، لأن قاعود مش ابن بلد إمام ماستر يحلوش فإبتدوا يصالحوا نجم ثاني ويرجعوه ومشى فؤاد قاعود
انت كتبتله ، أغاني يا عم نجيب ؟
الأغاني جت بالصدفة، يقولك يوم ما خرجوا المت معاهم حتى الكنية إللي كنت بنام عليها كانت ٣ رجول فكنت ازنقها في الجدار أجمل نوم نمتها في حياتي كان على الكتبة دي طبعا بعد کده نجم عملي كتبة وتجدلى مرتبة منسالوش الأيام دي خالص.
والأغاني جت إزاي؟
كتبت أول أغنية يمكن بعد 7 أو 8 شهور من وجودي معاهم، أحيانا كانت القعدة بعد ما يمشى الجمهور، تصفصف على أنا والشيخ إمام، فنسهن ونفتكر الأغاني الشعبية الحلوة في أبو النمرس والبتانون ونتجاذب أطراف الأغاني، فكتبتله "سايس حصانك"، وبعدين لما لقيت الجو کده مشغلل، کتبت يا مصر قومی و شدی الحيل ، نجم بقى ابتدى يقول شعر في الجامعة، أول مره قالت معاه وبعديها بطلت، لأن أنا بقول شعر براحتي، هو بقي داخل الحمد لله خيطنا تحت بطاطنا". والجمهور يجى عشرة آلاف واحد فمقولتش شعر معاه ثانی
انحیست معاهم؟
الحيست 3 مرات حيستين على ذمتهم. وحبسه على ذمة جمعية اسمها "كتاب الغد"، وأنا مكنتش يحب الحبس لأني ما كنتش بهيب حاجه رحت سجن القلعة. سجن مزری و غیر آدمى، بيدوك ٣ حتت قماش أو الكشكول في الشتاء باعتبار إنهم 3 بطاطين وريحتهم فضلات قطط. وحطيتلك لعبة ٢٠٠ وات شغاله ٢٤ ساعة. ولا كوباية شاى ولا سيجارة، وبيفتحوا عليك 5 دقايق الصبح وه دقايق بالليل. وفي يوم، بعد الحبس بأسبوعين أو أكثر لقيت الباب بيفتح عليا وحد بیقولی دا فلان بیه عايزك في المكتب. فطلعت من الزنزانة، طلعت فوق القلعة كانت ظاهرة جميلة جدا، وفيه ممشى وفسحة ومكتب، وفيه شياكين الشمس داخله منهم مالية الأوضة، دخلت لقيت أربع ظباط قاعدين، كل واحد منهم قدامه كوباية شاي، و أنا ما شربتش شای بقالي أسبوعين، صبحت عليهم، إتفضل قعدت، قالوا تشرب ايه؟ قولت شای طلبولی شای و قالولي إحنا عاوزينك تقولنا شعر، قولت في بالي يا نهار اسود دا أنا معنديش قصيدة في قصايد نجم أقولها، ربنا الهمني بقصيدة قديمة البيرم التونسي قولت أقولها على إعتبار إنها قصیدتی كده كده مش هيعرفوا بیرم وده إللى حصل، والقصيده دي أنا ما نستهاش يتقول:
سلام على الحشرات والوحش والبقر ولا سلام يتلى على الإنسان في أسفل السافلین هویت یا بن آدم وطلعت علیین یا حیوان مافيش غراب ديوت ياجر مرائه ولا يومة عاهرة لحمها عريان ولا حمار يقطع في جرة زميله ولا تيران لفتن على التيران والسبع لو يشبع ببيت في جحره الديب او يشبع يقول شبعان ولا غزال يتحايل بشركات مساهمة ويربط بفرشه رقبة الغلبان يارب غضبك باين علينا وسخطك في كثر إجرامنا وفي الطغيان من كل واد جنرال معلق عيدالية وكل مارشال و اخدلی نشان وكل قطع جلنف الأجر سياسة يكسب بلا سلعه ولا دكان
قول للمعير يا معيز بقيتوا ملايكة تاكلوا الزبالة وتحليوا ألبان
سلام على الحشرات والبقر ولا سلام على الإنسان
لما جيت عند حتة مارشال وتاجر سياسة ويتاع، قالولي الفضل بالا، خرجت لقيت الراجل جايب كوباية الشاي على الصينية، وما شربتش الشاي.
عم نجيب إنت شعرك مش لاذع، ليه اخترت الشيخ إمام يغنيلك؟
لأني قاعد معاه، ولا كنت ها فكر أكتب أغاني، أنا كنت يكتب شعر والشعر في نظري صعب جداء الشعر من صياغة. الشعور، مش صياغة الفكرة، إنت بيجيلك إحساس شفت مشهد قريت حاجة جالك إحساس بالانبساط، بالقهر. هذا الإحساس انت عايز تطلعه زي ما هو توصله للقاري.
الشيخ إمام نقل الإحساس إللى إنت كنت تقصده في أغانيك؟
الشيخ إمام حب شغلي.
بس فيه حاجه ملفتة للإنتباه إنه يتحمس لأغنية زي "سايس حصانك " ؟
بالعكس دا هو صاحبها، بقى منشكح جداء ولاقت رواج، بقى الجمهور عايزها على طول، لأن فيها مشاعر مختلفة، ولأنها خارج نطاق القاموس السياسي والدعائي والثوري، فكانت مرطبة للأجواء.
الصورة إللى في سايس حصانك أما الواحد يترجمها، يشوف حصان وقله و جسم عريان وغزل ؟
مش جسم عريان، هي فيها كلمة "نهود".
طب ما صلاح جاهين ليه حاجات كثير فيها نهود وصور حسية جميلة، لي النهد في الفهد نط إندلع"، وبيرم ليه قصايد كثيرة في شهور الجواز تفلوط الدلع تدلك ".
ليه الفن توقف عن التعبيرات الحسية، مع إنها كانت موجودة في إبداع الكبار؟
لأن 5 يونيو، ضربت الوجدان المصري یعنی مین اصحاب الفضل في ثروة الموسيقى العظيمة اللي عندنا، الملحنين الأصوات الحلوة كثيرة، إنما الملحن هو جوهر الموضوع، سيد درويش الشيخ زكريا القصبجي الشيخ أبو العلاء دول المؤسسين، وبعد كده عبد الوهاب وفوزي ومحمود الشريف، هما دول إللى صنعوا نهضة الموسيقى وأنجزوا في الغناء والموسيقى أكثر من إللي أنجزه المثقفين في الفكر أو الفلسفة، عملوا شيء رهيب.
هو الشيخ إمام تعلم على إيد مين في الجيل ده؟
والشيخ إمام كان له قعدة أسبوعية مع العميان عند الشيخ درويش الحريري والشيخ الحريري زي ما بيتكلموا عنه. كان طوله متر وكان قيمة موسيقية عالية جدا، وكان محدد يوم الجمعة للعميان، والشيخ إمام اتعلم برضه من الشيخ زكريا، لكن ما ابتداش يلحن إلا بعد ٦٧ غير واحد في سید درویش ده مقطور، یعنی طالع كده ملان بحر غناء
فيه ناس شايفه ان مزيكة إمام امتداد لمزيكا سيد درويش الثورية ؟
أنا مش عايز أتكلم عن المزيكا عشان أنا راجل سميع، لكن اللي عايز أقوله أن الشيخ إمام صوت شعبي في الوقت المناسب، وصوت الشيخ إمام مع حركة الطلبة، هما رد الفعل الناقد والغاضب على هزيمة 5 يونيو.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد