«مفهوم الرواية» و« بلاغة الكود» يتقاسمان جائزة النقد..

هناء متولى تفوز بالقصة ومحمد سليمان يحصل على جائزة الشعر «وكالة النجوم البيضاء» لعمرو العدلى تحصد جائزة الرواية

لا يمكن الحديث عن ضعف الإقبال الجماهيرى على الدورة الـ (57) من معرض القاهرة الدولى للكتاب، في ظل مشاهد الطوابير والزحام وعشرات الآلاف من السيارات التي تؤشر بالإضافة إلى أرقام مبيعات التذاكر إلى ارتفاع كبير فى أعداد زوار المعرض هذا العام، الأمر الذى يجعل منه المعرض الأول عربياً من حيث عدد الزوار.

لا يمكن الحديث عن ضعف الإقبال ونحن نرى الكثير من الشعراء والأدباء والمقفين العرب قد جاءوا إلى مصر بصحبة كتبهم وأشعارهم وأحلامهم لكي تكون مصر خلال معرض الكتاب جامعة عربية ثقافية هائلة، وطوال جولتك في أجنحة المعرض وبين كتبه وعناوينه يمكنك أن تلمح مثقفين من مختلف البلدان العربية وأمام قاعات الأنشطة الثقافية ستجد دوماً لساناً عربياً يتكلم معك...

على الرغم من إصرار البعض على الإشارة إلى ضعف الإقبال الجماهيري على بعض ندوات معرض القاهرة الدولى للكتاب المقامة دورته الـ (٥٧) حالياً في قاعات مركز مصر للمعارض والمؤتمرات" بمحور المشير طنطاوي" في القاهرة الجديدة، إلا أن الحقيقة التي شاهدتها بعيني وعانيت منها في الأيام الأولى لمعرض الكتاب تقول شيئا آخر، أن الزحام المروري الشديد خارج أرض المعارض منعنى ومنع الكثيرين غيري من الوصول إلى أماكن الانتظار المخصصة لسيارات الزوار، فكنت مضطراً لترك سيارتي بعيداً عن بوابات الدخول بحوالي كيلو متر مربع، على أمل أن أتمشى هذه المسافة على قدمي تجنبا للزحام.

والحقيقة أن الإقبال على المعرض كان بالفعل تاريخيا، لكن الإقبال على بعض الندوات لم يكن كذلك، وهذا أمر مرتبط بعوامل كثيرة بعضها يخص برنامج ومواعيد الندوات وبعضها يخص ظروف كل ندوة وموضوعها والمناخ الذي تقام فيه، وبعض ندوات المعرض يتزامن مع بعض مباريات كرة القدم المهمة مثلاً الأمر الذي يجعل حضور الجمهور الثقافي العام لندوة في هذا التوقيت أمرا مشكوكا فيه، ويجعل المشرفين على برامجه يراعون ذلك بالفعل، ضمن خطط إعدادهم للبرنامج الثقافي.

من حيث الزوار كان العدد في الأيام الأولى هائلاً، كما أن الهيئة المصرية العامة للكتاب تحت رئاسة الدكتور خالد أبو الليل قالت إن عدد زوار الأيام الثلاثة الأولى فقط ربما يصل إلى نحو المليون زائر، الأمر الذي يجعلنا نحاول أن نتعرف إلى الأسباب التي تقف وراء غياب جمهور كثيف الحضور في المعرض عن دخول بعض ندوات الأدب والشعر واللقاءات الفكرية التي تقام جميعا في (قاعة (1)، وفق أنشطة تديرها الهيئة المصرية العامة للكتاب ويشرف عليها عدد من المثقفين والأدباء تحت رئاسة الرئيس التنفيذي الدكتور أحمد مجاهد.

والحقيقة أنني خلال زيارتي لدورة هذا العام توقفت طويلاً أمام أنشطة الهيئة من الملتقى الثقافى وقاعات الشعر و "الملتقى الفكرى " و "المؤتمرات" وأغلب هذه الأنشطة الثقافية، واكتشفت أن هناك جمهوراً كثيفاً في بعض هذه الندوات و جمهوراً محدوداً في بعضها الآخر، كما أن ندوات الشعر بحاجة ماسة إلى "عازف عود" أو "عازف كمان" يصاحب أداؤه المقطوعاته الموسيقية أداء الشعراء وهم يلقون قصائدهم، وهو أمر يحمل جاذبية هائلة لجمهور الشعر حول العالم، الأمر الذي يعرفه الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض، وفى الوقت نفسه يثير حضور الموسيقى جوانب جمالية وفنية هائلة في المكان المرتبط أصلا بالشعر والجمال.

جوائز "مناصفة"

وكالعادة، وبعد ساعات من انطلاق أول أيام معرض الكتاب يكون من المتوقع دائما إعلان عدد من الجوائز الأدبية منها الجائزة التي تنظمها وزارة الثقافة بمناسبة المعرض، ومنها جوائز خاصة مثل جائزة ادوار الخراط، التي أعلنت لجنة تحكيمها فوز رواية "طيران" للكاتب محمد جمال بالجائزة، بينما أعلنت وزارة الثقافة نبأ اعتماد وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو أسماء الفائزين بجوائز معرض القاهرة الدولى للكتاب في دورته السابعة والخمسين، وجاءت أسماء الفائزين بجوائز المعرض كالتالي: في مجال النقد الأدبي جاءت الجائزة مناصفة بين كتاب "مفهوم الرواية" للدكتور صلاح السروى وكتاب "بلاغة الكود" للناقد الشاب مدحت صفوت، وفى مجال الرواية فازت رواية وكالة النجوم البيضاء" للكاتب عمرو العادلي من إصدارات دار الشروق، أما في مجال القصة القصيرة فقد فازت المجموعة القصصية "ثلاثة نساء في غرفة ضيقة" للكاتبة هناء متولى، الصادرة عن مجموعة بيت الحكمة للصناعات الثقافية وفى مجال الرواية للشباب فازت رواية ترنيمة عصفور أزرق" للكاتبة الشيماء رجب الشرقاوي.

أما في شعر الفصحى فقد فاز بالجائزة ديوان الشاعر محمد سليمان "لا أحد هنا سيميل عليك" الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وفى مجال شعر العامية فاز ديوان "فريدة.. جدارية أمى اللي باعت عفشها" للشاعر سعيد شحاتة الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

في مجال الكتاب العلمي الذكاء الاصطناعي فاز كتاب دور الذكاء . الاصطناعي في دعم ممارسات إدارة الموارد البشرية بقطاع البترول" للدكتور عز السيد صادق، وفي مجال كتاب الطفل فاز كتاب "دائرة الأمان" للدكتورة رنا هاني وهو صادر عن دار أرجوحة، أما في مجال العلوم الإنسانية ( التراث والهوية) ، فقد فاز كتاب الاغتراب والحداثة في النقد الثقافي العربي" للدكتور حسن محمد الشافعي، الصادر عن المكتبة الأزهرية للتراث.

أما "جائزة التراث" التي تقام بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، فقد جاءت مناصفة، حيث فاز بها كتاب "العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان تحقيق الدكتور عاطف يمنى، وكتاب "رسالتان في الاجتهاد والتجديد الشيخين حسن العطار ورفاعة الطهطاوي"، تحقيق الدكتور حسام عبد الظاهر صادران عن دار الكتب والوثائق القومية.

وفي مجال الفنون بالتعاون مع أكاديمية الفنون المصرية، فاز كتاب "رحلة العائلة المقدسة " للمؤلف صلاح أحمد عبد الحليم الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وبالنسبة لجائزة الترجمة بالتعاون مع المركز القومى للترجمة، فاز بها فرع الكتاب العام، كتاب التاريخ الإجرامي للجنس البشري المترجم الدكتور رفعت السيد على الصادر عن المركز القومى للترجمة، وفرع كتاب الطفل مترجم فازت بها موسوعة التسلسل الزمني لكل شيء

من الحيوانات المنقرضة إلى الحروب العالمية للمترجمة زينب عاطف سيد الصادرة عن دار نهضة مصر.

وبالنسبة أفضل ناشر عربي بالتعاون مع اتحاد الناشرين العرب جاءت مناصفة بين مجموعة بيت الحكمة للصناعة الثقافية مصر ودار أصالة - لبنان.

وبالنسبة لأفضل ناشر مصري بالتعاون اتحاد الناشرين المصريين فازت بها مناصفة دار أم الدنيا، ويمثلها الصحفية ولاء أبو ستيت، ودار النسيم ويمثلها الكاتب أشرف عويس، وتم حجب جائزة علوم المستقبل للشباب

من جانبه، قال الدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، إن جوائز المعرض في دورتها السابعة والخمسين تعكس حرص إدارة المعرض على دعم الإبداع الجاد في مختلف الحقول الثقافية، وتشجيع التنوع المعرفي بين الأدب والفكر والعلوم، مشيرا إلى أن لجان التحكيم ضمت نخبة من المتخصصين، وعملت وفق معايير دقيقة تضمن النزاهة والموضوعية، بما يرسخ مكانة معرض القاهرة الدولى للكتاب كأحد أهم المنصات الثقافية في المنطقة العربية.

ومن جانبه أكد الدكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن الجوائز تمثل أحد أوجه الدور التنويري الذي تضطلع به الهيئة في دعم الكتاب والمبدعين والارتقاء بالصناعة الثقافية المصرية، لافتا إلى أن حجب جائزة علوم المستقبل هذا العام جاء التزاما بالمعايير العلمية والفكرية المعتمدة، وحرصا على قيمة الجائزة ومصداقيتها، بما يعكس احترام الهيئة للتميز الحقيقي وليس الاكتفاء بالمشاركة.

التاريخ الإجرامي

وعلى الرغم من أن الجوائز اتسمت بقدر من التوازن هذا العام بحيث حصل على جائزة النقد ناقد مخضرم مثل الدكتور صلاح السروى، وناقد شاب مثل مدحت صفوت وحصل عليها من الشعراء شاعر من جيل السبعينيات يستحق التقدير هو الشاعر محمد سليمان، إلا أن عددا من الجوائز أصاب اسماء جديدة ومهمة في خريطة الأدب مثل الشاعر سعيد شحاته أحد الأصوات المتميزة في قصيدة العامية المصرية والكاتبة هناء متولى، إلا أن المفاجأة السعيدة فعلاً كانت في فوز كتاب التاريخ الإجرامي للجنس البشري"، لأننى كنت من المحظوظين الذين انتبهوا مبكرا إلى أهمية هذا الكتاب، وهو من تأليف كولن ولسون وترجمة رفعت السيد على في مناسبة فوزه بجائزة الترجمة هذا العام، فقد قرأت الكتاب نهاية العام الماضي وهو من الكتب الطويلة التي تمتد قراءتها الأسابيع، فالكتاب الصادر عن المشروع القومى للترجمة يزيد عدد صفحاته عن ٧٥٠ صفحة من القطع المتوسط، وهو عمل في البحث عن دوافع الجريمة وأسباب الإجرام البشرى مستقرنا حوادث التاريخ الإنساني الإجرامية المعروفة والمدونة في الذاكرة منذ مطلع التاريخ البشري وإلى منتصف القرن العشرين، الأمر الذي يجعل قراءته جولة في فهم فظاعات التاريخ ودوافعه.

المعروف أن الكاتب كولن ولسون هو ابن إحدى أسر الطبقة العاملة في انجلترا وتأخر في دخول المدرسة وتركها مبكرا في سن السادسة عشر لكي يساعد والده في الإنفاق على الأسرة، حيث عمل في وظائف مختلفة ساعده بعضها على ممارسة نهم القراءة في وقت الفراغ وبسبب قراءاته المتنوعة والكثيرة نشر مؤلفه الأول (اللامنتمي) وهو في سن الخامسة والعشرين. وتناول فيه عزلة المبدعين عن مجتمعهم وعن أقرانهم وتساؤلاتهم الدائمة، وحين نجح الكتاب أصبح الكاتب معروفاً لدى الدوائر الثقافية في لندن.

الفائز بجائزة إدوار الخراط للرواية

محمد جمال: كتبت رواية عبثية وأنا مُحبط فخرجت مُفعمة بالواقع

نصيب الأسد من مشروعى القادم سأخصصه للتاريخ

حين أعلنت لجنة تحكيم جائزة "إدوار الخراط للإبداع الأدبي" عن الفائز بدورتها الثانية الكاتب والمترجم محمد أحمد جمال، خلال فعاليات معرض القاهرة للكتاب في دورته الـ57، لم يكن الأمر مفاجأة كبيرة لى، لأنني سبق أن التقيت الكاتب الفائز ضمن فعاليات "مهرجان دواير" الثقافي 2023 وكنت قبلها قرأت له ترجمتين متقنتين لاثنين من أهم وأصعب مؤلفات الفيلسوف والمفكر الأمريكي جوزيف كامبل، وتوقعت أن تكون روايته الأولى على هذا القدر أو ذاك من الأهمية إلى أن قرأت وصف رئيس لجنة التحكيم الكاتب منتصر القفاش للرواية بأنها "ديستوبيا معكوسة.. استطاع الكاتب أن يبنى في روايته "طيران" عالما فانتازيا قائما على فرضية مدهشة هي قدرة سكان الإسكندرية على الطيران". الأمر الذي شجعني على إجراء هذا الحوار مع الكاتب محمد أحمد جمال.

تكتب رواية فانتازية عن مدينة متعددة الأعراق هل هي رؤية ذاتية تعكس موقفا من التغيرات الهائلة التي تعرفها إسكندرية الآن؟

هي رؤية ذاتية بكل تأكيد، لكن ليس عن المتغيرات التي تعرفها إسكندرية هذه الأيام بالضرورة، بل أظن أقل شيء كانت تدور حوله رواية "طيران" في الواقع هي إسكندرية بالذات، مع أن المدينة هي البطل في الرواية. كنت أسعى وقت كتابة الرواية إلى تجنب الواقع بالكامل إلى الانفصال التام عنه والانخراط في حكاية عبثية فانتازية متخيلة لا تمت بصلة إلى الحقائق هكذا كانت الموضة العالمية وقتها التي تروج للعبث كمعنى وهدف في حد ذاته، وهكذا كان شعوري وقتها اليائس المحبط من العالم وواقعيته وبؤسه حد رغبته في الانفصال الكامل عنه تخيل يا أخي، كنت أرى عالم ما قبل ۲۰۲۰ محبطا وبائسا... العالم الذي يكاد يكون جنة مقابل كل ما تلاه.

لحسن الحظ أو لسوئه فشلت في هذا، وخرجت "طيران"، رغما عنى رواية شديدة الواقعية تسائل العلاقة بين المرء والسلطة بأشكالها المختلفة المجتمعية والدينية والطبقية والسياسية والأمنية، وأشياء عديدة أخرى ما قصدتها وأنا أكتب وأعيد الكتابة، لكن سأدعيها.

أريد أن أعرف مشاريعك الإبداعية المقبلة؟

أحاول أن أعمل على عمل فانتازي تاریخی موسع، مع تعمق اهتمامي في الأعوام السابقة بالتاريخ والميثولوجيات القديمة، وقد وضعت بالفعل تصورا مبدئيا لما أرغب في تحقيقه، لكن لا أظنه سيتحقق في أي أفق قريب، فضغوط العمل لا تسمحبوقت كاف للعمل على مشروع إبداعي خاص. لكن من يعلم؟ ربنا يسهل....

قرأت لك ترجماتك البديعة لكتابي جوزيف كامبل "البطل بألف وجه" و"المبدأ الأنثوي" هل أنت من اختار الكتابين أم الناشر؟ وكيف كانت تجربة ترجمة واحد من أهم مؤلفات القرن العشرين وأكثرها انتشارا إلى اللغة العربية؟

الاختيار مزدوج كنت أحاول قراءة البطل بألف وجه" منذ بدأ اهتمامي بالكتابة الإبداعية، لكن صعبت علي قراءة ترجمته القديمة غير المتقنة وقراءته بلغته الأصلية وجدتها ممكنة لكنها عسيرة، لتعقيدها والتباسها ما يجعلها بحاجة إلى صبر وجهد كبير لقراءتها، حتى اعتدت أن أقول لأصدقائي ممازحًا «أنا محتاج حد يديني فلوس عشان أقرأ الكتاب ده»، لكن هذا لم يمنع أني قرأت بعضه، وقرأت عنه، وكتبت عنه قليلا على الإنترنت، ما لفت نظر الناشر منشورات تكوين"، الذي كان يبحث آنذاك عن مترجم مناسب للعمل الذي حصل على حقوق ترجمته مؤخرا ويطمح لتقديمه على نحو يلائم أهميته. وهكذا تواصلوا معى لترجمة الكتاب، صارحتهم أني لم أترجم قبل ذلك قط، ولا قرأت الكتاب كاملا، لكنى مهتم بشدة بالتجربة. هكذا ترجمت عينة، وافق عليها المحرر واتفقنا على الاستكمال حاخد فلوس مقابل قراءة الكتاب).

أما المبدأ الأنثوى الأبدى، فجاء بعد سنوات من صدور ترجمتي للبطل بألف وجه، وبعد تقبل القراء له بقبول حسن قررنا البحث عن عنوان آخر لجوزيف كامبل لترجمته، وكان المبدأ الأنثوى من الأعمال المميزة غير المعروفة نسبيا، ووجدنا أنه يستحق تسليط الضوء عليه وترجمته، وكان تجربة موفقة أخرى والحمد لله.

حدثنا عن مشاريع ترجماتك المقبلة؟

تقريبا انتهيت من عمل تاريخي ضخم من فئة التاريخ الكبير التي تسرد تاريخ حقبة ضخمة من العالم في ضوء استكشاف فكرة معينة، وهذا الكتاب یعنی باستكشاف تطور فكرة ما يسمى بالـ «الغرب» و «الحضارة الغربية»، من عصور ما قبل الكتابة وحتى القرون المتأخرة كتاب بديع يسعى لتفكيك فكرة تقسيم العالم إلى حضارات»

منفصلة، قامت كل منها بمعزل عن البقية في المقابل كان العالم (ولا يزال ثقافات متصلة متشابكة تؤثر كل منها في بعضها، وقامت كل منها على أكتاف بعضها، وبالتالي لا يوجد ما تحاول الأفكار اليمينية الأوروبية والأمريكية بالذات ترويجه عن أفضلية غربية وحضارة مميزة ترجع الأصول يونانية رومانية نقية. متحمس بشدة لهذه الترجمة بالذات، لأني أنوى تخصيص نصيب الأسد من مشروعي القادم للتاريخ المجال الذي أجده الأحب إلى قلبي بمرور الزمن.

إلى جوار ذلك أتممت العمل على كتاب لفائز سابق بنوبل متخصص في البيولوجيا الجزيئية ودراسة الشيخوخة كيف تصيب الإنسان وكيف يحاول العلم مواجهتها. وكانت هذه تجربة ممتعة غير مسبوقة، أقصد بذلك الخوض في مجال علمی دقیق بمستوى يكاد يقترب من التخصص. ينشر العملان بإذن الله بعد إتمام مراحل الإنتاج خلال العام الجاري.

إلى جوار ذلك، أعمل على عمل جديد من سلسلة ستيفن فراى عن الأساطير اليونانية، كتاب الأوديسة، أمل الانتهاء منه ونشره في مطلع الصيف القادم بإذن الله.

رواد النقد العربى الحديث يستعيدون تجربة شكرى عياد

استضافت قاعة المؤتمرات مؤتمرا من عدة جلسات على مدار اليوم حول أعمال الناقد المفكر الكبير الراحل شكرى عياد بدأت أولى فعاليات المؤتمر بندوة فكرية بعنوان شکری عياد: آفاق المشروع النقدي وقضايا الواقع، تناولت تجربة أحد أبرز المفكرين والنقاد في الثقافة العربية الحديثة.

أدار الندوة الدكتور سامي سليمان الذي أكد في كلمته أن الكاتب والمفكر الكبير شكرى عياد يعد واحدا من أهم العقول النقدية التي أنجبتها الثقافة العربية الحديثة، موضحًا أن تجربته الفكرية لم تكن اجتهادات متفرقة أو معالجات جزئية، بل مشروعًا فكريا متكاملا جمع بين الإبداع الفنى، والبحث العلمي المنهجي، والرؤية النقدية العميقة.

وأوضح سليمان أن شكرى عياد بدأ مسيرته الفكرية بالانشغال بكتاب «فن الشعر لأرسطو، حيث لم يكتف بتفسيره وشرحه، بل قدم ترجمة حديثة له إلى اللغة العربية، أعادت فتح باب الحوار بين الترات اليوناني والنقد العربي المعاصر بلغة دقيقة وروح تحليلية واعية بسياق النص وتاريخه وأبعاده الفكرية.

وتوقف الدكتور سامی سلیمان عند إسهامات شكرى عياد في دراسة الثقافة العربية الموروثة، معتبرا إياه صاحب إحدى الدراسات الرائدة في الأدب والأساطير، حيث انطلق من الأدب اليوناني، تم وضع دائرة البحث ليقدم فهما جديدا لبنية الشعر العربي ودلالاته في إطار مقارن يربط بين الثقافات ولا يفصلها عن بعضها.

وأضاف أن شكرى عياد كان من أوائل النقاد الذين ركزوا على البحث الأسلوبي في النقد العربي الحديث، وأسهم إسهامات بالغة الأهمية في هذا المجال مؤكدا أن اهتمامه بالأسلوب لم يكن شكليا أو تقنيا مجردًا، بل ارتبط برؤية عميقة لطبيعة النص الأدبي ووظيفته الجمالية والفكرية. وأكد سليمان أن شكرى عياد كان مثقفا مشغولا بقضايا الحداثة والتحديث، ولم ينظر إلى الحداثة بوصفها قطيعة مع التراث، بل تعامل معها باعتبارها حوارًا نقديا واعيا وهو ما تجلى بوضوح في تأسيسه لمجلة النداء الجديد».

ومن جانبها، بدأت الدكتورة هدى شكرى عياد حديثها بتوجيه الشكر إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب ووزارة الثقافة كما خصت بالشكر الدكتور خالد أبو الليل تقديرا لجهودهم في إعادة نشر مؤلفات والدها المفكر الكبير شكرى عياد، مؤكدة أن ما جرى بعد تقديرا مستحقا وحقا أصيلا لواحد من أهم رموز الفكر والنقد في الثقافة العربية الحديثة.

وأضافت أن والدها اتخذ قرارا حاسمًا في مسيرته الفكرية عند بلوغه سن الخمسين، حين قدم استقالته من الجامعة وابتعد طوعا عن أي منصب رسمى مفضلا أن يعيش مستقلا ومتفرعًا بالكامل للكتابة والبحث العلمي إيمانا منه بأن الفكر الحقيقى لا يزدهر إلا في فضاء الحرية.

وأشارت إلى أن إعادة نشر أعمال شكرى عياد وتقديمها للأجيال الجديدة تمثل ضرورة ثقافية ملحة، لا مجرد فعل تكريمي أو احتفائي.

واختتمت حديثها بتوجيه الشكر لكل من يقدر القيمة الفكرية والإنسانية لشكرى عياد، ولكل من يسهم في الحفاظ على إرثه الثقافي حيا ومؤثرا في الوعى العربي.

ومن جانبه، قال الدكتور جمال مقابلة الأديب ونائب عميد كلية الآداب بجامعة الأردن، إنه سعيد بالمشاركة في هذا اللقاء الثقافي الذي يعيد الاعتبار لأحد أعمدة الفكر والنقد العربي، موجها الشكر إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب وإدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب على جهودهم في إحياء تراث شكرى عياد.

وأكد أن شكرى عياد لم يكن مجرد موضوع للبحث الأكاديمي، بل مفكرا حي التأثير يتابع ما يكتب عنه، ويحرص على أن تتحول الدراسات الجادة إلى معرفة متاحة تخدم الثقافة العربية و تعمق الحوار النقدى.

كما تحدث الدكتور مجدى توفيق أستاذ البلاغة والنقد بجامعة الفيوم، مؤكدًا انتماءه علميا إلى مدرسة الراحل الدكتور مصطفى نصر، التي أسهمت في تشكيل وعيه النقدي، وكانت دافعا أساسيا لقراءة أعمال أمين الخولي، وهو ما قاده في النهاية إلى الانشغال بالمشروع الفكرى لشكرى عياد وكتابة رسالة الدكتوراه عنه.

ووصف توفيق شكري عياد بأنه كاتب عظيم وناقد أعظم، معتبرا إياه واحدًا من جيل الرواد الذين أسسوا لنقد عربي حديث يجمع بين العمق المنهجي والوعى الثقافي الواسع.

وتوقف عند موقف شكرى عياد من الفكر الغربي، مشيرا إلى أنه لم يتعامل مع الغرب بوصفه نموذجا يستنسخ، بل باعتباره مجالا للحوار والفهم والمساءلة وهو ما بدا واضحًا في تعامله مع النصوص الكلاسيكية، وعلى رأسها نصوص أرسطو.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشروع شكرى عياد، لا سيما في تعامله مع التراث الغربي، يظل نموذجا للمثقف العربي القادر على الفهم والتأويل دون تبعية، وعلى الترجمة بوصفها فعلا إبداعيا لا مجرد نقل.

نقاد وباحثون:

نجيب محفوظ أعاد كتابة التاريخ وابتكر سردية المجتمع المصرى

استضافت القاعة الرئيسية، ضمن محور اللقاء الفكري ندوة بعنوان نجیب محفوظ». وفي مستهل الندوة، رحب الدكتور خالد عاشور بالمنصة والحضور، مشيرا إلى أهمية هذه الندوة التي تتناول قامة أدبية تمثل فخرًا للجميع، وهو نجيب محفوظ الذي تم اختياره شخصية المعرض لهذا العام.

من جانبه، قال الدكتور محمد بدوى الكاتب والمفكر، إنه يتناول نجيب محفوظ من زاوية علاقته بالمجتمع المصري في المرحلة التي بدأ فيها الكتابة، موضحًا أن هذا الطرح ليس أدبيا بالمعنى النخبوي، بقدر ما هو تماه مع فلسفة محفوظ الإبداعية.

وأشار بدوى إلى أن محفوظ، ككاتب يشبه السردية أو الحكاية، له بداية وذروة ونهاية، وأن كتاباته تمثل المجتمع المصري في صورة مصغرة والمجتمع العربي بصورة أوسع.

وأضاف أن المحفوظ موقعا تاريخيا ضمن ما يعرف بالكتابة الكلاسيكية. وإن كان وصفه بالكلاسيكية ليس منصفا تماما، إذ بدأ كاتبا كلاسيكيا نمطيا، لكنه ظل ينقلب على نفسه ويتجدد باستمرار متحررا من القوالب الجامدة.

وأوضح بدوى أن نجيب محفوظ حلم منذ طفولته بأن يكون كاتبا، فعاش داخل حلم الإنسان والفنان معا، مؤكدًا أنه استحق لقب «روانی» بجدارة عند كتابته «الثلاثية».

وأضاف أنه عند كتابة روايته الشهيرة أولاد حارتنا وقع محفوظ بين الروائي والمفكر، فأعاد كتابة التاريخ بصورة مغايرة ليست دينية كما تصور البعض، بل واقعية تناقش قضايا الظلم والطغيان

وفي كلمته، وجه الدكتور سعيد يقطين الناقد والباحث الشكر لإدارة المعرض على دعوته للحديث عن قامة أدبية بحجم نجيب محفوظ، موضحًا أن علاقته بمحفوظ مرت بثلاث مراحل قارنا، ثم مدرسًا قام بتدريس نصوصه ثم باحثا اشتغل على أعماله، لا سيما «ألف ليلة وليلة»، وكتب عنها دراسة بحثية، إضافة إلى إشرافه لاحقا على دراسات أكاديمية متعددة حول أعماله.

وأكد يقطين أن الحديث عن نجيب محفوظ لا ينتمى إلى الماضي فقط بل يمتد إلى المستقبل، معتبرا أنه لا يقل أهمية عن كبار الكلاسيكيين مثل شكسبير و تشارلز ديكنز. وشدد على أن محفوظ مبدع حقیقى تعاطى بعمق مع قضايا مجتمعه، وامتلك مشروعا كتابيا واضح المعالم، عبر من خلاله عن رؤيته السردية للعالم.

وأشار إلى أن محفوظ بدأ كتاباته بالتاريخ مستندا إلى خلفية فلسفية وفكرية، لكنه ظل على صلة دائمة بالواقع والحاضر، كما كتب أنماطا متعددة من الرواية من الاجتماعية إلى السياسية وروايات الرحلات، وهو ما لا يتوافر لدى كثير من الكتاب.

ومن جهته، قال الدكتور معجب العدواني، الناقد والباحث، إنه سعيد بالحديث عن نجيب محفوظ من خلال ثلاثة محاور هي مشروعه الإبداعي وحضوره في الدوائر الغربية، وقراءة نموذجية لروايته «زقاق المدق».

وأكد العدواني أن محفوظ أعاد كتابة تاريخ مصر بطريقته الخاصة، بينما يعيد النقاد قراءة ما كتبه محفوظ عبر دراساتهم النقدية، مشددًا على أن محفوظ لا يتوقف عن التجدد، وأن لديه بعدا تراكميًا إبداعيًا واضحا.

وأوضح أن نجيب محفوظ حاضر بقوة في الكتابات الغربية، حيث كتب عنه عدد من الباحثين الغربيين والعرب، حتى قبل حصوله على جائزة نوبل.

وأضاف أن قراءة «زقاق المدق» تكشف عن حيادية محفوظ في رسم شخصياته حيث لا ينحاز إلى شخصية دون أخرى كما تتجلى الحوارية بتعدد الأصوات بحيث يمتلك كل صوت رؤيته الخاصة للعالم، مع استقلال واضح للوعي بين الشخصيات.

أنشطة إبداعية وورش تفاعلية فى جناح الطفل

تواصلت فعاليات جناح الطفل وسط حضور متنوع من الأطفال وأسرهم حيث شهد الجناح سلسلة جديدة من الأنشطة الثقافية والفنية التي جمعت بين اللقاءات الأدبية وورش الحكي والتفاعل المباشر مع الكتاب.

شارك الطفل المبدع عبد الرحمن سمير في لقاء ضمن برنامج «المبدع الصغير». استعرض خلاله تجربته في الكتابة والتأليف، وتفاعل معه الأطفال في مناقشة أفكاره وطريقته في التعبير

كما استضاف الجناح الكاتب أيمن فتيحة في لقاء حول كتابه «كنز لا يلمس»، الذي تناول فكرة القيم غير المادية، مثل الحب والصداقة، بأسلوب قصصى مبسط يناسب الفئات العمرية الصغيرة.

وفي فقرة كاتب وكتاب، قدمت الكاتبة نجلاء علام كتابها «قصص الحيوان في القرآن»، وتحدثت عن أسلوبها في تبسيط القصص القرآنية للأطفال، مع عرض نماذج تجمع بين القيم الدينية والخيال الأدبي.

وقدمت الدكتورة وفاء الشامسي ورشة حكى شارك خلالها الأطفال في بناء قصة جماعية، وتعرفوا على عناصر الحكاية الجيدة، ضمن نشاط يهدف إلى تنمية مهارات التعبير والخيال ورش فنية وتفاعلية للأطفال داخل جناح الطفل إلى جانب اللقاءات الأدبية وورش الحكى، شهد جناح الطفل مجموعة متنوعة من الورش التفاعلية والفنية التي أقيمت على مدار اليوم، وشارك فيها الأطفال بشكل مباشر وسط أجواء من الحماس والتجربة العملية.

وشملت الورش أنشطة متعددة، مثل الطى بالورق، وتشكيل بورق الشجر، وتلوين الجبس، بالإضافة إلى ورشة كولاج باستخدام صور المجلات والجرائد التي ساعدت الأطفال على التعبير عن أفكارهم بصريا من خلال تكوين لوحات فنية بسيطة.

كما شارك الأطفال في ورشة «أ.ب.ت. اصنع كتاب الحروف من الجوخ، التي جمعت بين التعلم والمهارة اليدوية إلى جانب ورشة كروشيه لصناعة دمى صغيرة، تعرف خلالها المشاركون على أساسيات الحياكة وصناعة شخصياتهم الخاصة.

وتضمنت الفعاليات أيضا ورش طباعة بالاستنسل، وتشكيل بالورق الملون وصناعة عرائس باستخدام خيوط الكروشيه وعصى الشيش، ما أتاح للأطفال فرصة تجربة أدوات وتقنيات فنية متنوعة.

واختتمت الورش بورشة أورجامي تعلم خلالها الأطفال فن طي الورق وصناعة أشكال هندسية وحيوانات بسيطة، في نشاط يجمع بين التركيز والمتعة.

وتأتى هذه الفعاليات ضمن برنامج يومى متكامل في جناح الطفل، يعكس حرص المعرض على تقديم محتوى يناسب الفئات العمرية الصغيرة، ويجمع بين الأدب والعلوم والفنون في تجربة ثقافية تفاعلية.

الصالون الثقافى يحتفى بالأعمال الكاملة لـ«شاكر عبد الحميد»

احتفى الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولى للكتاب بالدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، بمناسبة صدور أعماله الكاملة في المعرض عن الهيئة العامة للكتاب، وشارك في الاحتفاء الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية والدكتور سعيد توفيق، أستاذ الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للثقافة، وأدار الندوة الدكتور أيمن عامر، أستاذ علم النفس بآداب القاهرة.

واستهل الندوة الدكتور أيمن عامر بالحديث عن الدكتور شاكر عبد الحميد وحضوره الثقافي والاجتماعي وإسهاماته بين الإبداع والفن وعلم النفس، والذي حمل على عاتقه مهمة نشر الإبداع والفكر في المجتمع، مؤكدا أن الدكتور شاكر كان حلقة الوصل بين التخصص والمجتمع المحيط، وتميز بأنه صاحب أفكار وقدرة على التنفيذ بطريقة منهجية، كما كان ناشرا للثقافة وسفيرا للتخصص في المجتمع الثقافي.

ثم انتقل إلى الحديث عن مسيرة شاكر عبد الحميد منذ ميلاده في أسيوط عام ۱۹۵۲، مرورا بدراسته تم عمله والمهام التي كلف بها، وصولا إلى تكليفه بحقيبة وزارة الثقافة في ۲۰۱۱، مؤكدا أنه لم يتخل عن تواضع العالم في كل مراحل حياته.

ثم انتقلت الكلمة إلى الدكتور أحمد زايد والذي قال إن الدكتور شاكر عبد الحميد معنا روحًا وفكرا، داعيا إلى ضرورة تأمل السياق الذي نشأ فيه، لنتعرف على قدر الشغف الذي كان موجودًا عند هذا الجيل فقد كنت رفيقا للدكتور شاكر عبد الحميد منذ تخرجنا، جاء شاكر من أسيوط وأنا جئت من المنيا، ولم يكن لدى أي منا أي داعم، بل كان كل منا يشق طريقه بمفرده تماما، دون أن يقف أحد جوارنا، وكان جيلنا يعيش نفس التجربة وما فيها من مشقة، إلا أن هذه الحياة كانت تتميز بقدر هائل من الشغف بالمعرفة، وكان شاكر مميزا من بين هذه المجموعة التي كان يشرف عليها الدكتور مصطفى سويف.

وأكد زايد أن الدكتور شاكر عبد الحميد كان يبحث ويقرأ دائما، باحثا عن مسائل جديدة في الحياة، ويتصرف بقدر كبير من الألفة والمحبة للآخرين، وكان مختلفا، بل كان رمزا للتمرد، وكان يبحث لنفسه عن مكانة مختلفة، لذلك شملت كتبه ثلاثة مجالات هي: علم النفس والفن والإبداع والفلسفة والجمال، وكان له عطاء في كل من هذه المجالات بعيدا عن نطاق التخصص الضيق

واستعرض الدكتور زايد جانبا من الدراسات التي قدمها الدكتور شاكر عبد الحميد، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن علم الجمال والتشكيل وعالم الصورة والغرابة والرمز مثل: «الخيال من الكهف إلى الواقع الافتراضي و الفكاهة والضحك»، و«رواية الأدب والجنون»، و«التفصيل الجمالي: دراسة في سيكولوجية التذوق الفني»، لافتا إلى أن كثيرا من الدراسات التي قدمها شاكر حملت جانبا من التنبؤ.

فيما توجه الدكتور سعيد توفيق في كلمته بالتحية إلى میرفت مرسی المديرة السابقة للمركز القومي الثقافة الطفل وزوجة الدكتور شاكر عبد الحميد خلال مشاركتها في حضور الندوة، كما أشاد بالخطوة التي اتخذتها الهيئة العامة للكتاب بإعادة إصدار أعمال الدكتور شاكر والاحتفاء به من خلال معرض الكتاب

وذكر توفيق أن المجال الذي تخصص فيه شاكر هو سيكولوجية الفن والإبداع، لكن شاكر خرج من هذا المجال إلى مجالات متنوعة، فضلا عن الالتحام بالواقع الثقافي، لذلك فقد تناول معظم مجالات المبدعين في مختلف الفنون، وهو ما جعله معروفا لدى المثقفين المصريين والعرب.

وفى ختام الندوة توجهت میرفت مرسی بالشكر إلى الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة على الاحتفاء بالدكتور شاكر مؤكدة أن الوزارة أدتت دورها في تكريمه والاحتفاء به، وحرصت منذ رحيله على تكريمه بشتى الطرق وفي عدة مناسبات، كما تم تخصيص قاعة باسمه في أكاديمية الفنون، وتخليد اسمه في مشروع عاش هنا، والإنجاز الأكبر إعادة إصدار أعماله عن هيئة الكتاب متوجهة بالشكر إلى الدكتور خالد أبو الليل، رئيس هيئة الكتاب، والدكتور أحمد مجاهد المدير التنفيذي المعرض الكتاب على هذه الخطوة.

 	محمود خير الله

محمود خير الله

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ممنن

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الفانوسجي

يبدو اللقب غريبا، وربما هذه هي المرة الأولى التي تسمعه فيها رغم أنه معروف تماماً في منطقة الدرب الأحمر..

مدحت صفوت: الترند جعل «اللايك» و«الشير» المعيار البديل للقيمة الجمالية

المشهد الثقافى يشبه بوفيه مفتوح فى عرس صاخب.. والرواية وجبة جاهزة الأكاديميات تُخرّج موظفى نقد أوشارحى مناهج وليس نقادًا

عصام الزيات: الطب أعطانى المادة الخام والكتابة أعطتها معنى

تعلّق القراء بالجوائز شىء طبيعى لأنها تمثل «فلترة رسمية» الكتابة علّمتنى الإصغاء ومنحتنى مساحة نفسية للتعامل مع الإرهاق

بين الغيب والحظ والقسمة والنصيب فلسفة القضاء والقدر

يذكر ستيفن أن الحظ والقدر كليهما بات عنصرا واحدا وقد تشخصن مثلا عند الإغريق فأعطوه اسما مؤنثا «توشيه» نسبة إلى...