الصدفة وحدها جمعتهما فى شارع واحد، عجوز تبيع الخبز الساخن، وصبى يبيع الحلوى الفاترة، ليصبح العنوان الأمثل، وقد "حكمت القافية": عيش وحلاوة!
تخرج المرأة فى الصباح المبكر، حاملةً وعاءها، لتملأه بالأرغفة.. تحصل على حصتها من الفرن، "تفردها" على جريدها، "علشان العيش ما يعرقش.. كفاية الناس عرقانة!". تقول وتضحك.. تنتظر جفاف أرغفتها، انتظار أم لخروج أطفالها من المدرسة، لكن دون أن تتركها تبرد.. إنها عملية محسوبة بالثانية، بحيث يبقى الرغيف صلباً متماسكاً وفى الوقت ذاته سخناً.. تدور فى الشوارع، إلى أن تنهى بيع أرغفتها، لعابرى الصباح من الموظفين والصنايعية، الباحثين عن رغيف شهى لإفطار العمل!
أما الصبى، فيكاد جسده النحيل يختفى تماماً تحت جبل الحلوى، الذى يسير به محنياً كأنه جبل حجارة!
بدوره يقطع الشارع، محاولاً اجتذاب أطفال المدارس أو النزهات، ينده على حلواه التى تذوب فى الفم تاركةً ذكرى السكر للأبد، هاتفاً: "السكّر للسكّر"!
عجوز تتعثر فى تجاعيدها، وطفل لم يستكمل بعد ملامحه.. تجمعهما الشوارع، يبيعان "عيش وحلاوة" ليجتازا زنزانة الاحتياج، إلى براح الرضا!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد