لم يخطر ببالها أن تُحوّل شغفها البيتى إلى شغلانة وأكل عيش!
كانت غيتها شى البطاطا فى فرن البيت، تنجز الطهى وتتفرغ لانتظار باعة البطاطا، تشترى أكبر كمية ممكنة بعد الفصال، تنتقى الحبات النيئة بعين خبيرة، تعرف من نظرة أيتها ستصبح "معسلة" بعد الخروج من النار، وأيتها ستظل "ماسخة"، أيتها ستصير لدنة طرية تذوب فى اللعاب وأيتها ستبقى ناشفة عصية على القضم.. شغف وموهبة، طورتهما، إلى أن صارت رائحة البطاطا تغادر جدران شقتها لتدوّخ أنوف الجيران.. وحتى صار اسمها الحركى فى الحي: "خالتى بطاطا"!!
مع ازدياد صعوبة المعيشة وتكاثر الأعباء، فكرَت: لماذا لا أستغل موهبتي، وأنقلها من البيت الصغير للشارع الواسع، ومن أفواه الأبناء المحدودة فى بيتى الريفى لأفواه الناس الذين يملأون شوارع المدينة كالنمل، وكلهم يحبون البطاطا؟
هكذا تجرأت، وبتحويشة العمر اشترت عربة البطاطا، وبدأت تمارس المهنة التى يحتكرها الرجال، رغم أن البطاطا، كما تقول هي: شغل ستات!
على الفور، شدت الرائحة الرائح والغادي، وشعروا فيها بشيء مختلف عن الرائحة المألوفة لبطاطا الشارع التى تُعد على عجل، ولا يجمعها ببطاطا البيوت سوى الاسم!
وجدوا فى عربة "خالتى بطاطا" غيتهم، فلم يعد الواحد منهم يكتفى بطلب لنفسه، بل يشترى "طلبية" للأسرة.. وعندما يسألونها عن سر الصنعة، تضحك وتقول: البطاطا بتاعتى بنت بيوت!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد