للوهلة الأولى، ستظنها مجرد "كرتونة" كبيرة الحجم، ملقاة فى شارع الظهيرة الخالى، قبل أن تفاجأ بأنها تتحرك كما لو كانت إنسانا!
لو أنك ضعيف القلب، فستركض فورا تاركا ساقيك للريح، أما لو كنت تملك بعض الفضول، فستتوقف مبتلعا خوفك، لتدقق النظر، حيث ستجد أسفل الكرتونة، ساقين إنسانيتين تتحركان على الأرض! من الواضح تماما أنهما ساقا طفل، وضع جسده بأكمله داخل الكرتونة، وقرر أن يكمل السير كأنه كائن خرافى، غير عابئ بأنه لا يرى شيئا، فأى شىء يهون أمام نيران شمس الظهيرة فى الصيف الذى زحف بسرعة ليحوّل الجو إلى "جهنم الحمرا"! الطريف، أن الناس، حتى الرجال الأشداء، كانوا يرتعبون فور رؤية هذه الكرتونة التى تتحرك فى الشارع، يستعيذون بالله من الشيطان الرجيم، قبل أن يكتشفوا الخدعة، فيتمتمون بآيات الحمد! ما يضاعف من الخوف، أن المنطقة ليست مأهولة، وحتى فى عز ساعات الذروة، يندر أن تجد فيها بشرا، ما يجعل ظهور كائن غريب أمرا محتملا! أما أطرف ما فى المسألة، فهو أن الطفل اكتشف أن حيلته لمواجهة الحر، يمكن أن تتحول إلى لعبة مسلية، فتضاعف استمتاعه، خاصة وأنه لم يعد يخشى الاصطدام بأحد، حيث يبتعد الجميع فور رؤيته!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلقت الكاتبة الصحفية فتحية حماد أول إصداراتها الفكرية والثقافية، من خلال كتاب يحمل عنوان "إذاعة القرآن الكريم وبناء الوعي الاجتماعي...
العائلة الكبيرة هجّت من حر شوارع القرية إلى حدود شط النيل.. جمعوا أنفسهم، من الرجال إلى الأطفال، منهم من لم...
جده جاء من بريطانيا واشترى مساحات شاسعة من الأراضى الزراعية فى ولاية فيرجينيا ووالده كان يعمل قبطاناً بحرياً تولى مهام...
محمد العسيرى: قيمة إمام لا تسقط باستبعاد نجم الحالة الذكورية فى حياته خلقت نوعًا من الحدة و «النشفان» فى ألحانه...