قصة مصورة - التفكير داخل «الكرتونة»!

للوهلة الأولى، ستظنها مجرد "كرتونة" كبيرة الحجم، ملقاة فى شارع الظهيرة الخالى، قبل أن تفاجأ بأنها تتحرك كما لو كانت إنسانا!

لو أنك ضعيف القلب، فستركض فورا تاركا ساقيك للريح، أما لو كنت تملك بعض الفضول، فستتوقف مبتلعا خوفك، لتدقق النظر، حيث ستجد أسفل الكرتونة، ساقين إنسانيتين تتحركان على الأرض! من الواضح تماما أنهما ساقا طفل، وضع جسده بأكمله داخل الكرتونة، وقرر أن يكمل السير كأنه كائن خرافى، غير عابئ بأنه لا يرى شيئا، فأى شىء يهون أمام نيران شمس الظهيرة فى الصيف الذى زحف بسرعة ليحوّل الجو إلى "جهنم الحمرا"! الطريف، أن الناس، حتى الرجال الأشداء، كانوا يرتعبون فور رؤية هذه الكرتونة التى تتحرك فى الشارع، يستعيذون بالله من الشيطان الرجيم، قبل أن يكتشفوا الخدعة، فيتمتمون بآيات الحمد! ما يضاعف من الخوف، أن المنطقة ليست مأهولة، وحتى فى عز ساعات الذروة، يندر أن تجد فيها بشرا، ما يجعل ظهور كائن غريب أمرا محتملا! أما أطرف ما فى المسألة، فهو أن الطفل اكتشف أن حيلته لمواجهة الحر، يمكن أن تتحول إلى لعبة مسلية، فتضاعف استمتاعه، خاصة وأنه لم يعد يخشى الاصطدام بأحد، حيث يبتعد الجميع فور رؤيته!

 	طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

قصة مصورة الأسبتة أكثر من الرؤوس
للباترينة عجلتان خلفيتان فقط، أما الباقي، فعلى صاحبيها
ثقافة

قصة مصورة - بلد البنات

بيييييب
ثقافة

قصة مصورة - تعسيلة

لا مكان يصلح للنوم تحت شمس يونيو القاسية .. لا ظل شجرة يتكوم في فيئه،
تغتت
المنطقة بعيدة عن الأحياءالسكنية المتكدسة، "هِو" كما يقولون.. والرصيف ا
قصة مصورة كده وكده
قصة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الأسبتة أكثر من الرؤوس

على «سَبَت» المحبوب ودِّينى

أغرب حفل شهدته المقاهى الثقافية فى الثلاثينيات

كامل بك الشناوى يكرم نقيب أطباء الأسنان الراسبين

د. طارق منصور: أكتب لإصلاح المجتمع

البحث العلمى مازال يعانى ويحتاج حلولًا عاجلة وزيادة المخصصات المالية «المؤرخين العرب» هدفه الحفاظ على الهوية التاريخية للأمة العربية بعض...

شخصيات لها تاريخ «109» أدولف هتلر.. العنصرى المجرم قاتِلُ الملايين

والده كان مولودًا غير شرعى وكان يضربه بالكرباج فى طفولته فكره والده وكتب عن كراهيته له فى مذكراته ترك المدرسة...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م