لكل ساحة جندى مجهول، وجنود رمضان المجهولون هُم هؤلاء: الريفيات المكافحات، اللائى يأتين من قرى ليست بالقريبة،
ليفترشن شوارع وأرصفة القاهرة، عارضاتٍ الخيرات للصائمين بتراب الفلوس: من منتجات الريف، اللبن والجبن والبيض والعسل والسمن، الخضراوات الصابحة، والفواكه.
يأتين مع مطلع الفجر، ليبدأن اليوم مع أول خيوط الشروق، صائمات صامدات، محتملات للجوع والعطش، للسعات البرد المفاجئة وللفحات الشمس التى تُلهب الجو بلا إنذار.. مقرفصات وراء بضائعهن، دون حركة، على أمل أن يرجعن لأطفالهن بجنيهات تقيهم شر الحاجة.
يأتين ببضائعهن فى عربات مرتجلة، صغيرة، بالكاد تتسع للسلع، فيما يوجِدن لأجسادهن أضيق مكان، كى يُفسحن للبضائع المساحة الأكبر.
بعد العصر، حين "تخف الرجل"، ويكون أغلب الزبائن قد اختفوا استسلاماً لقيلولة تمتد حتى أذان المغرب، يهرولن عائدات إلى بيوتهن، ليُجهّزن بسرعة وجبات إفطار لأفواه أطفالهن الجائعة!
أغلبهن يسرقن لحظات من النوم أثناء طريق العودة، راكناتٍ رؤوسهن على كراتين البضائع، كأنها وسادات ناشفة، أو مدلياتٍ أعناقهن على صدورهن، أو تاركات أرجلهن الحافية خارج العربات التى لا تسع أجسادهن فى زحام البضاعة!
جنديات مجهولات.. يأتين مع الفجر ويذهبن قبل المغرب.. ورغم كل التعب والإجهاد، يرسمن ابتسامة واسعة على وجه المدينة التى، بفضلهن، تحصل على الخير فى شهر الخير!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
على «سَبَت» المحبوب ودِّينى
كامل بك الشناوى يكرم نقيب أطباء الأسنان الراسبين
البحث العلمى مازال يعانى ويحتاج حلولًا عاجلة وزيادة المخصصات المالية «المؤرخين العرب» هدفه الحفاظ على الهوية التاريخية للأمة العربية بعض...
والده كان مولودًا غير شرعى وكان يضربه بالكرباج فى طفولته فكره والده وكتب عن كراهيته له فى مذكراته ترك المدرسة...