المعرض يحقق رقمين قياسيين
حقق معرض القاهرة الدولى للكتاب رقمين قياسيين جديدين خلال تسعة أيام من فتح أبوابه للجمهور، حيث بلغ إجمالى عدد الزوار أكثر من 3.5 مليون زائر، وسجل اليوم التاسع من المعرض، حضور قرابة 700 ألف زائر، مما يعكس الإقبال الكبير على هذا الحدث الثقافى البارز.
وقالت الدكتورة نيفين الكيلانى، وزيرة الثقافة: "تفرد المعرض هذا العام بالعديد من المشاهد الاستثنائية، واستطاع تقديم وجبة ثقافية متنوعة جمعت بين الثقافة والفن والأدب والشعر وغيرها من دروب الثقافة المتنوعة".
وتابعت وزيرة الثقافة: "نراهن على وعى الجمهور وحرصهم على تحقيق أقصى استفادة من هذا الحدث السنوى الاستثنائى، ونأمل أن يختتم المعرض بعدد زوار يفوق العام الماضى بجميع أيامه، والذى بلغ 3 ملايين و700 ألف زائر".
وقال الدكتور أحمد بهى الدين، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب بوزارة الثقافة: "شهد معرض الكتاب إقبالًا جماهيريًا منقطع النظير ونجاحًا يضاف إلى مسيرة المعرض الناجحة طوال سنواته الماضية، وأثبت جمهور المعرض أن الثقافة أولوية، وهو ما انعكس فى الإقبال الجماهيرى الكبير ليس فقط على اقتناء الكتب، ولكن على البرنامج الثقافى الغنى متعدد المحاور والموضوعات، والذى استضاف نخبة من رموز الأدب والثقافة من مصر والعالم."
وأضاف رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب: "بلغ عدد الزوار إلى
690,865زائرًا، ليصل إجمالى الحضور منذ بدء المعرض إلى 3,503,439 زائرًا."
الشاعر الإيطالى كلاوديو بوتسانى يتحدث:
الثقافة فى عصر التكنولوجيا
استضافت القاعة الرئيسية الشاعر الإيطالى كلاوديو بوتسانى ضمن محور اللقاء الفكرى، فى لقاء بعنوان “الثقافة فى عصر التكنولوجيا”، وحاوره المترجم الدكتور حسين محمود.
وفى بداية اللقاء، قال الدكتور حسين محمود عن الشاعر الإيطالى كلاوديو بوتسانى إنه من أفضل وأكبر الشعراء فى العالم، والحقيقة أنه لا يكتفى بكتابة الشعر لكن قصائده يتلوها هو بنفسه ولا يعرف أى شخص فى العالم أن يقرأها مثله، إذ لديه عناصر صوتية تضاف إلى لغة القصيدة، وعندما ترجمت له قصيدة المستبعد دارت فى كل أروقة الشعر العربى.
وشكر الشاعر الإيطالى القائمين على معرض القاهرة الدولى للكتاب على استضافته، كما شكر المعهد الثقافى الإيطالى، وأوضح أن القصيدة اليوم هى أكثر شىء مطلوب لأن التواصل اليوم سريع جدا ولكنه لا يزال تواصلا سطحيا، والقصيدة أو الشعر هو الذى يستطيع إعطاؤنا بُعدا أعمق للتواصل بيننا.
وأضاف أن القصيدة ضرورية لأن اللغة اليوم أكثر فقرًا فى التعبير عن الاحتياجات والشعر هو الذى يستطيع أن يعبر عنها.
وتابع: يجب أن نفكر فى دراسة أجريت مؤخرا فى إيطاليا أثبتت أن الإيطاليين يستخدمون فقط فى حياتهم 400 لفظ، واللغة عندما تكون فقيرة الأفكار والأفعال أيضا تصبح فقيرة، ومن ثم تولد العنف لأننا لا نجد بين أيدينا كلمات نعبر بها عن احتياجاتنا.
ولفت إلى أن الكثيرين اليوم يكتبون الشعر ولكن قلة من يقرأه، حيث أصبحت قراءة الشعر قليلة وضعيفة، لهذا السبب الشعر اليوم أصبح ضرورة أكثر من أى وقت مضى.
وعن قراءته لقصائد الكمبيوتر والذكاء الاصطناعى، قال الشاعر الإيطالى: قرأت بالفعل قصائد الكمبيوتر وهى قصائد جيدة يمكن أن يؤلفها خريج جامعة أو أستاذ جامعى، موضحا أنه لا يخاف من الذكاء الاصطناعى ولكنه يخشى أكثر من الغباء الإنسانى.
وعن ضرورة استخدام الشعر فى الصراعات والحروب السياسية خاصة تلك التى تجرى الآن بين إسرائيل وغزة قال لا بد أن يتدخل الشعر فى مثل هذه المواقف، وأقترح أن يكون هناك مؤتمر للشعراء يتبادلون الرأى والقصائد الشعرية حول هذا الصراع المتكرر من عشرات السنين.
واختتم بأنه غارق فى ثقافة البحر المتوسط ومهتم أن يكون معروفا لدى الشعب العربى وأن يتعرف كذلك على الشعر العربى.
الشاعرة الإيطالية لوتشيلا ترابازو: الشعر لا يمتلك قوة تغيير العالم
شهدت قاعة ديوان الشعر فى بلازا «1»، لقاءً مع الشاعرة الإيطالية «لوتشيلا ترابازو»، حيث أدارت الحوار الكاتبة والمترجمة نسمة حافظ.
وقالت الشاعرة الإيطالية لوتشيلا ترابازوا: «أقوم بترجمة أعمالى إلى اللغة الإنجليزية، وعندما أترجم للآخرين، أقوم بالترجمة إلى الإيطالية فقط. تعرفت على عدة لغات، من بينها الإنجليزية، ومن خلال اللغة يمكن فهم الشخصيات الأخرى. وبسبب كونى إيطالية وقضائى لفترات فى عدة بلدان مثل سويسرا وأمريكا».
ولفتت إلى أن العيش فى أماكن مختلفة يمنحنا، بطبيعة الحال، فهماً لعدة ثقافات أخرى تؤثر على شخصيتنا، وتجعلنا نندمج مع الأماكن التى نعيش فيها.
وبخصوص التحديات التى تواجهها فى الترجمة، قالت لوتشيلا: «أنا لا أترجم الشعر فقط بعقلى، بل كل ما يتماشى مع روحى. عندما أترجم أعمالى إلى اللغة الإنجليزية، أعيد بناء القصيدة من جديد، حيث تتغير العديد من المفردات لتنسجم مع روح اللغة الإنجليزية».
وأضافت: «أما بالنسبة للترجمة إلى اللغة الإيطالية، فأنا أترجم روح النص، فترجمة القصيدة بالضرورة تتجه نحو معناها وتندمج مع اللغة الإيطالية». وأشارت إلى أن هناك كتاباً لكاتبة يابانية كتبت بأسلوب خفيف تحت عنوان «فراشات»، وقد ترجمت روح النص فى ترجمتها.
وحول الشاعر السكندرى والإيطالى «أونجاريتى» وتأثيره فى الشعراء الإيطاليين، قالت لوتشيلا: يُمثل أونجاريتى مثلاً رائعاً للشاعر الإيطالى، وعندما زرت الإسكندرية، شاهدت روح إيطاليا حاضرة فى كل مكان.
وبخصوص كيفية رؤيتها لنفسها فى المشهد الشعرى الإيطالى والتقنية الشعرية التى تكتب بها، قالت لوتشيلا: يكتب العديد من الشعراء الإيطاليين المعاصرين، ولكن ربما كان حظى الجيد أننى سافرت بعيداً عن إيطاليا، مما دفعنى للكتابة بأسلوب يتجاوز الأسلوب الإيطالى التقليدى للشعر. تأتى هذه الكتابة نتيجة تأثرى بتجاربى ومشاركاتى فى المهرجانات الدولية، حيث يتم التأثير بالأسلوب الإيقاعى والموسيقى. وشددت على أنها تكتب بقلبها أكثر من عقلها فى هذا السياق.
وحول أبرز المعالم التى شاهدتها فى مصر والتى يمكن أن تلهمك فى الكتابة، قالت لوتشيلا: زرت القاهرة أربع مرات، ولكن هذه المرة مختلفة تماماً، فأنا زائرة كشاعرة. إن غمضتُ عينى، سأشعر بأن القاهرة هى جسد امرأة ينبض ويكبر، ويخلق اللحن فى وسط الأصوات الصاخبة.
وبخصوص ما إذا كانت قد تأثرت من المشاهد فى غزة، أجابت لوتشيلا: «لا يمكننى التحدث نيابةً عن جميع شعراء أوروبا، ولكن نتيجة للقاءاتنا مع العديد من الشعراء الأجانب، يمكننى الكتابة عن الحروب والأحداث فى غزة».
وأضافت: «أجمع بين الترجمة واحتراف الشعر مع موهبة الرسم. قدمت فى وقت سابق لوحة فنية حول ما يحدث فى سوريا، وأعتقد أن الاستعمار هو المسئول الأول عما يحدث فى العالم. كونى أوروبية، أحمل هذا العبء الذى يدفعنى للتساؤل: لماذا يحدث كل هذا؟ لماذا سُرِقَت أحلام العالم من قبل الأوروبيين؟ والسؤال الذى يشغلنى الآن هو: هل يمكن للشعر تغيير العالم؟ فى ظنى، لا».
خيرى بشارة: علاقتى بالسينما بدأت بالسرقة
استضافت القاعة الرئيسية المخرج الكبير خيرى بشارة فى إطار لقاء فكرى يحمل عنوان «يوم مُر ويوم حلو.. حياتى فى السينما»، وأداره أحمد فوزى صالح.
وروى خيرى بشارة تفاصيل بدايته مع الإخراج وعالم السينما، حيث قال: «بدأت علاقتى بالسينما بالسرقة. كان جدى يعتاد شواء قطعة اللحم، وكان يطعم أختى الصغيرة فقط منها. فى إحدى المرات، دخلت الغرفة وأغلقوا على أنفسهم وأكلوا اللحمة. كان ذلك إهانة بالنسبة لى، فاستغليت دخوله للحمام، سرقت السكين، شققت ملابسه وأخذت ١٠ جنيهات، وفى تلك الحقبة كانت القيمة عالية جداً. اشتريت فينو وجبنة وبسطرمة، ثم ذهبت إلى السينما واكتشفت عالماً رائعاً فى هذا المجال».
وأضاف: «لم يكن فى ذهنى أن أصبح مخرجاً، ولكن أول مرة انتبهت إلى اسم مخرج كان فى فيلم «نداء العشاق»، وكان ليوسف شاهين هو المخرج. كانت تلك تجربتى الأولى فى معرفة اسم مخرج فيلم».
وتابع: «بنفس السكين شققت حقيبة خالى، التى كان يعتاد تركها فى المنزل، ووجدت كنزاً من الكتب، كانت جميعها باللغة الإنجليزية، وتحتوى على صور رائعة للمسرح والسينما. اكتشفت أن جدى كان ممثلاً ومخرجاً ومترجماً. بدأت أصبح نموذجاً صغيراً له، وبدأت فى كتابة المقالات التى كانت تُنشر فعلاً».
وأوضح خيرى بشارة: «بعد ذلك، أردت أن أكون ممثلاً، حتى قال لى خالى: يجب أن تسأل نفسك، هل يمكنك أن تكون مثل النجوم الكبار، أم ستكون مثل آلاف الكومبارس؟ شعرت حينها أنه يوجه لى رسالة غير مباشرة تعنى أننى ممثل فاشل. بعدها دخلت غرفتى وانهمرت فى البكاء، ثم اشتريت كتاباً مترجماً عن الإنجليزية حول صناعة الفيلم، واستخلصت منه أن أهم عنصر لنجاح الفيلم هو المخرج. قررت أن أصبح مخرجاً ودخلت معهد السينما عام ١٩٦٤».
وأشار بشارة إلى أن المناخ الثقافى فى الستينيات فى مصر والعالم كان مناخاً مزدهراً جداً، حيث عاش فى فترة يُحترم فيها الثقافة وكانت علاقة مصر مع الغرب فى حالة توازن.
وأضاف: «المراكز الثقافية كانت مفتوحة على مصراعيها، المركز الثقافى التشيكى والروسى والإيطالى. فيها كانت تُعرض أحدث الإنتاجات للبلاد. شاهدنا معظم الأفلام الإيطالية وعدداً هائلاً من الأفلام التشيكية والروسية، وكانت هناك أعداد مخيفة من المسارح».
وتابع: «المخرج الذى لا يمتلك أصدقاء من الفنانين التشكيليين كنا نعتقد أنه ليس مخرجاً بالأساس. كان الشرط أن يتعرف المخرج على فنانين تشكيليين مثلهم، مثل الموسيقيين. كان علينا أن نزور معارضهم الفنية، وإلا كنا نشعر بالعار».
المعهد النرويجى لكتب الأطفال ومكتبة أوسلو العامة يناقشان تنوع كتب الأطفال
استضافت القاعة الدولية المعهد النرويجى لكتب الأطفال ومكتبة أوسلو العامة "دايكمان"، بمشاركة إندره لوند إريكسن، المسئول عن البرنامج فى المعهد، وسيرى تيدمان، مدير فرع مكتبة أوسلو، وتيدمان نونسوند، مدير إدارة النشر فى الشرق الأوسط، وأدارت الندوة الدكتورة نسرين مكتبى برقوقى مديرة مكتبة النرويج لكتب الأطفال.
فى البداية أعربت سيرى عن سعادتها لمشاركتها فى هذه الجلسة، وقامت بتعريف التنوع كناشرة للكتب، حيث تتعامل مع التنوع فى الكتب بكافة أشكالها، وقد بدأت بكتب الأطفال عام ٢٠٠٠ ومن السهل عليها أن تعرف من الناشرين ما يريده القراء.
وعن التنوع من وجهة نظر إندره قالت:إنه على كل إنسان أن يعبر عن الثقافة التى تمثله والثقافة التى يرى نفسه من خلالها، فالعالم متنوع وهناك حاجة دائمة لهذا التنوع، فعلى الجميع أن يجد أبطال القصص المفضلة لديهم، لذلك يجب أن يكون هناك تنوع فى الكتب المقدمة فى هذا العالم الفسيح.
واستكمل إندره مستشهدا ببلده النرويج قائلا: إن لديها الكثير من المهاجرين والأقليات والسكان الأصليين الذين ينتشرون فى الدول الاسكندنافية والفنلنديون الذين يمثلون الأقلية فى النرويج ولديهم وضعية ومكانة خاصة، أيضا سكان الجنوب والشمال فإن لديهم لهجات مختلفة عن بعضهم البعض، فرغم وجودهم فى نفس الدولة لديهم حب لوطنهم، وهذا التنوع يخلق شيئا من الاندماج، فالتنوع فى تقديم الثقافة مهم جدا أمام هذا التعدد.
وسألته نسرين عن مواكبة تنوع الكتب أمام الإحصائيات الأخيرة فى النرويج التى تشير إلى أن هناك تزايدا فى أعداد المهاجرين، وأجابها إندره بأن هناك تعليمات بضرورة توزيع المهاجرين على مناطق النرويج المختلفة ودمجهم فى الحياة والمجتمع الذى يعيشون فيه، ولذلك يراعى تعدد اللهجات واللغات أيضا من ثقافات ودول مختلفة، وقد استخدم هذا التنوع فى كتاباته واستفاد جدا من تجسيد الشخصيات المختلفة مثل المتوحشة والطيبة من بلدان مختلفة فى نفس الكتاب والقصة.
أما “سيري” فقد أكدت أن لديهم مكتبة بلغات عديدة فى النرويج وأحد المكتبات فى أوسلو تصل إلى ٢٠ لغة، ولذلك كانت حريصة أن تحضر معرض القاهرة الدولى للكتاب لتزيد مكتبتها بكتب اللغة العربية، فممثلى المكتبة هم الأكثر أهمية لاطلاع القارئ على ما يجب أن يقرأ حتى بالرغم من قلة عدد العاملين بالمكتبة فترى أنهم حجر الزاوية.
ويصف “إندره” حالة التنوع كمؤلف للكتب وصانع لأفلام الأطفال أن أدب الأطفال هو محدود للغاية، وهذا على مستوى العالم أيضا، حيث يرى أنه يجب أن يتجه الكاتب لتنوع كتاباته للطفل وأن يتم كسر الحدود بين المجموعات المختلفة كذوى الإعاقة ومشاكل الفتيات والمراهقين والمراهقات مثلا.
بدورها أكدت نورهان أن هناك تنوعا فى مصر لكل أنواع الأدب، وعندما يكون هناك عنوان جديد علينا أن نتساءل من هو الجمهور المستهدف له فهذه أسئلة مهمة، مستشهدة بأن المصرية اللبنانية كانت من أوائل دور النشر التى ترجمت للغة النرويجية وهى دار تعد من رواد النشر فى مصر، ولكن مؤخرا بدأ الشباب من القراء ينظرون لنا على أننا دار نشر كلاسيكية فقررنا تجديد دماء الدار للوصول للشباب وتغير شكل الأغلفة.
وعن اللغة الثانية الأكثر طلبا فى مصر، تؤكد نورهان أن الكتب باللغة الإنجليزية هى رقم واحد من حيث الطلب خاصة من الطلاب، مضيفة أنها أثناء زيارتها للنرويج تعرفت على شيرين عبدالوهاب المترجمة الرائعة وتعرفت على نظام التعامل واختارت ثلاثة عناوين وتناولت عنوانين منها، وتمت الموافقة عليها وتم الأمر بسهولة.
ريشما راميش.. شاعرة تقدم الصورة الحديثة للمرأة الهندية
ضمن محور اللقاء الشعرى، شهدت قاعة ديوان الشعر ندوة اللقاء الشعرى مع الشاعرة الهندية ريشما راميش، بحضور الكاتب الصحفى والشاعر أحمد الشهاوى، وأدارت الندوة الكاتبة والأكاديمية الدكتورة سارة حامد حواس.
فى البداية، قالت سارة حواس، إن الشاعرة الهندية ريشما راميش جاءت من مدينة أودوبى الهندية لتُقدِّم لنا الصورة الحديثة للمرأة الهندية، والصورة الشعرية الحديثة الموجودة فى بلد ذات تاريخ ثقافى وحضارى عريق كالهند، فهى شاعرة هندية تتحدث وتكتب بلغتين، الكانادية والإنجليزية، لكنها تكتب قصائدها الشعرية باللغة الإنجليزية فقط؛ ليصل صوتها الشعرى إلى أبعد نقطة فى العالم، ولتُثبت أن المرأة الهندية لا تكتب أو تتحدث باللهجات الهندية المتعددة فقط، بل باللغة الإنجليزية أيضًا.
وأضافت "حواس" أن "راميش" تُؤمن بأن رسالة الشاعر ليست قصائده الشعرية والإمتاع والإثراء الأدبى فقط، بل رسالته أعمق من ذلك بكثير، وهى نقل صورة صحيحة لبلده إلى مناطق مختلفة من العالم، أى أنه بمثابة سفير لبلده فى أنحاء العالم كافة.
واستطردت أن ريشما راميش ليست شاعرة فقط بل هى فى الأساس طبيبة أسنان، كما أنها تحب التصوير الفوتوغرافى، حيث تصطحبُ كاميرتها الخاصة فى أسفارها لتصوِّر ما هو طبيعى وخاص، فهى تحب تصوير المناظر الطبيعية المليئة باللون الأخضر والجبال والأنهار، وربما يرجع ذلك إلى طبيعة مدينتها أودوبى والهند عُمومًا، كما أنها تحب الظلال والمشاهد الحياتية التلقائية المُعبِّرة؛ كلعب الأطفال تحت المطر أو على رمال الشاطئ أو فى البحر، وهم يلامسون أمواجه بعفوية وعذوبة، ومن خلال قراءتى شعر ريشما وجدت حبها لكل تلك الأشياء مُنعكسًا فى قصائدها.
بدورها، قالت الشاعرة الهندية ريشما راميش: إن الشعر يشبه تماما تعامل طبيب الأسنان مع مرضاه والذى يعنى الدقة، وكونى طبيبة أسنان جعلنى أتفهم مشاكل الناس، وهذا ينعكس على كونى شاعرة فأشعر بآلام الآخرين، وخاصة عندما يحدث الحوار بيننا، وأشارت إلى أن اللغة الإنجليزية لم تكن اللغة الأم للهند فى يوم من الأيام، ولكن بسبب الاستعمار كان تعلم الإنجليزية ضرورة وفرض من الاستعمار البريطانى، وهناك ما يقرب من 120 لغة، إلى جانب 230 لغة فرعية، وأنا أكتب بالإنجليزية، لأن الكتّاب الإنجليز لا يتقبلون كتابات أخرى غير الإنجليزية، منوهة بأن الجوائز فى مسيرتها الشعرية لا تعنى لها الكثير.
وكشفت أن جدتها كانت تعيش حياة فطرية، كانت تغنى الأغانى الفولكلورية القديمة، إلى جانب ذلك كانت كثيرا من العادات والتقاليد الهندية الفلكلورية مشغولة بالأنغام والموسيقى.
مو صلاح فى عيون الفلاسفة
شهدت قاعة فكر وإبداع، ندوة لمناقشة كتاب "عالم مو.. عندما يركل الفلاسفة الكرة" للدكتور ياسر قنصوة.. شارك فى المناقشة كل من الدكتور عمرو الشوبكى، والناقد طارق إمام، والدكتور مجدى الجزيرى، وأدار الندوة الدكتور أحمد عبد العال عمر.
فى البداية، أكد الدكتور عمرو الشوبكى أن تطوير كل الصناعات يعتبر أمرًا غير وارد، ولكن يمكن التركيز على صناعات معينة لتحقيق تقدم وابتكار، مما يمكن الدولة من أن تبرز بتميز فى هذه الصناعات. واستخدم محمد صلاح كنموذج لتوضيح الفكرة، حيث يمكن تطبيق نفس المبدأ على تجربته فى مجال كرة القدم. يتعين علينا التركيز على تطوير عناصر اللعبة ودعم الاتحادات الكروية بآليات محددة، مما يؤدى إلى استثمار فعال فى هذا المجال.
وأشار إلى أن محمد صلاح لا يقتصر تأثيره على المجتمعات الغربية فقط، بل استطاع أيضًا التأثير فى الثقافة العربية. وأوضح أن صلاح لم يقتصر على التأثر بالمجتمعات الغربية فقط، بل قام بتطوير ذاته، وهذا التأثير أدى إلى تأثير إيجابى يظهر فى نجاح العديد من اللاعبين المصريين والأفارقة والقادمين من أمريكا الجنوبية فى تلك المجتمعات الغربية.
وأشار "عمرو الشوبكى" إلى أنه يجب ألا نفهم تجربة محمد صلاح بنفس النمط الذى ينطبق على لاعبين آخرين، مثل زين الدين زيدان، الذين انتقلوا للعب فى منتخبات دول أخرى وأصبحت لديهم تجارب مختلفة. بالنسبة لمحمد صلاح، فإن الوطن يظل مكانًا هامًا فى وجدانه، ولم يتخل عن هويته المحلية لصالح هوية عالمية.
وتابع: "صلاح اختار أن يكون مواطنًا محليًا متقدمًا ومنفتحًا على العالم، وهذا هو النموذج الذى يجب أن يُحتذى به. لو أُتيحت له الفرص والإمكانيات، لكان لديه القدرة على الاستمرار ضمن النظام المحلى، على عكس بعض الشخصيات المصرية الكبيرة مثل الدكتور أحمد زويل والدكتور مجدى يعقوب، اللذين يتحدان على حب الوطن والعمل على تقديم الإسهامات الإيجابية لصالحه".
وأوضح أن فكرة النجم الأوحد فى كرة القدم ليست واقعية، حيث لا يمكن للنجم الأوحد تحقيق الانتصار بمفرده. وفى رأى الكاتب طارق إمام، يتميز كتاب "عالم مو" بأنه صعب التصنيف، إذ يجمع بين السياسة والأدب والفلسفة. يتألف الكتاب من ثلاثة أقسام، حيث يكتسب كل قسم مرجعيته الخاصة. ويعتمد الجزء الأول على البعد الفلسفى، بينما يعتمد الجزء الثانى على الخبرة الشخصية، ويتجه الجزء الثالث نحو المتن التخييلى بتوظيف الفلسفة والحقائق، مما يجعل الكتاب يمتاز بالتنوع والتعقيد.
ويؤكد إمام أن لغة الكتاب تميل إلى التجريد، حيث يتم ربط الفلسفة بالنصوص بشكل متقن. ويُظهر الكتاب براعة فى توظيف السرد وربط الخيال بالواقع، مما يضيف بُعدًا إبداعيًا للنص.
ويشير إمام إلى أن الكتاب يقوم بإعادة تشكيل الروابط بين المعانى الفلسفية والشعرية، حيث يستعرض نجاح محمد صلاح فى إنجلترا ويصوّره كغزو لملعب آنفيلد الإنجليزى. ويُبرز الكاتب المقارنة بين هذا الغزو وحملة نابليون بونابرت، مظهرًا بذلك براعة الكاتب فى دمج الثنائيات بشكل مبدع.
من جانبه، أكد الدكتور ياسر قنصوة أن الفلسفة تجذب كل ما يتعلق بعناصر الحياة. وتابع قائلًا: "فى هذا الكتاب، حاولت أن تحول الفلسفة من درس نظرى إلى تطبيق عملى فى الحياة، حيث كانت الفلسفة مرتبطة بالحياة منذ بدايتها مع الفلاسفة اليونانيين فى العصر القديم".
وأضاف أن دافعه للكتابة عن محمد صلاح كحالة، جاء عندما قرأ بيت شعرى لمحمود درويش الذى يتغزل فى مارادونا. هنا قرر أن يكتب عن محمد صلاح كحالة، وليس مجرد لاعب كرة، واكتشف أثناء الكتابة أن كل ما يحدث فى كرة القدم يعكس ما يحدث فى الحياة.
الصالون الثقافى يحتفى بمئوية الأديب الراحل فتحى غانم
شهد الصالون الثقافى احتفالًا بالذكرى المئوية للكاتب الراحل فتحى غانم، بحضور الدكتورة زبيدة عطا الله، والدكتورة عفاف عبد المعطى، والدكتور فتحى عبد السلام، فيما أدار اللقاء الدكتور خلف الميرى.
فى البداية، قالت الدكتورة زبيدة عطا الله، الكاتبة وزوجة الأديب الراحل فتحى غانم، إن فتحى لا يزال حيًا فى قلوب جمهوره ومحبيه، ومؤلفاته ما زالت تحظى بالاهتمام والقراءة، حيث إن من يقدم إبداعًا لا يموت أبدًا.
وأضافت أن إحدى رواياته تنبأت باغتيال الرئيس الراحل السادات قبل عامين من وفاته، مشيرة إلى أن الرواية تقدم أحيانًا خيال المبدع الذى يتنبأ بالأحداث، وأشارت إلى أن جميع رواياته كانت تعاصر الأحداث، بما فى ذلك فترة الانفتاح وغيرها. وأكدت أن ضمير الكاتب يعيش فى العمل الإبداعى الذى لا ينتهى.
من جانبه، أشار الدكتور فهمى عبد السلام إلى أن فتحى غانم كان قامة روائية كبيرة، معلقًا: "كل من حاز على جائزة نوبل لا يقل فتحى عنهم، حتى نجيب محفوظ".
وأوضح أن رواية "الأفيال" تلخص رؤية فتحى غانم السياسية لثورة يوليو، وركزت على حادثة مقتل الشيخ الذهبى فى عام 83 واغتيال السادات فى نفس العام، وأشار إلى أنه كان يرصد القبح ويعبر عنه بوضوح وجرأة.
وأكد أن الشخصية المحورية فى رواية "الأفيال" هى يوسف منصور سالم، حيث بدأت الأحداث بفرار ابنه يوم العيد ببيجامة بعد خناق مع والدته، وتعايشت الرواية مع قصة حب يوسف وزينب وتطورت المشاكل بينهما، وأنجبا ابنًا اسمه حسن، الذى نشأ وبدأ يعارض والديه دينيًا، حتى وصلت الأمور إلى طرده من المنزل، وكان يوسف يبحث عن ابنه بعد خروجه يوم العيد بملابس المنزل، وتصاعدت الأحداث بعد ذلك.
من ناحيتها، أكدت الدكتورة عفاف عبد المعطى أن فتحى غانم كان لاعب الشطرنج وشخصية ذات صفات خاصة، معبرة عن شكرها لإدارة المعرض على تكريم فتحى غانم.
وقالت إنها كانت على وشك تسجيل رسالة الماجستير والدكتوراه فى التسعينات، واقترح عليها الراحل صلاح فضل اختيار فتحى غانم كموضوع للكتابة عنه. كانت رسالتها تتعلق بقصصه القصيرة، حيث كتب خمس مجموعات قصصية، رغم رغبته القليلة فى الظهور العلنى، كما أشارت إلى حبه الشديد للصحافة ورفضه لأى انتهازية على حساب الصحافة.
وفسرت أن تقنية الكتابة التى استخدمها كانت متقدمة، حيث قدم الكتابة الصوتية وتأثر بقصة سيدنا يوسف، وكان يتحدث عنها بشكل مستمر، كما أشارت إلى ثرائه الشديد ككاتب وانعزاله لكى يكتب عنوانًا لا يُنسى، مثل "زينب والعرش" و"الرجل الذى فقد ظله" و"الأفيال"، وغيرها.
وأكدت أن موضوعاته كانت تحصره فى مكان معين، ورغم أهميته التى لا تقل عن نجيب محفوظ ويوسف إدريس، إلا أنه فضل عدم الظهور، مما يُظهر استخدامه لأدوات فنية وكتابية أكبر من عصره، وختمت بالقول إن نصوصه ستظل باقية للأبد، حيث ترك وراءه تأثيرًا عظيمًا.
مؤتمر عن آفاق الذكاء الاصطناعى وصناعة المعرفة
استضاف الصالون الثقافى مؤتمر آفاق الذكاء الاصطناعى وصناعة المعرفة، شارك فى الجلسة الافتتاحية من المؤتمر الدكتور أحمد بهى الدين رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، والدكتور يسرى الجمل وزير التعليم الأسبق، والدكتورة ريم بهجت رئيس جامعة مصر المعلوماتية، وقدمت المؤتمر هالة الحملاوى.
فى البداية أكد الدكتور أحمد حسن، نائب رئيس جامعة مصر المعلوماتية، أن اجتماع اليوم يأتى فى ظل وضع يشهد العالم فيه كله تطورات كبيرة حول صناعة المعرفة والنشر، ونحن اليوم نجتمع لنتحدث عن استثمار الذكاء الاصطناعى لمستقبل أفضل لمصر.
وتـــابــع: حـان الوقت لاستثمار تطبيقات الذكــــاء الاصطنــاعـــى واستخــدامهـا واستثمارها حسب المهارات فى المعرفة وهو ما سنتعرف عليه فى وجود متخصصين فى الذكاء الاصطناعى فى هذا المؤتمر.
فيما توجه الدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم الأسبق بالشكر إلى الدكتور أحمد بهى الدين على هذا المؤتمر، لمناقشة موضوع مهم، وهو المعرفة والذكاء الاصطناعى، مؤكدا أن الموضوع اكتسب هذه الأهمية الآن بعد صدور "شات جى بي" ووصل عدد مستخدميه 100 مليون فى شهرين وهذا أعلى معدل لاستخدام تطبيق فى التاريخ، لأنه من خلال التطبيق أصبح أى شخص بلغته يستطيع الاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعى، ولذلك حدث هذا الاهتمام الضخم جدا بالذكاء الاصطناعى، موضحا أن التطبيق عندما صدر تدرب على 170 مليار متغير قبل صدوره.
وتابع أنه حاليا هناك حوالى 10 منصات تقدم تطبيقات الذكاء الاصطناعى التى نستطيع الاستفادة منها جوجل بارد ومايكروسوفت ورايت سونيك وغيرها، وتقدم المعرفة بعدة لغات فى مجالات مختلفة، مثل العلوم الإنسانية ومجال الطب وفى مجال تحليل الصور والفيديو والمحتوى الصحفى والترجمة وغيره، كما يمكن للذكاء الاصطناعى أن يكون مساعدا شخصيا للشخص فى إنجاز مهامه.
وأوضح “الجمل” أنه بالرغم من إيجابيات الذكاء الاصطناعى إلا أن له سلبيات منها التأثير على سوق العمل، وكذلك مشكلة تهديم الخصوصية وعدم دقة البيانات وجودتها أحيانا، كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعى تحتاج لمهارات خاصة أحيانا.
فيما أعربت الدكتورة ريم بهجت رئيس جامعة مصر المعلوماتية عن سعادتها بالمشاركة فى المؤتمر، مؤكدة أن المؤتمر اليوم سيكون ثريا بالمعلومات، من خلال المتخصصين وأفكارهم فى المؤتمر.
وأوضحت أن فكرة المؤتمر جاءت من الدكتور أحمد بهى وفريقه وهم الذين اقترحوا التعاون معهم كجامعة متخصصة أنشئت لتخريج خريجين على مستوى عال فى هذا المجال.
فيما أكد الدكتور أحمد بهى الدين أن العالم يعيش مرحلة جديدة من تاريخ صناعة المعرفة بأدوات جديدة تختلف عن الأدوات التى اعتادنا عليها، ربما لحقنا بها أو نحاول أن نلحق بها فى قادم الأيام.
وتابع بهى الدين: ولأننا نعيش فى جمهورية جديدة جعلت المعرفة واستشراف المستقبل ركيزة أساسية من ركائزها جعلنا معرض الكتاب يتعايش مع المستقبل، ويعيش مع المستقبل، ويحاول ويسعى أن يضع له موضع قدم فى صناعة المعرفة والحضارة التى قامت على لقاء البشرية الذى نخاف عليه الآن ونحاول أن نميط اللثام عن عالم المستقبل من خلال أسئلة مهمة منها: هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعى محل المبدع والمؤلف وهل يمكن أن تتخلى صناعة النشر عن الإنسان؟
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
انسداد المجاري من أكثر المشكلات المنزلية إزعاجا، لأنه يسبب بطء تصريف المياه، وروائح كريهة، وقد يتطور إلى تسربات وتلف في...
ستندهش في البداية، وربما تفرك عينيك أكثر من مرة كي تتأكد أن ما تراه حقيقى عندما ترى ما يشبه فانوسا...
يختبرها المسلم فى صوم شهر رمضان من رحمته تعالى بخلقه هو معرفته بعلمه الواسع بأن إرادة الناس مختلفة فهناك أصحاب...
ابنه محمود يتحدث عن سيرته ومواقفه وأبرز محطات حياته ترك مكتبة موسيقية تضم أكثر من 15 ألف شريط.. وكان يسمع...