الشيماء رجب الشرقاوى: الجائزة خطوة إيجابية ودافع كبير لأى كاتب

الجائزة تعتبر إشادة بجودة العمل

فازت الكاتبة الشابة الشيماء رجب الشرقاوى بجائزة معرض القاهرة الدولى للكتاب لعام 2026، بجائزة رواية الشباب عن روايتها "ترنيمة عصفور أزرق"، فازت الشيماء بالعديد من الجوائز مثل جائزة وزارة الشباب والرياضة ودار المعارف، كما وصلت للقائمة القصيرة في عدة مسابقات، كمسابقة راشد بن حمد الشرقى، وجائزة المسرح العربي عن مسرحيات في أدب الطفل، وعن فوزها بالجائزة وروايتها الفائزة وعملها القادم تحدثنا معها

كيف استقبلت خبر فوزك بالجائزة؟

في البداية فوجئت، وأسعدني الخبر، ولكن كان شعور الامتنان كان المسيطر، لأن الجائزة أتاحت الفرصة المشاركة الرواية المخطوط، فانتابني شعور برضا الرواية عن اهتمامي واعتزازي بها، فهي أخيرا حصلت على ما تستحقه بعد مكونها أكثر من خمس سنوات على اللاب توب.

هل الجائزة شهادة على جودة العمل الأدبي ؟

الجائزة بالتأكيد مكسب وخطوة إيجابية ودافع كبير لأي كاتب، وجائزة بهذا القدر الكبير من الأهمية تعتبر إشادة بجودة العمل ودعوة لحقه في الظهور.

كيف تنظرين إلى دور الجوائز الأدبية في دعم الكتاب الشباب في مصر ؟

كلما ازداد الاهتمام بالثقافة وشباب الكتاب ودفعهم المزيد وبالأخص عن رؤية عمل جدير بالاهتمام وجودته عالية، كلما كان ذلك نداء يدعو الشباب للاستمرار في التحسين، ويؤكد أن العمل الجيد يوما سيفرض نفسه.

من أهم الشخصيات التي أثرت في تكوينك الإبداعي ؟

بداية من أبطال القصص المكتبة الخضراء، إلى روايات نبيل فاروق مع شخصيتي المفضلة أدهم صبري، إلى أعمال الكبير توفيق الحكيم، ومرورا بعدد كبير من الأعمال المتنوعة لأساتذة في الأدب العربي والمترجم كأستاذنا الكبير نجيب محفوظ، والكاتب الرائع بلزاك مراحل متعددة دفعتني إليها رغبة والدتي ووالدي في إنشاء شخصية محبة للقراءة، فقد كانا الداعم الأساسي لي، حيث كانت القراءة في الأدب والشعر بالأخص هوايتهما المفضلة، ما جعلنى متحمسة دائما لأكون مثلهما، أتأمل تعبيراتهم حول كل ما يقرأون، ولن أخفى عليكم أن بعض الشخصيات من الأعمال الأدبية كانوا أيضا من أهم الشخصيات التي أثرت في تكويني الإبداعي، وحقيقة ليس فقط في مجال الأدب، وإنما في الموسيقى والدراما أيضا.

حدثينا عن روايتك الفائزة وظروف كتابتها ؟

ترنيمة عصفور أزرق" أكثر ما آمنت به من أعمالي وتدور في الإطار الأحب لقلبي والأكثر جذبا لعقلي إطار اجتماعي نفسي ويتضمن مساحة من الخيال الذي أعشقه يناقش العديد من المشكلات الاجتماعية. ولكنه يركز أكثر على الجانب النفسي للبطلة مريم التي تدخل في صراع عبثى مع الزمن، كنت في فترة حيرة شديدة ومخاوف مستمرة، فكانت لى وقفة مع ذاتي المعرفة كيفية حل تلك الأزمة، ولأني اعتدت منذ طفولتي على كتابة مذكراتي للتمكن من رؤية افکاری بوضوح، ومن ثم التمكن من ترتيبها، فقررت أن القلم هو الخلاص، ولكن تلك المرة قررت أن أقوم أنا بمساعدة بطلة روايتي على الخلاص من تلك المخاوف وحقيقة أنها هي من حملت ذلك الحمل عن عاتقي.

لماذا اخترت عنوان "ترنيمة عصفور أزرق"؟ وما الدلالة الرمزية العصفور الأزرق في الرواية ؟

العصفور الأزرق في مخيلة مريم بطلة روايتي، هو جزء من خيالها، ويرمز للمشاعر الجميلة والذكريات السعيدة. واللحظات التي تألقت فيها بذاتها المضيئة.

إلى أي مدى تعكس الرواية هواجس شخصية أو أسئلة وجودية خاصة بك ؟

كما ذكرت تتعرض الرواية لهواجس الفقد، والنزاع مع الذات، ومعركة الزمن، والوقوف ضد التغير الذاتي وعبء الذاكرة الذي تعده البطلة أمانة أخلاقية، ودليل إخلاص أو دليل خيانة.

هل الرواية تنتمى إلى أدب الشباب فقط، أم تتجاوز هذا التصنيف؟

بالعكس الرواية تحمل موضوعات مختلفة تتجاوز حد فئة الشباب، فهي للقارئ المثقف بشكل عام.

ما الموضوعات الإنسانية أو الأسئلة الوجودية التي تحاولين طرحها عبر أعمالك؟

المعاناة هي جوهر ما أكتب معاناة إنسانية شاملة، لا تنتمى لمكان ولا لفئة، ويلح على ذهنی تساؤل: متى يتوقف الإنسان عن دعس الآخر؟ ومتى يلتفت إلى إنسانيته قبل أن يواصل خلق معاناة لغيره؟ وكذلك متى لكف عقولنا عن صنع المتاهات، والضجيج بما لا إجابة له ؟!

أعمالك متنوعة بين الرواية والقصة القصيرة. أيهما الأقرب لك ؟ وما الذي يجذبك لكل نوع ؟

أدب الطفل سواء قصة أو رواية أو مسرح الأقرب لقلبي لأنه يمنحنى شعورًا بالحرية والبهجة، ويطلق العنان لخيالي، فلا أشعر بالمعاناة التي أشعر بها في التعامل مع الشخصيات والأحداث في الرواية أو القصة، ولكن الأمر متوقف على الموضوع والمشاعر التي أريد التعبير عنها، فالقصة تجعلني ألقى يحمل كبير من قلبي إلى الورق، فأشعر بعدها بالراحة تماما، وكأني تخلصت من أزمة حقيقية. أما الرواية فتزيد المعاناة، لأنها تحتاج إلى تعامل خاص، حيث أحيا داخلها لفترات طويلة وتعطيني مساحة واسعة لأعبر عما أريد، وأتناول العديد من الأزمات، واتتبع تسلسل الشخصية وبنائها، أحبها ولكنها تضعني في مأزق.

ما مشروعك الأدبي القادم ؟

عمل مسرحي انتهى منه خلال الفترة القادمة، يتناول أزمة ذات طابع فلسفي، كما سأبدأ في وضع المخطط لروايتي الجديدة.

 	أميرة سعيد

أميرة سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مركز مصر للمعارض والمؤتمرات
المترجمة خميلة الجندى

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - الفانوسجي

يبدو اللقب غريبا، وربما هذه هي المرة الأولى التي تسمعه فيها رغم أنه معروف تماماً في منطقة الدرب الأحمر..

مدحت صفوت: الترند جعل «اللايك» و«الشير» المعيار البديل للقيمة الجمالية

المشهد الثقافى يشبه بوفيه مفتوح فى عرس صاخب.. والرواية وجبة جاهزة الأكاديميات تُخرّج موظفى نقد أوشارحى مناهج وليس نقادًا

عصام الزيات: الطب أعطانى المادة الخام والكتابة أعطتها معنى

تعلّق القراء بالجوائز شىء طبيعى لأنها تمثل «فلترة رسمية» الكتابة علّمتنى الإصغاء ومنحتنى مساحة نفسية للتعامل مع الإرهاق

بين الغيب والحظ والقسمة والنصيب فلسفة القضاء والقدر

يذكر ستيفن أن الحظ والقدر كليهما بات عنصرا واحدا وقد تشخصن مثلا عند الإغريق فأعطوه اسما مؤنثا «توشيه» نسبة إلى...