بخلاف جميع الأطفال، المشدودين لشكل البحر وانتعاش الماء وتجريب العوم، قرر هذا الطفل أنه يريد أن يبنى بيتا. قليلون هم الأطفال الذين يتركون بهجة الماء من أجل الانهماك فى صناعة شىء..
وهذا الطفل أحدهم. قرفص، بدأ يكور الرمل الغارق فى الماء بيديه، محاولا تشكيله، لكنه كلما فعل، إما يلتصق بكفيه الصغيرتين، أو يسقط منهما!
مرة بعد مرة، يخفق ويعيد الكرّة، حتى بدأ يضج، شاعرا أن بناء بيت من الرمل لا يقل صعوبةً عن بناء بيتٍ حقيقى، من تلك التى يرى الناس تعمل فيها لشهورٍ طويلة، قبل أن تصبح عمائر يسكنها البشر!
أبوه رآه، فى عزلته الصغيرة تلك، فهرول نحوه.. بكفيه الكبيرتين بدأ "يكبش" الرمال التى أصبح قوامها أقرب للصلصال، وقال لابنه: هاعلّمك. الطفل بدأ يراقب الأب الذى يحمل الحفنتين فى يديه، ثم يحاول تشكيلهما، تأتى صفعة مائية من البحر فيقاومها متشبثا بما فى يديه.. حتى نجح أخيرا فى صنع بيتٍ صغير أنيق. هبّت موجة جديدة وهدمته، فأمسك الأب حفنتى رمل جديدتين، وقال لابنه: ياللا يا بطل.. الدور عليك!
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...
الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى
ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية
أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد