قصة مصورة - بيت من رمل

بخلاف جميع الأطفال، المشدودين لشكل البحر وانتعاش الماء وتجريب العوم، قرر هذا الطفل أنه يريد أن يبنى بيتا. قليلون هم الأطفال الذين يتركون بهجة الماء من أجل الانهماك فى صناعة شىء..

 وهذا الطفل أحدهم. قرفص، بدأ يكور الرمل الغارق فى الماء بيديه، محاولا تشكيله، لكنه كلما فعل، إما يلتصق بكفيه الصغيرتين، أو يسقط منهما!

مرة بعد مرة، يخفق ويعيد الكرّة، حتى بدأ يضج، شاعرا أن بناء بيت من الرمل لا يقل صعوبةً عن بناء بيتٍ حقيقى، من تلك التى يرى الناس تعمل فيها لشهورٍ طويلة، قبل أن تصبح عمائر يسكنها البشر!

أبوه رآه، فى عزلته الصغيرة تلك، فهرول نحوه.. بكفيه الكبيرتين بدأ "يكبش" الرمال التى أصبح قوامها أقرب للصلصال، وقال لابنه: هاعلّمك. الطفل بدأ يراقب الأب الذى يحمل الحفنتين فى يديه، ثم يحاول تشكيلهما، تأتى صفعة مائية من البحر فيقاومها متشبثا بما فى يديه.. حتى نجح أخيرا فى صنع بيتٍ صغير أنيق. هبّت موجة جديدة وهدمته، فأمسك الأب حفنتى رمل جديدتين، وقال لابنه: ياللا يا بطل..  الدور عليك!

 	طارق إمام

طارق إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ليبببببببببب
قصة مصورة يا بلالين العيد.. آنستينا
قصة مصورة ساعة مغرب
ننن
لا يستطيع الرجل أن يترك صلاة الفجر، يتسحر ويخرج فوراً إلى المسجد، ليعي
ثقافة

قصة مصورة - لابس فانوس

قصة مصورة لابس فانوس
ثقافة

قصة مصورة - الفانوسجي

قصة مصورة الفانوسجي
قصة مصورة أبطال خارقون

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - صلاة الطفولة

  ليس سواهما فى المقام، مأخوذيْن بالوجد كأنهما ليسا مجرد طفلة وطفل، أخوين، ارتبطا بالمكان كأنهما عاشا فيه ألف سنة، فصار...

سهيلة الرملى: «اتكلمى» ركزت على المسكـوت عنه فى كتب التاريخ

الموسوعة كشفت لحظات الاعتراف فى حياة مينا وحتشبسوت ونفرتارى

«السيد فى حقل الأدب».. شهادات وقـراءات كاشفة لعالم صبرى موسى

ابن بور سعيد الذى خط لنفسه طريقًا مختلفًا فى الرواية العربية

خالد أمين: وقعت فى غرام الـرعب والغموض

أرفض تقسيم الفن لدرجات عندما تشتد وطأة الواقع يلجأ الناس للخيال الرعب النفسى يجعلنا نواجه أسئلة لا نطرحها فى المعتاد