قصة قصيرة للشاعر السوري رباح سليمان

أحدٌ ما يتصل بي .. أحبّ نغمة جوالي ولا أفكر بتغييرها وأحيانا أتباطأ بالرد حتى أسمعها كاملة

 

 ولا يفيد اعتراض المتصلين في أن أرد بسرعة ..

أمسكت بهاتفي لكن المفاجأة كانت أن لا أحد يتصل .. من أين إذن تأتي النغمة ؟ من سرقها و وضعها نغمة لهاتفه ؟ سألت الحاضرين لكنهم أكدوا أنها لا تستحق أي اهتمام أو إعجاب وليسوا معنيين بها ..

بعد قليل عاود الشخص الإتصال .. النغمة مستمرة وهاتفي أخرس .. ما الذي يحدث ؟ ..

في اليوم التالي كنت وحيدا .. هاتفي خارج التغطية لنفاذ الشحن وذات النغمة تتردد .. بدأت أشك .. تكرر المشهد كثيرا حتى صار يخيفني .. لم تعد النغمة تتوقف .. في الشارع في العمل في البيت .. في الليل والنهار ..

الطبيب النفساني كانت أسئلته تقليدية ..

-- هل كنت تنتظر اتصالا هاما وطال انتظارك ولم يأتِ ؟

-- هل حدث هذا قبل الزلزال أم بعده ؟

--هل أنت موسيقيّ وقمت بتأليف النغمة ؟

أفرغ كل ما لديه من " هل ومتى وكيف " لكنه لم يسألني السؤال الأهم : ما هي النغمة التي كنت تضعها على هاتفك .. ؟ .. ولسبب لا أستطيع ذكره أنا أيضا أخفيت الأمر عنه ..

النغمة ما زلت أسمعها لكن الجديد أنني أصبحت أرددها في كل وقت وأضحك .. أضحك .. أضحك ..

 

 

 

خاص بوابة ماسبيرو

خاص بوابة ماسبيرو

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

قصة مصورة - «الورد » هلت أنواره

بدأ الربيع بعواصف تراب ومطر، وانتهى بعد البروق والرعود إلى سماء صافية ومناخ نقى النسمات وشمس لينة تطبطب على الناس...

أحمد شوقى أمير الشعراء.. صورة إنسانية بعيدا عن المثالية الزائفة

قصة أول بيتين شعريين كتبهما فى حياته القصيدة التى وضعته على طريق الشهرة والعبقرية الخديوى إسماعيل عالج عينه بإلقاء قطع...

اعتبره الفلاسفة والشعراء منافسا جديرا للألم الجوع.. بطل المآسى

خاف الإنسان طول الزمان من شبح المجاعة أو ما سمى نفسيا «عقدة المجاعة » بعد أن وجد الجوع شبحا لا...

شخصيات لها تاريخ «97» غراتسيانى الإيطالى..سفّاح برْقَة وفزّان وتلميذ ميكافيللي

كان والده طبيبًا تخصص فى الجراحة وألحقه بالكلية العسكرية وتفوق على أقرانه وأصبح من نجوم العصر الفاشى فى إيطاليا قتل...