شيرين سامى كاتبة وروائية، خريجة كلية الصيدلة، وصاحبة مدونة "حدوتة مصرية"، صدر لها حتى الآن "كتاب بنكهة مصر"، ورواية "قيد الفراشة"، ورواية "حنة"، وآخيرا رواية "من ذاق
شيرين سامى كاتبة وروائية، خريجة كلية الصيدلة، وصاحبة مدونة "حدوتة مصرية"، صدر لها حتى الآن "كتاب بنكهة مصر"، ورواية "قيد الفراشة"، ورواية "حنة"، وآخيرا رواية "من ذاق عرف" التى تتناول رحلة امرأة للبحث عن ذاتها، وأكدت شرين من خلال الحوار أن الكتابة الخالية من المشاعر لا تضيف للعمل الأدبى، وأن المرأة هى الأقدر على التعبير عن آلام ومعاناة ومشاعر المرأة التى تشبهها.
كيف كانت بدايتك مع الكتابة؟
البداية كانت منذ الصغر على شكل يوميات وقصص ورواية ساذجة. كانت الكتابة لُعبتى وصديقتى فى سن المراهقة، تحولت اللعبة لطريقة للتعبير عن المشاعر غير المعلنة فى سن الشباب، لم أجد التشجيع على الكتابة من أهلى أو الاهتمام من أصدقائي، حتى أنشأت مدونة فى عام 2010 وبدأت الكتابة للعامة والمهتمين بالقراءة، لاقت المدونة نجاحا فى هذا الوقت، مما شجعنى على جمع قصصى ونشرها فى "كتاب بنكهة مصر".
درستى فى كلية الصيدلة فلماذا فضلت الاتجاه الأدبى؟
الكتابة سبقت الدراسة فى الكلية التى كانت صعبة وعملية، ولم تناسب خيالي، فلم أجد بدا من الاستمرار فى الهواية التى طالما كانت صديقتى المخلصة. ومع ذلك لم أفضّل الاتجاه الأدبى لأننى مازلت أعمل فى الصيدلة.
ماذا عن روايتك "من ذاق عرف"؟
تدور الرواية حول رحلة فتاة للبحث عن والدها المختفي، وهو الروائى المعروف، تسير على خطين متوازيين من إعادة اكتشاف الذات واتباع مصير أب غائب، أثناء رحلتها تسافر إلى عدة أماكن تتوقع أن تعثر على أبيها فيها، غير أنها تكتشف فى رحلتها أنها خرجت للبحث عن ذاتها التائهة أيضا. كتبت الرواية متأثرة بفكرة التحريك، وأن الإنسان ليس له جذور فى الأرض، وعليه أن يتحرك تجاه كل ما يجعل قلبه حيا وحرا.
رحلة البحث عن الذات وهى تيمة معروفة وقدمت أكثر من مرة فما الجديد الذى تقدميه فى هذه الرواية؟
كتبتها بشكل عصرى يواكب المجتمع بصورته الحالية، وما يواجهه من صعوبات وتعتيم ومناهضة للتغيير، ومن خلال امرأة لا تعانى من التشتت والضياع، لكنها تفتقد الشغف والقدرة على اتخاذ القرار، كما أننى كتبتها بروح من خاض التجربة وشارك بطلة القصة فى رحلتها.
كتابتك شاعرية جداً فهل لديك تجربة فى كتابة الشعر؟
كتبت فى صباى بعض النصوص التى بدت لى وقتها كأشعار، وأعتقد أن أى كاتب خاض هذه المرحلة من الكتابة. لكننى أرى أن الكاتب لابد أن يقرأ الشعر ليتذوق الجمال ويضيفه إلى النصوص الجامدة.
هناك من يرى هذه اللغة الشعرية أحد العيوب التى يجب التخلص منها فى كتاباتك. فما رأيك؟
كل ما يضاف للنص يجب أن يكون محسوبا ومناسبا، فليست كل النصوص تحتمل الشاعرية، أحيانا تأتى كزخارف إضافية على النص فتفقده جماله. من ضمن ما سمعت من نقد أن كتاباتى تفتقد فى بعضها للشاعرية. لذلك أحاول تطويرها من خلال القراءة عن أدواتها واستخدامها. لكننى فى النهاية أتبع حدسى فى الكتابة.
البعض يعتبر إن الكتابات التى تتناول جانبا من المشاعر هى انعكاس لحياة المؤلف الشخصية.. فما رأيك؟
بالتأكيد أن الكتابة حتى تكون صادقة يجب أن يضع الكاتب من روحه فى شخصيات الرواية، وأى كتابة خالية من المشاعر هى كتابة تقريرية، لا تضيف للعمل الأدبي. أما عن انعكاس حياة الكاتب على الكتابة فهو انعكاس كالظل، قد يشبه الواقع فى إطاره لكن التفاصيل مختلفة.
قدمت فى رواية "حنة" نساء مغلوبات على أمرهن، وفى "من ذاق عرف" البطلة حائرة وتعانى..هل المرأة فى الوطن العربى لم تحصل على حقوقها فى الحرية؟
لم أقدم نساء مغلوبات على أمرهن فى "حنة"، كن نساء مررن بتجارب عاطفية سيئة، وقد خضت فى الرواية رحلة التداوى والاستشفاء التى قد يتعرض لها الإنسان ليتجاوز ويتخطى تجاربه السيئة، أما بطلة "من ذاق عرف" فكانت حائرة لكنها لم تعاني، إنما تبدت لها ذاتها بالترحال والبحث والتعرف على مناطق جديدة من الحياة وشخصيات ملهمة ومختلفة. المرأة فى الوطن العربى تعانى بشكل أو بآخر، معاناة لا تتلخص فى الحرية، بل فى عدم تقدير ذاتها، وعدم تقدير المجتمع لها، نلمس هذا فى الشوارع الخلفية والواقع، وليس كما يظهر فى وسائل الإعلام أو منصات الرأى العام.
القراء أجمعوا على حب الجزء الخاص بالرسائل الذى تضمنته الرواية. فما السبب؟
أعتقد أن السبب هو افتتانى بكتابة الرسائل، كتبتها باستمتاع وصدق، فوصلت للناس بكل مشاعرى التى سقيت بها الرسائل، كما أعتقد أن القراء يفتقدون هذا النوع من الرومانسية التى لا تشبه الرومانسية التقليدية.
هل تفكرين فى كتابة جزء ثانى من رواية "من ذاق عرف"؟
انتهيت منها وأنا أخطط لكتابة جزء ثان، لكننى الآن انغمست فى كتابة عدة أعمال أخرى، واستبعدت فكرة كتابة جزء ثان. الكاتب عموما يفقد اهتمامه بعمله الأدبى عندما يُنشر، ولا يشغله إلا ما يقوم بكتابته.
تحاولين دائما التعبير عن مشاعر المرأة فى رواياتك.. فهل المرأة تملك القدرة على التغير ومواجهة الجميع؟
كل إنسان لديه القدرة على التغيير والمواجهة، خاصة المرأة فى هذه الأيام بعد زيادة الوعى والثقافة العامة، الأمر كله يحتاج إلى مراقبة النفس والإلمام بما أصابها من عطب، والتحرك نحو مواجهته. أو صدمة قوية تشبه أن يمسك أحدهم بكتفيك ويهزك لتفيق وتبدأ فى التغيير.
هل الكتابة وسيلة تستطيع المرأة من خلالها التنفيث عن الإحباطات التى تواجهها فى الحياة اليومية ؟
بالتأكيد هى إحدى وسائل التنفيث عن الإحباط، لكن عندما يتم احترافها، أحيانا تصبح إحدى أسباب الإحباط.
لك ثلاث روايات ومجموعة قصصية.. فهل تؤمنين بمقولة أننا نعيش عصر الرواية؟
لا أؤمن بهذه المقولة، وإن كانت موجوده بالفعل. لكننى أؤمن بالكتابة الجيدة، الجميلة، الملهمة، أيا كان تصنيفها. فى النهاية محور الحكاية هو ما يحدد نوعها الأدبى.
ما رأيك فى مصطلح الأدب النسوى وهل استطاع أن يعبر عن عالم المرأة؟
لا أميل لهذا المصطلح، لأن الكتابة تعبير إنسانى بالأساس، ولا يخضع للتصنيف حسب النوع، تكتب المرأة على لسان المرأة لأنها الأقدر على التعبير عن آلامها ومشاعرها ومعاناتها، وكذلك ولنفس الأسباب يكتب الرجل على لسان الرجل أغلب الوقت.
كيف ترين وضع الكاتبات فى مصر حالياً؟
ليس جيدا تماما، مازلن يفتقدن الفرص، ولا يُنظر لكتاباتهن بجدّية، ومازلن بخبرات محدودة، وقيود مجتمعية. لا يوجد ثقة فى قلمها أو تشجيع كافى، ولا احتفاء محلى بأى كاتبة مصرية –احتفاء حقيقى وليس حفلة تكريم جماعية- حتى لو ترشحت أو حصلت على جائزة أدبية.
دخلت مجال الأدب من خلال مدونتك "حدوتة مصرية" فهل ساعدتك هذه المدونة فى الأنتشار وأختصرت الطريق عليك؟
صنعت لى جمهورا صغيرا من المدونين، لكنها قبل ذلك منحتنى الثقة فى قلمى وحرية التجريب ورد الفعل السريع كأنك تقف على خشبة مسرح وتسمع التسقيف.
ماذا عن مجموعة "كتاب بنكهة مصر" وهل يمكن ان تكررى هذه التجربة مرة أخرى؟
هى مجموعة قصصية عن البيوت والشوارع المصرية، كتبتها بروح بريئة شغوفة بحيوات الناس واللقطات الإنسانية بها. وقد أكرر التجربة مرة أخرى.
هل أنصفك النقد؟
ليس تماما.
ماذا عن عملك القادم؟
عملى القادم مفاجأة. كما أننى إنتهيت من كتابة مجموعة قصصية للأطفال، وبدأت فى كتابة رواية لليافعين أعمل عليها حالياً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
البنات الصغيرات مع عائلاتهن، فى خروجة مشمسة مبهجة مع أوائل نسمات الصيف.. لا تعرف الواحدة منهن الأخرى.. لكن النظرات تلاقت،...
ولد في «طيبة».. مدينة الشمس الحارقة والأرض السمراء، نشأ في رحاب المنطقة الأكثر ثراء في التراث والمعابد والقصور، لكنه لم...
درس الحقوق والهندسة والتحق بالحربية فى اسطنبول وحاز رتبة الفريق وتولى تعليم ولى العهد فاروق قواعد العسكرية بتكليف من الملك...
إمام سيرة أخرى أمير العمرى: الشيخ إمام عبقرية.. لا تظهر إلا فى لحظة تاريخية فاصلة كان يغنى خمس ساعات متواصلة...